لن نقرا السياسة بعيون المؤتمر الوطنى – و لا اسفا على بترول هجليج؛/ ابوبكر القاضى

بعد الاسباحة المتكررة لهجليج ومنطقة خرصانة البترولية :
 
سيذهب البشير  البشير لطاولة المفاوضات مكسووووور الجناح!!
 
ضربة هجليج = ضربة الخرطوم
 
تحقير الجنوبيين ثمنه فرض حظر الطيران  — وخلق منطقة حماية المدنيين
 
لن نقرا السياسة بعيون المؤتمر الوطنى – و لا اسفا على بترول هجليج؛
 
لم يفكر حزب المؤتمر الوطنى يوما بعقلية (وطنية) تتجاوز افاق المصلحة الحزبية الضيقة  التى تاكلت وتقزمت فصارت تعنى حماية البشير من المحكمة الجنائية الدولية – لقد وقع حزب المؤتمر الوطنى على مشاكوس 2002 وعلى نيفاشا 2005 منفردا ومستبعدا الاحزاب الاخرى – وعمل البشير وخاله كل الاعمال المنفرة عن الوحدة  و الموثقة فى الانتباهة – وفشلوا فى تحقيق الوحدة الجاذبة وتسبب حزب المؤتمر الوطنى لوحده فى طرد الجنوبيين من السودان الموحد – امانة الاجداد
سياسات المؤتمر الوطنى تجاه الجنوبيين  والنوبة والانقسنا والدارفوريين لا تمثل الوطن ونرفض رفضا تاما مساعى حزب المؤتمر المؤتمر الوطنى الرامية الى خلق حالة تماهى بين سياسات المؤتمر الوطنى الخرقاء تجاه الجنوب والجنوب وبين المصلحة الوطنية العليا – لن نقرا السياسة بعيون المؤتمر الوطنى.
 
لا اسفا على بترول هليج
 
هجليج شمالية سودانية – هذه حقيقة معترف بها من الامم المتحدة  ومن الدنيا كلها ونرفض اى مزايدة من حزب المؤتمر الوطنى الفاشل فى حفظ وطن الجدود – نرفض اى مزايدة على غيرتنا على اى شبر من ارض السودان – واضم صوتى للذين ذكروا المؤتمر الوطنى بان حلايب سودانية.
 
حاول المؤتمر الوطنى من خلال اعلامه الشيطانى الاعور الادعاء بان الشعب السودانى قد اجمع على الحزن على فقدان بترول هجليج – اقول بالفم المليان هذا محض افتراء – وفى هذا الصدد اقول – لماذا ياسف الدارفوريون – مثلا — على فقدان بترول هجليج؟ يقول المثل : (السوق بحمده الرابحه) – فماذا ربح الدارفوريون من سوق بترول هجليج حتى ياسفوا عليه؟ وهذا ينطبق على ابناء جبال النوبة والانقسنا واهل الشرق الحزانا – ولابد من لفت النظر الى الحرمان الذى لحق بقبيلة المسيرية  — ابناء المنطقة – ماذا جنوا من بترول هجليج؟ لم يحصلوا على وظائف (ولا حتى سواقين وغفراء) !!  يا للعلر — (لا اسفاه) على بترول هجليج!!
 
ضربة هجليج = ضربة الخرطوم
 
اذا  كان المهمشون لا يعهبهون بضربة بترول هجليج  لان  ( البتول الذى لا ينيبك منه شئ لا تاسف عليه) – فان بترول هجليج هو شان خرطومى بحت – اعنى انه يخص الطبقة الطفيلية التى تحكم الخرطوم – ضربة هلليج موجعة وتقع تحت الحزام  بالنسبة لاقتصاد النظام المتهالك
 
وفرحة دولة الجنوب بضربة بترول هجليج انها (ردت الدقة بدقة والبادئ اظلم) – فقد اجبرت حكومة الخرطوم دولة الجنوب على اغلاق ابار بترولها  – وذلك من خلال  قرصنة حزب المؤتمر الوطنى  على بترول الجنوب  —  فاضطرت دولة الجنوب الى وقف انتاج بيتولها  — فكان لابد من رد الصاع بصاع  — فقامت دولة الجنوب  باحتلال منطقة هجليج وايقاف انتاج بترول الشمال – اما الجبهة الثورية فقد كانت سعيدة بوقف انتاج بترول هجليج  لان حكومة الخرطوم تستخدم عائدات بترول  هجليج فى ابادة المهمشين فى جبال النوبة وجنوب كردفان عموما – وفى الانقسنا ودارفور – وللمرة الالف لا اسفا على بترول هجليج
 
