مُنظمة سَوادنة : في ذِكرى مذبحة الزَّاوية الليبية نحو 30 الف إفريقي قتل في الصراع الليبي الأخير

منظمة سوادنة
La Organization du Swadna
الصفة : بيان
النمرة    64  :  السنة الثامنة

مُنظمة سَوادنة : في ذِكرى مذبحة الزَّاوية الليبية نحو 30 الف إفريقي  قتل في  الصراع الليبي الأخير .

1. تدعم المُنظمة السودانية للحقوق التنمية المعاصرة (سوادنة) جهود الاتحاد الافريقي  ومنظمات افريقية عديدة في موقفها الانساني الاخلاقي من (المجلس الوطني في ليبيا)  استنادا  على لما جرى ويجري من جرائم بشعة  ضد العمال الافريقيين  في  ليبيا . وتطالب منظمة سوادنة الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي  بضرورة العمل على وقف المجازر الان وبشكل نهائي ؛ وضرورة فتح تحقيق جنائي في اعمال العنف غير المبررة التي حدثت للآلاف العمال الافارقة على يد متطرفين ليبيين وذلك منذ تفجر الصراع قبل سبع اشهر.

2. تشير المنظمة السودانية الى أنّ الارقام الحقيقية للضحايا السود خلال شبع اشهر تفوق التقديرات الاولية التي ظهرت في  الصراع الليبي الليبي  .  ويقدر ان  بين( 20-30 الف)  على الاقل قتلوا . وبين( 200- 250 الفا) جريح . وتقريب ضعف هذا العدد مفقود . و  الضحايا من كل الجنسيات   الافريقية لدول جنوب الصحراء ؛ الا ان غالبية الضحايا من تشاد والنيجر ومالي وغانا والسودان .

وهذه الارقام تفوق عشرات المرات الضحايا  الافارقة في مذبحة الزاوية الاليمة قبل احد عشر سنة .

3.  ويذكر ان بعض ضحايا قتلوا بالقصف الجوي ؛ فقد  قصفت طائرات حلف شمال الاطلسي (الناتو)  نحو ثلاثين شاحنة كبيرة محملة بالعمال  وهم في قوافل متوجهة الى كل من السودان والنيجر وتشاد بين شهري   جونيه –واوت 2011 ف .  وليس من الممكن  توقع وجود احياء من بين ركام القصف الجوي ؛  علما ان  كل شاحنة يحتمل ان بها  بين الثلئمائة الى لاربعمائة راكب .

كانت منظمة سوادنة قد رصدت العام الماضي  اعمال قصف للجيش السوداني  استهدفت شاحنات لعمال سودانيين عبروا من ليبيا ؛ طالهم الصقف قرب منطقة العوينات  داخل الاراضي السوداني  ؛ بين شهري  اكتوبر ونوفمبر من العام الماضي   قصف الطيران السوداني ثلاث شاحنات  مماثلة لعمال سودانيين غالبهم من اقاليم غرب السودان.

4. لكن اكثر العمال الافارقة الذين قتلوا في ليبيا منذ تفجر الاحداث في  17 فابروي 2011  ف ؛بالاعدام شنقا او رميا بالرصاص او ذبحا بالسيوف والسكاكين  ؛  قتلوا جميعهم في  المزارع والمنازل وفي الطرقات من قبل شبان ليبيين متحمسون للقتل يحسبون للمليشيات الثائرة على نظام  الكلونيل القذافي . وكانت جرئم نكراء  وغاية في الوحشية ؛ وجرى ذلك في مدن بنغازي و بلدات اوجلي والبيضاء ؛ والمرج  واجدابية .

5. في حين ان بعضهم اغري به او أجبر للمشاركة  في  القتال الى جانب  الكتائب الليبية الموالية للنظام الا ان  الحقائق التي جرت وبعضها مصورة او بافواه الناجين من المذابح يحكون  الاعمال الوحشية والتعذيب ؛ و ظلت تجري من مذابح للعمال الافارقة في ليبيا؛ وشملت تلك الاعمال التعذيب وتقطيع اطراف الانسان وهو حي ؛اودفنهم احياء او حرقهم في حاويات كبيرة  او القذف بهم من بنايات عالية ؛ او الدهس بالسيارات ؛ او القذف بهم من السيارات  وهي تسير باقصى سرعتها . و لقد رصدت وكالات انباء عالمية  واجانب فارين تلك الاحداث ايضا .

