لقاء السودانيين بمصر مع وفد المحكمة الجنائية الدولية

لقاء السودانيين بمصر مع وفد المحكمة الجنائية الدولية
تقرير :ـ  بقلم : الدومة ادريس حنظل
تضامنا مركز السودان المعاصر للدراسات والانماء ,مع المحكمة الجنائية الدولية ,لمناقشة قضايا السودان عامة, بالاخص ملف دارفور في المحكمة الجنائية الدولية .
تمت اللقاء في الاحد الموافق 20\11\2011م بمقر الجامعة الامريكية بالقاهرة ,الساعة الثامنة مساءآ ,وكانت الحضور كبير ومشرف, من جميع مكونات المجتمع السوداني, من اطباء واساتذة جامعيين, ومحاميين ومهندسين ,وخبراء فنيين دوليين ,واعلاميين وسياسيين ,ونشطاء في حقوق الانسان ,واللاجئين ,والجالية السودانية بالقاهرة .

قام الاستاذ منعم سليمان عطرون رئيس مركز السودان المعاصر للدراسات والانماء ,شارحآ الظروف الذي واجهم عدم قيام اللقاء في الزمن والمكان المحدد له يوم 18-19\11\2011م ,ثم تطرق شارحآ انتهاكات الذي وقع علي اقليم دارفور, والانتهاكات في الشمالية ,في كل من كجبار والمناصير ,والانتهاكات الاخيرة ,في كل من جنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الازرق والانقسنا وشرق السودان , ثم قدم الدكتور حامد التجاني علي أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الامريكية في القاهرة ليلقي كلمته علي الحضور .
رحب د.التجاني بالحضور وشاكرآ المحكمة الجنائية الدولية ومركز السودان المعاصر علي موقفهم الصلب والمشرف علي تلك القضايا الملحة والشائكة في السودان عامة ودارفور خاصة ,ومواصلآ في حديثه علي الحضور التركيز علي التوصيات للمحكمة الجنائية الدولية, وقال واجب وضروري معاقبة عمر البشير, مثلما عوقب المجرمين من قبله ,ولايمكن ان يفلت من العقاب مهما كلف الامر,ولايقبل اي مساومة علي الاطلاق مهما كلف الثمن, وشدد الاسناذ تجانى علي ان لا يكون عمر البشير حرآ طلقآ, يصول ويجول بين الدول ,لازم يتم قبضه ومحاكمته  , ثم وصي الحضور بروح التنافس ,والنقاش الحضاري, لتوصيل القضية للمحكمة الجنائية الدولية بصورة سلسة , وضرورة التكاتف و التسامح والتحابب والتأخي بين الشعب السوداني , ونحن كدارفوريين ليس لدينا عداوة مع باقي الشعب السوداني, ولكن للاسف الشديد ,الحكومة المركزية مزق السودان ,وفرق بين الشعب ,وختم الدكتور تجانى حديثه ,بتقديم الاستاذة ديانا  والاستاذة جيقر ممثلاء المحكمة الجنلئية الدولية  .
رحبت الاستاذة ديانا  بالحضور ثم تطرقت شارحة أجهزة التى تتألف منها المحكمة الجنائية الدولية ,وهى المدعى العام وقلم المحكمة والقضاة والرئاسة وتخصصاتهم , ثم قامت بشرح انشاء المحكمة الجنائية  واسبابها وقالت المحكمة الجنائية هى الوحيدة فى العالم الذى تحل كل النزاعات بين الدول وهى محكمة دائمة وتم انشائها فى عام 1998م  على الجرائم العدوانية وهى مستقلة وشاركت فيها 160 دولة واكثر من 100 منظمة دولية و238 منظمة غير حكومية كمراقبين ولم يصادق عليها الا 94 دولة والسودان ومصر وعراق لم يصادقوا والان الدول المصاقة117 دولة وبها 800 موظف تمثيل من كل الدول ,وفيها 400 محامى من كل العالم ولكن السودان لديه محامى واحد فقط , والمحكمة ايضآ انشأت من اجل المتضررين من الجرائم العدوانية, وقالت اختصاصات المحكمة الدولية  محدودة لم تتدخل فى اى جريمة الا بتوفير الاسباب الاتى .
