السودان بين التغيير و التدمير ( بيد الجنرال العوير ) / بقلم الاستاذ نجم الدين جميل الله

السودان بين التغيير و التدمير

شمال افريقيا يتجه للتغيير بقوة الشباب الذين كسروا حاجز الخوف و وضعوا الحرية نصب اعينهم بدلا عن الخبز و الشعير … محمد بوعزيزي الشهيد الاول فى ثورات الربيع العربي التى إجتاحت بلاد الشمال الافريقى . كان بائعا عاديا يجري خلف عربة الخضار اليدوي وهو يحمل شهادته الجامعية … و في السودان الاف الخريجيين و حملة الدرجات العليا بين ازقة السوق العربي يطاردهم البلدية  لانهم باعة متجولون … و فاقد تربوي مطرود من المدرسة  لسؤء سلوكه يشغل حاليا منصب معتمد رئاسة باحدى الولايات الجديدة … و اخر لا يحمل غير شهادة عدم قيد فى السجل المدني يشغل منصبا دستوريا هلاميا بالمركز وهو منسق دفاع شعبي سابق … دعك من هؤلاء  

ماذا يحمل الرئيس ؟ غير شهادة لائق طبيا لاداء الواجب العسكري … يعنى عطالي بنادق ببساطة

تاجر خرصانة وسيخ وزيرا للخارجية … طبيب اسنان مساعدا للرئيس …. مهندس ميكانيكي مديرا لجهاز الامن الوطني ….  استاذ زراعة و عشبيات مساعدا للرئيس و مسؤول شؤون الحزب ..( بكون الحزب مليان خضار و افات ) … شوف البلد دي …. ده هييين

بروف يلبس الكاكي و يشتغل امير دفاع شعبي … البرلمان يقر و يصدق عقودا ربوية فى دولة سمت نفسها إسلاميه … و يمحق الله الربا ( شان كده البلد دي خربانه ) … نصف السودانيين عاطلون عن العمل و مؤسسات الدولة تستخدم العمالة البنغالية و الاثيوبية …  نسبة الايدز فى ولاية الخرطوم وصلت نسبة اثنين مصاب من كل عشرين فرد وفق تقرير رسمي و البرلمان يحقق فى توزيع العازل الذكري  بدلا من التحقيق فى اسباب إنتشار طاعون العصر فى بلاد الاسلام !! … اي بيت فى العمارات و لا المنشية او طائف يوجد داخلها خدامة حبشية مستوردة بطريقة غير شرعية … طيب الايدز ما هنا ؟

عدد اولاد الشوارع اكثر من كلاب الشوارع و تستقبل دار المايقوما يوميا اكثر من مئة طفل مجهول … يا جماعة لو البرلمان دا جااااادي مفروض يحقق فى من اين تاتى دار المايقوما بالاطفال … و يجب ان يحقق في ظاهرة بنات الاستوب و يستدعي وزير الشؤون الاجتماعية … كيف سمحت وزارته  لاولئك النفر من البشر بممارسة الدعارة باسم بنات الاستوب ؟ …. و لماذا يوجد بنات استوب و بنات ناس ؟  ما ياهو التهميش زاتو ؟ مش الدولة مسؤولة عن رعاياها ؟

جهاز الامن اصبح مثل جوال البلح … احمرررررر بس … طيب لو في برلمان مفروض يحقق مع وزير الداخلية عن المعايير التى تم بها القبول فى الجهاز و لماذا كل افراد الجهاز من اثنية واحدة فى دولة ال ثمانمائة  اثنية و مجموعة سكانية …

العقول السودانية المهاجرة فى كل اصقاع الارض من اوروبا إلى الخليج , فى الامارات طبيب سودانى إخترع جهاز فحص لم يكن العالم يعرفه قبل اليوم … فى لندن اكثر من نصف الاطباء المصنفون فى لائحة افضل خمسمائة طبيب هم سودانيون … فى امريكا و في اكبر مؤسسة بحثية ( ناسا) اكثر من عشرة عالم سودانى يستفيد منهم الشعب الامريكي …. فى السعودية نصف مستشارو الديوان الملكي سودانيون … فى قطر لا يخلو وزارة من وجه سودانى … فى البحرين و المغرب و ماليزيا … الخ

السؤال من الذي طرد هذه العقول من ارض الوطن ؟ من الذي هجرهم ؟ … إنها حكومة ثورة الانقاذ الوطنى …( المؤتمر الوثني ) … لماذا ؟ ببساطة يا جماعة لو ما طردوا العلماء ابوعفين ببقى مساعد رئيس كيف ؟ و الفاقد التربوي داااااك ببقى معتمد محلية كيف ؟ …  و بشة الراسو من قشه ببقى رئيس كيييف ؟  

هذه هى حال السودان فى عهد الربيع المغاربي … الناس تتغير و نحن نتدمر … كل الشعوب ثارت و نادت بالتغيير … لا خبز لا شعير … عاوزين التغيير … بس نحن البجم نهتف للمشير شان يواصل التدمير …. و بردو سير سير يا بشير ما نحن اصلا حمير . عذرا يا احرار لقد مللنا الانتظار
n.jameelallah@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.