6. (حركة تحرير البلاد من العبيد السود ) ؛ ( كتيبة مصراتة ضد العبيد السود) .لافتات للمليشات اللييبة العنصرية .  لا يعرف بالتحديد النزعة العنصرية التي تميزت بها المليشيات الليبية الثائرة على الظلم والمنادية بالحرية والعدالة والديمقراطية  من الحاق الاذى بكل ذي بشرة سوداء  اذ ولم  يسلم من تلك الاعمال حتى الليبيون السود الذين قتلوا بابشع الطرق.  لكن تفسيرهم لتوجاهات الكلونيل القذافي الافريقية كانت حادة وبدون معنى ؛ علما ان النظام الليبي رسم توجهاته الافريقية في  سياق الوجود الليبي داخل  القارة  السمراء ؛ و انه تاريخيا ظلت ليبيا موطن للعرق الافريقي  وان ليبيا في جوهره يعني افريقيا . ان الموقف الليبي  ما سوى ذلك  من افريقيا تعتبر غير انسانية و لا  يمكن قبوله .

7. ياخذ في الاعتبار التهيج الممنهج الذي مارسته بعض وسائل الاعلام العربية في سياق الحملة غير الاخلاقية  ضد الافارقة في ليبيا ؛ وساعدت تلك القنوات  اعمال التطهير العرقي  التي استهدفت العمال الافارقة   بتهمة (الارتزاق) لنظام الكلونيل  القذافي ؛  وهي تهمة تنفيها الحقائق الواقعية في  استحالة اعتبار  ملايين العمال السود  في ليبيا (مرتزقة) . وهذه القنوات تتحمل مسئولية اخلاقية في دعمها للخط العنصري .

8. والسودان الذي يشن حرب ابادة  ممنهجة ضد مواطنينها من  ذوي الاصل الافريقي  و منذ عشرات السنين  يفهم في السياق ذاته تصريحات مؤسسة الخارجية السودانية التي دعمت  اعمال التطهير الليبي ضد الافريقيين والتي طالت مواطنيها ايضا من اقليم دارفور المجاور لليبيا ذلك  وفق منطوق وزير خارجية البلاد ؛ و المتحدث باسم الوزارة  اللذان وصفا رعايا بلادهما  (بمرتزقة) لنظام حليفهم السابق الكلونيل الليبي . و بذا السودان  البلد الافريقي الوحيد الذي  حاول ايجاد غطاء شرعيا لقتل رعاياه في ليبيا.

9. في 20 من سبتمبر من العام  2000 ؛ اي قبل احد عشر عاما من اليوم  وفي مدينة الزاوية غربي طرابلس العاصمة ؛ قاد شباب ليبي متطرف  حملة تطهير عرقي بالعصي والهراوات والسكاكين والفؤس والسواطير  استهدفوا جميع  العمال الافارقة  في المدينة . وسرعان ما عمت اعمال العنف بقية المدن في غربي البلاد ؛ واستمرت بجانب السلب والقتل العشوائي ثلاثة ايام بلياليها . قتل في الاحداث فوق (3400) من العمال السود الابرياء ؛ وقد رصدت المنظمة السودانية للحقوق والتنمية المعاصرة في تبيانها ان من بين الضحايا (600 ) سوداني من العمال غالبهم من اقليم دارفور .

10. ان المنظمة السودانية للحقوق والتنمية المعاصرة تجد في  استمرار  الاعمال الليبية الوحشية هذه ضررا بالغا بافريقيا واذية جسيمة لانسانها و للانسانية جمعاء واساءة للحقوق الانسان ؛ وانه ما لم يعمل الاتحاد الافريقي  متضامنا مع كل المؤسسات الافريقية ومنظمات حقوق الانسان وبجانب الحكومات في المجتمع الدولي في الحد من هذه الاعمال فان استمرارها تعد استهتار بالغا بالانسان الافريقي  وهو داخل قارته .وفي ذلك استخفاف بما فيها الكفاية بالجنس البشري .

منظمة سوادنة
دائرة الإعلام المركزي
20 فَطُر 2763 كوشي
20 سابتمبر  2011 افرنجي

المصدر:

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.