العلمانيه الى أين..اشرف حسن فتح الجليل

العلمانيه الى أين

العلمانيه ، ترجمتها اللادينيه أو الدنيويه وهى دعوه إلى إقامة الحياة على العلم الوضعى أى مراعاة المصلحه بعيدا عن الدين . ظهرت فى اوربا فى القرن السابع عشر ثم إنتقلت الى الشرق فى القرن التاسع عشر وفى القرن العشرين غزت الدول العربيه . اما إذا اردنا معرفة مدلول العلمانيه المتفق عليه فهو يعنى عزل الدين عن الدوله وحياة المجتمع وبقاءه حبيسا فى ضمير الفرد .

حسب القراءه الاوليه فى الانتخابات الامريكيه السابقه يتبين ان الشعب الامريكى إختار بوش الصغير وهو يعرف تماما توجهه الدينى المتشدد وكان موقفه داعما لتعليم الدين المسيحى ، وهذا لايعنى ان ندعم شخصا لكى ياتى ويحكم شعبه بتشدد نحو الدين بل يجب ان ندعم من يحترم كل معتقدات وموروثات كل فئات المجتمع فى الوطن ، حيث ا ن اول حكومه لا دينيه تحكم باسم الشعب ابان الثوره الفرنسيه عام 1789 ظهرت حركة التجديد التى حاولت ان تستغل أخطاء الكنيسه والحكومه وركيت موجه الثوره لتحقيق ما يمكن تحقيقه من اهدافهم فنحن لا نريد ان نستغل أخطاء رجال الدين والحكومه لنركب موجه العلمانيه والدوله العلمانيه وعدم تطبيق الشريعه ، لكننا ننادى بعدالة المواطنه فى دوله المواطنه نجد فيها انفسنا جميعا مسلم ، مسيحى ، لادينى فالطرح العلمانى يتغير حسب الزمان والمكا ن، فنجد أنظمه تطرح العلمانيه على انها غير مضاده للدين وانظمه أخرى تفرض العلمانيه ببطء شديد . إن قضية فصل الدين عن الدوله اصبحت فكره ينادى بها الكثيرون ويرونها من القضايا المسلم بها فى الفكر السياسى العالمى ودعاة فصل الدين عن الدوله يرون انه أصبح امرا لازما لكل دوله حديثه ما دام المواطنون فى الدوله الواحده تتقاسم أديان متعدده قد يكون بعضهم ملحدا لايؤمن بدين ، لذلك التزام الدوله بدين واحد من هذه الاديان جنى على حقوق المواطنين الاخرين .

ليس عيبا ان ناخذ فكرة او علما ينتفع به من الفكر العلمانى لكى نستفيد منه ولكن بمنهجيه حتى لا يكون خصما على عقيدتنا ومورثاتنا وتقاليدنا بل ناخذ منها ما يمكن ان ينتفع يه لنبنى به جيلا ونؤسس به دوله المواطنه .

صعب جدا ان نقنع الشعب السودانى الذى نشأ فى كنف نار التقابه وكسأ الكعبه وتدين بالدين الاسلامى والمسيحى وهناك أيضا اللادينى لانستطيع ان نقنعهم بالدوله الاسلاميه ولا العلمانيه لان الشعب السودانى متعدد الاعراق والثقافات وكذلك الاديان . لذلك نريد الدوله اللتى يجد كل سودانى فيها نفسه ويحس انه مواطن له حقوق وواجبات وان لانفرض أى رؤيه على المواطن إلا ان يكون مؤمن بها ، فالدوله للجميع وكل الاديان والمعتقدات يجب ان تحترم وكذلك الثقافات والعادات والتقاليد .

مجتمعنا دائما فى حركه دؤوبه فى عمل مستمر فالعمل عباده وكل الاديان تدعو للعمل إذا فحياتنا اليوميه كلها عباده والدين عباده وعمل سواء كا ن للمسلم او المسيحى او اليهودى . لكن هذا لايعنى ان نستغل الدين ونسيسه لمصلحتنا الشخصيه وان لا نفرضه على اشخاص يتدينون بدين اخر ،يجب ان نحترم كل عقائد البشر على مستوى الدوله وكل يجد نفسه فيها ، دوله تحترم فيها كل المعتقدات والاجناس بثقافتها المتعدده

نواصل

اشرف حسن فتح الجليل

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.