الثورة المصرية تقف في وجه النوايا القطرية

حالة العداء تنتشر ضد قطر وقناة الجزيرة في ساحات الاحتجاجات على خلفية دعمها لمرسي ومحاولة وضع يدها على اصول عامة.

يتواصل تصاعد عداء الشارع المصري للدولة القطرية منذ انطلاق الثورة في الذكرى الثانية لثورة يناير/كانون الثاني 2011، لينتقل من القاهرة ومحافظات القناة “السويس وبورسعيد والإسماعيلية” إلى الإسكندرية والدقهلية وكفر الشيخ والغربية، ومن الشمال للجنوب المنيا وأسيوط وقنا والأقصر.

ويؤكد هذا العداء هتافات المتظاهرين ولافتاتهم المنددة بالدور القطري في دعم الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، واشعال النار في العلم القطري في ميدان التحرير أكثر من مرة، وطرد طاقم قناة الجزيرة مباشر من مواقع المظاهرات خاصة في القاهرة والإسكندرية.

ويأتي ذلك بعد أن انتشر في الشارع المصري بعد تولي الرئيس محمد مرسي تصورات ترى أن الدولة القطرية دولة إخوانية بامتياز تسعى من خلال تحالفها مع الرئيس وجماعته الى السيطرة على قرارات ومقدرات الدولة المصرية وتسخيرها لمصالحها.

وتتعمق هذه التصورات يوما بعد آخر خاصة بعد ما أشيع عن الاستثمارات الاقتصادية القطرية وما تستهدفه من السيطرة على الاقتصاد المصري، فالبعض يرى أن قطر وراء إصرار الحكومة على إصدار قانون الصكوك، والبعض الآخر يؤكد أن القانون والإصرار على إصداره يخص قطر، حيث يسهل لها وضع يدها على العديد من الممتلكات والأصول العامة الكبرى، وبالأخص قناة السويس.

ويردد المصريون ايضا ما تناقلته الصحف عن دعم قطر لحركة حماس بـ 250 مليون دولار لحماية الرئيس مرسي واستمرار حكمه، وأن عناصرها شاركت مليشيات الإخوان في قتل المتظاهرين في العديد من المظاهرات التي خرجت منذ اندلاع 25 يناير/ كانون الثاني 2011 واقتحام السجون المصرية وإطلاق سراح عناصرها وعناصر الإخوان ومنها محمد مرسي وغير ذلك.

ويناصب المصريون الآن قناة الجزيرة مباشر العداء باعتبارها لسان حال جماعة الإخوان المسلمين ورئيسها، فتم طرد طاقهما من مظاهرات جمعة “كش ملك” أمام قصر القبة وجمعة “محاكمة النظام” في ميدان التحرير وشبرا والسيدة زينب.

ويرفض الكثير من السياسيين المشاركة في برامج ومتابعات الجزيرة، وهو الأمر الذي يتجلى أمام الكثير حيث يقتصر ضيوفها الآن على أنصار الرئيس من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحركات وتيارات الإسلام السياسي الموالية له.

وقد تكلل هذا العداء ضد القناة حين شن رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند هجوما حادا ضدها أثناء وقائع الجمعية العمومية للنادي، التي عقدت أخيرا بدار القضاء العالي.

وأكد في كلمته أن هذه القناة التي وصفها بأنها “قناة الخنزيرة الكاذبة موالية لإسرائيل وعملاء أميركا” لن تدخل النادي ما دام فيه.

وقال الزند “قناة الخنزيرة تنقل الآن أن 30 عضوا فقط يحضرون الجمعية العمومية لنادي القضاة.. القاضي الواحد يساوى 100 ألف شخص لأنه شريف”.

ومن جانب آخر تشتعل حالة العداء وتتواصل ضد قطر وقناة الجزيرة الموالية لها على صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك سواء الشخصية أو “الغروبات”، حيث لم يسلم الأمر من السخرية اللاذعة والتعبيرات المنددة والمتهكمة من الدور القطري في دعم الإخوان، فضلا عن اتهامات بالعمالة لأمريكا وإسرائيل.

وقد انعكس ذلك كله على نسبة مشاهدى قناة الجزيرة مباشر مصر والتي تراجعت تراجعا حادا، خاصة بعد أن نجحت قنوات مصرية مستقلة في متابعة وقائع الثورة الثانية أولا بأول بحيادية وموضوعية، وجاء ذلك بعد اتهامات للقناة بموالاة جماعة الإخوان المسلمين والكذب والتحريف والافتراء بالباطل على شباب الثورة المصرية والتحريض عليهم ونقل صور تشوه ثورتهم وتطعن فيها.

ميدل ايست أونلاين

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.