نصر الدين الهادى المهدى : قرار اعفائى لقنته جهات (اخرى ) لرئيس حزب الامة

(حريات)

قال السيد نصر الدين الهادي المهدي نائب رئيس حزب الأمة ونائب رئيس الجبهة الثورية ان قرار السيد الصادق المهدي بإعفائه جاء نتيجة لضغوط مورست عليه من جهات أخرى .

وأضاف في حوار مع (حريات) (لست نادماً على شئ ولكن مبعث حزني والمي ان حزب بعراقة حزب الأمة أصبح يدار بهذه الطريقة الغريبة ، وان يتم تلقين رئيس الحزب وإمام الأنصار بالقرارات التي تتلى عليه من جهات أخرى ) .

وقال انه تسلم قرار إقالته مكتوباً في (وريقة) صغيرة أعطاها إياه السيد الصادق في مناسبة إجتماعية بمنزل أحد الأصدقاء البريطانيين (كنا مدعوين عند أحد الأصدقاء البريطانيين وبعد العشاء وفي منزل الضيف البريطاني أخرج السيد الصادق (وريقة) صغيرة أعطاني إياها ، ولم اهتم بقراءتها حينها وأدخلتها في جيبي إلى أن أوصلته حيث يقيم وذهبت إلى منزلي ، وقبل ان إمتص صدمة وغرائبية الموقف واستوعب ما بالوريقة ، بل قبل أن يجف حبرها إتصل بي بعض الحادبين من السودان يستفسرون عن موضوع إقالتي ، تعجبت حينها ، كيف علم من هم بالسودان بأمر الوريقة ؟) .

وأضاف السيد نصر الدين انه تأثر جدا للمشاعر الصادقة التي ابدتها جماهير حزب الأمة وكافة السودانيين بمختلف ميولهم ووقفتهم معه ، موضحاً ان القرار بالنسبة لقادة الجبهة الثورية (وكان شيئاً لم يكن) .

وختم (السيد الصادق تعامل حسب ما تتيح له لوائح الحزب ، وانا تعاملت حسب ما يمليه علي موقفي الأخلاقي والوطني ، واللوائح ليست مقدسة وإذا تعارضت لائحة ما مع مطالب الجماهير فالبديهي هو إختيار مطالب الجماهير . بلادنا الآن في موقف لا يحتمل التسويف ولا التأخير ولا المماطلة فإما إسقاط هذا النظام  المجرم أو سقوط الوطن كله ، وإمتثالاً لمطالب جماهير الشعب السوداني وجماهير حزب الأمة ساعمل على جعل حزب الأمة كياناً فاعلاً ومؤثراً في الجبهة الثورية حتى إسقاط هذا النظام) .

 (نص الحوار أدناه) :

أرجو ان تضع قراءنا في صورة الوقائع التي قادت إلى قرار إعفائك من منصبك كنائب لرئيس حزب الأمة ؟

في لقاء لي بالسيد الصادق المهدي بمدينة أكسفورد يوم 16 نوفمبر الماضي ، طلب مني ان إختار أحد الخيارين ، اما ان استقيل من منصبي كنائب لرئيس الجبهة الثورية وتركها نهائياً وان اكتفي بأن أكون مسؤول الإتصال لحزب الأمة مع الجبهة الثورية ، أو أن يقيلني من منصبي كنائب له ، رفضت الخيارين وتركت له خيار ان يفعل ما يريد خاصة وانها ليست المرة الأولى التي يقيلني فيها من نيابته ضاحكاً (متعود) . توقف حديثنا عند هذا الحد على ان نلتقي مرة ثانية .

وفي اليوم الثاني وكنا مدعوين عند أحد الأصدقاء البريطانيين وبعد العشاء وفي منزل الضيف البريطاني أخرج السيد الصادق (وريقة) أعطاني إياها ، لم اهتم بقراءتها حينها وأدخلتها في جيبي إلى أن أوصلته حيث يقيم وذهبت إلى منزلي ، وقبل ان إمتص صدمة وغرائبية الموقف واستوعب ما بالوريقة بل قبل أن يجف حبرها إتصل بي بعض الحادبين من السودان يستفسرون عن موضوع إقالتي ، تعجبت حينها ، كيف علم من بالسودان بأمر الوريقة ؟  هنا عرفت أن الامر قد قضي بليل وان القرار ليس قرار السيد الصادق وإنما نتيجة ضغوط مورست عليه . لست نادماً على شئ ولكن مبعث حزني والمي ان حزب بعراقة حزب الأمة أصبح يدار بهذه الطريقة الغريبة وان يلقن رئيس الحزب وإمام الأنصار بالقرارات التي تتلى عليه من جهات أخرى .

