الدولار يتصاعد فى مواجهة الجنيه وارتفاع مضطرد للاسعار

سودان تربيون : قال متعاملون في سوق النقد الاجنبى بالسودان ان الاسواق الموازية” السوداء” تشهد ازمة حادة في الدولار الامريكى بعد احكام السلطات السيطرة على السوق وظل السوق الرئيسي بوسط الخرطوم خاليا من المتعاملين امس.

وقال متعامل بوسط الخرطوم لسودان تربيون الثلاثاء ” اذا كنت تنوي الحصول على دولارات فلن تجدا احدا يبيعك لانها منعدمة “وتابع ” غالبية التجار الرئيسيين قابعين داخل السجون “.

وكانت السلطات الامنية السودانية نفذت جملة اعتقالات واسعة الشهر الماضى ضد تجار العملة بوسط الخرطوم واقتادت اكثر من مائة منهم واذلك اثر الارتفاع المضطرد لسعر الدولار الذي اتهمت الحكومة المضاربين بانهم العامل الاساسي في تدني سعر الجنية السوداني.

ويعييش السودان في ازمة اقتصادية طاحنة اثر فقدان البلاد للموارد البترولية بعد استقلال الجنوب بعد ان شكلت اكثر من نصف عائد البلاد من العملة الصعبة .

واستقر سعر الدولار ليوم الثلاثاء عند 7جنيهات بينما لامس الريال السعودي حاجز (1.7 ) جنيه وسط توقعات بانخفاض الاسعار خاصة في ظل اقتراب موعد ضخ القرض الصيني في البنك المركزي السوداني طبقا لمصادر مصرفية.

وقال مسؤول مصرفي ان السلطات تحاول السيطرة على اسعار العملات الاجنبية خاصة وان الارقام التى وصلت اليها غير منطقية منوها الى ان الحكومة هى اكبر مشتر للعملات الصعبة لتمويلها استيراد الغذاء والدواء .

واردف “اعتقد ان اوضاع الشركات بحاجة الى علاج ناجع ازاء معاناتها من عدم الحصول على الدولار فهي تحول ارباحها الى شراء العقارات الى حين ايجاد مخرج للازمة ” وتابع ” في ظل انهيار الجنيه السوداني لايمكن ايداع الارباح بالعملة المحلية واعتقد ان شراء العقارات حل مناسب في الوقت الحالي”.

وكانت شركة زين للاتصالات نقلت للحكومة عدم تمكنها من تحويل ارباحها الى الخارج بسبب ندرة الدولار وقالت الشركة التي تستحوذ على سوق الاتصالات في السودان بنسبة كبيرة ان عملية تحويل ارباحها الى الخارج بات امرا مستحيلا.

وتترافق ازمة العملات الاجنبية مع تسجيل اسعار المواد الغذائية ارتفاعا ملحوظا عما كانت عليها حيث ارتفع سعر رطل الشاي الى 20جنيها ،بينما تجاوز جوال فحم الطبخ 120جنيها وقال متعامل في محال تجاري ” الاسعار تقفز كالمعتاد ولامجال لكبحها والناس يقبلون على شراء الضروريات فقط”.

وبدت اسواق الملابس الجاهزة بوسط الخرطوم خالية من المتسوقين وقال احمد الذي يدير محلا لبيع الملابس النسائية ” لقد بعت كميات هائلة من الملابس في السابق الآن لاتوجد قوى شرائية واوضاعنا التجارية باتت على المحك”.

واضاف ” الحكومة تفرض علينا رسوما باهظة اذا استمر الحال هكذا فاننا سنغلق هذه المحلات قريبا ” وتابع ” لاتتوقع مني ان اقول انني ساصمد كثيرا حيال مايحدث من ركود “.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.