جوبا تتعهد للخرطوم عدم اعتقال البشير

جوبا تتعهد للخرطوم عدم اعتقال البشير
الخرطوم – النور أحمد النور

تلقت الخرطوم تعهدات من حكومة دولة جنوب السودان بعدم توقيف الرئيس عمر البشير خلال زيارته جوبا عاصمة الدولة الجديدة في نيسان (ابريل) المقبل، وذلك عقب ختام محادثات بين الفريقين المفاوضين من دولتي السودان اتفقا على أن الأمن المتبادل هو مدخل رئيس لبناء الثقة ومعالجة القضايا العالقة بينهما، واعتبرا أن الجولة عُقدت في جو إيجابي.

وأكد الطرفان رغبتهما في علاقات جوار حسن يؤسس لتعاون مشترك في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية. وأوضح بيان مشترك أن المحادثات اتسمت بالصراحة والوضوح وساد الاجتماع روح التفاهم والرغبة الصادقة في الوصول إلى حلول شاملة من الطرفين اللذين اتفقا على العمل الفوري في لجان توفيق أوضاع مواطني البلدين واللجنة الفنية لترسيم الحدود بينهما ومناقشة خيارات وآليات التجارة البينية. كما تم الاتفاق على تحفيز مناخ الثقة عبر مسؤولي الإعلام في البلدين. وأكد البيان الرسمي أن جولة المحادثات عقدت في مناخ إيجابي هدف إلى بناء الثقة بين الطرفين.

وقال وزير الإعلام في دولة جنوب السودان برنابا مريال بنجامين إن الحديث عن إمكان اعتقال عمر البشير لدى زيارته المرتقبة لجوبا واستجابة مذكرة المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور في هذا الشأن «غير وارد اطلاقاً». وأضاف أن «جوبا توفر ضمانات كافية لسلامة البشير، وهي لا تلتزم قرار المحكمة في هذا الصدد»، مؤكداً أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت حريص على سلامة البشير.

وكان الرئيس البشير أعلن بعد لقائه مع وفد رسمي من حكومة جنوب السودان برئاسة الأمين العام لـ «الحركة الشعبية» باقان أموم، أنه سيزور جوبا في 3 نيسان المقبل بعد دعوة رسمية تلقاها من نظيره سلفاكير.

وكان عضو المكتب القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان قطبي المهدي قال إن تصريحات قيادات دولة الجنوب في شأن التزامهم بقرارات المحكمة الجنائية الدولية لا تبعث على الاطمئنان ولم يستبعد مؤامرة بين المحكمة وحكومة الجنوب لتوقيف البشير خلال زيارته جوبا.

وأبدى زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي، خشيته من تمزق جديد للسودان بعد انفصال الجنوب، وانزلاق البلاد نحو الفوضى والخراب، ما يؤدي إلى فقدان الوطن وسفك الدماء، وأن تضيع بذلك طاقات يمكن أن يستفيد منها السودان. وحذر لدى استقباله ستة من كوادر حزبه اطلقوا بعد قضائهم عشرة أعوام لإدانتهم بالمشاركة في محاولة انقلابية في عام 2002، من أن يؤدي كبت الحريات إلى وقوع ثورات ضد النظام، كما حدث في بلدان عربية أخرى.

وأشار إلى أن أزمة السودان تتمثل في كبت الحريات وإقصاء الآخرين، واحتكار المال لدى فئة قليلة من الشعب.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.