الفساد الذى لا يراه ناس المؤتمر الوطنى

الفساد الذى لا يراه ناس المؤتمر الوطنى

الاستاذ ( م.ص) تم تعيينه مدرس لغة عربية بالمرحلة الثانوية . مارس مهنته لاول سنة و قام بكتابة امتحانات المرحلة الاولى .. جلس الطلاب للامتحان و صحح الاستاذ اوراق الامتحان … حتى هنا كل شئى تمام …

اظهرت النتائج ان مسنوى الطلاب فى مادة اللغة العربية ليست بالمستوى الجيد .. اى النتيجة تظهر ان عشرون طالبا فقط من مجموع خمسة و ستون طالبا نجحوا فى احراز درجة تؤهلهم للنجاح … قدم الاستاذ النتيجة مرفقة باوراق الامتحان لادارة المدرسة … و عندما نظر المدير للنتيجة و نسبة النجاح فى المادة … نادى الاستاذ بكل جدية … استاذ من فضلك .. النتيجة ده عدلو .. احتار الاستاذ و طلب من السيد المدير توضيح ما يعنيه .. فقال المدير ان الوزارة لا تقبل نتيجة كهذه .. و على اسوا الفروض تقبل نتيجة نصف بنصف ( اى ان يكون نصف العدد ناجحون و النصف سقوط ) … الاستاذ يسال ” كيف يمكننى ان افعل ما تؤمر سيدى المدير ؟

المدير يرد ” يا ابنى  اعمل اى حاجة بس جيب لى نتيجة اكثر من نصف العدد ناجحون ….. لعنتى لعنتى لعنتى لعهد الانقاذ

الرقيب ( م.م) رقيب إدارة يعمل فى القوات المسلحة , و متزوج من طبيبة تعمل بالسلاح الطبي برتبة ( عقيد ) لا اعرف كم هى مرتب السيد رقيب إدارة .. لكن يملك منزلا بالجريف غرب اشتراه قبل سنتين .. و اخر بالمهندسين بناه طابقين .. و اول من امس يكلمنى احد جيراننا بان السيد رقيب  عرض بيته الجديد للايجار .. منزل من ثلاثه طوابق بحى النخيل غرب المهندسين .. سبحان الله … لا اعرف إن رمى الله بكيس نقود لهذا الرقيب من السماء لكن مرتبات الجيش لا تؤهله لان يملك تلك العقارات …. و من اين له هذا ؟؟؟؟؟؟

صديقى ( ط.ن) لا يجيد القيادة .. اراد ان يستخرج رخصة قيادة لعل ذلك يحميه من معاكسات رجال المرور فى الطريق .. سالنى عن استخراجها قلت له ان الاجراءات عقيمه  فضحك ساخرا .. و قال ما رايك  إن حصلت انا على الرخصة فى يوم واحد .. قلت له كذاب .. لا تقدر و الاجراء لا يتم بيوم واحد

فعاد المساء و هو يحمل بيده رخصة قيادة ممغنطة … والله

سألته كيف فعلت ذلك قال ان المقابل عبارة عن خمسون جنيها اضافيا فقط  .. إدراة المرور باكملها تباع ب خمسين جنيها .. فبكم يمكن ان تبيع جهاز الشرطة كل هويات بلادنا ؟؟؟

و بعد ايام طلب منى ان ادفع خمسمائة جنيه مقابل الحصول على شهادة خلو طرف من الخدمة الوطنية , لم يكن المبلغ بيدى , و ذهب هو .. عاد بعد ثمانية ايام و هو يحمل خلو طرف من الخدمة الوطنية و بطاقة ممغنطة تؤكد خلو طرفه و ملف يشير إلى قيام المذكور باداء الخدمة فى ولاية (ج.د) كاستاذ .. موقعة من قيادة الفرقه و اللواء و الحكمدار … ثم ورقة اخرى تؤكد ان المذكور قد قام بتسليم كل العهد بطرفه إلى المخزن و عليها توقيع إدارة المخازن .. و ما حيرنى ان الاسماء حقيقيه لرجال نعرفهم فى القوات المسلحة .. كيف قام اولئك بضع عشر رجلا بالتوقيع على كل تلك الاوراق مقابل خمسمائه جنيه … علما بان اتباع الاجراءات السليمة تكلف صاحبنا المذكور ان ينتظر اكثر من شهر لإكمالها ..

