الجبهة الثورية تقاتل مليشيات النظام داخل الكرمك ونيالا

الشرق الأوسط
لندن: مصطفى سري
حذرت «الجبهة الثورية» المعارضة المواطنين في مدينة نيالا، ثاني كبرى مدن إقليم دارفور المضطرب منذ أكثر من 10 سنوات، من الاقتراب من مقرات الجيش السوداني، ويدور قتال عنيف على مشارف المدينة منذ الأمس، في وقت قصفت القوات المسلحة بالطيران مناطق في جنوب دارفور أدت إلى مقتل 4 أشخاص وجرح 12، في تصعيد جديد في كافة جبهات القتال بمناطق جنوب كردفان، والنيل الأزرق ودارفور بين القوات الحكومية ومتمردي «الجبهة الثورية»، في وقت أعلنت «الحركة الشعبية قطاع الشمال» أنها تقاتل القوات الحكومية داخل مدينة الكرمك في النيل الأزرق، وقد اعترف متحدث عسكري في الخرطوم بانسحاب قواته من منطقة حدودية مع جنوب السودان.
وقال عبد الله مرسال، المتحدث باسم «حركة تحرير السودان» – فصيل مني أركو مناوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الطيران الحكومي قصف أمس منطقة (دريب الريح) التي تقع على بعد (25) جنوب مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور ثاني كبرى مدن الإقليم، وأدي القصف إلى مقتل 4 وجرح 12. إن الحكومة تواصل عمليات الإبادة الجماعية في دارفور وإن القصف عشوائي على المناطق السكنية والقرى»، وأضاف أن قوات الجبهة الثورية قريبة من نيالا، وقال إن قوات حركته تدعو المدنيين للابتعاد عن المقرات العسكرية داخل مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وأضاف: «ندعو المواطنين لاتخاذ الحيطة والحذر، وعدم الوجود علي مقربة من مقرات نظام الخرطوم العسكرية والاستراتيجية في مدينة نيالا، لأنها أهداف مشروعة لقواتنا وعلى مرمى النيران». وقال إن قواته يمكن أن تدخل نيالا في أي وقت، ولكنها تخاف على حياة المواطنين داخل المدينة، وتابع: «نحن هدفنا أن ندخل نيالا ونحاصرها من جهات الشرق والجنوب الشرقي والجنوب، ولكن القوات المسلحة تقصف المدنيين ونحن نخاف عليهم، لذلك لم ندخلها».

وقال مرسال إن القوات الحكومية حشدت ميليشياتها عبر متحرك مكون من 120 سيارة وآلية عسكرية، وأضاف أن القوات تمركزت في مدخل مدينة نيالا الشرقي تمهيدا لمهاجمة «الجبهة الثورية» في المناطق المذكورة، وقال: «قمنا بضربة استباقية بمهاجمة المتحرك وتدميره، حيث لم ينجو إلا النذر اليسير الذي هرب متوغلا إلى عمق المدينة محتميا بالمواطنين»، وأضاف: «تؤكد (الجبهة الثورية) السودانية أن هذه المعركة دارت داخل مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، ولم تمنعها من استهداف المقرات الأمنية والشرطية والقيادة العسكرية إلا خوفها من المدنيين»، مشيرا إلى مقتل وإصابة الكثيرين من المواطنين.

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم «الحركة الشعبية قطاع الشمال»، أرنو لودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات حركته تقاتل حول مدينة الكرمك الاستراتيجية، مشيرا إلى أن المعارك ضارية ولا يمكن الحديث عن خسائر إلى حين انجلاءها، لكنه قال إن الجيش السوداني حاول السيطرة على منطقة (مفو)، لكن المحاولة فشلت وإن قوات الجيش الشعبي قاومت من داخل المنطقة دفاعا عن المدنيين، وأضاف أن القوات الحكومية قامت بعمليات قصف جوي على المدنيين في منطقة (مفو) التي تسيطر عليها حركته وبها عدد كبير من النازحين، وقال: «المعارك استمرت لأكثر من 20 ساعة« تمكنت قواتنا من طرد القوات الحكومية، والآن تلاحق الفارين منها إلى داخل مدينة الكرمك، والقتال يدور حولها الآن»، وتابع: «قواتنا تمسك بزمام المبادرة وأصبحت تهاجم القوات الحكومية التي فقدت الروح القتالية تماما وأصبحت الخرطوم تستعين بميليشيات من غير السودانيين»، منوها إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين إلى حدود دولتي إثيوبيا وجنوب السودان.

وقد اعترف المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، الصوارمي خالد سعد، في بيان مساء أمس، بأن الجيش الحكومي فقد منطقة «مفو» في ولاية النيل الأزرق بعد أيام من إعلانه السيطرة عليها، وقال إن قوات من جيش دولة جنوب السودان ومن وصفهم بمرتزقة «بيض» قد شاركوا في القتال إلى جانب قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال».

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.