الجريمة الأخلاقيّة الكبرى

الجَرِيمة الأخلاقيّة الكُبْرى التى هَزّت وَروعتْ المُجتمع المَحَلِى فِى ولاية نَهر النِيل فى السّودان
إنّكُمْ لَتأتُون الرِجَال فٍى مَساجِدكُمْ شَهوةَ دون النِساءْ بلْ أنتُم قوم شَاذُون وشَهوانيُون ومُنْحَطُون
حماد سند الكرتى
المحامى والباحث القانونى
Hammadsand_arco@yahoo.com
http://africanjustice53countries.wordpress.com/

إهتزّ عَرش الجبّار غَضباً , إنفطرت القلُوب حزنا , تكاد السموات يتفطرنّ , إهتزّت الجِبال هزّا وقاربت على الإندثار والتشظِى- لو علمتم ما أعلم ولو أحطّكم عِلما بِما أحطّ بِه لَشابت رُؤسكم عَجبا ولتقززتم وألمّ بكم الغضب لا محال فى ذلك.
إنّها الجريمة الأخلاقيّة الكُبرى التى إهتزّ لها المجتمع المحلى فى إحدى مدن ولاية نهر النيل الواقعة فى شمال السودان , حيث وقعت الجريمة أو الكارثة الأخلاقيّة الكبرى , هذا ما عُلم وما أخفى أعظم , فى هذا الزمن البائس الذى فرض فيه الجبهة الإسلاميّة سلطانه وجبروته , ولم يتوانى فى تدمير الأخلاق فكانت النتيجة أن إرتفع نسبة السحاقيات واللوطيين وجرائمهم فى هذا المجتمع الذى لم يألف بعد مثل تلكم الجرائم الأخلاقيّة !!! ولكننا لسنا بمستغربين من أن يحدث هذا يا هؤلاء – فلقد جلبت الجبهة الإسلاميّة أناس لإغتصاب نساء وفتيات دارفور فى وضح النّهار!!!
فِى زمَن الجَبهة الإسْلاميّة فى السُّودان , كثر كُل ما هُو مشين ومُعيب , إنتشر الزِنا والفساد الإدارِى والأخلاقِى , تمكنَت المحسُوبية فِى المُجتمع , العنصريّة أصبح يُمارس فى وضح النهار , القتل الجماعِى وإغتصاب النِساء تأليب القبائِل ونشر الفِتن , الظُلم والإسْتبداد والإستعباد, كثُر اللوطيين والسحاقيّات كنتيجة طبيعيّة لِلإنْحطاط الأخلاقِى الذى ألمّ بهذا المُجتمع , والغريب فِى الأمر أنّ الجانِى فى هذهِ الحادثة رجُل أطلق لِحيته , قصّ شارِبه وقصّر جُلبابه, كان دائما يلف قطعة من القُماش حول رأسِه, يلبس الأبيض مِن الثياب واضِعا رائِحة طيبة فيهما , نَافق النّاس بِمظهرهِ والذى لِلأسف يعتقدهُ كثير مِن النّاس إنّه مظهر إسْلامِى , فمن السَهل أن تطلق لِحيتك وترتكب الفواحِش اللوطيّة والمتمثلة فى إدخال الحشفات فِى الدبور متفادياً النساء مفضلا الرجال على النساء شهوة بل أنتم قوم فاسِقون , إنّه النفاق الممزوج بِمظاهر الصلاح والتقى , ومن السهل أنْ ترتدى النساء الحِجاب ويترددن المساجِد وفى الباطِن يرتكبنّ الكبائِر , وهنا يجب أنْ لا ننسى عبدالله بن سلُول , الذى كان يُسابق النّاس فى الصفُوف الأوليّة وفِى صَلاة الصُبح نِفاقا منهُ, إنّ النفاق فِى كثير مِن الأحيان يدفع النّاس دفعاً لِكى يعملُوا الصالِحات ليجعلُوا فِى وجه الأخرين غِشاوة , إنّها سياسة إظهار الجميل وإبطان الشر الخبيث.
الجَريمة الأخلاقيّة :
إدْخال الحَشفة فِى الدُبر
الجَانِى:
رجُل فى العِقد الرابِع مِن العُمر, أطلق لحيته , قصّ شاربه وقصّر جلبابه ممتدّ خلفا وعرضاً , تراهُ دائِما مُمسِكاً بالسواك الخشبِى محتظفا به فى جيب جلبابه القصير لكى ينظف به فمهِ من وقت لأخر, إمتّد عرضاً , جعل النّاس يصدقونهُ بأنّه ورع , صالِح , صادِق , مُؤتمن على أطفالهم أمين , يخاف الله فِى الغيب والظاهِر يطبق وبحذافيرها ما جاء فى دفتى المصحف الشريف , عابدا لله بالليل وأطراف النّهار , ولكن خَاب ظنّ الجميع عندما وقعت الجريمة الأخلاقيّة الكُبرى والتى تعبر عن إمتداد طبيعِى لأعمال قوم لوط والذى كانوا يأتون الرجال شهوة دون النساء وكانون يأتُون المنكر فى ناديهم , ولكن هذا الشيخ الورع الذى يتقدّم الصفُوف لِكى يُصلِى بالنّاس أتى وأدخل حشفته فِى دبر الطفل فى المسجد فِى بيت مِن بيُوت الله المقدسة والتى لها حرمتها!!!
