لم ولن تروا كاودا بأعينكم -ناهيكم عن الصلاة فيها يا حاج أبوساطور ؟/عبدالغني بريش فيوف … الولايات المتحدة الأمريكية

بسم الله الرحمن الرحيم..
لم ولن تروا كاودا بأعينكم -ناهيكم عن الصلاة فيها يا حاج أبوساطور ؟
عبدالغني بريش فيوف … الولايات المتحدة الأمريكية
قال الحاج آدم يوسف “أبو ساطور” نائب عمر البشير ( المطلوب من إحدى المحاكم الجنائية ) في تصريحات صحفية انه سيصلي في كاودا خلال أيام ، مضيفاً : ان هذا العام سيكون عام الحسم ( للتمرد ) في السودان .
وأضاف خلال نفرة ما يسمى بـ ( لواء الردع -2- لتنظيف المحليات والقرى من دنس التمرد) : إن ظن قادة التمرد بالحركة الشعبية وحركات دارفور وبدسائس من القوى الأجنبية تحقيق إنتصارات في ميادين القتال فإن حلمهم سيطول .
وطالب حركات المقاومة في دارفور بالإلتحاق بسلام الدوحة ووضع السلاح اليوم وليس غداً ، وقال : ان على قادة الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق فك إرتباطهم بالجهات الخارجية والإلتحاق بركب السلام وإكمال المشورة الشعبية .
وختم : أن هذه الدعوة للصادقين من أبناء السودان ومن أبى فإننا له بالمرصاد .
كتبتُ أكثر من مقال عن حلم أهل الإنقاذ بهزيمة الجيش الشعبي في جبال النوبة والدخول إلى مدينة كاودا ، قلعة ثوار جبال النوبة الحصينة . وتناولتُ بإستفاضة وبالأدلة والبراهين ، الأسباب التي تحول دون دخول قوات ومليشيات الجنرال الراقص إلى مدينة ” كاودا ” . وتصديقا لما قلناه مرارا وتكرارا ، قامت قوات ومليشيات البشير بأكثر من ست محاولات هجومية لإقتحام كاودا ، لكن جميعها فشلت فشلا مزريا .
قبل أكثر من عام تعهد الجنرال عمر البشير أمام قواته في مدينة تلودي بأنه سيصلي قريباً جدا في ” كاودا ” ، وأعد له أفراد الجيش الشعبي من قوة ما استطاعوا ، لكنه لم يصل إليها حتى الآن . وتعهد نافع علي نافع من بعده بالصلاة فيها أيضا ، إلآ أنه هو الآخر لم يصل بعد إلى قلعة الثوار التي تحميها الملائكة التي نزلت من السماء بالخصوص . وها هو الآن يخرج إلينا الحاج آدم يوسف “أبوساطور ” الذي كانت تطارده الأجهزة الأمنية لعمر البشير حتى وقتٍ قريب بقضايا جنائية تصل أحكامها إلى الإعدام ، خرج إلينا ليكرر ويعيد تهديدات سيده عمر ونافع علي نافع لقادة الجبهة الثورية والجيش الشعبي .
طبعا الحاج يوسف أبوساطور رجل مسلوب الإرادة والحرية ، والرجل حتى وقت قريب كان مطلوبا من قبل حكومة البشير في قضايا خطيرة تصل أحكام بعضها إلى عقوبة الإعدام ، لكنه فجأة وجد نفسه ، ومن دون مقدمات في قصر البشير الذي لا يتناسب مع أمثاله حسب نظرة أهل ” الشمال السوداني ” للغرابة ، وليثبت لأهل الإنقاذ بأنه جندي مخلص لهم ومستعد للقيام بأي ” ديرتي ورك ” يطلبون منه ، كان لابد أن يقوم بدور ” أتاك دوغ ” يهاجم قادة الحركة الشعبية ويصفهم بأفظع الأوصاف ويهددهم بالقضاء عليهم . ليس هذا وحسب إنما اعتاد مهاجمة اسرائيل وأمريكا وغيرها من الدول التي تطالب السودان بتسليم رئيسه للجنائية الدولية .