بعد الاستباحة المتكررة لهجليج – سيذهب البشير لطاولة المفاوضات (بادب) :
 
لقد هاج حزب المؤتمر الوطنى – و ماج – واقام الدنيا ولم يقعدها  — وادعى كذبا انه حقق مكاسب – ووحدة وطنية بسبب احتلال دولة الجنوب لبترول هجليج – والحقيقة هى ان حزب المؤتمر الوطنى حاول ان يصنع نصرا زائفا ليغطى هزيمته النكراء من احدث دول وليدة التحقت بالامم المتحدة – الفضيحة الشنيعة هى ان حكومة المؤتمر الوطنى  قد عجزت عن حماية البترول السودانى  — وعن حماية تراب السودان – ولوكان للبشير مثقال ذرة من الكرامة لاستقال وهو عسكرى والقائد الاعلى للجيش – لقد دخل جيش جنوب السودان  هجليج مرتين وباعترافه – وان ادعى ان هجليج جنوبية  — وهذا ادعاء لم يقره احد من العالمين  –  ولكن الحقيقة التى نود ان نقولها هى ان دولة الجنوب قد ادبت المؤتمر الوطنى  (وليس الجيش السودانى) – لان الجيش السودانى لم يجد شيئا يذكر من عائدات البترول  التى تذهب للامن  — و معلوم ان راتب (رقيب) فى الامن اعلى من راتب ( عميد) فى الجيش
 
الان – الان سيذهب البشير للمفاوضات وهو مكسور الجناح (مهزوم عديل كدى) – الان ادرك ان الحرب تعنى التدمير الذاتى  للشمال والجنوب على السواء – لقد (تادب حزب المؤتمر الوطنى) وادرك ان القبض على عقار والحلو مثل (لحس الكوع)
 
 تحقير الجنوبيين ثمنه فرض حظر الطيران  — وخلق منطقة حماية للمدنيين
التصرفات الهوجاء التى ارتكبها البشير  وبرلمانه المهبب بعد الاحتلال المتكرر لهجليج  من استخدام طائرات الانتينوف للاعتداء على ولاية الوحدة الجنوبية – ولضرب المدنيين على الحدود بين دولة الجنوب والشمال – ولضرب المدنيين فى جنوب كردفان ودارفور والنيل الازرق – ولطرد عشرات الالاف من ولاية النيل الابيض خلال اسبوع واحد —  هذه التصرفات الانقاذية الحمقاء  سوف تفتح ابواب جهنم على البشير شخصيا وحزب المؤتمر الوطنى – باختصار فان البشير سيفقد مبررات بقائه امريكيا و اوروبيا –  اصبح وجود البشير  يهدد بقاء دولة الجنوب – وهذا يقتضى ذهابه – او رفع الغطاء عنه وعدم منع الجبهة الثورية من اسقاط نظام البشير – بل ان التصرفات والمهددات باسقاط دولة الجنوب تستوجب فرض حظر الطيران على كل منطقة جنوب كردفان وابيى ودارفور والنيل الازرق لضمان امن المدنيين الجنوبيين فى المنطقة المتاخمة لشمال السودان – و لضمان سلامة المدنين فى جنوب كردفان المتاخمة وفى بقية المناطق المهمشة المستهدفة  — ومعلوم ان فرض حظر الطيران فى جنوب كردفان والمناطق المهمشة هو النواه لفصل هذه المناطق اسوة بالجنوب – وهكذا جنى حزب المؤتمر الوطنى على نفسه وعلى السودان  — سيدفع عمر البشير شخصيا ثمن وصفه للجنوبيين بالحشرات التى تباد – وبكل اسف ستدفع وحدة السودان الثمن باهظا – وقتها سيندم  كل من قرا السياسة السودانية هذه الايام بعيون  حزب المؤتمر الوطنى

الدوحة
 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.