اعتقال رئيس المخابرات السوداني السابق علي خلفية ” مؤامرة” ضد امن الدولة

اعتقال رئيس المخابرات السوداني السابق علي خلفية ” مؤامرة” ضد امن الدولة

قال وزير سوداني انه تم اعتقال رئيس جهاز الامن والمخابرات السابق صلاح قوش وعدد من كبار ضباط الجيش على خلفية ” مؤامرة” ضد امن الدولة وارباك الاستقرار في البلاد.

واشار شهود عيان إلى أن الدبابات وقوات عسكرية انتشرت في قلب العاصمة السودانية الخرطوم في وقت مبكر من صباح الخميس.

وقد شهد السودان في الأشهر الاخيرة مظاهرات احتجت على ارتفاع الاسعار وتكاليف الحياة وطالبت ايضا باصلاح سياسي.

ويتربع الرئيس السوداني عمر البشير على سدة الرئاسة منذ الانقلاب العسكري في السودان عام 1989.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن احمد بلال عثمان وزير الاعلام السوداني قوله إن 13 شخصا اعتقلوا بسبب “المؤامرة التي استهدفت استقرار الدولة وبعض قياداتها”.

واضاف إن الابرز بينهم كان الجنرال المتقاعد (الفريق أول) صلاح قوش.

“مؤامرة”

وشوهدت العربات المدرعة والدبابات في ساعات مبكرة الخميس في الشارع الرئيسي وسط الخرطوم، على الرغم من اشارة وكالات الانباء إلى أنه لم تحدث أي زيادة في الاجراءات الامنية بعد ذلك.

وقال عثمان “إن ضباطا في الجيش وجهاز المخابرات قد اعتقلوا لصلتهم بالمؤامرة”. واضاف “لقد قررت السلطات توقيفهم قبل بدئهم بتنفيذها”.

ويعد قوش من الحلفاء المقربين من الرئيس البشير، وقد خدم رئيسا لجهاز الامن والمخابرات في السودان حتى عام 2009.

واوضح الوزير أن من بين المعتقلين اللواء عادل الطيب من جهاز الامن والمخابرات الوطنية والعميد محمد ابراهيم في القوات المسلحة السودانية.

وكان ابراهيم مساعدا لقائد العملية العسكرية التي جرت في ابريل لاستعادة منطقة هجليج النفطية على الحدود مع جنوب السودان والتي احتلتها قوات جنوب السودان لفترة وجيزة.

واشار عثمان الى انه تم التخطيط لـ “المؤامرة” بشكل اساسي في 15 نوفمبر، وكانت ستنفذ أخيرا اليوم الخميس.

وعلى الرغم من السودان قد شهد في الاشهر الاخيرة احتجاجات طالبت بإنهاء حكم البشير القائم في البلاد منذ نحو 23 عاما، الا أن هذه الاحتجاجات خنقت في مهدها بعد إعتقال عدد شخصيات المعارضة البارزة.

ويأمل الناشطون المطالبون بالديمقراطية في السودان في تنظيم مظاهرات احتجاج على غرار تلك التي أدت الى اسقاط عدد من الحكام العرب في شمال افريقيا.

ويقول مراسلون إن البشير شخصية غير محبوبة في اوساط الوطنيين السودانيين بسبب قراره باعطاء جنوب السودان (الذي يحتوى على أغلب الاحتياطيات النفطية المكتشفة في البلاد) حق الانفصال وتشكيل دولته المستقلة في العام الماضي.

ويضيفون أن هذا القرار أثر بشكل كبير على الاقتصاد السوداني، كما تنامى الغضب بسبب الزيادة المطردة في اسعار الغذاء والسلع الاساسية الاخرى.

وشهد السودان ودولة جنوب السودان اشتباكات حدودية في مناطق متنازع عليها ونزاعا مستمرا بشأن عوائد الصادرات النفطية.

وفي سبتمبر، توصل البلدان الى اتفاق لايقاف القتال والاعمال العدوانية بينهما واستئناف ضخ الصادرات النفطية من جنوب السودان عبر الاراضي والموانئ السودانية.

بيد أن البلدين الجارين فشلا في تطبيق بنود الاتفاقية اذ يتهم جنوب السودان الجيش السوداني بالقيام بضربات جوية في مناطق حدودية داخل جنوب السودان، الامر الذي تنفيه الخرطوم باستمرار.

ويقول الجيش السوداني إنه يستهدف متمردين من منطقة دارفور داخل اراضيه ويتهم جنوب السودان بتقديم العون لهم.

وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت حركة تحرير السودان/الشمال انها اسقطت طائرة عسكرية تابعة للحكومة السودانية في منطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.