الدكتور خليل ابراهيم ……. اخاف اهل الانقاذ فى حياته وارعبهم بموته

الدكتور خليل ابراهيم ……. اخاف  اهل الانقاذ فى حياته وارعبهم بموته !!
محمد بشير ابونمو
Abunommo@yahoo.com
أرجو ان يسمح لى القراء ان ابدأ هذا المقال والذى يعتبر  نعيا للبطل الشهيد الدكتور خليل ابراهيم ان ابدأ  باستحضار موقف مسرحى ساخر للفنان المصرى الشهير  عادل امام عندما وجد نفسه فجأة امام اسد طليق بحديقة الحيوان فاجاب على سؤال ما اذا كان خائفا ام لا ، فاجاب بطريقتة العفوية المعروفة :  لأأأأ انا مش خايف دا انا مرعوب!!  ، فابان لجمهور المشاهدين الفرق الشاسع بين الخوف والرعب !

تطابق الحال هنا  على اهل الانقاذ لانهم كانوا خائفين على الدوام عندما كان الخليل  يتجول حيا  طليقا  بين قواته ،  يهددهم حينا ويذكرهم  ب (بزراعه الطويل  ) حينا آخر .  اما الرعب فقد ظهر بداية من تصريحاتهم المتذبذبة لناطقهم الغير عسكرى عندما اعلن انهم قد  قتلوا الخليل وثلاثين من رفاقه فاعتقد المشاهدون ان قوات المؤتمر الوطنى – على غير عادتهم –  قد انتصروا على الثوار واحصوا قتلاهم فردا فردا بما فيهم  قائدهم ، فانتظر الناس الاثبات على نمط  قتل القائد\ اطور والذى سبقه بايام قليلة لاظهار الصور ، لانك بداهة اذا كنت فى ميدان المعركة وتعد القتلى ، هذا يعنى انك المنتصر وهزمت “العدو” وطاردت فلولهم بعيدا ومن ثم تأتى الى ميدان المعركة وتحصى قتلاك اولا وقتلى العدو ثانيا  ، بمعنى آخر فان كل الجثث بحوزتك  وبالتالى تصور من اردت تصويره واولهم بالتأكيد قائد المجموعة .  كعادة ناطق الانقاذ الغير عسكرى والذى يطلق تصريحاته دائما بعيدا عن احداث الميدان ، ولسوء حظه وتقديراته ايضا ، فقد وعد المشاهدين باظار صور جثة الشهيد الدكتور خليل ولكن  خاب الناطق الغير عسكرى فاصاب اهل الانقاذ بالرعب من الفضيحة ، فضيحة الكذبة ، كذبة المواجهة العسكرية التى قتلت خليل فى كردفان فظهر للناس ان العملية كلها اغتيال غادر وجبان ،  ومن على البعد ، وفقط تناقل الخبر الاكيد اليهم كغيرهم  !
ما العمل اذن ؟
فقد قامت القيادة العسكرية بتوجيه مجموعة من المتحركات فى اتجاهات مختلفة فى كردفان ودار فور للبحث عن قبر خليل ونبشه وتصويره(هذه هى اخلاقهم)  ولكنهم خابوا ايضا ، فقد دفن الثوار قائدهم فى مكان سرى لا تطاله ايادى الغدر مرة اخرى بعد ان غدرت به حيا .
الرعب قد اصاب ايضا اهل الانقاذ مما ينتظرهم بعد موت خليل الغادر فارادوا رفع معنويات جيشهم المقهور وخصصوا يوما كاملا للمارشات العسكرية فى الخرطوم وخاطبوها ظنا منهم ان ذلك سيرفع من معنوياتهم المنهارة ولكن فات عليهم ان جيش الانقاذ سيظل مرعوبا اكثر من قادتها من اهل الانقاذ فى المرحلة القادمة لانهم يعلمون تمام العلم ان من ينتظرونه ليس فقط  قوات خليل وهى باقية وصامدة بعد رحيل الشهيد ولكن ايضا ينتظرهم قوات  عقار ومناوى والحلو وعبدالواحد وكل قوات قوى الهامش المسلحة ممثلة فى تحالف كاودا  ومن ورائهم كل القوى السياسية المعارضة حتى يتم كنس الانقاذ الى مزبلة التاريخ ومن ثم يتم بناء جيش وطنى يمثل الدولة السودانية وليس حزبا سطى على الحكم بليل وقام بتحويل الجيش الى مليشيا تابعة له .
بقى ان يعرف جمهور القراء حقيقة واحدة خافية على كثير من اهل السودان عن البطل الشهيد الدكتور خليل ابراهيم وهى ان للشهيد نفسا ابية شامخة لا تلين وهذه واحدة من الاشياء التى تغيظ اهل الحكم فى الانقاذ وخاصة فى درجاته العليا ، للتدليل على هذه الحقيقة ،  فقط تذكروا المصافحة التلفزيونية الشهيرة  فى قطر بين البشير والدكتور خليل ، فقد بقى البشير طويلا فى انتظار خليل ليأت الى مصافحته فكادت ان تفشل تلك المصافحة لرفض خليل المانع لولا شعور القوم ان الامر سيتعدى اهانة البشير الى مضيفيه فى قطر اذا اصر الخليل رفض المصافحة فما كان منهم الا وبعثوا اليه من رؤوساء الدول من لا يستطيع خليل كسر خاطره لحثه على الحضور فكان ان انقذ الموقف وتنفس البشير ومضيفيه  الصعداء !
فنم يا اخى خليل بنفسك الابية  قرير  العين فى قبرك فزملاؤك فى تحالف الكاودا وبقية القوى المعارضة الحقيقية سيكملون المسيرة ، وفى القريب العاجل ان شاء الله

محمد بشير ابونمو
لندن
الخميس 29 ديسمبر 2011 م

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.