ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية يصل الولايات المتحدة الأميركية ويقدم شهادته أمام الكونغرس الأميركي حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان

ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية يصل الولايات المتحدة الأميركية ويقدم شهادته أمام الكونغرس الأميركي حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان

وصل إلى نيويورك ياسر عرمان الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان في يوم الثلاثاء 20 سبتمبر الجاري، للمشاركة في جزء من فعاليات المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي عقد على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعوة من المنظمين. والذي شهد تقديم شهادات مؤثرة حول ما جري ويجري في تونس، مصر، إيران وسوريا وبلدان أخرى من العالم. وحول النضال الجماهيري الواسع الذي تخوضه القوى الشعبية والجماهيرية عبر الفقراء والمهمشين والنساء والشباب على نطاق العالم من أجل الكرامة الإنسانية وسيادة حكم القانون والسلام والطعام والمواطنة وحق الآخرين في أن يكونوا آخرين.

كما إلتقي عرمان في نيويورك بعدد من المنظمات والمهتمين بالشأن السوداني. وناقش معهم الإنتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.
وقدم الأمين العام للحركة الشعبية شهادته أمام لجنة لانتوس لحقوق الإنسان بالكونغرس الأميركي يوم أمس الخميس 22 سبتمبر 2011م. والتي يرأسها بصورة مشتركة عضو الكونغرس الأميركي النافذ والشهير الجمهوري فرانك وولف؛ وهو صاحب إهتمامات معروفة بأوضاع السودان، إلى جوار رئيسها الآخر عضو الكونغرس ماك ماكفين- ديمقراطي.
وقد شهدت الجلسة شهادات مسؤولة شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، ثم قدمت شهادات أربعة من الناشطين ضمنهم الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان وعضو الكونغرس السابق أندرو وجيهان هنري من منظمة مراقبة حقوق الإنسان وعمر قمر من حركة كفاية المناهضة للإبادة الجماعية في دارفور.
وفي إفادة موثقة قدمها الأمين العام للحركة الشعبية حول الإنتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من قبل نظام الخرطوم، وإستهدافه للمدنيين ورفضه السماح بإيصال الطعام لأكثر من 300 ألف من النازحين، طالب عرمان بإنشاء لجنة دولية مستقلة للتحقيق في إنتهاكات حقوق الإنسان وبفرض حظر طيران جوي ضد حكومة الخرطوم، يمتد من النيل الأزرق إلى دارفور.
وأكد الأمين العام للحركة الشعبية إن الجمهورية الأولي للمؤتمر الوطني شهدت فصل الجنوب، والجمهورية الثانية دُشنت بحرب واسعة في جنوب الشمال الجديد.. وإن إستمرار النظام الحالي يعني مزيداً من الإنتهاكات لحقوق الإنسان. وفي النهاية سيؤدي إلى تمزيق شمال السودان.
وأردف بأن المشكلة الحقيقية ليست مشكلة جبال النوبة أو النيل الأزرق أو دارفور، وإنما المعضلة الحقيقية تكمن في سياسات الخرطوم التي شنت الحرب على الشرق والغرب والجنوب والشمال؛ ضد المسيحيين والمسلمين، والعرب وغير العرب. وقتلت النساء والأطفال، ولابد من تغيير وإعادة هيكلة النظام في الخرطوم.
وكشف عرمان لدى مخاطبته للجنة الكونغرس بأن المعارضة السودانية في سبيلها للتوحد لإسقاط النظام؛ وستجرى حوارات مكثفة بدأت بكاودا. وهناك تحالف فعلي الآن سيمتد ويأخذ شكله النهائي.
وشدد في إفاداته في الكونغرس- خارج النص المكتوب- في إجاباته على أسئلة أعضاء لجنة الكونغرس بأن المؤتمر الوطني لا يمثل شمال السودان، مناشداً الإدارة الأميركية بالتعامل مع حركات المقاومة السودانية والقوى السياسية المعارضة.. وإن الشعب السوداني أسقط نظامين عسكريين وسيسقط الثالث. وإن مصير الشعب السوداني الذي تشكل عبر القرون لا يمكن أن يُرهن لشخص مطلوب للعدالة الدولية؛ نظام شرد الآلاف من الضباط والجنود  من الخدمة العسكرية؛ وشرد ودمر حياة الملايين من المزارعين والعمال، وأستهدف النساء.
وأكد عرمان بأن الشعب السوداني لا يريد دعم عسكري من الولايات المتحدة الأميركية لإسقاط النظام، بل يريد دعم سياسي ومعنوي، وهو قادر على إتمام المهمة.
وأشار عضو الكونغرس فرانك وولف إلى انه أجرى العديد من جلسات الإستماع حول السودان لكن هذه هي الجلسة الأهم التي حضرها، وولف مهتم بقضايا السودان طيلة العشرين سنة الماضية. وطالب وولف بإسقاط ورحيل نظام البشير كحل وحيد. كما طالب فرانك وولف المرشحين  الجمهوريين لمنصب رئيس الولايات المتحدة ووسائل الإعلام للإهتمام بمعاناة الشعب السوداني.
وشدد عضو الكونغرس الديمقراطي مايكل كابيانو رئيس لجنة الكونغرس حول السودان على أهمية تغيير نظام الخرطوم أسوة بالشعوب الأخرى كمخرج وحيد.
وأكد عضو الكونغرس بيتس إن الإدارة الأميركية مطالبة بالتعامل الجاد مع السودان لوقف إنتهاكات حقوق الإنسان وإيصال الطعام للنازحين.
وشدد الأمين العام في إفاداته خارج النص المكتوب، بتجاوز نظام الخرطوم في إيصال الطعام للنازحين بتطبيق نموذج “شريان الحياة” الذي اخذ به في السودان سابقاً.
وقد وجدت جلسة الإستماع التي عقدتها لجنة الكونغرس الأميركي صدً واسعاً في واشنطن. ويلاحظ تزايد الإهتمام الأميركي وبروز تيار قوي ينادي بدعم القوى التي تطالب بتغيير النظام في الخرطوم، وعدم مكافأة نظام الخرطوم أو الحوار معه. والوقوف بحزم ضد إنتهاكات حقوق الإنسان وإرسال الطعام للمحتاجين.
وقد دفعت الإنتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والهجوم الذي شنه المؤتمر الوطني على النيل الأزرق وجنوب كردفان ومواصلة الحرب في دارفور على طرح أجندة تغيير النظام في واشنطن، والتي توقفت عند توقيع إتفاقية السلام الشامل.
وأصبحت الحركة الشعبية في شمال السودان تعلب دوراً رئيسياً ومتزايداً لما تحظي به من علاقات إقليمية ودولية، لتغيير نظام الخرطوم.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.