بيان صحافي حول تصاعد القتال بين دولتي السودان

حزب الامة القومي
بيان صحافي حول تصاعد القتال بين دولتي السودان
٢٧ مارس ٢٠١٢

الحرب بين السودان وجنوب السودان يضر بمصلحة البلدين للأسباب الآتية:
اولا: الدولتان بحاجة للسلام لكي تواجه الدولة الجنوبية الوليدة اعباء التكوين، ولكي يواجه السودان آثار انفصال الجنوب.
ثانيا: ان لأهل جنوب كردفان والنيل الأزرق ودار فور مطالب مشروعة، وقد قدموا تضحيات جسيمة ما جعل لاستحقاقاتهم سندا قوميا داخل السودان ودوليا خارجه. ونحن نسعى لتحقيقها ضمن استراتيجية سلام عادل شامل سوف يتحقق بالدعم القومي والدولي في اطار نظام جديد في قيامه استجابة لكل مطالب الشعب السوداني المشروعة.
ثالثا: ان العمل على تحقيق تلك المطالب المشروعة بهجوم مسلح ينطلق من جوبا لن يحققها، بل سوف يصرف النظر عنها في مواجهة حربية بين دولتي السودان .
اما بالنسبة للقتال الذي اندلع في هجليج يوم الاثنين ٢٦ مارس ٢٠١٢:
اولا: نحن ندين الحرب والحل العسكري للقضايا التي لم تحل ولا تزال عالقة ما بين الشمال والجنوب.
الاتهامات المتبادلة مابين الشمال والجنوب حول بدء هجوم الاثنين ٢٦ مارس امر خطير ويشعل شرارة الحرب الشاملة ما لم تتحلى القيادة في البلدين بالحكمة وإعلاء المصلحة الوطنية لشعبيهما الذين هم في امس الحاجة للسلام والاستقرار والتنمية. فحكومة الجنوب تزعم ان الهجوم بدأته حكومة السودان صباح الاثنين على جاوة وهي قامت بالرد، بينما اعلنت حكومة السودان ان العدوان على هجليج قامت به حكومة الجنوب، التي اكدت صحة احتلالها لهجليج على اعلى المستويات وبصورة احتفالية. هذا لعب بالنار وتعريض بقاء السودانين لخطر غير مسبوق، يدمر فرص بناء دولة جنوب سودان الوليدة وفرص دولة السودان في التصدي لآثار انفصال الجنوب بجر الدولتين لحرب شاملة سيكون لها تبعات إقليمية ودولية.
ثانيا: اننا نقدر ما قامت به قوات الدفاع عن الوطن بما انجزت من تصدٍ. وننا شد الحكومة السودانية اتخاذ موقف دفاعي وتجنب أية مبادرات هجومية. كما نناشد حكومة جنوب السودان بمسلك مماثل. وان تلتزم الحكومتان بالسلام والحوار كاستراتيجية عليا تتناول القضايا بصورة كلية يشارك فيها كافة اصحاب المصلحة.
ثالثا: رغم هذه الظروف المأساوية فإننا سوف نعمل بكل قدراتنا لانقاذ عملية السلام العادل الشامل من الحماقات السياسية قصيرة النظر، فإن صناع الحرب لن يجنوا منها إلا الإدانة الشعبية والدولية.
رابعا: إن حزب الامة سوف يعمل على التحري في احداث الاثنين ٢٦ مارس، ليطلع الشعب السوداني على تفاصيل ما حدث. وسوف يعمل على تعبئة شعبية ودولية من أجل السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، ويعمل على عزل دعاة الحرب في دولتي السودان. والله الموفق

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.