رئيس أفريقيا الوسطى يستنجد بفرنسا وأميركا بعد اقتراب المتمردين من العاصمة

باريس ترفض دعم نظام الحكم.. والقوة الدولية المنتشرة في البلاد ترسل تعزيزات إلى بانغي
بانغي – باريس: «الشرق الأوسط»
استنجد رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فرنسوا بوزيزي أمس بفرنسا والولايات المتحدة لمساعدة نظامه على دحر قوات المتمردين الذين تقدموا نحو العاصمة بانغي. وقال بوزيزي أمام حشد بالميدان الرئيسي في بانغي: «نطلب من أبناء عمومتنا الفرنسيين والولايات المتحدة باعتبارهما قوتين كبيرتين أن يساعدونا على دحر المتمردين إلى مواقعهم الأولى بطريقة تسمح بإجراء محادثات في ليبرفيل (عاصمة الغابون) لحل هذه الأزمة».

لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال في وقت سابق أمس إنه لن يتم استخدام الجنود الفرنسيين المتمركزين في البلاد للدفاع عن حكومة بوزيزي. وقال الرئيس الفرنسي «إننا لسنا هناك لحماية نظام بل لحماية مواطنينا ومصالحنا وليس للتدخل بأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية لأي بلد ولا أفريقيا الوسطى تحديدا».

وفي الوقت نفسه، أدانت الخارجية الفرنسية أمس «استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها حركات التمرد» في جمهورية أفريقيا الوسطى ودعت إلى تسوية الأزمة «بالحوار». وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فنسان فلورياني في لقاء مع صحافيين إن «فرنسا تدين استمرار الأعمال العدائية في جمهورية أفريقيا الوسطى من قبل حركات التمرد». وشدد فلورياني على أن «فرنسا تدعو كل الأطراف في أفريقيا الوسطى إلى إبداء حسن نية والمشاركة في المفاوضات التي ستبدأ قريبا في ليبرفيل»، في إشارة إلى مباحثات برعاية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي ستجمع حكومة أفريقيا الوسطى وحركات التمرد والمعارضة الديمقراطية.

وجاء هذا بعدما سيطر ائتلاف سيليكا المتمرد (التحالف بلغة السانغو، اللغة الوطنية) على عدد من المدن الاستراتيجية وبات يهدد بانغي. ويطالب ائتلاف سيليكا المتمرد الذي أشهر السلاح في وجه السلطات في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي «باحترام» اتفاقات السلام المبرمة في 2007 و2011 التي قال إن السلطات لم تتقيد بها، وفي ظرف أسبوعين سيطر على عدة مدن استراتيجية، بريا (مدينة تنتج الألماس في وسط البلاد) وبمباري (مدينة تنتج الذهب في الوسط والجنوب) ثم كاغا بندورو (وسط وشمال) واقتربت بشكل خطير من بانغي من الشمال والشرق. ولم يبد الجيش النظامي في أفريقيا الوسطى وهو يفتقر إلى التجهيزات والتنظيم ومعنوياته محبطة، إلا قليلا من المقاومة ويبدو أنه لا يستطيع وقف زحف حركة التمرد.

من جانبها أعلنت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأربعاء سحب كل موظفيها غير الضروريين وعائلاتهم «مؤقتا» من جمهورية أفريقيا الوسطى. كما أعلنت القوة المتعددة الجنسيات في وسط أفريقيا التي تنشر مئات الجنود في جمهورية أفريقيا الوسطى، صباح أمس أن إرسال تعزيزات لضمان أمن بانغي. وصرح الجنرال جان فليكس اكاغا قائد تلك القوة للإذاعة الوطنية في أفريقيا الوسطى أن «القوة المتعددة الجنسيات في وسط أفريقيا تسهر على ضمان أمن بانغي إلى أقصى درجة لكن قوات أخرى ستصل لتعزيز تلك القوة وضمان أمن بأنغي». لكنه لم يعط أي تفاصيل حول عدد وتاريخ وصول تلك التعزيزات.

وكانت مهمة هذه القوة التي تشكلت في 2008، تتمثل في المساعدة على إرساء السلام في بلد دمرته سنوات من الحروب الأهلية وحركة تمرد، وكانت تضم 500 جندي من الغابون والكونغو الديمقراطية وتشاد والكاميرون وبدأت تنسحب تدريجيا من أفريقيا الوسطى التي يفترض أن تغادرها نهائيا بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) 2013.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.