الطبعة الأولى لكتاب الزغاوة ماض وحاضر

السيد رئيس تحرير صحيفة           الإليكترونية  الأستاذ         

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

نقدر و نثمن غالياً مساعيكم  الصحفية الرائدة التى تبذلونها من أجل معالجة التدفق الغزير من المعلومة الخبرية  و غيرها  توطئة  توصيلها للقراء باحترافية عالية.

أرجو أن أفيدك بأن شقيقى  و شخصى قد قمنا بتأليف الكتاب تحت عنوان “الزغاوة ماض و حاضر” الذى صدرت الطبعة الأولى له فى إبريل عام 1988م بدولة الكويت.  و بما أن الطبعة الأولى للكتاب قد نفدت منذ مدة ليست بالقصيرة فارتأينا  نشره  فى شكل  PDF لتعميم الفائدة و لجذب أوسع للقراء فى وقت إنعدام أى نسخ من الكتاب. و هناك سبب آخر وراء هذا القرار ألا و هو أن بعض الأشخاص الذين تنقصهم الأمانة العلمية بدؤوا من دون مراعاة  لحق الملكية الفكرية وحق التأليف فى  النقل  والنشر أبواب كاملة من الكتاب  كما لو أنهم مؤلفى تلك المواد  ونشرها  بتسلسل  فى البيئة الإليكترونية فى الصحف الإسفيرية المملوكة للسودانيين . وكان قرارنا  عبارة عن عملية إستباقية لنقطع الطريق للقرصنة الأدبية  والإنتحال  وسرقة  أعمال اللآخر الذى يقوم به بعض الأفراد المجردين من مبادئ الأمانة وعديمى الضمير. وعلى سبيل المثال عن تمادى أحد هؤلاء  المنتحلىين والمتعدين على حق التأليف الخاص بنا إذ ظل ينشر أسبوعياً ما نقله من كتابنا “الزغاوة ماض وحاضر”  فى  شتى مواقع الإنترنت ( الصحف الإلكترونية)  تحت عنوان لكتابه- فى هذه المرحلة أمتنع عن ذكر الأسم الذى إختاره هذا القرصان لكتابه المزمع إصداره – فى شكل سلسل حيث بلغ حتى الآن سبع حلقات!

أرجو أن أعرض مقدمة الطبعة الأولى لكتاب الزغاوة ماض وحاضر  التى تقرأ على النحو التالى:

مقدمة الطبعة الأولى لكتاب “الزغاوة ماض و حاضر”

يتركز موضوع البحث في هذا الكتاب على تاريخ قبيلة الزغاوة السياسي بشكل عام ومن خلاله نحاول أن نتعرض بشيئ من التفصيل على الحياة الإجتماعية والتحقيق في الإصول السلالية لها ، وذلك لقناعتنا بأن دراسة التاريخ من الضرورة بمكان لفهم الحاضر وتكهن المستقبل بإستلهام العبر من الماضي . وحينما أقدمنا على وضع هذا الكتاب كانت تستهوينا آمال في أن الدراسة التحليلية لتاريخ الزغاوة كفيلة لأن تنير الطريق لإماطة اللثام عن المعالم البارزة في هذه المعالم السكانية في تلك المنطقة الجغرافية . وتحدونا أهداف ودوافع شتى منها:

1-      دافع قومي : الإسراع في تدوين وإبراز التراث الشعبي للزغاوة والذي يساهم في فهم مكنونات حياة هذه القبيلة خشية أن يندثر أو يطاله التحريف أو التبديل نتيجة الهجرات خارج المنطقة التي صاحبتها التحولات البيئية من جفاف ومجاعات .

2-      دافع علمي: إن معظم الكتب التي عنيت بتاريخ السودان عامة أو قبائله بصفة خاصة أمسكت عن الإشارة الى قبيلة الزغاوة ، كما أن الكتب التي ألمحت إليها لم تأت بما يفيد . وفي رأينا أن مثل هذه المعلومات تعتبر حصيلة علمية وإضافة متواضعة وهامة للمكتبة السودانية . ومرجع للمتهمين والدارسين وحافز للمزيد من البحث في المستقبل.

