آخر المحن:- البشير – العاق والخائن السراق -يصف جماهير شعبه بشذاذ الآ فاق.!

كمال عباس

مقدمة:- ماهو سر نوبة الهستريا والهلع الذي إنتاب البشير? هل يتغير طابع الثورة السلمي وتتحول لإنتفاضة محمية بالسلاح? ..اللهب الثوري يتمدد ويغطي مواقع جديدة والمواقع الإسفيرية وشذاذ آفاق السايبر- أصبحوا الهدف التالي لحملات البشير الإنتقامية? !! في مقالي التالي أتناول هذه النقاط ولكني إبتدرها بتحليل- لنفسية البشير وتركيبته الذهنية وتجذر صفات العقوق والغدر والخيانة فيه!!

أولا البشير – يسير علي خطي القذافي

إن كان القذافي قد وصف الثوار بالجرذان والمساطيل فإن صنوه البشير أبي الا أن يستعير من مفردات قاموس القذافي أبشعها وينتقي أسوأ الكلمات وأقذر الحروف ليصف بها شعب في حالة غليان ثوري وبطبيعة الحال فإننا لانتوقع لغةأفضل من جنرال محدود السقف المعرفي وضعيف القدرات الفكرية لم يكتسب تحصيل أكاديمي كاف ولم يعوض ذلك الجدب الأكاديمي – بإطلاع أو تثقيف ذاتي – كما أنه يفتقر لأي من سمات الإنسان الامي – المتواضع الذي يتعلم من مدرسة الحياة ويتميزبفضيلة حسن الخلق والتعامل- و لم ينال شرف إستقامة وعفة لسان المواطن البسيط. إذاهذا هو المتوقع من جنرال – يعيش في حالة هستيريا وإضطراب نفسي لأنه يعلم يقينا أن سقوط النظام سيعني – أنه سيقضي عمره محبوسا في صقيع لاهاي .. وصف شاعر الشعب شريف محجوب – نفسه بقوله الذي سارت به الركبان:- ماني الوليد العاق لاخنت لاسراق ومادام الاشياء تعرف بضدها فلسان حال البشير يقول:- ياني الوليد العاق الخائن السراق ….سارق السلطة والثروة خائن القسم بحماية الدستور الديموقراطي وخائن القسم بصيانة تراب الوطن وحانث تعهده بعدم دخول القوات الدولية- وعدم التفاوض مع ما أسماه بالحشرة الشعبية والكذاب الذي دشن إنقلابه بأكذوبة- إذهب الي القصر رئيسا والنكران المغلظ بعدم الأنتماء للجبهة – ولسنابطبيعة الحال في معرض رصد أكاذيب رجل يكذب كما يتنفس فهذه تحتاج لكتب ودفاتر !والبشير علاوة علي كذبه وحنثه بالقسم فهو غادر.. غدر بشيخه الذي وضعه علي كرسي الرئاسة وغدر بضباط 28 رمضان بعد أعطاهم الامان – وظل ينقض كافة المواثيق والاتفاقات التي وقعتها حكومته مع خصومه وآخرها – إتفاق عقار- نافع الموقع في إديس أبابا قبل عام ! ولسنا بحاجة للحديث عن فساده الشخصي وفساد بطانته وحاشيته فهذا أمر يعلمه القاصي والداني وأضحي ماركة مسجلة بإسمه !

فالرجل جمع مع رزية الفساد وصلف الإستبداد- خاصية العقوق ونكران الجميل لشعبه وللفقراء والجوعي الذين تسلق كرسي السلطة علي جماجمهم وكنز الذهب والفضة وأقتني الدور والقصور الشاهقة والمزارع الباذخة من عرقهم ومع هذا بلغت به الوقاحة وسوءالذي الطوية بان يصفهم بشذوذ الآفق وهو أمر فاق فيه مستشاره مصطفي عثمان الذي وصف شعبه بالشحاديين وبذ فيه نافع الذي تحدي الجماهير بلحس الكوع !!

