سيدي و سيدك … يلعن دينك / نجم الدين جميل الله

سيدي و سيدك … يلعن دينك
للمرة الاخيرة اكتب عن حقيقة احزاب سيدي و سيدك بعد ان ضاق القلب و ملت الايدى عن ذلك , و اكتب هذه المرة إنطلاقا من مبدا ” النصح ضحى الغد ” فقد تبين الغي من الرشد لكل متابع لما يجرى فى هذه الاحزاب الان , و تاكد لكثيرين ما كنا نردده بان هذه الاحزاب ما هى إلا عبارة عن بيوتات استرقاق يتم فيها إسترقاق الشعب السودانى فكريا و معنويا و فيزيائيا وفقا لمقتضيات ومصلحة ال البيت ( اى بيت ؟؟) و ضرورات المرحلة التى تمر بها بيت السيد , فإذا فلس السيد
تودد للحكومة و إذا فلس اكثر ارسل ابنائه للحكومة و هكذا .. مهزلة و مسرحية سيئة الاخراج و العرض

فالصادق المهدى كما ذكرنا سابقا فى مقالنا بعنوان ” إلى المهدى هل رفعت تقريرك يا امنجى ؟ ” اصبح جزء من النظام الحاكم منذ قدومه , بل المعروف لدى مدبري انقلاب الانقاذ ان الصادق كان يعلم بذلك قبل اسبوعين من وقوعه .. و اقولها صراحة ان احدهم وهو الان معتقل فى سجون النظام حكى لى ان الامام زاره نفر من الجلابة قبل حدوث الانقلاب بفترة و كان عبارة ” يا السيد نديها لنصيبك ما تهم ” قد ورد ضمن الكلام و معروف ان من يسمى الامام المهدى عبارة عن كوز كبير فى صف المعارضة و ان الصادق مع الانقاذ من يوم خروجه و من يشك فى ذلك فليتابع حديثه على الرابط التالى غداة دخول ثوار الهامش إلى قلب العاصمة http://www.youtube.com/watch?v=GbSqImSITh0

فقد اتضح من حديثه جليا بان الصادق عبارة عن عميل مندس فى صفوف المعارضة من زمن بعيد , يتحدث و يقول انه يؤيد ما تقوم به الاجهزة الامنية من عمليات اعتقال تعسفى و قتل على اساس اللون و العنصر و اعدامات عشوائية فى ام درمان فى ذلك اليوم , و يصف ما قام به اشبال الثورة ب الجريمة الاثمة , و كم هو اثم فى ذاته لو يدري

اما ( الدردمه ) المسمى السيد ميرغنى فهو يؤمن بعقلية جده تاجر الرقيق الذى قدم إلى السودان جنديا فى القوات المصرية المحتلة , باحثا عن الذهب و الرقيق و هو ينظر إلى مريديه و افراد حزبه كرقيق يتبعون سيدهم اينما ولى و ياتمرون بامره عندما يطلب منهم ذلك , و قد اضاع التجمع الوطنى ببرودته و ترك الوطن و هموم الوطن و شعب الوطن و هرب إلى مصر جده , و اعتكف فى دار جده و لم يعد إلى ارض الوطن من اجل الشعب المغلوب على امره بل عاد فقط لان اخاه قد مات ,, كم من الشعب ماتوا يا ميرغنى من الجوع و العطش ؟ كم من الشعب ماتوا تعذيبا على ايدى الانقاذ فقط لانهم ساندوكم يوما ما ؟ كم من الشباب ماتوا فى جيش الفتح و قد تركوا امهاتهم و اخوانهم من اجل هذا الوطن مخدوعين بدعاوى الكذب و الزيف التى كنتم تنادونهم بها ؟ كم من شعب القاش الذين هتفوا عاش ابو هاشم .. عاش ابو هاشم ماتوا بالمرض و الفقر ؟ كم منهم ماتوا قصفا بطائرات الانقاذ و ضربا بعصى الانقاذ ؟؟ كم يا سيدي ؟؟ كل هؤلاء لم تفكر فى العودة من اجلهم .. لكن تعود لان اخاك مات باجل من الله !!!!

