رغم القمع والدهس طلاب جامعة كسلا يواصلون إحتجاجاتهم

(مواقع – حريات)

تواصلت الاحتجاجات الطلابية المنطلقة من جامعة كسلا امس الثلاثاء 25 اكتوبر.

وردد المئات من المتظاهرين هتاف (حرية سلام وعدالة… والثورة خيار الشعب)، وطالبوا بتوفير الغذاء لأهالي الولاية التي يضربها الفقر، ومحاكمة المتورطين في جريمة دهس خمسة من الطلاب أثناء خروجهم في تظاهرة الخميس الماضي بعربة ماريا خضر التي تتبع لجهاز الأمن.

وسبقت الإحتجاجات زيارة يقوم بها اليوم الأربعاء المشير عمر البشير لمدينة كسلا برفقة أمير قطر والرئيس الاريتري لإفتتاح طريق يربط ما بين السودان وارتريا بتمويل قطري.

ويتوقع مراقبون ان تلقي الاحتجاجات بظلالها علي الزيارة، ويستدلون بالبيانات المناهضة التي تم توزيعها مؤخراً علي نطاق واسع بكسلا واستمرار الاحتجاجات لعدة ايام وامتدادها لعدد من احياء المدينة.

وانتقد بيان صادر من طلاب التغيير الصرف البذخي على الزيارة المزمعة ورأى أنه محاولة من السلطات لتزوير الوقائع بالولاية.

وحمَّل البيان الفاسدين والأميين مسؤولية إنهيار الاوضاع في الولاية، وتدمير البنيات الانتاجية والخدمية فيها، ودعا مواطني الولاية للمقاومة والخروج من حالة الصمت.

(نص البيان أدناه)

الأهل الاكارم بولاية كسلا :

لاشك أن الدهشة ـ الممزوجة بالحسرة ـ تقتلكم هذه الايام وأنتم تشاهدون حملات النظافة ورصف الطرقات وطلاءها، وجولات الوالي وأعوانه وحركتهم الدؤوبة لإخفاء قُبح وبؤس المدينة (التي لن نغالي اذا قلنا انها ستنافس بجدارة في المرتبة الاولي لاقذر وافقر المدن علي نطاق العالم).

والغرض من كل هذه الحملات ؛ والمليارات التي تصرف فيها ، تزوير الواقع ورفع التمام للمشير البشير بأن كل شئ في الولاية علي مايرام ، كما هو حال حارقي البخور ـ وموردي الانظمة الهلاك ـ في كل العصور والأزمنة.

ونحن نرحب بافتتاح الطريق البري الذي من أجله ياتي البشير لزيارة كسلا ؛ باعتباره دعماً للتواصل مع الشعب الشقيق في ارتريا ويحقق منافع مشتركة للشعبين .

ونحيي دولة قطر التي تبرعت بكافة تكاليف الطريق ، وبتكاليف انشاء قري نموذجية لم ترى النور حتي الآن في اللفة وتلكوك وسوق حرة بعواض (نتسآءل أين ذهبت اموالها ؟).

غير أننا نودُّ من المشير البشير وحكومته في المركز ان يراجعوا حساباتهم جيدا قبل فوات الآوان ، ويشرعوا في برنامج اسعاف اقتصادي وسياسي واجتماعي عاجل لسكان ولاية كسلا وعموم الشعب السوداني.

وعلي البشير ان يعلم ان الولاية تعيش حالة مجاعة، وانهيار وتردي في كافة مناحي حياتها، وشللاً كاملاً لمصادر دخلها التاريخية وعلي رأسها مشروعي القاش وحلفا الجديدة، والزراعة البستانية، ونفوق الثروة الحيوانية، وانهيار التجارة الحدودية، والسياحة.

وكل ذلك بفعل السياسات الخاطئة، والفساد الممتد لكل صغيرة وكبيرة، وقبل ذلك تولي الرويبضة، والفاسدين، والأميين لأمور الحكم والسلطان.

ولاهلنا بكسلا نقول حسبكم الله ونعم الوكيل، ولكن الله لن (يغير مابقومٍ حتي يغيروا ما بأنفسهم)، ولن يزيد سكوتنا هذه العصابة الحاكمة إلا غروراً وطغيانا. وقد رأينا كيف هي إرادة الشعوب قوية ـ في ليبيا وسوريا ومصر وتونس واليمن وغيرها ـ عندما تتفجر. وسنظل نحن ابناءكم في مقدمة الصفوف حتي تشرق شمس الحرية والمساواة والعدالة علي امتداد المليون ميل.

الشرفاء طلاب / طالبات جامعة كسلا :

مطالبنا العادلة واضحة، ونضالنا السلمي سيتواصل لحين إقالة مدير الجامعة، وتعديل اللائحة، وتقديم المتورطين في محاولة اغتيال طلاب الجامعة الخميس الماضي للعدالة. ونؤكد ان دم عبدالقادر محمد ادم وادريس محمد علي ورفاقهم الابطال لن يضيع هدراً، وستظل وقفتنا خلف خط النار رائعةً لنعلم التاريخ مامعني البطولة … والظلم ليلته قصيرة.

25أكتوبر 2011م


هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.