   3-  دافع شخصي: وهو حلم الطفولة الذي ظل في مخيلتنا ينتظر بشغف اليوم الذي يرى هذا الكتاب النور محتوياً على ماضي الأسلاف وتراث الأجداد الذي كان الوالد-عليه رحمة الله-حريصاً على نقله إلينا عن طريق سرده الشيق للأحداث التي مرت عبر العصور على منطقة الزغاوة في الحرب والسلم. وكان هذا الدافع سبباً رئيسيا لبداية جمعنا لعناصر هذا البحث منذ أكثر من عقدين من الزمان.

إسلوب البحث:

إستمدينا عناصر البحث من مصادر مختلفة وانتقينا منه المعلومة التي وجدناها أكثر قرباً للحقيقة التامة من الوجهة التاريخية، وفي حالة تعذر الحصول على المصدر قمنا بترجيح أكثر الروايات التصاقاً لواقع الأحداث إبانئذٍ. وتعمدنا على ألاَّ نأخذ مدرسة بحثية بعينها بل مضينا قدما بإصطفاء وإنتقاء الأفضل من أنظمة البحث وصولاً الى الهدف المنشود كما أشرنا إليه عند تناولنا لأغراض هذا العمل.

وسائل مصادر هذا البحث:

إعتمد الباحثان في الحصول على المعلومة التاريخية اعتمادا أساسيا على:

1-الرواة والإخباريين: وهم من لهم معرفة تامة بتاريخ وأصل الزغاوة لأنهم من قبيلة الزغاوة ذاتها ويُعتبرون من الثقاة ومن هؤلاء:

(أ) زعماء العشائر والإدارة الأهلية من ملوك وشراتي وسلاطين وعمد.

(ب) المعمرين من كبار السن الذين عاصروا بعض الأحداث واحتكوا بالسلف أو الخلف ممن  صنعوا تلك الأحداث.

(ج) شخصيات في حوزتها وثائق تاريخية ذات صلة بموضوع البحث.

(د) أفراد من زغاوة تشاد الذين لهم المعرفة بتاريخ الكوبي وستأتي الإشارة إليهم.

 

جدول يبين أسماء الرواة والإخباريين الذين ساهموا وشكلوا أهم مصدر و مرجع  ومن الوسائل الأساسية كمبحث لهذا الكتاب “الزغاوة ماض و حاضر”:

 

العدد

الاسم

العدد

الاسم

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

الحاج /أدم عبد الرحمن علي دهب

المرحوم/السلطان دوسه عبد الرحمن

الحاج/ نور عبد الرحمن بشارة

المرحوم /عبد القادراحمد عبد الرحمن

الملك/ رحمة الله محمود علي

الحاج/ حسين تيمان عبد الرحمن

المرحوم/أبكر سليمان عبد الشافع

السيد/ يوسف شرف الدين عبد الشافع

المرحوم/محمود الطيب صالح

السيد/ بشارة فاشر عبد الرحمن

السيد/حسين دوسة عبد الرحمن

السيد/ حسين شرف الدين عبد الشافع

الأمير/ بحر الدين علي دينار

السيد/ حجر حسن محمد

 

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

السيد/عبد الرحمن أحمد نور

السيد/ بشرى جمعة عبد الله

السيد /آدم ريمه

السيد/آدم محمد حامد عمر

السيد/ تاج الدين مصطفى فاشر

السيد/ أحمد محمد نور

السيد/ إبراهيم فضل حداي

الأستاذ/ إسحق مصطفى إسحق

السيد/ إبراهيم كتر عبد الكريم

السيد/ سليمان عبد الله أوبي

السيد / محمود جمعة عرجة

السيد/ آدم إبراهيم علي

السيد/ عز الدين إسحق شوقار

السيد/ آدم عباس أحمد

 

أرجو أن أنوه على أن  أكثر من نصف الرواة المذكورين  بالجدول أعلاه قد لبوا نداء مولاهم  و توفوا ، عليهم رحمة الله و المغفرة.

