رغم الحزن والالم لن نبكيك ابدا ايها الفارس المغوار ,لانك لم تعلمنا البكاء بل كنت فخرا لشعبك وفخرا لجيشك

جمال شايب

خرجنا من اجل الدفاع عن حقوق المظلومين

دخلنا الخرطوم للنرسل رساله واضحه للمركز بان للهامش قضيه, لا يمكن تجاهلها

نحن لسنا طلاب سلطه ومتي ما انتصر القضيه ساعود الي قريتي

 

ووصيتي للمقاومه الوحده والتماسك وعدم التفريط في القضيه ووصيتي لشعبي الصبر والدعاء……. هكذا جاءت كلمات صادقه ومعبره من شخص يؤمن بالمبادئ وقيم الانسانيه في زمن انعدمت فيه  قيم الادميه وانكسرت قيم المبادئ والاخلاق امام الرغبات الشخصيه 

في البد, نترحم علي روح الشهيد اب المهمشين الدكتور خليل ابراهيم وكل شهداء القضيه الذين دفعوا  حياتهم ثمنا لقيم العداله والكرامه والحريه ونسال المولي عز وجل ان يسكنهم فسيح جناته مع زمرة الصديقين والشهداء , نعم بالفعل ان الموت هو سبيل الاولين والاخرين ولكننا   سنذكرك اليوم ايها الضرغام بل وغداء وحتي ساعة النصر باذن الله وستذكرك اصوات اليتامي من خلف المخيمات في معسكرات اللجوء والنزوح واصوات جنودك الثائرين الذين اقسموا بان لا تسقط الراية التي استشهدتوا من اجلها تنفيذا لوعدكم وحفظا لكرامة الانسان. 

عام مضي من المؤامره التي اشتركت فيها كل  اعداء الانسان والانسانيه والمتربصون والمنافقون من داخل القصور وشراذمة السحت بلهاء الصدف وغيرهم من الاسماء النكره  وادوات الشر الذين نفذوا عملية الاقتيال ,في زمن عاد روح الثوره بتوحيد صف المقاومه بعد التشرذم والتشتت وفي زمن اترسمت بسمة الامل في شفاه الثكالي واليتامي بعودة البطل الثائر من رحلة الموت المحقق الي ميدان القتال الذي رفع معنويات الثوار ومهد الطريق الي الخرطوم لتنفيذ مشروع اسقاط النظام لرفع الظلم وفي ذاك اللحظه التاريخيه الحاسمه من عمر ثورة الهامش امتدت اياد الغدر والخيانه واقتيل البطل الشهم ,صاحب  الحكمه والحنكه والصبر والصرامه والحسم والشجاعه ثم الطب والسياسه والعسكريه والقياده,وانا لابالغ في وصف شخصية رجل الثوره الذي ولد من رحم الهامش السوداني ودرس وعلم مدي الظلم والفوارق الذي افتعله  المركز ضد انسان الريف ,ثم جاءت فكرته بتكوين حركة العدل والمساواة  السودانيه مع نفر من شرفاء الهامش الذين امنو بمبادئها وطبقوها واستشهدو في سبيلها والاخرون الذين ماخانو العهد وهم متمسكون بجمر القضيه حتي نهاية المشوار.لك التحيه ايها القائد وقد برهنت فعلا ان القياده هي فن التاثير في الاشخاص بدرجه تجعلهم يحققون اهداف الجماعه بحماس وعن طيب خاطر وتشجيعهم علي التطوير ليس فقط للرغبه في العمل ولكن للرغبه في العمل بحماس وثقه وهي فن معاملة الطبيعه البشريه مع احترام الابعاد الايدلوجيه والفكريه  وهذا ليست بالامر السهل, وهو ماتميز به زعيم المهمشين, بغض النظر عن انتماءه القبلي اوالاسري او السياسي ,ان الدكتور خليل ابراهيم كان رمز قيادي وكارزما غير عادي علمه العدو قبل الصديق وكان همه الاول والاخير هو رفع الظلم وازالة التهميش وتحقيق العدل والمساواة لكل ابناء الهامش السوداني , لذلك كانت عملية الدسائس والمؤامرات ضد مشروع ثورة التقيير الايجابي و هو من صميم عمل المؤتمر اللا وطني لاضعاف المقاومه اوقتل القضيه برمتها لان النظام وزمرته يعلمون جيدا ان سر المقاومه هوالعدل والمسواة وقوة الحركه تنبع من الايمان بالمبادئ التي قامت من اجلها الثوره  ولكن ليتني اعلم مافائدة الادوات الذين ينفذون هذه المخططات للطرف الظالم؟؟؟؟  فمهما طال عمر الظلم سياتي يوم العدل بحق السماء ,و الحق تشرق شمسه وتبيد غيمات الجحود من بين اشلاء وطلغات علت اجساد الشهداء, فالدكتور خليل ابراهيم محمد جسد مضي و لكنه باق الي الابد الابيد يروي الثري بدمائه مع كل اشراق جديد !!! نعم فقدناك ايها الفارس فقد رحلت عنا شهيدا وقد تركت صدي ذكراك في قلوبنا لتحفر لنا اجمل معاني النضال و رحلت رحيلا الي الفردوس  الاعلي دون ميعاد ودون وداعا ايها القائد ,رحلت لتلتقي بركب الشهداء ,الي جنات  الخلد مستقر لك وسندس مع المتكئين باذن الله  فلن نبكيك ابدا لانك لم تعلمنا البكاء رغم الالم والحزن الذي تركته في دواخلنا لن نبكيك بل كنت فخرا لشعبك وفخرا لجيشك وفخرا لقبيلتك ,وعلينا جميعا ان نجعل هذا اليوم ليس فقط يوما لاحياء ذكري لشهداء الهامش بعرض صورهم ولكن يفترض ان يكون يوما لذكري شهداء الحريه والعداله علي المستوي القومي ويتم فيها تذكير الناس بكل عبارتهم وكلماتهم الصادقه والمؤثره مثل كلمات ونصائح الدكتور\خليل ابراهيم قبل رحيله بساعات ,كما يجب الغاء محاضرات عن قيم العداله الاجتماعيه والحريه والمساواة وهي المبادئ والاهداف التي قامت من اجلها ثورة الهامش وايضا يجب ان تكون مناسبه يلتقي فيها كل رفقاء النضال ويتناسوا فيها كل خلافاتهم و يرتقوا لمستوي الحدث  ويصتفوا من اجل تحقيق الهدف الاكبر فاذا الابطال قدموا حياتهم ثمنا للحريه والكرامه فعلي الشرفاء المحافظه علي تلك القيم النبيله ودون تحايل اوتامر اوحتي تبرير سازج لان قضية الهامش السوداني وهي اصبحت قضيه بحجم وطن مسروق ومواطنوه مابين لاجئ اونازح او مشرد اواسير او سجين او جائع يلهث من خلف سلطان جائر والمعاناة مستمره,اذا اخوتي الكرام فان احياء ذكري شهداء الهامش تعني الوقوف مع الذاكره بكل صدق كي نسال انفسنا !اذا هم قدموا حياتهم ثمنا للحريه والعداله والمساواة لكل مظلومي الهامش السوداني فماهو واجبنا نحن من بعدهم؟ونسال الله ان يتقبل جميع شهداء الهامش ,ونصرا قريبا انشاءالله.

 

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.