الحاج يوسف أبوساطور منذ دخوله قصر البشير ، وكما قلنا اعتاد مهاجمة القائد عبدالعزيز آدم الحلو وعرمان ومالك عقار اير ، وهدد الجيش الشعبي بهزيمة قاسية ومريرة في كل من جبال النوبة والنيل الأزرق . لكننا قلنا له للمرة الثانية والثالثة والرابعة وللمرة المليون ، إن من يعتقد أن قوات البشير في طريقها لإنجاز هدفها الرئيسي في جبال النوبة ، وهو القضاء على الحركة الشعبية شمال ” الجيش الشعبي ” ، فهو كذاب ومضلل وخاطئ وواهم .
للشعوب السودانية أن تصدق أكاذيب النظام السوداني بقرب نهاية التمرد في جبال النوبة والنيل الأزرق ، وليسمي الحاج آدم يوسف “أبو ساطور” وغيره من عصابة الأنقاذ هذا العام بعام الحسم ( للتمرد ) في السودان ، لكن شرارة الثورة التي انطلقت صبيحة السادس من يونيو 2011 لن تنطفئ إلآ بإقتلاع النظام في الخرطوم وهيكلة الدولة السودانية على أسس جديدة .
إني حزين جداً ، وقلبي يقطر دماً خوفاً على الغرباوي الحاج أبوساطور الذي يستغله المركز لتنفيذ أجندته الخبيثة .. فالساسة في الخرطوم يتهربون عن مواجهة الأخطار التي تواجه البلاد ، ولم يجابهوها بالجدية المطلوبة ، ولم يقدموا التنازلات المطلوبة من أجل السواد الأعظم من السودانيين ، والأكثر استغراباً وإيلاماً أنهم لم يدركوا حجم المخاطر التي تواجه الشعب النوبي في جبال النوبة بدليل إصراهم على حل الأزمة فيه بقوة السلاح ، فما تبثه أجهزة الاعلام المختلفة من حقد وكراهية وتحريض وتخوين ضد الجيش الشعبي في جبال النوبة ، لا يوفر أي مناخ معقول لأبناء النوبة للتخلي عن سلاحههم تحت أي ظرف من الظروف .. وأجزم انه لا يمكن حل الأزمة في جبال النوبة والنيل الأزرق إلآ بتخلي النظام في الخرطوم عن عنترياته الفارغة وهو قد جرب كل ما لديه من أوراق ووصل الى طريق مسدود ، وعليه أن يتوقف عن أحلامه بإجتياح مدينة كاودا يوم من الأيام ويتناسى الأحقاد والهزائم التي تعرض لها في معاركه مع الجيش الشعبي ، لأنه إذا سار على هذا النحو من التعنت فإن نهايته ستكون قريبا جدا .
 الحاج آدم يوسف ، هذا الغرباوي أصبح أداة يحركها نافع علي نافع وآخرين كقطعة الشطرنج ، وقبل طواعيةً أن يكون سلماً يصعد عليه الشماليين بأجندتهم الخبيثة والعنصرية .. وبدل أن يكون هو جزءاً من حل مشاكل دارفور وجنوب كردفان وغيرها .. أصبح يردد الشعارات الغوغائية ، وشعارات الكراهية والحقد بدفع من نافع علي نافع وعلي عثمان وعمر البشير .
 أن المسؤول المباشر عن ما يحدث اليوم في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور – هم أهل المركز ، وقد اعترفوا بذلك صراحة ، وتباهوا بقتل كل من رفع السلاح للمطالبة بحقوقه المشروعة ، وصفق وهلل لهم الأغبياء والسذج من أهل الهامش من أمثال الحاج أبوساطور وأحمد هارون وعثمان كبر وغيرهم من الجرتق .
