إغلاق مركز الدراسات السودانية بتهمة تهديد الأمن

أغلقت الحكومة السودانية أمس الاثنين، مركز الدراسات السودانية التابع للمفكر السوداني حيدر إبراهيم، بتهمة استلام أموال من جهات أجنبية لإسقاط النظام .

وكشف المدير التنفيذي لمركز الدراسات السودانية عبد الله أبو الريش في تصريحات أمس، عن تلقيهم خطاب من وزارة الثقافة والإعلام ممهور بتوقيع الوزير أحمد بلال بفيد بإغلاق المركز لمدة عام بحجة أنه يمارس أنشطة “تضر بأمن السودان”.

وكانت قد نقلت صحيفة «آخر لحظة» القريبة من مراكز اتخاذ القرار في عددها الصادر أمس، أن حملة واسعة ستشنها السلطات ستشمل عدداً من مراكز البحوث، وتلك التي تحمل صفة (ثقافية) خلال الساعات القليلة القادمة، بعد أن تسربت معلومات عن تلقي عدد من هذه المراكز لأموال خارجية باسم دعم منظمات المجتمع المدني ظاهرياً، في حين أن ذلك الدعم المالي الأجنبي يخصص لدعم بعض القوى السياسية المعارضة للنظام في الخرطوم.

وذكرت الصحيفة أن الحملة ستشمل عدداً من المراكز السودانية التي تتخذ العمل الثقافي والفكري غطاءً لأنشطتها السياسية التي لا تفصح عنها، وذلك بعد أن ضبطت السلطات وثائق ومستندات تؤكد صحة الاتهامات الخاصة بتلقي أموال بالعملات الصعبة للعمل على تقويض النظام من خلال دعم مباشر وغير مباشر لقوى سياسية مناهضة للحكم في السودان بمساعدة بعض سفارات أجنبية متورطة في الأمر.

وأثار عدد من المسؤولين السودانيين في شهر اغسطس الماضي عقب سلسة المظاهرات التي نظمتها مجموعات مدنية مستقلة في شهري يونيو ويوليو مسألة الدعم الاجنبي لمؤسسات المجتمع المدني واتهموا مؤسسات امريكية بالتدخل في شؤون البلاد عبر تمويل منظمات سودانية للترويج لأفكار وبرامج قالت انها تخدم أجندتها في المنطقة.

وقال مسؤول سوداني رفيع المستوى لـ جريدة «الحياة» اللندنية أن الخرطوم ستتبنى خطوات في مواجهة 15 منظمة سودانية تلقت نحو 700 ألف دولار من مركز نشر الديمقراطية الاميركي، موضحاً ان القوانين السارية تحظر على المنظمات السودانية تلقي معونات من جهات اجنبية إلا وفق ضوابط توافق عليها السلطات.

وشكك في نيات جهات اميركية بدعم منظمات سودانية تحت غطاء نشر الحريات والديمقراطية والأفكار التقدمية، ونشاط منظمات نسوية وأخرى تُعنى بحقوق الانسان.

وأضاف المسؤول أن السلطات تلقت تقريراً عن اسماء المنظمات السودانية التي تسلمت دعماً من المركز الاميركي قبل ان ينشر المركز في موقعه الالكتروني على الانترنت تفاصيل تلك المنظمات، مؤكداً ان نشاط المنظمات المعنية سيصبح محل شك وارتياب ولن تستطيع تحقيق المرامي الاميركية لـ “خلخلة الجبهة الداخلية”.

وكان مدير المركز حيدر ابراهيم قد نشر مقالا مؤخرا اشار فيه إلى ان الدعم الخارجي الذي يتلقاه المركز هو علني وغير مشروط .

وشدد على ان الدعم الذي تقدمه مؤسسات خيرية غربية لمنظمات المجتمع المدني هو تقليد معروف في المجتمع الغربي وانه لا عمالة فيه او تكتم عليه خاصة وان هناك الكثير من المؤسسات المستقلة العاملة في هذا المجال .

وقبل انتقاله للخرطوم في مطلع القرن الواحد والعشرين، اسس المركز في عام 1992 في القاهرة في محاولة من مؤسسه لنشر المساهمات الفكرية للكتاب الديمقراطيين بعد تعذر نشرها في البلاد بعد انقلاب 1989 كذلك ينظم المركز ندوات فكرية ويصدر مجلة فصلية “كتابات سودانية” .

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.