نقد: الفناء في محراب الشعب

نقد: الفناء في محراب الشعب
وسباق المسافات الطويلة

رحلوا تباعاً، محمد وردي، محمد الحسن سالم)حميد)، ومحمد ابراهيم نقد، القادمون من الشمس مملكة الضياء، والنور والخير في الاصل ياتى من عيون الاوفياء، رحلوا وكاني بهم على موعد مشترك نحو رحلة أخرى عند مليك رحيم . ثلاثتهم (محمد ومحمد ومحمد) احبوا السودان مليون ميل بالتمام والكمال وبالاخوة الشريفة، واتت الرياح بعكس ما اشتهت انفسهم وسفنهم، وكانوا ابناء سرحته الذين غنوا له ولشعوبه جميعا وقد خلقوا من اجل التعارف . احبوا السودان باقوى يقين وأزهى حماس وخدموه بكل ما ملكوا من مواهب وحواس، وطاقات وقد عرف ملاك الموت كيف ينتقي أقمار باهرات ونفوس عامرة وزاخرة بحب السودان .
ونحن مانزال نكابد رحيل (حميد) ونخوض في بحر فجيعته ويعتصرنا الم غياب صديقنا واخانا الذي لم تلده امنا محمد الحسن سالم مع ضوء النهار واذا بالاستاذ محمد ابراهيم نقد يتوارى عند مدن الضباب .
محمد ابراهيم نقد زاهد وناسك ومتصوف في محراب الانسانية أزمنة طويلة عمل وتمنى الخير للفقراء والمحرومين والغلابة من بنات وابناء شعبنا ودخل الى الدنيا فقيرا وخرج منها فقيرا كما يقول المتصوفة الا من محبة شعبه وعارفي فضله وكان مدرسة خرجت اجيال عديدة ومتواضعا حد التواضع وسريع البديهة خفيف الظل حاضر النكتة .
محمد ابراهيم نقد مفكر خلف بصماته الخاصة واسهاماته في نضال حركة التقدم الاجتماعي في السودان وهو من عصر مجموعة نادرة من المناضلين في سباق المسافات الطويلة لم يتسرب اليأس لنفوسهم منذ أن تسرب الوعي لعقولهم على الرغم من طول المسافة والطريق، ولم يبدلوا تبديلا، في بدايات نضالهم كانوا غرباء وطوبى للغرباء، اعطوا زهرة شبابهم وكامل حياتهم على وجه البسيطة واهدوها لشعبنا دون من او أذى وبذا استحقوا احترام كل المناضلين من مختلف المدارس الوطنية. والاجيال القادمة ستجد في نموذجهم درسا ممتازا في معاني التضحية والفداء والوفاء والانحياز الى صف الفقراء، ودوما فان رايات العدالة الاجتماعية هى انبل الرايات ظلا وتستحق البسالة والتضحية،  كما ان الحياة دون قضية لعنة. وان عمر الانسان فسحة قصيرة وعلينا ان نترك الحياة افضل مما وجدناها، مهما طالت المسافات وتباعدت الطرق.
يمكن القول بكل ثقة واطمئنان ان الاستاذ محمد ابراهيم نقد لم يشارك في جلد الشعب بالسياط كما لم ياكل مال الشعب بالفساد، وحظي بالاعجاب وحقق رصيد عند سودانين كثر لايتفقون مع حزبه ولكن كانت له القدرة على مد حبال الوصل معهم وتلك والله مهارة .
في البدء والختام اصالة عن نفسي ونيابة عن الحركة الشعبية ورئيسها مالك عقار ونائب الرئيس عبدالعزيز ادم الحلو نتوجه بالتعازي الحارة لاهله ونخص اسرته التى لم تبخل عليه بالمؤازرة طوال حياته نساء ورجال وتعازينا لحزبه الشيوعي والى اصدقائه ولنعمل معا من اجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية والسلام الدائم والتنمية المستدامة، وحق الاخرين في ان يكونوا اخرين، وتوحيد السودان شمالا وجنوبا وحدة بين دولتين مستقلتين . ولنعمل معا من اجل سودان جديد .
ياسر عرمان
الامين العام للحركة الشعبية
24 مارس

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.