البرلمان السوداني يجيز قانون “رد العدوان” بعد جدلا من نواب المعارضة

الخرطوم 27 ابريل 2012 – اثار مشروع قانون رد العدوان ومحاسبة المعتدين على أمن وسلامة السودان لسنة 2012 قبل اجازته في مرحلة السمات العامة يوم الأربعاء 25 ابريل جدلا واسعا في البرلمان السوداني بعد معارضة عدد من النواب.

ويشتمل مشروع القانون – الذي اودع بعد احتلال جنوب السودان على الهجليج في 10 ابريل 2012 – على ثلاثة فصول شملت أحكام تمهيدية وتعريف العدوان وما يترتب عليه وتسمح المادة السابعة من مشروع القانون للحكومة بالتفاوض مع الدولة المعتدية بعد التزامها بإيقاف الأعمال العدائية وفك الارتباط العسكري والسياسي مع المجموعات الإرهابية والمنظمات السياسية المعادية للسودان وبعد التزامها بإزالة سائر العبارات الماسة بسيادة السودان أينما وردت في مسميات المؤسسات السياسية والعسكرية داخل الدولة المعتدية .

وبدأ جليا ان القانون على الرغم من عمومية نصوصه قد قصد الوضع القائم مع جنوب السودان خاصة وانه ينص ايضا على منع عبور أو تصدير أي بضائع أو سلع للدولة المعتدية، ومصادرة كافة ممتلكاتها الموجودة على الأراضي السودانية.

واطلق عدد من النواب تحذيرات من مغبة اجازة قانون تحت مسمى “رد العدوان” ، وطالب نائب فى كتلة المعارضة بشمول لقب الدولة العدو دولتى مصر واثيوبيا لكونهما يحتلان مناطق”حلايب” والفشقة” بما يستلزم رد عدوانها لكن الطاهر لفت الى ان الوضع في حلايب يختلف عن ماجرى هجليج.

وكان النائب عن حزب المؤتمر الشعبي المعارض اسماعيل حسين فجر مداخلة ساخنة فى جلسة البرلمان الملتئمة الثلاثاء ونجح فى تسجيل اعتراض بعدما كانت الاراء تمضى في اتجاه تمرير القانون مثار الجدل والذى يتحدث ايضا عن محاسبة المعتدين على امن وسلامة السودان .

ويعتبر مشروع القانون المعروض على الهيئة التشريعية فان استعمال القوة المسلحة ضد السودان او الحصار على المواني والسواحل السودانية او الهجوم على القوات المسلحة او ارسال عصابات وجماعات مسلحة تقوم بأعمال القوة المسلحة عدوانا على دولة السودان.

وأشارت المادة الرابعة للقانون الي التدابير اللازمة لرد الاعتبار ان يتم تحديد منطقة العدوان منطقة عمليات وان يكون الرد العسكري فوري بجانب الامتناع عن اجراء اي حوار او تفاوض مع حكومة الدولة المعتدية وتحمليها المسئولية الكاملة عن ما ترتكبه قواتها من عدوان وبينت المادة الخامسة ان تكون الاجراءات المترتبة على الدولة المعتدية منع عبور او تصدير اي بضائع وسلع لتلك الدولة ومصادرة كافة ممتلكاتها الموجودة على الاراضي السودانية وسحب اي استثمارات للسودان بالدولة المعتدية اضافة الي تخفيض التمثيل الدبلوماسي وتقييد حركة الدبلوماسيين التابعين للدولة المعتدية .

وطالب البرلمان بحضور وزراء ” الدفاع ، الداخلية ، الخارجية والعدل” للمشاركة في الجلسات الخاصة بمشروع قانون رد العدوان ومحاسبة المعتدين على امن وسلامة السودان للعام 2012 .

وتحفظ النائب المعارض اسماعيل حسن على مشروع القانون واعتبر سنه حاليا يحوى كثيرا من “العجلة” ويدخل السودان في مشاكل مع دولا سيصنفها القانون حال تمريره كدول معادية بيتها اثيوبيا ومصر مشددا على عدم التعامل وقت معايير مزدوجة مع الدول ورد العدوان عن كافة الاراضي السودانية المحتلة والمتنازع عليها ” كحلايب ، الفشقة ” وغيرها من المناطق. وتابع اسماعيل ان رد العدوان لا يحتاج الي تشريع وهو حق مشروع . ونوه الى ان كثير من بنود القانون خاصة التي تدعو لمصادرة ممتلكات من يتعاملون في التبادل التجاري في تلك الحدود وستوقع السكان الذين لهم تداخل قبلي بعدد من الدول التي تحدد السودان.

لكن رئيس لجنة الامن والدفاع بالبرلمان كمال عبيد الذي قدم مشروع القانون للبرلمان وصف صوت النائب المعارض بـ “النشاذ” ، نافيا التعجل وقال ” لا يمكن ان تكون هناك عجلة عندما نتحدث عن امر يخص الوطن والاعتداء عليه ” وتابع كمال عبيد ان “البدعة” ان يقال مثل هذا الحديث واعتبر عدم اصدار قانون لرد العدوان في هذا الظرف “خيانة” لشعب السودان الذي خرج عقب استرداد القوات المسلحة لمنطقة هجليج .

وقال اسماعيل حسين في تصريحات صحفية عقب الجلسة ان قانون رد العدوان سيضع السودان في مواجهة عدداً من الدول وانه سيتسبب في كارثة للسودان الذي قال انه ليس ملكاً للمؤتمر الوطني، موجها انتقادات لاذعة للبرلمان ورئيسه بعد رفض الاخير نقطة نظام تقدمت بها احد الاعضاء عقب توجيه رئيس لجنة الامن والدفاع كمال عبيد حديثة لاسماعيل حسن لجهة ان لائحة اعمال المجلس تنص على ان يوجه رئيس اللجنة حديثة للمنصة وليس للعضو .

وطالب عدد من نواب البرلمان الاسراع بإجازة القانون ليكون حاكما لكل من يعتدي على اراضي السودان بينما راي اخرون ضرورة ان يكون القانون معمما حتي لا يتسبب في مشكلات مع عدد من الدول وان يتم تخصيصة لدولة الجنوب فقط بعد ان جاءت مبادرة مشروع القانون كرد فعل لهجومها واحتلالها لمنطقة هجليج النفطية التي استردها الجيش لاحقاً .

وقال رئيس لجنة الامن والدفاع د.كمال عبيد خلال تقديمه للتقرير المشترك حول مشروع القانون ان الهدف منه اتخاذ اجراءات قوية وصارمة لوقف الاعتداءات والأعمال العدوانية لحكومة الحركة الشعبية ومن يساندها من الدول والمنظمات المشبوهة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.