فدكتور خليل بطلاً شهيداً ولو كره الكارهون

إلى أخوتنا في قيادة العدل والمساواة..! نحن نريد الحقيقة أياً كانت…!
فدكتور خليل بطلاً شهيداً ولو كره الكارهون

إن الدكتور خليل إبراهيم وببساطة قد قضى على مبدئه بطلاً مناضلاً من أجل قضية أهله وكافة المهمشين، مطالباً بتحقيق العدل والمساواة بين أبناء الشعب الواحد وهذا أمر لا جدال فيه، فهو ليس في حاجة للدفاع عنه، ونحسبه شهيداً ولو كره الكارهون. وقد مضى شامخاً واقفاً كالطود، وسيظل مناراً يهتدي به كل طالب حق، وكغيره من الشهداء والأبطال الذين سبقوه في سبيل الحرية والكرامة..! ولكن لنا أن نعلم الحقائق، وحتى نقرأ ما بين السطور، وما ينبغي أن يبحث ويستفاد، خاصة إن وضعنا بعض الحقائق البديهية في الإعتبار، والتى لا تخفى على الكثيرين..! ولا يجب أن نمر مرور الكرام على ما يُسمع أو يُنشر أو يُشاهد من الأطراف المختلفة، وحتى نتفنن في الترديد وبدون علم، خاصة والملابسات تشير إلى مغالطات واضحة، “فلا يستقيم الظل والعود أعوج”…!

أولاً :
ظل الشهيد البطل الدكتور خليل في أراضي دارفور منذ خروجه من ليبيا، حراً طليقاً ولم تقربه قوات الحكومة خوفاً وتفادياً له.
ثانياً : تضاربت أقاويل الحكومة في كل ما سبق أن صرحوا به، وهذا فيه نظر…!
ثالثاً :
لقد صُرح بأنه قد ضُرب قافلة الشهيد بقصف جوى، عندما كان متحركاً جنوباً قرب منطقة ود بندة، بينما هنالك قول بأنه كان نائماً..!؟
رابعاً :
مصدر موثوق (أفراد الحركة) من الميدان روى بأن البطل الشهيد قُتل بواسطة أفراد في زي مدني، تنكروا بأنهم مواطنين ينقبون عن الذهب بالمنطقة المجاورة لموقع تواجد الحركة، ومن ثم استغلوا فترة إسترخاء خليل وصحبه وضربوهم من الخلف، وقد أُستشهد الدكتور خليل وأحد الحراس في التو..!
خامساً :
السودان يفتقر لتلك الطائرات بدون طيار وإن وجدت فهي ليست من النوعية التي تتصف بالتكنلوجيا عالية الدقة لكي تنفذ مثل هذه العملية، وإلا كانت فعلتها منذ فترة طويلة ومع كل أعدائها.

سادساً :
متحدث الحكومة صرح بأن العملية تمت في تمام الثالثة صباحاً، بينما هنالك توقيتاً مخالفاً لما قيل، وأيضاً صرح بأن جثمان الشهيد سيعرض على وسائل الأعلام ولكن لم يحدث، بل عاد وعقب بعده بأن أفراد من الحركة قاموا بالإنسحاب ودفنوه..!!!
سابعاً :
بعض المصادر تتحدث عن طابور خامس، والكثيرون يعلمون بأن الحركة لا تخلو من الخلافات، وسبق أن أشيع بأن هنالك تآمر حدث بطرابلس وفي ذلك نظر.!؟

ثامناً :
ليست هنالك معركة مباشرة بين النظام والحركة فلذا لا يمكن أن نرسم سيناريو لم يحدث وإن إدعينا ذلك، فهذا إنتصاراً غير مستحق لحكومة ظلت تتهالك وتشيخ هي لم تحارب أصلاً.

تاسعاً :
إن قتلته الحكومة في معركة فلا شك هو دليل على قوة الحكومة وإنتصارها ولكن هذا لم يحدث. ونحن نعلم بأن الحكومة في أضعف حالاتها اليوم ولا تقم بالمواجهة، فهي لم تتمكن من إعتقال المهندس محمد حسن والذي هز عرشها، إلا بعد إغتيال الدكتور خليل، والذي جعلها أن تكشر عن أنيابها، وهذا على سبيل المثال…!

عاشراً :
هنالك إدعاء بأن أطراف أقليمية ودولية لها يد في ذلك، فإن كان كذلك فلماذا لا نعلم الحقيقة وحتى نبني عليها…! رغم أن قطر يمكن أن يك لها ضلع بحكم علاقتها القوية مع النظام، وشهوتها اللانهائية في البحث عن السمعة والرياء خاصة بعد عملة ليبيا، وذلك حباً في الظهور والتي تبدو كغريزة بشرية صيبيانية أكثر منها شخصية إعتبارية لدولة بكيانات مؤسسة.