اولآ: ان يكون الاراضى الذى وقع عليه الجرائم من الدول المصادقة  ثانيآ: ان يكون الجرائم بشعة وضخمة والدولة لاتريد التصادق ولاتريد توقف الانتهاكات البشعة والخطيرة ,وبالتالى من حق مجلس الامن ان يتدخل تحت البند السابع.ثم شرح أنواع الجرائم الذى تنظر عليه المحكمة الجنائية الدولية وهى ثلاثة :ـ
اولا : ضد الانسانية المتمثلة فى(القتل عمدا ، تشوية الجثث ,والاغتصاب ,والتعذيب ,والاعتقالات والاضهاد, وتدمير الاراضى والممتلكات فى السياسى الممنهج سوى كان من الحكومة أومن مجموعة معينة).
ثانيا : الابادة الجماعية المتمثلة فى (استهداف اثنية بعينه  أو التطهير العرقى بغرض استئصالهم من الوجود فى الحياة والتجويع أو ضيق العيش لفئة معينة).
ثالثا :  جرائم حرب المتمثلة(قتل الأسرى والتمثيل بالجثث واستهداف المدنيين العزل والتعرض الى قوات حفظ السلام) ثم قامت بشرح مراحل المحاكمة وهى ماقبل المحاكمة وجلسة الوصول الى القضاة وجلسة المتهم اما يعتمد أو يرفض ومرحلة المحاكمة, ثم ذكرت العقوبات وهى تتراوح بين الانتظار والسجن المؤبد ولكن موضوع الاعدام فيها جدل واسع وكبير , وذكرت العقبات التى تواجههم فى قضية دارفور الآن مجلس الامن منقسمين فى قضية دارفور وحتى الان مجلس الامن لم ترد القرار ولكن تقدم المحكمة الجنائية  بمذكرة يوم 15 ديسمبر المقبل الى مجلس الامن ويشمل كل الانتهاكات الاخيرة فى دارفور وهم ممنوعين من دخول السودان , والدول العربية ومنظماتها ضد قرارات المحكمة الجنائية الدولية ,وعدم تعاون دول الاطراف وخاصة الدول الافريقية أو الاتحاد الافريقى لانهم لهم مصالح خاصة مع جيرانهم ,وعندما زارعمر البشير كل من تشاد وملاوى قام القضاة باصدارقرارات لهذه الدول لعدم تعاملهم مع المحكمة الجنائية الدولية وتم تحويل ملفات 51 شخص المتهمين الى لجنة التحقيق فى المحكمة وقالت الاستاذة جنيفر عضو وفد المحكمة ليس لهم شئ الا قبض عمر البشير ومستمرين فى الاجراءات حتى اخر رمق, ولا تتوقف مزكرات التوقيف فى التطور ولا تنتهى لعامل الوقت ,ولا يلتزموا الصمت حتى قبض عمر البشير لان توفرت كل أدوات الادانة والمحكمة يحتاج من المجتمع المدنى  ضغط على الحكومات وتعتمد المحكمة على التعاون الدولى. أما مشاكل اللاجئين فى مصر الان مصر ليس من الدول المصادقة لذلك لايكون اى اجراءت اتجاه الا من خلال مجلس الامن.
وكانت نقاش الحضور مثمرة وناولو قضايا مهمة وعلى سبيل المثال مشاركة المجنى عليه وجبر الضرر والصندوق الائتمانى للمتضررين ووصول الضحايا الحقيقيين الى المحكمة كشهود للعيان ودور المحكمة الجنائية تجاه جنوب كردفان والنيل الازرق وجبال النوبة وطالبوا المحكمة باضافة المحاميين السودانيين فى المحكمة وان تكون هنالك سقف زمني محدد للجناه ان يسلم نفسه  وحظر الطيران الضغظ على الحكومة لتدخل المنطمات الانسانية لانقاذ شعب جبال النوية وفرض عقوبات اقبصادية وسياسية وفتح جسر التواصل بين اتجاد جبال النوية والمحكمة الجنائية  وتجميد ارصدة المؤتمر الوطنى وحظر ارسال الاسلحة للسودان وتجميد غضوية المؤتمر الوطنى فى الامم المتحدة وحماية الشهود وضرورة القبض على عمر البشير واحمد هارون وكوشيب وارسال المزيد من القوات الدولية فى الولايات المتأزمة والملتهبة وتوفير الاغذية للمتشردين فى معسكرات اللاجئين .
aldomaidris@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.