عمال النفط السودانيون يقيمون الاضرار بحقل هجليج

عمال النفط السودانيون يقيمون الاضرار بحقل هجليج

مهندسون بترول سودانيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بخط لنقل أنابيب النفط في حقل هجليج يوم الاثنين. تصوير: محمد نور الدين عبد الله - رويترز


هجليج (رويترز) – بدأ عمال النفط السودانيون يوم الثلاثاء تقييم الأضرار التي لحقت بحقل نفط هجليج الحيوي بعد المعارك التي درات في الآونة الاخيرة مع جنوب السودان والتي تسببت في تدمير محطة للكهرباء ومستودع وخط انابيب للخام.

ويحرص المسؤولون على استئناف الانتاج من هجليج الذي كان ينتج نحو نصف الانتاج اليومي للسودان البالغ 115 ألف برميل قبل أن يستولي جنوب السودان على الحقل في وقت سابق هذا الشهر.

غير أن مقابلات أجريت مع عمال في المنطقة خلال جولة نظمتها الحكومة بالمنشآت الرئيسية يوم الثلاثاء تشير الى أن عودة الحياة والعمل الى طبيعتهما في المنطقة المضطربة ستستغرق بعض الوقت.

وقال ابراهيم يوسف وهو مدير بالحقل يعمل في كونسورتيوم النيل الاعظم للبترول الذي يدير الحقل “ليست لدينا معاطف. ليس لدينا أي شيء. لقد سرق كل شيء.”

وتفحم جزء من خط أنابيب في منطقة قريبة ينقل الخام الى مرفأ في بورسودان وكان بعض النفط لا يزال يتدفق منه بعدما أخمد العمال حريقا استمر به لعدة ايام.

وقال يوسف ان منشآت هجليج تعالج ما بين 50 الفا و55 ألف برميل يوميا اجمالا لكن الانتاج توقف منذ بدأ القتال.

وقال عامل آخر ان الحقل كان ينتج ما بين 50 ألفا و55 ألف برميل يوميا في حين قال ثالث انه كان ينتج 50 ألف برميل يوميا. وأكد الاثنان توقف الانتاج لكنهما رفضا قول متي يمكن استئناف الانتاج بالكامل.

وأعلن جنوب السودان يوم الجمعة أنه سينسحب من هجليج بعد انتقادات دولية حادة. ويقول السودان انه استعاد المنطقة بالقوة. وألقى كل طرف باللوم على الاخر في الاضرار التي لحقت بالمنشات النفطية خلال المعارك.

وفي أحد المواقع كان النفط يتدفق من جانب أحد الصهاريج التي يتم فيها تخزين الخام قبل ضخه بخط الانابيب.

واتهم المهندس الحكومي مصطفى عبد السلام جيش جنوب السودان بتخريب الصهريج عمدا.

وقال ان جنود الجيش الجنوبي حاولوا زرع متفجرات في الصهريج لكنهم فشلوا ولذلك توجهوا الى الجانب الآخر واستخدموا الرصاص.

ولحقت بعض أشد الاضرار بمحطة الكهرباء الرئيسية التي أحرقت قطاعات كثيرة بها.

وقال عبد السلام ان محطة الكهرباء هي أهم جزء في منشات المعالجة لان الكهرباء ضرورية لتشغيل كل الالات.

وقال عمال نفط اخرون ان ما يزيد الامر صعوبة أن كثيرا من المعدات الاساسية اللازمة لتوفير خدمات الاتصالات والنقل بالمنطقة دمرت أو سرقت. وقال يوسف المدير بشركة النيل الاعظم ان عربة اطفاء سرقت ودمرت أخرى.

وأضاف “نحاول اعادة الحياة الى طبيعتها هنا واستعادة الخدمات وتسهيل العمل. ليس من السهل العمل في أجواء حرب.”

ودمر مستودع كبير مصنوع من المعدن عن اخره ايضا.

وقال يوسف ان 120 فقط من بين عشرات الالاف من عمال النفط الذين قال انهم كانوا يعملون بالمنطقة عادوا الى أعمالهم. وقال ان من عادوا يقيمون في معمل كيميائي لان وحدات الاقامة تعرضت للنهب.

(اعداد وتحرير مصطفى صالح للنشرة العربية)

من الكسندر جاديش

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.