كنت فى المواصلات و اعترض طريقنا عربة بوكس على ظهرها رجال بالزى المدنى , نزل ثلاثه منهم و اوقفوا البص .. نظر احدهم إلى داخل البص و قال “ اى حرامى ينزل تحت ” و الله  بهذا الاسلوب .. و فى ذهول نهض اربعة شباب من مقاعدهم و ركبوا البوكس .. بعدها عرف الذى يقف على باب البص نفسه بانه رجل مباحث و ان القضية لا علاقة لها بالبص و طلب من السائق المغادرة …. هكذا بكل بساطة … و احترت و لا ادرى لماذا تترك الدولة المجرمين يسرقون ممتلاكات المواطنين إن  كانت افراد المباحث يعرفونهم كمعرفتهم لاولادهم ؟ .. اى حرامى ينزل ؟؟؟ يعنى انتم عارفنهم كويس ؟ طيب يا جهاز المباحث طالقنهم يسرقوا ليه ؟

اللواء ( س.ع) ضابط شرطة يعمل فى قسم مكافحة التهريب فى إحدى الولايات النائية عندما كان برتبة نقيب … تمكن فى إحدى مطارداته من القبض على عربتين ( نيسان و زت واى ) محملتين بالحشيش .. قام بمصادرة العربتين وفقا للقانون .. بعد شهر اتصل به احد الغرباء و هو يطرح نفسه كوسيط بين مالك العربتين و سيادة الضابط .. و العرض كالاتى :

قرر صاحب العربات ان يتوب لوجه الله , و ان يكشف كل خيوط شبكة الاتجار بالحشيش من المزرعة إلى اخر تاجر فى الخرطوم بشرط ان يطلق سيادة الضابط سراح العربتين و يصادر البضاعة ( الحشيش ) .. وافق سيادته لعل ذلك يكشف خيوط اللعبة

احرق الحشيش , ثم اعاد العربتين لصاحبهما التائب .. و هنا

قام الاخ التائب بتوضيح الاتى :

اخى الضابط الشاب اعرف تماما نيتك فى هدم هذه الشبكة و تدمير مزارع الحشيش , لكن اعرف اولا من يعمل فى هذا المجال و ساله تعرف سيادة الفريق ( ن.و) فى القيادة العامة ؟ اجاب نعم … فرد عليه انه احد اطراف اللعبة … تعرف سيادة اللواء امن ( س.س.د) إنه المسؤول عن توفير الحماية للمخازن التىتخزن فيها البضاعة فى الخرطوم … تعرف سيادة الفريق ( ط.ز) إنه الشخص الذى يدفع ثمن المزارع هذه لكى تزرع و تشحن له …. تعرف الفيلا رقم …. بشارع المطار إنها مخزن للحشيش … تعرف العمارة رقم …. بالعمارات شارع ... إنها مخزن اخر …. تعرف العمارة رقم …. فى المهندسين شارع … إنها مخزن الاحتياطى

اخى العزيز انا تبت .. لكن ارجوك ابتعد عن هذه الشبكة فانها اكبر من الدولة ذاتها … لا بل الدولة كلها شغالة فى هذه الشبكة مع كل احترامى …

بدا الضابط الصغير كتابة تقاريره لمديريه فى الخرطوم عن اعترافات ( التاجر التائب ) .. و بعد اربعة يوم وصلته قرار نقل من مكانه إلى ولاية كسلا قسم المرور … انتهى

كل الامثلة اعلاه موجودة و معايشة فى حياتنا اليومية .. و القصص اعلاه لاناس اعرفهم حق المعرفة .. و اعرف تجاربهم و هى التى تؤكد لى بما لا يدع مجالا للشك ان هذه الدولة تحكمها مافية و الفساد عم كل اركانها بلا إستثناء

و لا ادرى ما يترك كل اتباع المؤتمر الوطنى ان لا يروا هذه الامثلة بل يرون فى دولة عمر ( البشير)  عدل عمر ( الخطاب) فهلا ارجعتم البصر كرتين …..

حجب المصدر حفاظاً علي صاحبه

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة, خفايا وأسرار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.