إن أزمة جبال النوبة/جنوب كردفان ليست أزمة مصطنعة ، إنما أزمة لها أسبابها وجذورها التأريخية . فعندما وردت في صلب اتفاقية نيفاشا للسلام في عام 2005 ( البرتوكول الخاص بجبال النوبة والنيل الأزرق ) تنفس أهالي المنطقتين الصعداء واعتقدوا أن ” المركز ” أدرك في النهاية أهمية حل قضاياهم بالطرق السلمية ومخاطبة جذور الأزمة .. إلآ أنهم تفاجأوا بتنصل المركز عن التزاماته تجاه البرتوكول الخاص بالمنطقتين ، بل ليس هذا فقط ، إنما أمر نظام الخرطوم قواته وجيشه بتجريد الجيش الشعبي من سلاحه .. وكان الرد الطبيعي لهذا الإجراء التعسفي أن يرد الجيش الشعبي الصاع بصاعين بالدفاع عن نفسه .
الحاج آدم يوسف أبوساطور :
إن قضايا جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق وغيرها ، قضايا حقوق مشروعة ، والحقوق المشروعة لا مساومة فيها ، بل تؤخذ بالقوة . وأنت تعلم ذلك بإعتبارك واحد من أهالي دارفوري مغبش مهمش ، ولا يغشنك وجودك في القصر الجمهوري ، لأنه مجرد وجود مادي ليس إلآ .
أبناء النوبة في جبال النوبة يا حاج أبوساطور لا يقاتلون من أجل مال أو جاه أو سلطة زائلة ، إنما من أجل كرامة الإنسان النوبي وشرفه وعرضه . فمثلا عندما حاولت قوات عمر البشير في السادس من يونيو 2011 تجريد الجيش الشعبي من سلاحه ، إيماناً منها بأن تجريده سوف يمكنها من فرض شروطها وفرض تسوية تحقق لها ما تريد ، وغر النظام بقوة جيشه وابتدع مقولة الجيش الذي لا يقهر بعد انتصاراته في مدينة أبيي على جيش جنوب السودان في مايو 2011 ، واراد استغلال معنويات الجيش لردع الجيش الشعبي في جبال النوبة ، لكنهم واجهوا رجالا وجيشا يقهرهم رغم تفوقهم بالعدة والسلاح عليهم ، وتلقى جيش البشير الرد العنيف على جميع المحاور وتكبد الخسائر الكبيرة مما اضطره الى الإنسحاب إلى الوراء تاركا خسائر كبيرة من خلفه ، يجر ذيول الخيبة والفشل والهوان ، وتحطمت مقولته التي دفعته إلى هذا الهجوم الأرعن الأهوج – وهي مقولة الجيش الذي لا يُهزم ولا يقهر .
مدينة ” كاودا ” التي تهددها بالصلاة فيها خلال أيام يا حاج أبوساطور ليست أم كدادة أو الطويشة أو السريف أو جبل سي أو فتابرنو أو الرحل أو الطينة أو كرنوي أو مليط أو طويلة أو المالحة ، إنما هي جبال النوبة ، تلك البقعة السودانية التي حماها الله سبحانه وتعالى بالسلاسل الجبلية والخيران الممتدة والأشجار الكثيفة وغيرها ، ولا يدخلها من في قلبه الحقد والكراهية والتشفي والإنتقام ، كما أنها محروسة بملائكة السماء والأرض ومن بعدها أفراد الجيش الشعبي والكجور ، فنصيحتي للذين يحلمون بيوم فتح كاودا والصلاة فيها نسيان هذا الموضوع نهائيا ، لأن 95% من مناطق جبال النوبة الآن كلها كاودا ، وقريبا سيصبح كل الجبال مدينة كاودا الحرة الصامدة الخالدة .
والســـــــــــــــــــلام عليكم..

 

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.