المجنى عليه:
طفل لم يبلغ بعد الرابع عشر من عمره , يعتقد أنّه فقد أباه وهو فى بطن أمّه أى إنّه إبن لأرملة والتى فقدت زوجها وذلك عندما إنفصل روحه عن جسده ومن ثمّ هبّ رجال القريّة لكى يجهزوه بغسله وكفنه ومن ثمّ وضعه فى القبر لكى يلاقى مصيره المحتوم بنفسه مواجها منكر ونكير. ولكن كثير من أهل القريّة يعتقدون أنّه طفل لقيط , هذا لا يهمنا إذا كان لقيط أو غيره فمن حقه أن يتم حمايته من الأشرار أمثال هذا الشيخ الورع.
مكان الجريمة :
بيت من بيوت الله
تفاصيل الواقعة غير الأخلاقيّة المشينة:
كان الليل هادئا كعادته فى تلكم المدينة الصغيرة , خلد الناس إلى النوم بعد يوم طويل , الكل  يثابر ويكدح من أجل لقمة العيش الكريمة له ولأهله , الكل يودع ليل طويل شاق مع التفكير فى اليوم التالى , فمنهم المزارع الذى يفكر فى مزرعته الذى يحقلها ويزرعها فى البكور ودأئما عيشه طيبا وأخضر حلال والبعض الأخر تاجر والبعض صانع …الخ.
أصبح الصبح وأذّن المؤذن ينادى المصلين لصلاة الصبح , تقدّم الرجل الذى يبلغ العقد الرابع من العمر لكى يصلّى بالنّاس , إنتهت الصلاة وكان من بين المصلين المجنى عليه , فرغ النّاس إلى أشغالهم ومصالحهم الدنيويّة , تاركين أطفالهم فى المسجد لكى يتلقوا التعاليم الإسلاميّة بيد هذا الإنسان الفاجر , ومع بزوغ الشمس غادر الأطفال إلى منازلهم حيث شاى الصباح ينتظرهم قبل أن يعودوا مرة أخرى إلى المسجد يواصلون تعليمهم الدينى قبل وبعد المدرسى , ولكن هذا الإمام إحتفظ بذاك الطفل لدقائق , بدأ يلامس الطفل , ضاجعه , قبله ومنّ ثمّ إشتدّ حشفته خلع الملابس عن الطفل مدخلا حشفته مفرغا حيواناته المنويّة فى دبر الطفل ومن ثمّ قال له أذهب بسرعة إلى البيت.
تأخر الطفل فى الشارع يترنّح كغير عادته , مع العلم أنّ الطفل كان غير سعيد بتلكم الأفعال اللوطيّة , وعندما وصل المنزل بأدرته والدته بل إنهالت عليه بالأسئلة لأنه تأخر كغير عادته ولم يعد مع أقرانه من الأطفال ؟ لزم الطفل صمت رهيب ومن ثمّ شابت الشكوك الوالده وبدأت تبحث فى جسم الطفل لعلّ الطفل مريض , فإذا هى تُفاجأ بأنّ مادّة لزجة فى ملابس الطفل , ومن ثمّ تأكدت أنّ شىء ما حدث وهى تعلم جيدا ما حدث , ومن ثمّ سألت إبنها من فعل بك ذلك , وما زال الطفل صامت فما كان منها إلاّ وإنهالت عليه ضربا لكى ينطق وعندما إشتدّ الضرب عليه  ذكر إسم الشيخ الورع !!! ولكم أن تطلقوا لعقولكم العنان وتخيلوا ماذا سوف يحدث…
هكذا وصل الحال بالشيوخ فى السودان !!!
يا أيها النّاس : إنّ اللحى والجلباب القصير ليس من الإسلام فى شىء ويجب أن لا ننخدع ونترك أطفالنا وأحبائنا لأولئك الأشرار !!!
فإذا كان هذا هو أخلاق الشيوخ , فهل ننتظر منهم أن يتحدثوا عن ما يحدث فى أطراف السودان من قتل وتشريد وإغتصاب وتدمير وحرق للقرى وتجويع ممنهج للناس فى إقليم دارفور , النيل الأزرق وجبال النوبة .
إنّ حقوق الإنسان من الأمور الأساسيّة التى أمر بها الإسلام , حيث أمر بالكرامة والعزّة ونهى عن القتل والتعذيب وحرق القرى بل ونهى عن الفساد فى الأرض , نعم نهى الإسلام عن كل ذلك فلماذا لم يتحدّث جماعة أنصار السنّة وكل أئمة المساجد عن المذابح فى السودان , وراحوا يصرفون معظم أوقاتهم لكى يعلموا النّاس الوضوء ويتحدثون عن دم الحيض والنفاس .
إنّهم علماء السلطان المستبد.

حماد سند الكرتى
المحامى والباحث القانونى
Hammadsand_arco@yahoo.com
http://africanjustice53countries.wordpress.com/

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.