السودان وجنوب السودان يتبادلان الاتهام بشن هجمات على الحدود

السودان وجنوب السودان يتبادلان الاتهام بشن هجمات على الحدود

جوبا/الخرطوم (رويترز) – تبادل السودان وجنوب السودان يوم الخميس الاتهام بدخول مناطق تتنازعها الدولتان على الحدود بينهما في انتكاسة جديدة للخطط الرامية لضمان أمن الحدود واستئناف تصدير النفط من الجنوب.

وجاءت الاتهامات غداة تصريح الرئيس السوداني عمر حسن البشير باستعداده للاجتماع مع نظيره في جنوب السودان سلفا كير سعيا للدفع قدما بالمحادثات المتعثرة بشأن إقامة منطقة حدودية خالية من القوات العسكرية.

وكان البلدان اتفقا في سبتمبر ايلول على وقف العمليات العسكرية واستئناف تصدير نفط جنوب السودان عن طريق خطوط الانابيب السودانية المؤدية الى البحر الاحمر بعد ان اقتربا من حافة الحرب في ابريل نيسان الذي شهد أعنف اشتباكات بينهما منذ انفصال جنوب السودان في يوليو تموز العام الماضي.

لكن الجانبين لم يسحبا جيشيهما من المنطقة الحدودية وهي خطوة يقولان كلاهما إنها ضرورية لاستئناف تصدير النفط الذي يعتمد عليه اقتصاد البلدين.

وقال فيليب أقوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو جيش جنوب السودان إن طائرات حربية سودانية قصفت منطقة كير آدم التي تقع داخل شريط عرضه 14 ميلا (22.5 كيلومتر) يعرف باسم منطقة الميل 14 ويقول كل من البلدين إنه جزء من أرضه.

وقال المتحدث “قتل خمسة أشخاص خلال القصف أمس” مضيفا أن كل الضحايا مدنيون.

ومن ناحية أخرى قالت القوات المسلحة السودانية في بيان إن جنودا من جنوب السودان زرعوا عددا كبيرا من الالغام في منطقة الميل 14 وإن اشتباكات اندلعت إثر ذلك بين المواطنين وبين مجموعات مسلحة تابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وينفي السودان باستمرار مزاعم جنوب السودان أنه يشن غارات جوية.

واتفق البلدان في سبتمبر ايلول على الاعتراف بالحدود الادارية التي استخدمها الاستعمار البريطاني عند استقلال السودان عام 1956 وسحب جيشيهما الى مسافة عشرة كيلومترات من ذلك الخط لكنهما يختلفان على مسار الخط في بعض المناطق.

وتمتد منطقة الميل 14 بمحاذاة الضفة الجنوبية لنهر كير المعروف في السودان ببحر العرب. وتقول بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ان كير آدم تقع شمالي خط الحدود الادارية لعام 1956 وجنوبي نهر كير.

وكان جنوب السودان يعتزم استئناف تصدير النفط بحلول نهاية العام بعد ان أوقف الانتاج الذي يبلغ 350 ألف برميل في اليوم في يناير كانون الثاني في غمرة خلاف على رسوم التصدير مع السودان.

وحث الاتحاد الافريقي البشير وكير على الاجتماع لحل الخلافات.

(اعداد عمر خليل للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.