بلاغ هام من حركه العدل والمساواة السودانية مكتب الإقليم الأوسط

حركه العدل والمساواة السودانية مكتب الإقليم الأوسط

بلاغ هام

إلي جماهير شعبنا الشرفاء بكنابي الإقليم الأوسط
إلى شباب الكنابي الشجعان بصفة خاصة:
     إن ما يحدث بكنابينا في الإقليم من استهداف وتهديد ووعيد واستغلال من نظام الإبادة والتطهير العرقي والتفرقة العنصرية في الخرطوم  منذ 1989م حتى هذا اليوم  لهو أمر لا يمكن السكوت عنه فقد ظل نظام الإبادة يمارس تهديده المستمر واستهدافه الممنهج لسكان الكنابي بالإقليم الأوسط ويأتي ذلك الاستهداف من منطلق عنصرية النظام وتمييزه العرقي لقبائل السودان الأصيلة التي هاجرت من مناطقها الأصلية لمناطق أخرى في ولايات السودان المختلفة بحثا عن الرزق واستوطنوا في تلك المناطق منذ ما قبل استقلال السودان.ان نظام الإبادة  يتعامل مع سكان الكنابي بأنهم وافدون وأجانب من الدرجة الثالث وهم ليسوا بسودانيين بل أنهم مجرد دخلاء على المجتمع.
جماهير شعبنا :
     تعلمون أننا حملنا السلاح ليس رغبة في القتال بل ما دفعنا  لذلك هو تمييز نظام الخرطوم لنا
و عدم الاعتراف بأننا  من الشعب السوداني و لسنا مواطنون أصيلون وأنه ليس من حقنا  التمتع بكامل حقوقنا وواجباتنا بل أننا مجرد  (تمومة جرتك) متى ما احتاجنا النظام في انتخابات أو جهاد تجدهم  يهرولون نحونا ويتركون القرى التي هم أحق منا في الجهاد والتي  تتوفر فيها كافه سبل الحياة . أنها الكراهية البغيضة التي تمارس ضد أبناء الكنابي من قبل فئة فاقده للهويه , وإنهاء الاستعباد الممنهج منذ استقلال السودان.