و هل يصدقك احد لو قلت انك وطنى بعد اليوم ؟  نعم لان هنالك بلهاء و مطرطشين قد اعماهم الله من رؤية اخطاء اسيادهم فى الدنيا يصدقون كل قول من المهدى و الميرغنى  كما لو انهما معصومين من الخطأ .. فلقد اخطأ نبي الله محمد فمن هو سيدك حتى لا يخطأ ؟

الحمد لله ان لا سيد لى غير الله و هو الكامل الذى لا يخطأ

و اليوم فى مسرحية هزيلة , يشارك السيدين عبر ابنيهما فى حكومة الاجحاف الوطنى لهدم ما تبقى من الوطن , و يبرر ابن الامام الذى يوما من الايام كان امير جيش الامة و عضو المكتب السياسي و مساعد رئيس الحزب مشاركته فى الحكومة بانها مشاركة من اجل الوطن .. اى وطن ؟؟ و يعود ابن الامام إلى الجيش برتبة اعلى و حقوق جيش الامة تضيع هدرا !! سبحان الله

و يقول الامام ان ابنه لا يمثل حزب الامة ,, كيف ؟ كيف لا يمثل حزب الامة من هو عضو المكتب السياسي و امير جيش الامة … كيف ؟؟؟

كفى و الله .. فنحن لنا عقول , و كفى كذبا على الذقون هذه ليست احزاب .. هذه مجرد شركات استرقاق لا اكثر لا اقل

فيها سيد و ابن سيد و بنت سيد و فيها عبيد و اتباع و مريدين يستخدمهم السيد ككروت ضغط على النظام للحصول على السلطة و المال المطلوب لتسيير بيت السيد

ان يشارك السيدين فى حكومة الانقاذ التى هجرت اهل الشمال و شردتهم ثم قتلت و اغتصبت و ابادت شعوب دارفور و حرقت جبال النوبه ثم احرق النيل الازرق و لا زال يفعلها يعنى بوضوح استهتار هؤلاء جميعا بالمعاناة التى يلاقيها و استهتار بالدماء السودانية التى اريقت بواسطة هذه السلطة الانقلابية منذ مجيئها, و مشاركة ابناء السيدين فى عملية إبادة الانسان السودانى يعنى ضمنيا موافقتهما على ذلك .. لان حق الوالدين فى طلب الكف عن فعل المنكر للولد موجود فى الاسلام و فى عاداتنا و تقاليدنا .. السؤال لماذا لم يقل المهدى لابنه ” انا ما مسامحك لو شاركت فى الحكومة دى ” لماذا لم يقلها من منطلق انه اب و مربي قبل ان يكون رئيسا للحزب ؟

و هذا دليل واضح على رضاء الاثنين بعملية هدم الوطن و تشريد و إبادة إنسانه , تلك العملية التى تقوم بها ثورة كلاب الانقاذ منذ سطوتها على السلطة الشرعية

هنيئا للسيدين مشاركة رفيقهم فى الابادة و القتل و رفيقهم فى الدكتاتورية , هنيئا لهما مشاركته فى جرمه و حتما ستزيلكم جميعا ثورة التغيير من خارطة الوطن ليبقى انسانه حرا دون ان يقول سيدي .. فمصيركم واحد فانتظروا إنا معكم منتظرون ..

و بعد كل الذى نراه امامنا لا اتوقع ان يتبع احدهم رجلا من الخلف و يقول له سيدي بعد اليوم .. فلقد بين الله الحق من الباطل و اظهر ما كانوا يخفون ,, فهيا يا جماهير الاتحادى و حزب الامة لقد دقت ساعة الزحف نحو بيت الامام لهدمه , لقد دقت ساعة إلغاء سيادة الفرد على الحزب , لقد دقت ساعة الحرية .. فكونوا احرارا و اجعلوا الله سيدكم و مولاكم نعم المولى و نعم النصير .. اتركوا بيت العبيد فو الله هؤلاء قوم مثلكم ياكلون الطعام و يمشون فى الارض و لا يملكون لكم من الله ضرا و لا نفعا .. فكيف يكونوا اسيادا لتكونوا انتم اتباع و مريدين و عبيد .. لا بل انتم الاسياد الحقيقيون  و لولا بطولاتكم و نضالكم لما كانت لهم شأن يذكر اليوم

فثقتى فى القيادة الشابة فى هذه الاحزاب ان تعلنها صراحة و تقدم البديل عن السيد , و يركل السيدين و ال بيتهم إلى مزبلة الخيانة .. و لكم احترامنا حتى نرى فيكم روح الاحرار بدلا من قولة سيدي ..

اما الذين يؤمنون بسيدهم حتى هذه اللحظة و يتبعونه من الخلف مرددين كلمة ” سيدي ” فما بقى لنا إلا ان نقول لهم حتى الان انت فى سيدي و سيدك … يلعن دينك

hafez.love.you@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.