 

      وقد إمتدت فترة جمع هذه الحقائق مايقارب الخمسة عشرة عاما ،أخضعت فيها الروايات للعديد من المقارنات والتمحيص واخذ ما يرجح أن يكون الأقرب إلى الحقيقية . وفي سبيل الحصول على المعلومة الصحيحة بدقة كانت تتم مقابلات عدة مع هؤلاء الثقات والاخباريين واحيانا يجمع بينهم للمناقشة لتأكيد الحدث او استبعاده وحفظ هذه المعلومات عن طريق التسجيل على الأشرطة والتدوين والتصوير .

2- النذر اليسير المتوفر في بعض المذكرات وكتب التاريخ عن الزغاوة بوزارة الثقافة والإعلام في دارفور ومتحف السلطان علي دينار بالفاشر.

3- كانت لمعرفتنا التامة بفروع قبيلة الزغاوة بحكم انتمائنا إليها واجادتنا للهجتها ومعايشتنا لحياة أفرادها اليومية ومشاركتنا لهم في مختلف أوجه النشاط البشري في منطقة الزغاوة عاملا مساندا ومكملا لبقية طرق البحث .

4- استوحينا من الموروثات الشعبية كالأساطير والأحاجي والأمثال والأدب العبر والمرامي التي توصلنا إلى معرفة الهوية الشخصية المميزة لأفراد قبيلة الزغاوة وطريقتهم في الحياة والفلسفة التي تحكم مجتمعهم في زمن لم يكن التاريخ فيه مدونا.

5- دققنا في دراسة وتمحيص الانحدار السلالي لقبيلة الزغاوة وذلك بتتبع شجرة النسب لكل فصيلة او خشم بيت ، بدءا بالاصول والفروع التي ينتمي اليها وبيان المجموعات القرابية.

أغراض البحث ومواضيعه:

يحوي هذا الكتاب بين دفتيه خمسة أبواب رئيسية ، ويشتمل كل باب بدوره على عدة فصول . فالباب الأول عبارة عن لمحات من تاريخ السودان لربط الزغاوة به من الناحية القومية ، كما يشمل ايضا على مدخل لتاريخ قبيلة الزغاوة ويتطرق للكثير من قبائل دارفور- إن لم تكن كلها – وذلك لما لها من تأثير وتفاعل مباشر في شتى مناحي الحياة مع قبيلة الزغاوة ، الأمر الذي حدى بنا إلى تناول باقي قبائل دارفور بشيئ من التفصيل .عدد فصول هذا البحث ثمانية.

ويتعرض الباب الثاني الى أصل قبيلة الزغاوة تاريخيا وجغرافية المنطقة التي التي تسكن فيها . كما خصصنا جانباً هاماً لفروع الزغاوة التسعة الرئيسية- كل على حدة – كإدارات منفصلة لكنها جميعاً تنضوي تحت مظلة قبيلة الزغاوة التي تجمع بينهم . وأيضا سَلَّطْنا الضوء على المعالم البارزة لتلك المناطق مبينين الإنحدار السلالي لكل من تلك الفروع والمجموعات القرابية لها ونظم حكمها والظروف البيئية التي طرأت على دار الزغاوة وماتبعها من متغيرات ويتكون هذا الباب من ثلاثة فصول.

ويعالج الباب الثالث كل ما يتعلق بزغاوة الكوبي وتفرعاتها القبلية المتعددة بدءاً بجغرافية المنطقة والنشاط البشري فيها وعدد فصوله ثلاثة . وخصصنا معظم الباب الرابع – الذي يحتوي على تسعة فصول – للتراث الشعبي لقبيلة الزغاوة من خلال تعرضنا لتراث فرع زغاوة الكوبي . وذلك لما للتراث الشعبي من أهمية كبرى بإعتباره المرآة الصادقة لتاريخ الشعوب ، والأداة الفاعلة لحفظ هويتها وحضاراتها من الإندثار رغم تبدل العصور وتقادم الدهور.