وهل إلتقيت به بعد ذلك لمعرفة دوافع القرار ؟

لم إلتقي به بعدها لأنني ولظروف خاصة لم أحضر ندوة العلاقات الاثيوبية الاريترية التي اقامها ، كما لم أذهب إلى الدعوة الأخرى والتي أقامها المجلس القومي السوداني البريطاني للسيد الصادق ، وصراحة لم أذهب اليها لأن هذا الجسم – المجلس القومي السوداني البريطاني – يعتبر أداة من أدوات نظام الخرطوم لإختراق الجالية السودانية ببريطانيا ، وقد سبق وتحدثت مع السيد الصادق عن علاقة هذا المجلس بالنظام ولكنه لم يأبه للامر ، على كل حال لم أذهب إلتزاماً مني مع موقف الجالية السودانية ضد ممارسات ذلك المجلس ، كذلك لم أذهب لوداعه في المطار .

والحمد لله أنني لم أذهب لوداعه خاصة وان هناك قلة أصبحت تهمز وتغمز وكأن الأمر متفق عليه وانني راضي عن الأمر ، بل إنضم لهذه القلة السيد الصادق المهدي نفسه في بيانه التوضيحي اليوم والذي صور فيه وكأن قراره قد صادف رضا وقبولآ عندي .

كيف كان صدى القرار وسط قيادات وقواعد حزب الأمة؟

حقيقة ان حجم الإدانة والإستنكار الكبير الذي وجده القرار من جماهير حزب الأمة بل ومن كافة جماهير الشعب السوداني كان بمثابة البلسم للقرار الصادم والمفاجئ ، وأصدقك القول ان عيني قد أدمعتا وانا أقرأ ذلك الكم الهائل من المقالات في المواقع المختلفة التي تقف معي وتآزرني ، تلك المشاعر الصادقة التي أحاطني بها أبناء شعبنا الصلب جددت عزيمتي ومنحتني القوة للسير قدماً في هذا الطريق . هذا الشعب عظيم  ويستحق ان تبذل من أجله الدماء لا الدموع ، ولو كانت لي قدرة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لوقفت هذا الموقف منذ زمن بعيد ، وهذه فرصة لاعاهد جماهير الشعب السوداني عامة وجماهير حزب الأمة الصادقة الوفية باننا سنسير على درب ابائنا في سبيل إعادة وطننا المسلوب من يد الطغمة الحاكمة ، وساظل وفياً لهذه الجماهير وسنسير مع إخوتنا في الجبهة الثورية خطوة بخطوة حتى إسقاط النظام الغاشم .

وكيف كان صداه في الجبهة الثورية ؟

كأن شيئاً لم يكن .. غالبية قيادات الجبهة الثورية يتواجدون هذه الايام في الميدان ومن تحدثت اليهم من قادة الجبهة أكدوا لي بانهم يعتبرون حزب الأمة كياناً فاعلاً في الجبهة الثورية ، وان الموقف الحقيقي المعتمد بالنسبة لهم هو موقف جماهير الحزب التي تنادي بالتغيير وإسقاط النظام لا مواقف القيادات المتغيرة .

ماذا تخطط للمستقبل ؟ هل ستتقبل القرار ؟

ليس في يدي ان أرفض أو أقبل فالقرار وحسب لوائح حزب الأمة من حق رئيس الحزب السيد الصادق ، له الحق في إختيار نوابه حسب اللائحة ، ولكن وكما تعلمون ايضاً لي الحق في إتخاذ الموقف الصحيح ، ولو خيرت بين اللوائح المقيدة والحرية الفسيحة والتي تنشدها جماهير الحزب لإخترت موقف الجماهير . السيد الصادق تعامل حسب ما تتيح له لوائح الحزب ، وانا تعاملت حسب ما يمليه علي موقفي الأخلاقي والوطني ، واللوائح ليست مقدسة وإذا تعارضت لائحة ما مع مطالب الجماهير فالبديهي هو إختيار مطالب الجماهير . بلادنا الآن في موقف لا يحتمل التسويف ولا التأخير ولا المماطلة فإما إسقاط هذا النظام  المجرم أو سقوط الوطن كله ، وإمتثالاً لمطالب جماهير الشعب السوداني وجماهير حزب الأمة ساعمل على جعل حزب الأمة كياناً فاعلاً ومؤثراً في الجبهة الثورية حتى إسقاط هذا النظام .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.