الحروب التدميرية

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الموضوع :      (  الحروب التدميرية للانقاذ . )

وصلتنى رسالة من أحد القراء يقول فيها :  ” دلانى أحد الأصدقاء على تعليقك على رسالة أبونا الاستاذ / محمد عيسى عليو تحت عنوان : ” معايير الدولة الفاشلة  ” …..  ففى الحال والتو عثرت عليه كما قال الصديق  , فى أرشيف موقع الراكوبة , فتلوته المرة , تلو المرة , فوقفت فى متنها على أمر عجيب وغريب  ……………. ” ………. وتابع قائلا : ” أنا من أحد الآلاف الذين اكتوا بنيران الانقاذ , ….. اننى من ضحايا التشريد , وجدت نفسى فجأة مع كثير من الضحايا نسير فى مسيرة طويلة من المزلة والمهانة ,….. ودروب كلها مهالك , حتى قيض الله لى الوصول الى برّ الأمان , واستقر بى المقام وعائلتى فى المهجر البعيد ,……. ولا اكتمك سرا , اذا قلت ان هواجس تلك الصدمة العاتية لم تفارقنى لحظة ,…..ظلت ملازمة لى ليلا  ونهارا , ….. أفكر فيما جرى ,……   …….أنا مواطن أعمل بكل جهد واخلاص لخدمة بلدى , ومحل احترام وتقدير كبير من رؤأساى ومرؤؤسى , وبين أهلى وعشيرتى وجيرانى وكافة أصدقائى ومعارفى , ….. ومسلم ملتزم  بواجباتى الدينية , ……. فلماذا أجازى بهذه الصورة الكارثية : ”  كانت  قمّة فى تعسفها , قمّة فى ظلمها وجورها , ……. أنّه أمر مشين , شديد الغذارة , , …. لا يمكن أن يقدم  على فعله , الاّ انسان تجرد تماما من انسانيته , فضلا عن دينه “……. ان هذا الذى حدث , لا يعدو كونه : ” اصدار حكم بالموت البطىء “….. لحوالى ثلث مليون : ” نفس ” – ( عدد الضحايا مضروبا فى متوسط الاسرة ) – ……. والله سبحانه وتعالى يقول فى حديث قدسى : ” لزوال الدنيا عند الله أهون من قتل نفس بغير حق ” ……. ……… وحدث ممن ؟؟؟ ………من هولاء الذين كنا نعدهم : ” أهل دعوة ” و ” حملة رسالة “…. صاروا يقتلون الملائين بدم بارد , وهم يصلون ويصومون , ……… هذا ما كان محل هواجسى ,  وتساؤلى , ومكمن حيرتى , …….فجاء تعليقك فيما يختص بالتشريد , فوضع النقاط فوق الحروف , …………… الخ

الرسالة طويلة وأكتفى بالقليل القليل الذى تم عرضه منها , ….. وهناك اسئلة جوهرية , فى مؤخرة الرسالة سياتى عرضها والاجابة عليها بعد انزال التعليق المذكور  أعلاه , لتعميم الفائدة :

أولا المقتطف :  ( من مقال الاستاذ / محمد عيسى عليو )

(……..السؤال لماذا هذا السيناريو برمته في النيل الازرق، بل السؤال الذي تلوكه جميع الالسن السودانية لماذا دخلت هذه المناطق الثلاث الشمالية مائة المائة باتفاق نيفاشا والتي ليست على عرقية مماثلة كما في الجنوب، وكذلك العقيدة. وهل دخول هذه المناطق الثلاث (قينيس اتفاق نيفاشا) لتقوم هذه الحرب اللعينة، اين العباقرة والجهابذة الذين وقعوا اتفاق نيفاشا ؟؟؟…… الا يحق لنا مساءلتهم حتى يبينوا لنا الامر ربما كانت اهدافهم نبيلة لكن الظروف المتاحة الآن غيرت من نصوص الاتفاق. لماذا سكتوا؟ بل (لبدو) هنا لا اعني الاخ نائب الرئيس علي عثمان محمد طه وحده وانما لفيف السياسيين الذين درسوا في امريكا وحضروا فيها الشهادات العليا في فض النزاعات والعلوم السياسية والفلسفة، لابد ان يخبرونا كيف فلسفوا دخول هذه المناطق الثلاث الحرب ؟؟؟…… )