ثانيا تهديد البشير بنزول مليشيات- حزبه للشوارع قد يغير مجري الثورة السلمية

في لغة سافرة- إعترف البشير- بأن حزبه يملك ملشيات خاصة موازية للقوات النظامية وهدد بإستخدامها وهذا التصريح الخطير- أعلن وعلي مسمع من المجتمع الدولي والمحاكم الدولية ومجلس الامن وعلي الرغم من أن التصريح يكشف عدم ثقة البشير في القوات النظامية الا أنه يبين أن الرجل يطعن في هيبتها ويتغول علي صلاحيتها -! فكيف تسمح القوات النظامية لجهات حزبية بحمل السلاح وتوجيه أفواه البنادق لصدور الابرياء والعزل من أبناء شعبنا? كيف يسمح المجتمع الدولي- لطريد العدالة الدولية بإستهداف الابرياء والعزل- تهديدا بالضرب أوتنفيذا للعدوان? وكيف يسمح المجتمع الدولي بمصادرة حق الإنسان في التظاهر السلمي ومواجهة حق التجمهر والحشد بالسلاح ? والسؤال الذي يفرض نفسه :-هل تضطر الجماهير للمارسة حق الدفاع عن النفس? نعم إختارت الجماهير المسار السلمي لثورتها ونبذت العنف وفضلت ضبط الناس والتحكم في مواجهة العنف والدم ونعم الأفضل أن ننحو للتظاهر السلمي تمشيا مع طبيعة شعبنا وإرثنا الثوري المتمثل في ثورة أكتوبر وإنتفاضة أبريل ولكن ماذا نفعل في ظل هذه التطورات والتصعيد السلطوي ? وفي حال أن نفذ البشير تهديده بإستخدام المليشيات في ضرب العزل !? هل ستدير الجماهير خدها الاخر لتلقي المزيد من الصفعات والعوم في حمامات الدم والسلخانات البشرية التي يهددنا بها البشير?

في رأي أن الجماهير هي من يحدد الاسلوب الثوري المناسب وكيفية المواجهة ولن يلومها أحدـإن مارست حقها في الدفاع عن نفسها وتصدت للعنف والعدوان فالجماهير- الليبية والسورية بدأت ثوراتها سلما ولكنها دفعت لإمتشاق السلاح دفاعا عن النفس ! صحيح أن أرثنا الثوري- عودنا علي – خطوات محددة – تظاهر- إضراب سياسي – عصيان مدني – إنحياز النقابات والاضراب العام- ثم إنحياز الجيش ! ولكن متي كانت الثورات تستنسخ من بعضها ومتي كان التأريخ يعيد إنتاج نفسه في ظل معطيات متغيرة ? فبمثل ما تجدد الفاشية والشمولية نهجها وتتفنن في قهر شعبها وقطع الطريق أمام التغير – تجدد الجماهير أساليبها وتنوع أدواتها وتبدع في التصدي لآلات الجحيم وأسلحة الموت ! فمعين الجماهير لاينضب وقدراتها لاتحد ! فقط علي زبانية االسلطة أن يعلموا هذه الحقائق ويعوها جيدا:–

1- إن مليشات المؤتمر الوطني ودفاعه الشعبي – يتكون من فقراء وجوعي ويرتبطون وعضويا ووجدانيا بأهلهم وشعبهم-لذا لايمكن أن يعول النظام علي هولاء في المدي البعيد فالمحرش مابيكاتل – فليس لهولاء مصلحة في أن يموتوا ويقاتلوا دفاعا عن آخريين في وقت تتنعم فيه القلة المتحكمة في المؤتمر الوطني بالثروة والعمارات السوامق والحسابات المتضخمة في البنوك الاجنبية! وتعلم هذه المليشيات يقينا -أ ننا في عصر الثورة التنكلوجية والذاكرة التي تنسي- فكل حركة أو يد تمتد بالسلاح مرصودة وعيون الكاميرات -تلتقط وتوثق وتنشر

2 — أ ن هناك كثيرا من المفصوليين تعسفا من القوات النظامية – في قلب الثورة ووسط الثوار- قد يتدخلون في اللحظات الحاسمة للدفاع عن العزل وحماية الإنتفاضة ! كما يجب الوضع في الاعتبار أن الحركات المسلحة قد تستغل – تركز مليشات الحزب الحاكم والقوات الحكومية في الخرطوم والمدن الكبري- فتقوم بتوسيع عملياتها في الاقاليم بهدف سحب تلك القوات من المدن وجرها لمعارك في الاطراف تخفيفا عن الثوار وأخيراأعتقد أن صغار الضباط والجنود سينحاوزن في اللحظات الفارقة لشعبهم وإنطلاقا من هذه الحيثيات يتبين أن أوراق النظام وأدوات بطشه لن تنجح في قمع الشعب وإجهاض الثورات علي المدي البعيد!

ثالثا شذاذ الآفاق يملأون الآفاق…!!