ولما كان للتراث الشعبي “الفلكلور” يشمل كل مناحي النشاط الإنساني وهو الحياة بمعناها العريض ، فإن الكتابة فيه تحتاج إلى مجلد خاص به والى دائرة معلومات”إنسيكلوبيديا” ، لذلك اقتصرنا في تعرضنا الى الجوانب المهمة فيه كالنظام الإجتماعي واللغة والحداحيد كفصيلة من فصائل الكوبي ولهجتها الخاصة، ونعرج إلى الحرب والسلم كأدارتين مهمتين لتوطيد نظام الحكم .ومن ثم نستعرض العادات والتقاليد الكثيرة التي تحكم حياة القبيلة .ونختتم هذا الباب بموضوع تراثي آخر هو الهمبتة عند الزغاوة وادب الهمباتة واغنياتهم ودوبيتهم .كما كانت الخاتمة ايضا بالظاهرة التي صارت موضوع الساعة في السودان وهي النهب المسلح وما تشكله من تهديد واخطار على أمن المواطنين وتقلق راحتهم في بعض مناطق السودان .

ويتناول الباب الخامس والأخير التاريخ السياسي لزغاوة الكوبي الحافل بالأحداث المثيرة والحروب وعدم الإستقرار وذلك بتعاقب سلاطين الانقو- وهو الفرع الحاكم لزغاوة الكوبي – الى ان يذهب عبد الرحمن فرتي الى ابشي حاضرة سلطنة وداي لطلب الحكم  ،ثم الصراعات السياسية في تاريخ الكوبي الحديث . ونستعرض لسلطنة هامة من سلطنات زغاوة الكوبي الثلاث وهي سلطنة الكبقاء. وفي نهاية هذا الباب نتاول دور الزغاوة في الثورة التشادية منذ إندلاعها بقيادة جبهة التحرير الوطني التشادي “فرولينا” ونختم الكتاب بملحقين لأحداث تاريخية هامة.

وفي الختام نسال الله أن يكون هذا العمل نافعا وان نكون قد وفقنا في إبراز الحقائق التاريخية عن الزغاوة بتجرد تام ودون ميل او محاباة ودون تجريح أو إثارة حفيظة أحد في هذه الدراسة المتواضعة التي هدفت إلى تعريف القارئ على جزء من بلاده ووطنه العربي الكبير .كما نرجو ان تكون حافزًا للمزيد من البحث والإستقصاء للمهتمين في المستقبل . ويقيننا أن هناك معلومات شاردة  او مهمة لم نلم بها أو لم يسعها حيز هذا الكتاب . ولكننا نؤكد إخلاصنا في كل ماكتبناه حيث تحرينا دقة المصدر – رغم قلة المصادر المكتوبة في هذا المجال – وهدفنا التنقيب عن الحقيقة والموضوعية.

المؤلفان

دكتور محمود أبكر سليمان و محمد على أبكر سليمان الطيناوى

الكويت/ديسمبر1987م

  ملحوظة: لقد ظل هذا الكتاب ” الزغاوة ماض و حاضر” المرجع الرئيسى  عن قبيلة الزغاوة  على النطاق الوطنى فى السودان  و فى أماكن أخرى على مدى العقدين الماضيين و نيف منذ صدوره فى عام 1988  و قد ضمنه المرحوم  الأكاديمى دكتور عون الشريف قاسم  كأحد المراجع فى القبائل السودانية فى كتابه موسوعة القبائل والأنساب في السودان 6 مجلدات .

الخرطوم 1996م

مرفق  نص الكتاب المذكور فى شكلPDF يرجى الإطلاع  والنشر على رابط  مع جزيل الشكر

1. http://www.sudanjem.com/Zaghawa%20Past%20-%20Present%20First%20Edition%201..pdf

2. http://www.sudanjem.com/Zaghawa%20Past%20&%20Present%20First%20Edition.pdf

و تفضلوا بقبول فائق الإحترام

 

من دكتور محمود أبكر سليمان

تاريخ ديسمبر 2012 م

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, كتب. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.