وداد زوجة المشير عمر البشير تنهب حوالى (80) مليون دولار من المال العام بغطاء معتز البرير

(حريات)

وافقت إدارة صندوق التامينات الاجتماعية على شراء مستشفى رويال كير الخاص بمبلغ (100) مليون دولار، فى حين ان سعره لايتجاوز الـ(20) مليون دولار كأعلى تقدير ، فى صفقة فاسدة لمحاباة اسرة عمر البشير .

وتملك مستشفى رويال كير اسرة عمر البشير – زوجته وداد مصطفى واشقائه – ويقوم على قطعة ارض تم شراؤها من بنك فيصل الاسلامى بسعر اقل من ثمنها فى السوق ، فى محاباة سابقة للاسرة المالكة . ويقدر الخبراء سعر رويال كير – مستشفى صغير به حوالى (100) سرير – بما لايزيد عن الـ(20) مليون دولار فى اقصى التقديرات .

وتغطى اسرة عمر البشير – الزوجة والاشقاء – ملكيتها لمستشفى رويال كير بـ(محلل) هو معتز البرير ، والذى ستناله كما يقول العالمون ببواطن الامور حوالى (10) مليون دولار من صفقة الفساد التى تستنزف المال العام بحوالى الـ(80) مليون دولار !

 وكان عمر البشير حاول بعد ثورات الربيع العربي تحسين صورته باعلان الحرب علي الفساد ، واوردت ( حريات ) حينها بان مكان اعلان الحملة – وهو مسجد ال البشير بكافوري وقد بني علي الفساد – يؤكد بان الحملة حملة علاقات عامة لذر الرماد في العيون .

ولاحقا حين بدأت تنشر تقارير الفساد بكثافة ، واتضح بان مركز الفساد الرئيسي مرتبط بعمر البشير واسرته ، بدأ في كفكفة الحديث عن الفساد ، وعين احد كبار المفسدين ( ابو قناية ) من ذوي الصلة بفساد اسرته كرئيس لآلية مكافحة الفساد .

والجدير بالملاحظة ان فساد الانقاذ لا يرتبط بـ (امير المؤمنين ) واشقائه وحسب ، انما كذلك باهم المؤسسات ( الاسلامية ) ، مثل ادارات الاوقاف والحج والزكاة !! مما يؤكد ان الادعاءات الاسلامية عملت كغطاء للفساد والافساد !!!

ومع تحصين الفساد بالاغطية الاسلامية فان فساد الانقاذ فاق فساد جميع الانظمة السياسية السابقة في تاريخ السودان الحديث ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية – السودان رقم اربعة من حيث الدول الاكثر فسادا في العالم – و ما اكده صادق عبد الله عبد الماجد – احد مؤسسي جماعة الاخوان المسلمين والمتحالف مع النظام ، وكذلك الاسلامي المستقل الدكتور الطيب زين العابدين ، واكده الدكتور حسن الترابي .

وغض النظر عن الادعاءات فان الفساد في الانقاذ فساد مؤسسي وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة ( امتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد .

وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة شاملة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما هو أسوأ من الشياطين !

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, خفايا وأسرار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.