وكعادة الطغاة وغلاة الفاشيست – في لحظات الثورات وغليان المرجل طلع علينا السفاح البشير – بتصريحاته الاخيرة التي يستفز فيها الثوار ويستعدي شعبه بل ويصب زيتا ملتهبا في نيران الثورة المشتعلة فهاهي العيلفون درة شرق النيل تتصدر حدث اليوم والقضارف الخضراء تختطف الاضواء ثورة ووعدا – وبهذا تضاف حلقات جديدة – في عقد الإنتفاضة الشعبية ويتمدد اللهب الثوري ليغطي مساحات جديدة ! ومع علمنا بأن الثورات خاضعة للمد والجزر والكر والفر الا أن الواقع يقول أن حاجز الخوف قد إنكسر وإن جدار الرهبة قدإنهد وأن ماشهدناه في الايامالماضيةونشهده حاليا ماهو الإ بروفة للملحمة الكبري وتسخينات وتمرينات للمبارة الفاصلة فلنحافظ علي جذوة النار متقدة و حية ولنواصل التصعيد ولنرحب بكل من يسعي للإلتحاق بركب الثورة -فإنهيار جدار مؤيدي النظام يخلق أثرا نفسيا مدمرا وسطهم وإنضمام من كانوا يقفون علي الرصيف يعطي الثورة زخما-ولنترك الحكم- علي مواقف الناس- للجماهير – وذلك بعد نجاح الإنتفاضة ولنعلم- أن الطغمة الحاكمة لن تستسلم بسهولة وسوف تتشبث بثروتها وسلطتها لاخر لحظة ممكنة…

رابعا شذاذ الافاق- في الآسافير- وتضييق- الخناق :-

حالة الهستريا التي أصابت البشير بالامس تتطلب منا تصعيد نشاطنا مع الوضع في الإعتبار -إحتمال قطع النت وحجب المواقع الوطنية في حال أن تفاقمت الأوضاع علي الارض مما يتطلب إستحداث بدائل ومخارج تكنلوجية تمكن أهلنا بالداخل من التصفح والتفاعل.. وأنا أكتب في المقال علمت الان – بحجب بعض المواقع الوطنية عن أعين متصفحي النت بالوطن ! لماذا يحاربون الإسفير ? لماذا يسخرون من سلاح النت وفي ذات الوقت يستخدمونه للتطبيل لحكومتهم? ويحاولون عبره التسويق لبضاعتهم الكاسدة

يحاربونه لأنهم يخشونه ! ولأنهم لم يستطيعوا السيطرة عليه ! ..هولاء أدمنوا أعلام الإتجاه الواحد المبرمج بواسطة الدولة -إذاعة/تلفزيون/صحافة حيث تمارس الرقابة الإمنية والسنسرة وحيث لا يسمع سوي صوت السلطة ومن يطبل للسلطة ! يخشون النت لأنه الوسيلة التي تم عبرها كشف تزويير الانتخابات وتزييف إرادة الشعب وتم عبرها فضح جرائم التعذيب وإذلال النساء وكشف الفساد وجرائم الحرب ومعاناة الشعب والجوع والمرض والفقر والتهميش وسمعت من خلالها أصوات الشعب التي يتم كبتها بالداخل.. …يخافون النت لأنه لغة الازمنة الحديثة و وسلاح العصر ويعوون جيدا دور الثورة التنكلوجية في صياغة الاحداث والمساهمة الفعالة في التغيير فلا شئ يموت في دهاليز التعتيم وأضابير النسيان .. من ينكر دور الإسفير في صناعة التاريخ الراهن إنسان منكفئ ولايعيش في عصرنا هذا !! .. نحن في عصر ثورة المعلومات والنهضة التنكلوجية وفاعلية التواصل فقد أصبح الكون قرية وأضحي كل شي تحت المجهر ! إهتزت كراسي الحكام تحت طرقات التويتر وضربات الفيس بوك ولقطات اليوتوب الحارقة ومدافع المنابر التفاعلية … السودان ليس جزيرة معزولة وليس كهفا يعيش بعيدا عن مؤثرات عصره والسوداني ينفعل ويتفاعل مع ماحوله ويتأثر بالتكنلوجيا وبعضا من وشعبنا المسكون للنخاع بالسياسة ومتابعة الاحداث – مرتبط نسبيا بثورة النت ومايكتب ويبث فيها فومضات الكومبيوتر ترسل شحنات إضافية وتوفر المعلومة و تلهب المشاعر وتوصل الرسالة والحدث للعالم…

وختاما– فلتواصل الجاليات في الخارج حملات التضامن مع الثورة ولنقم بإيصال صوتنا للإعلام الخارجي والمنظمات الدولية ولنضيق الخناق والضغوط علي القنوات الفضائية العربية التي تساند الانقاذ … التحية لكل من خط علي التاريخ سطرا من دماء والتقدير لمن خرجوا بصدور مكشوفة في وجه العنف والرصاص والتجلة للمراة السودانية وهي تتصدر المشهد ممسكة برسن النضال…….والعرفان لكل من سجل إسمه في سجل الثورة بقلمه وصوته وكاميرته – أو بالموقف المنحاز لضمير الشعب – والإعزاز لكل من صاح في وجه الظلم لا…لا ……………

ومع الشاعر محمد المكي إبراهيم نصدح:-
ستظل وقفتنا بخط النار رائعة طويلة
سنعلم التأريخ ما معنى الصمود و ماالبطولة
سنذيقهم جرحا بجرح و دما بدم و الظلم ليلته قصيرة .

kamalabas@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.