اين الجيش السوداني “الحر” ليضع حدا لمهازل هؤلاء وينتشل ما تبقي من السودان من هذا الدرك السحيق؟

اين الجيش السوداني “الحر” ليضع حدا لمهازل هؤلاء وينتشل  ما تبقي من السودان من هذا الدرك السحيق؟

يكاد المرء ان يفقد عقله وهو يري  بام عينيه شخصا يسمي نفسه رئيس الجمهورية واخر خلع عليه لقب وزير الدفاع  وهم يسيئون الي الكاكي لباس الجيش السوداني الابي ويجعلون الشارات والدبابير علي اكتافهم محل تندر وسخرية القاصي والداني ,   بتلفظهم اقذر العبارات والمفردات التي لا ينبغي ان تُقال حتي ولا في المواخير وقيعان شوارع  الرذيلة  . عبارات ملؤها البذاءة والعنصرية النتنة والاستهتار والاستخفاف بالغير  حتي وان كان  عدوا. عبارات نربا بانفسنا من تردادها للتذكير بها فالكل قد سمعها وراي افواههم تطلقها كما الرصاص والرصاص ارحم ! فهناك من كتب عنها واستفاض تعليقا وتحليلا.
ونحن هنا بصدد التساءل عن غياب من لازال بهم شيئ منضمير وقليل من الغيرة علي هذا الكاكي   المشرف من ابناء الوطن من ضباط وجنود الذين همشهم هذا النظام البائس واستبدلهم بمدنيين من كوادرهم الذين بين يوم وليلة قلعوا البنطال والجلابية ولبسوا الكاكي وصاروا من لاشيئ الي اعلي رتب الجيش وجلهم كانوا اطباء و محامين و مهندسين و مدرسين , تاريخهم المهني يذخر باكوام من الفشل في ما تخصصوا فيه واضاعوا مال البلاد في دراسته , وعلي راسهم طبعا وزير الدفاع هذا الذي يصر علي تضمين لقب “الباشمهندس”  علي لقب الفريق اول الذي اغتصبه عنوة وبقفزة صاروخية وهو الذي لايجيد سوي الكذب كما هو بائن علي وجهه بعينيه التين كادتا اقفزان من محجريهما من شدة الهلع ربما او من فرط كذبه  ساعة القائه بيانه الكاذب  الذي قراه وكانه تلميذ ابتدائي في حصة مطالعة من كثرة تلجلجه واخطائه.

اين هم اولئك الصناديد من القوات المسلحة الذين نعرفهم ليضعوا حدا لهذه المهازل التي جعلتنا ننزوي خجلا امام انفسنا , والتي كادت ان تصل بنا الي حافة الياس لولا انه لايياس من رحمة الله الا القوم الكافرين. اما ان الاوان لنسمع البيان رقم واحد او نصحو صباح يوم ونسمع ونري ان مجموعة منشقة من الجيش السوداني اطلقت علي نفسها الجيش الحر قد انتفض وقضي علي اسوا حكومة واسوا حكم في تاريخ السودان علي الاطلاق.؟ حكومة نصفها مطلوب ومطارد من قِبل العدالة الدولية لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة جماعية , ونصفها الاخر ممن فسدوا وافسدوا ونهبوا البلاد وافرغوها من خيراتها نفطا كان ام ذهبا ام سكرا!

ان الاوان ايها الشرفاء من ضباط وجنود جيشنا الباسل لوضع الامور في نصابها وتطهير البلاد اولا من هذه العصابة , وتطهير القوات المسلحة ثانيا من الذين همشوها واتوا بافشل الفاشلين ليتربعوا علي قياداتها ويملاوا صفوفها . فلا تجد ضابطا من نقيب فما فوق الا وهو ليس له اية صلة بالعسكرية , خاصة  من رتبة عميد فما فوق , كلهم فنيين من اطباء ومهندسين وخريجي زراعة وبيطرة ومحامين ودونك ملفات القوات المسلحة لتدرك فداحة الامر. الا ترون انه حتي في استنفارهم لاسترداد هجليج  لم نر القوات المسلحة , بل راينا البشير وطاقمه في العاصمة والاقاليم يخاطبون حشودهم من “المجاهدين” و”الدبابين” ومليشياتهم من “الدفاع الشعبي” و “الجنجويد ” .ولا اثر للجنود والضباط من القوات المسلحة ؟ هل بالفعل ما بقي هناك عسكري او ضابط  حر ؟ هل الجيش كله الان اما “مجاهد؟” او ” دباب” او “دفاع شعبي ” او “جنجويد”؟؟

ان كان ذلك كذلك , وبوجود معارضة هشة لينة مستكينة منبرشة ومتوالية , يتهافت زعماؤها من ” السيدئين” علي فتات موائد  هذه العصابة , فعلي ماتبقي من السودان  السلاااااااااام.

محمد علي طه الشايقي(ود الشايقي).
امدرمان

wadashigi@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.