ارتفاع الاسعار اشاعات /حسن اسحق

ارتفاع الاسعار اشاعات

حسن اسحق
لن يكون لدينا مانحيا من اجله .. ان لم نكن علي استعداد ان نموت من اجله (آرنستو تشي جيفارا) خرج علينا وزير مالية النظام بتصريح صدم جميع المتابعين لتطورات الوضع الا قتصادي في السودان،شهد ازمة خانقة بعد ايقاف جوبا تصدير البترول عبر الميناء السوداني،قال الوزير الموالي ان الكلام عن ان الاسعار في الاسواق مرتفعة والاسعار جنونية،هي مجرد اوقايل ،والمواد الغذائية متوفرة والمواطن لا يعاني ،ونسبة التضخم انخفضت . هل وزير المالية الموالي يعيش في السودان؟ام ان الدولة يقصدها في خياله وحده وخيال زمرته المعطرة بالفساد. كل يوم الاسعار في الاسواق السودانية في معظم الولايات تشهد ارتفاع يسميه المواطن بالخرافي والجنوني ،اذا كانت اللحوم والخضروات وكل ما يستهلكه المواطن يوميا . في بعض مدن الولايات القريبة من العاصمة، في فترة انعدام الدقيق في اسواقها،وخزنه ما يطلق عليهم قراصنة الدقيق،التجار معدومي الضمير والاخلاق،ال8 قطعة خبز كانت 2 جنيه ،وفي فترة اخفاء الدقيق لرفع سعره في الاسواق، صارت ال 7 قطعات خبز 2 جنيه،ووزنة قطعة الخبز(العيش) قللوها مالكي المخابز، وعادت الاسعار والعددية المخبزية الي سابق عهدها الاولي ،لكن الوزنة انتقصت بفعل الاخفاء المتعمد، وكل هذا ياوزير تقول مجرد اشاعة . في احدي المدن وصل سعر انبوبة الغاز الي 30جنيه من 20 جنيه وبعد كل هذا ،لا يوجد في السوق. هذا الوزير يعيش في احلام الشعارات القديمة ،ان السودان سلة غذاء العالم ، احلام المشروع الحضاري التي دفعنا ثمنها كلنا ، ومن افرازاته الماثلة امام كل انسان،حتي من ليس لديه علاقة وفكرة بالسياسة ،لان السياسة الطائشة يدرك نتائجها المشردين ،في فترة الرخاء المتوسط، بامكان شخص واحد ان يعيل اسرة بكاملها،وفي عهد هذا الموالي وطائفتة صاحبة الكرسي السلطوي،الاسرة كلها تخرج للعمل ،لتوفير حق الاكل،واجرة السكن ،اذا كنت لا تملك منزلا ،ورسوم الكهرباء والمياه، العجب العجاب ،حدث زواج مصلحي بين مؤسسة الكهرباء وهيئة المياه ،والمغزي جمع المال ،مع بداية كل شهر،رسوم المياه تدفع عند كهرباء الدفع المقدم.ادرك ان الوزراء وامثاله ،احساسهم بمواجع الفقراء تجمد منذ سنين، واقرب مشهد ،اغضب الجميع،اخراج مرضي مستشفي بن نعوف من غرف المرضي مع اسرهم ، واجسلوهم امام بوابة المستشفي ،بعد انتشرت اقاويل ان وزير صحة الخرطوم قرر ان يبيعها لزرمة النظام دون استحياء.
ان علي محمود وزير المالية بعد عن واقع الغبن في المجتمعات ،ويفكر وكأنه لايعيش في هذه البلاد،هذه هي صفات الزمرة المتسلطة علينا،عندما يمرض فالمال وفير لديه،يأخذه ويذهب به الي خارج السودان،اما الانسان العادي فليذهب الي المقابر والجحيم . نحن السودان كل يوم تؤلف الدولة بروبانغدا جديدة ،لاسكات كل من الخروج من دائرتهم المستفيدة وحدها، اتباع نهج سياسة ودع غيرك في حاله،والا تري الجحيم يحيط بك،لذا الوزير ينافق ويدعي الصدق ،وماهو بصادق علي الاطلاق. ان تصريحاته تشبه بالضبط ،الناطق باسم القوات المسلحة ،ان سقوط الكرمك ومفو في ايدي الحركة الشعبية قطاع في النيل الازرق ،الهدف منها اضعاف حماس الجيش وعناصره ،الكذب صفة يمارسها الوزير في المالية والجيش وغيرها،دون يحدث ذلك اي خجل تجاههم . اذا اردنا نزيل هؤلاء ،يجب علينا العمل سويا،للقضاء علي القرصنة الوزارية ،ووضع حد لها،لقد ظنوا ان السودانيين صاروا اكثر غباءا،ولن يفهموا مايبوحون به،لكنهم هم الاغبياء،ولا يدركون ذلك،ينظرون اليهم بعيون الاحتقار ،وكل المسؤولين والوزراء في خطاباتهم الجماهيرية يكررون كلمات حفظها الجميع،الاستهداف ،والاجندة الاجنبية ،وتقطيع اوصال السودان،ولولانا ،كما يتوهم الحاكم ،لمات جميع السودانيين جوعا ومرضا،اكثر من عشرون عاما ،الجوع والمرض والتشريد ،سيد الموقف،هجرة الاطباء في فترتهم،والكوادر في التعليم الاساس ،الثانوي،الجامعي،كل هذا في وجودهم،الا يتابع وينظر الوزير ان سبب هذا ،الضعف في العائد المادي في الرواتب بمختلف وزاراتها ،المرتب الذي يصرف كما هو،لكن الاسعار في المواد الاستهلاكية في ازدياد،وصفها احد المزارعين،ان ارتفاع الاسعار،يشبه انفتاح مجري مائي فجأة ليلا في احد المزارع ،من دون ان تجد من يساعدك في اغلاق (الترعة ). هذه هي السودان،وتصويره علي انه افضل ،يجافي من يشعر ويحس به الانسان العادي في السوق والمزرعة والكماين،والمخبر وفي كل مكان،ايها الوزير الكاذب،انظر لهؤلاء وحدهم،ستدرك ان تكذب وتدعي الكذب ،كي تكتب لدي الحكومة صادقا وموالي انتهازي ،يستفيد لنفسه واسرته كما البقية المنتفعة،ودموع الجوعي والمرضي تتبع حديثك وتلعنك جهرا ومن معك.
وفي الختام اقول ان لدينا ما نعيش من اجله كما يقول دائما جيفارا،وعلي استعداد للتضحية والموت في سبيله. ومهربي الاموال الي الخارج يعيشون في عزة وكرامة الناهبين،واصحابه المستحقون في ذل واهانة .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.