الأهل الكرام :
      الأمر لم يتوقف هنا فقط بل إن النظام ينظر إلي سكان الكنابي بأنهم ليسوا سوى خدام ينتجون للدولة دون عائد وبالأحرى أنهم فقط مجرد( عبيد) وهذه فعلا العبارات التي يتداولونها فيما بينهم تجاه سكان الكنابي وقد تقال صراحة في بعض الأحيان . وان مفهوم مسمى الكنابي عند قيادات النظام  هو مكان للدعارة والسكر وكل الممارسات الشنيعة , ومعلوم أن الكنابي هو منطقة عمالية يجلبوا العمال  فيها للقيام بعمل ما في موسم معين وغالبا ما تجدهم دون اسر وعند انتهاء الموسم يعودون من حيث أتوا . فكيف يطلق على منطقة عدد سكانها يفوق ال3000 أسرة و بها أكثر من 500 منزل اسم كمبو بينما تجد في الطرف الآخر منطقة عدد سكانها 30 شخص و بها 10 منازل يطلق عليها اسم قرية , هل للعدل مكان هنا ؟  يبقي عائدنا هو فقط تفشي الأمراض كالبلهارسيا والطحال والملاريا  بالإضافة إلى حرق الكنابي وقتل وسجن الشباب والنساء وتعذيبهم وتغريمهم دون سبب وعمليات مداهمه المنازل ليلا دون مراعاة  حرمة البيوت وإساءتهم و إهانتهم بوصفهم بالعبيد وإغراق منازل الكنابي المجاورة  للترعات  قصدا لتشريدهم و حرمانهم من كل حقوقهم الشرعية , كل ذلك بحجة أنهم وافدون ولا يحق لهم  التمتع بأساسيات الحياة كباقي القرى الأخرى التي هي حق شرعي لأي مواطن سوداني أياً كان لونه أو شكله أو دينه والتي كفلتها لهم  حق المواطنة , فهم  سودانيون يحق لهم  العيش في أي بقعه من بقاع السودان المختلفة . وهذا مالا نجده في كنابينا فنحن نعيش في وطننا كأننا أجانب يتم تميزنا من كافه المواطنين الآخرين , علما بان سكان الكنابي منذ استقلال السودان حتى هذا اليوم لم يشارك احد منهم في السلطة لا على المستوى القومي ولا الولائي ولا المحلي بل يتم إشراكهم فقط في اللجان الشعبية التي يتم  اختيارهم من قبل النظام كلافتات لخدمة مصالحهم , ففي السابق كان لا يحق لأبناء الكنابي حق الترشح في الانتخابات إلى أن تحقق هذا لأول مرة بعد أن فرضنا أنفسنا بالقوة. نحن لا نريد إشعال الفتنة العنصرية بل نسعى لإخمادها لان الاستهداف المتواصل الذي ظل سكان الكنابي يتعرضون له  من قبل نظام الإبادة لن يتوقف إلا بذهاب هذا النظام لأنه أصبح من ضمن المخططات الإستراتيجية ذات الأولوية وأصبح متأصلاً في داخلهم . ففي إطار المشاكل التي يعيشها نظام الإبادة  في الخرطوم وضعفه وتمرد جيشه ومليشياته وأعضاء حزبه أعلن النظام التعبئة والاستنفار بعد ان فشل في جمع المجاهدين بالولايات فتوجهوا لسكان الكنابي كعادتهم يعدونهم بالأكاذيب ويضللونهم بالنفاق ويطالبوهم بالاستنفار من اجل الجهاد . لكن كان رد شباب الكنابي هذه المرة قويا لعلمهم بأكاذيبهم ورفضوا الاستجابة لهم , فقد قال لهم احد الشباب الخريجين بأننا لن نخرج للجهاد لأنكم غير معترفين بنا ولم يتحقق شيء من وعودكم السابقة  لنا فانتم لا تأتون إلينا إلا عندما تحتاجوننا للجهاد فقط لكن نحن وعينا وعرفنا حقوقنا جيد من الوطن وواجباتنا تجاهه , فما كان منهم إلا إن ضربوه  واقتادوه وذهبوا به  إلى جهاز امن نظام الإبادة بولاية الجزيرة وتم فتح بلاغ له بتهمة التحريض وفي اليوم الثاني أتوا بقوه كبيره مدججة بالأسلحة الثقيلة يقدر بأكثر من 10 سيارة لاندكروزر أرعبوا المواطنين وطالبوا رئيس اللجنة الشعبية بان يجمع عدد من المقاتلين  للذهاب بهم إلى الجهاد  و إذا لم يستجيبوا لذلك سنترككم الآن لكن بعد  تحرير “هجليج”  ابحثوا لكم عن مكان آخر يؤويكم , فأخافوا سكان الكنابي بينما ينتظر الشباب إلى أين تصل تهديد جهاز امن نظام الإبادة وماذا هم فاعلون . عليه نحن في حركه العدل والمساواة  ندين ونستنكر عمليه تهديد وترهيب مواطني سكان الكنابي ونطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين من أبناء الكنابي ونحذر نظام الإبادة بعدم المساس بأي من مواطني سكان الكنابي و إذا تمادى النظام  في ذلك فسوف نرد الصاع صاعين , كما ندعو جميع شباب الكنابي بالانضمام لركب حركه العدل والمساواة  السودانية من اجل العدالة الاجتماعية ومحاربه الفساد والمفسدين وإحقاق العدل للجميع وبسط الحرية وإزالة التهميش ومحاربة التفرقة العنصرية ومن اجل وطن يسع الجميع ورفع المعاناة عن المواطن ولأجل إعلاء قيم المواطنة لتكون أساسا لنيل الحقوق والواجبات.
شباب الكنابي الشجعان:
      إلى متى ندفن رؤوسنا في الرمال فالحرية نور ونار ,  فلابد لنا إن نخوض النار حتى نستظل بنور الحرية كفى إذلالا كفى عنصريه كفى ظلماً واضطهاداً , ادعوكم بصفه شخصيه  لان مسئولية أجيالنا بالكنابي هي مسئوليتنا أولاً وأخيراً , عليكم بالخروج من الكهوف التي تسكنوها والالتحاق بإخوانكم بميدان القتال فالمرء إما أن يعيش بكرامة أو أن يموت , لأنه لا حل غير إسقاط نظام الإبادة والتطهير العرقي والتفرقة العنصرية في الخرطوم , فلنضحي جميعا من اجل أجيالنا ومستقبلهم.
مهما طال ليل المأساة واشتدت ضربات الجلاد , وضاقت جدران الزنازن , ستكبر إرادتنا لطرد الظلام من أوردتنا , وزوايا شوارعنا , ستتقوى ظهورنا وتحيل سياط الطغاة خيوط حرير , وسنحول جدران الزنازن إلى معابر آمنة  نحو آفاق الحرية , وحرية الكلمة , والأرض , والوطن .
إلي الأمام والكفاح الثوري مستمر حتى النصر
عنهم الأستاذ / الطيب خميس

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.