الخرطوم وجوبا تستعدان لجولة «حاسمة» من محادثات اقتسام النفط

الخرطوم وجوبا تستعدان لجولة «حاسمة» من محادثات اقتسام النفط
الخرطوم – «الحياة»

أعلنت الحكومة السودانية أنها تجري ترتيبات «استراتيجية مهمة» من أجل أن تكون جولة المفاوضات المقبلة مع حكومة الجنوب حول نزاع النفط في السادس من آذار (مارس) المقبل «حاسمة»، وذلك بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق نهائي حول القضية في المحادثات التي أجريت أخيراً في أديس أبابا برعاية لجنة تتبع للاتحاد الأفريقي.

ويطالب السودان دولة الجنوب الوليدة بدفع مبلغ 36 دولاراً مقابل نقل برميل النفط، لكن جوبا ترفض العرض السوداني. وثار خلاف بين البلدين في شأن ناقلات نفط تعتقد حكومة الجنوب أن السودان باعها من دون اقتسام عائداتها مع الجنوب.

وقال عضو وفد السودان في مفاوضات أديس أبابا حول النفط الزبير أحمد الحسن إن أعضاء الوفد انخرطوا في ترتيبات استراتيجية مهمة تساهم في إيجاد حلول ناجعة للقضية، وقال إن جولة الشهر المقبل ستكون «حاسمة».

وعزا الزبير تأجيل التفاوض حول القضايا العالقة إلى آذار (مارس) لظروف وترتيبات داخلية «استراتيجية» تتعلق بدفع العملية التفاوضية وإيجاد حلول توافقية بين الطرفين. وأضاف أن أسباب تأجيل التفاوض تعود أيضاً إلى عدم مواءمة الوقت المقرر له أي نهاية شباط (فبراير) الجاري، بجانب وجود رئيس الآلية الأفريقية ثامبيو مبيكي في نيويورك.

على صعيد منفصل، سمحت الحكومة السودانية لمنسوبي المنظمات الأجنبية ووكالات الأمم المتحدة بدخول ولاية جنوب كردفان التي تشهد قتالاً بين الحكومة ومتمردين من قطاع الشمال في «الحركة الشعبية» بقيادة عبدالعزيز الحلو. وجددت الحكومة السودانية دعوتها المجتمع الدولي إلى الضغط على المتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بما يسمح بتمرير الإغاثة لمتضرري الحرب، لكنها تحفظت عن إنشاء المعسكرات والوجود الأجنبي باستثناء موظفي مفوضية العون الإنساني والمنظمات الوطنية في مناطق سيطرة «الحركة الشعبية».

ووصفت وزيرة الرعاية الاجتماعية السودانية، أميرة الفاضل، الوضع الإنساني في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بالمطمئن، وقالت إن الحكومة أذنت بدخول منسوبي المنظمات منذ 22 كانون الثاني (يناير) الماضي، إلا أن إجراءاتهم لم تكتمل حتى الآن داخل أروقة بعثة الأمم المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة أمس السبت إن موظفيها عادوا إلى ولاية جنوب كردفان السودانية، وقال مسؤول مكتب الإعلام في مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان (اوشا) دامين رانس لوكالة «فرانس برس»: «اليوم عاد (موظفو) منظمة الزراعة والأغذية العالمية و «أوشا» إلى جنوب كردفان بطائرة عمودية هبطت بسلام في كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان». وقال رانس إن «الموظفين الدوليين الذين عادوا هم قيادات مكاتب وكالات الأمم المتحدة. لذلك وصولهم يجعل بالإمكان تقويم احتياجات المتأثرين والتنسيق حول توزيع الإغاثة الدولية وضمان وصولها إلى مختلف مناطق الولاية».

وقال مكتب الأمم المتحدة إنه يريد وصول سريع إلى مناطق المتأثرين، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. وكان مبعوث الإدارة الأميركية للسودان برنتسون ليمان قال في الشهر الماضي: «علينا البحث عن طرق لإيصال الإغاثة إلى المحتاجين من دون موافقة الحكومة السودانية».

إلى ذلك، دهمت شرطة ولاية الجزيرة (وسط السودان) نزلاً لطلاب كلية التربية بجامعة الجزيرة إثر احتجاجات للطلاب على تردي الخدمات في النزل. وقال طلاب لـ «الحياة» إن قوة من الداخلية اقتحمت النزل واشتبكت مع الطلاب وإن بعضهم أصيب، بينما ذكر المكتب الصحافي للشرطة في بيان أن شرطة ولاية الجزيرة احتوت «أحداث شغب محدودة»، بعدما حاول طلاب الخروج إلى الشارع في محاولة لإغلاقه أمام حركة المرور. وأضاف المكتب أنه تم إطلاق بعض الطلاب بعد احتجازهم.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.