أحد عشر :
أثبتت الواقعة بأن محبي الشهيد الدكتور خليل أكبر مما كان متوقع، وهذا إنتصاراً لكل للحركة وكل المهمشين والثوريين. فلماء لا يتم إستغلال هذا الزخم الثوري والتأييد غير المباشر للتصحيح وجبر الكسور، والبناء عليه بصورة علمية سليمة تحقق مكاسب مستقبلية للحركة والبلد في آن واحد..!

الخلاصة :
فمن المرحج وحسب ما تقدم فإن فرضية الطابور الخامس هو أمر مرحج، وذلك لعدة أسباب، أولها عدم وجود معركة واضحة وذلك بناء على تخبط تصريحات النظام وإدعائه بمحاصرة قوات خليل، فالمنطق يقرأ خلاف ذلك، ولا يمكن بأن يكون جيش الحركة في يتحرك في مجموعة واحد وهم في حالة حرب، بل ويحاصرون وهم نيام…! ومن الأبجديات بأن تكون هنالك عدة مجموعات وفي أمكان متعددة يصعب حصارها. و ثانياً حسب تصريحات متحدث الحكومة فيبدو بأنه لا يملك أكثر مما يقرأه المتابعون في وسائل الإعلام.

إن قتل خليل وهو نائم فلا شك هو كان في حال طمأنينة ومن معه، وبالتالي ذلك يتحتم بأنه أخذ في الإعتبار كافة الأحتياطات، بحيث يصعب الإختراق. وهذا يرحج إحتمال التآمر أي الطابور الخامس…! والجميع يعلمون تماماً بأن الدكتور خليل إبراهيم لديه عداوات كثيرة، وقد يعلمها البعض جيداً وقد يجهلها الأخرون، وأياً تلك العداوات فمن حق الجميع أن يعلموا ذلك، وحتى نبني على أسس واقعية وبعيداً عن المجاملات وليأخذ كل مجرم جزاءه..!

فحقه علينا قبل أن يك على آخرين، وهو الذي ترك أسرته وأطفاله وحياته وظل في الميدان من أجلنا، رغم أنه كان بإمكانه أن يبيع القضية وكما فعل الكثيرون، فلابد من أن ننصفه أياً كان الوضع…! والثورات لا تتربط بالأسماء بل بالعطاءات وهو صاحب عطاء مشهود له، ورمز للثورة ولجميع المناضلين، وبغض النظر عن إنتمائهم للحركة أم لا…!
فنحن في إنتظار الحقائق يا مسؤولي العدل والمساواة…! ولن نكتفي بما سبق من بيان فقط وكذلك لن تكفينا الإطراءات والتأبينات والتي هي حقه، ولكننا نتطلع لمعرفة الحقيقة البيضاء ومن غير شوائب…! وهنا لن نطلب المستحيل بل هو في حيز الممكن، طالما قد دُفن الشهيد بواسطة زملائه، ولم يأخذ جثمانه الطاهرة كلاب النظام للخرطوم وحتى يدنس. وكما كانوا يصرحون بأنهم سيعرضونه زوراً وبهتاناً…! وليعلم الجميع فهو شهيد شهيد، وليس في حاجة بأن نرسم له سيناريو معركة لم تحدث…! سواء كان من طرفنا أو طرف النظام…! ففي هذه الحالة قد نسدى خدمة ونصر لنظام متهالك إعتاد على الميكيافلية في تحقيق كل شيء…! فلا يمكن نهديهم نصراً مؤزراً وبدون حق…!
فهو شهيد ولا يحتاج  لصكوك حرب وهمية لتوثيق الشهادة وتجييرها للنظام….! فالمغدور والحريق والغريق شهداء، وهو مات مغتالاً أي مغدوراً …! ونحن بصدد معرفة من شارك في هذه الجريمة البشعة، فلابد من أن ينال جزائه، عاجلاً أم آجلاً، وإن كان شقيقاً أو رحماً أم أياً كان، فلابد من أن يحاسب.

ولأن حكومة الإنتكاس عودتنا بأن تستخدم مثل هذا الفئات ولتطفيء كل شمعات الأمل التي قد تنير لنا الطريق، أو الأبطال الذين يحملون المسئولية بصدق. بعد أن فشلت كل القيادات وأصبحت كالحملان الوديعة تهرول صوب جلاديها في دعة وإستكانة تثبت إفتقارنا للقيادات الجسورة.

فمعرفة الحقيقة في مثل هذه المواقف هي التي ستقوى الظهر وتصحح المسار، وحتى لا يُغتال كل من حمل الرسالة وآمن بها بعيداً عن المصالح الشخصية، فحقه علينا أن نوفيه ذلك..! وإلا سنظل كلما نبني فستهدمها يد الغدر والخيانة ونعيد الكرة من الصفر…! لكن كلا وألف كلا.. فعهدنا أن ننطلق من حيث وقف البطل من هذا التل والمنار العالي، والذي يراه كل أعمى وبصير، وحتى لا يتردد من يخلفه ولا يلين أو يخشى من نفس المصير المشؤوم… لا قدر الله.

وثورة حتى النصر والله من وراء القصد….!

كمال الدين مصطفى
الولايات المتحدة الأمريكية

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.