ثانيا :   التعليق : الى الأخ العزبز / محمد عيسى عليو

قبل أن توجه هذه الأسئلة لاخواننا فى الانقاذ , هناك قضية هامة , …. بل هناك سؤال أكثر أهمية  والحاحا هو :   ” لماذا اتّجه هولاء الشباب الذين أوكلت اليهم مهمة الاضطلاع بادارة دولة الانقاذ  ,وأعتمدوا نهج  : ” الحكم الشمولى البغيض “……فى ادارة دولتهم  , ….وكان من أبرز ممارساتها : ” اشعال الحروب التدميرية ” ؟؟؟………. كلنا يعلم السبب الكامن وراء ذلك والذى يمكن اجماله فى الأتى :

  • هناك حقيقة لا بد من الوقوف عندها , وهى أن هولاء الأخوة كانوا ينتمون فى الأساس الى تنظيم :  ” دعوى ” – ( تنظيم  الخوان المسلمون ) –  مهمته الاساسية اخضاع الشباب المنضوين تحت لوائه الى : ” تربية اسلامية صحيحة تمكنهم من فهم تعاليم وموجهات ديننا الحنيف و الرسالة الخاتمة , فهما , صحيحا بعيدا عن أى فهم خاطىء للاسلام ” ……..فماذا حدث ؟؟؟
  • كلنا يعلم أن الأب الروحى لهم عندما رجع من السربون وآلت اليه قيادة التنظيم , وكان ذلك عام 1964…جاء بفكر جديد ونهج مخالف لنهج التربية المعمول به , ومن ثم ركز من أول  وهلة على الشباب من الجنسين , ( طلبة / طالبات )…  يجمعونهم  له  فى أماكن خاصة فيما يسمى : ” الأسرة ” … أى بعيدا عن   أعين الناس , …… ماذا يعنى هدا ؟؟؟ … يعنى أن عملية التلقى لهدا التوجه , أو المنهج الجديد , معنى  به الشباب أولا , … ثم السرية , ثانيا , ……. نعلم أن عملية التلقى هذه , استغرقت حوالى ثلاث عقود من الزمن , ….. كان الهدف الأساسى الكامن وراء هذا العمل المضنى والمجهود الجبار الذى بذل هو : ” اعدادهم اعدادا كاملا ووافيا لادارة دولته المنشودة , ووفقا لتعاليم وموجهات هذ ه المرسة الجديدة “……انها دولته التى  قامت فعلا فى عام 1989 ,….. وجاء التكليف والاضلاع بالادارة , كما هو معلوم حصريا عليهم , ….. ………. فماهى الحصيلة أو الثمرة التى جنيناها من هذه التعاليم والموجهات ؟؟؟؟؟؟؟ .
  • تطبيق مبدأ التمكين :   لكى يتمكنوا من تطبيق مبدأ :  “ التمكين ” المعروف ,  والذى ترجع أصوله الى تعاليم : ” تلمود اليهود ” …. وهو ذاته الذى أعطاه الأب الروحى لهم :  ” الصبغة الاسلامية ” … لأنّه يهدف فيما يهدف الى تحويل الدولة النظامية القائمة من دولة : ” الوطن ” الى دولة “ الحزب ” ….. ومن ثم تصبح الدولة كلها وتتحول الى دولة تابعة للحزب , يتصرف فى أموالها وممتلكاتها دون أى حسيب أو رغيب , …… ولكن هناك عقبات كثيرة ,  ومانعة  , …تحول دون ذلك , ….. ماهى  ؟؟……… نأتى فى هذه العجالة على ذكر نذر منها :
  • عملية التشريد من الخدمة العامة :  هل تمت وفقا لمتطلبات العدالة وحقوق الأنسان التى كفلها الاسلام من  قبل ان تعرفها البشرية , وتعتمدها كقانون ؟؟؟ …………” كلا , …. وألف ,…..كلا “…… كما تعلمون جند لهذا العمل كوادر من خريجى هذه المدرسة الجديدة واضطلعوا بعملهم هذا حسب الخطة الموضوعة لهم , بكل همة وحماس لا نظير لها ,…… وكانت النتيجة كما هى معلومة للناس كل الناس : ” طرد وتشريد ما يزيد عن ستين ألف من خيرة منسوبى الخدمة العامة للدولة : ( مدنيين وعسكريين وقضاة ) ومن أكثرهم كفاءة ,………. ألقوا بهم فى الشوارع دون جريرة يرتكبوها , ودون تحقيق أو توجيه أى تهمة لهم , ….. وبعيدا ,…. بعيدا , عن أى وجه من أوجة العدالة , التى جاءت الرسالة الخاتمة لبسطها على البشرية جمعاء . “………………. كل ذلك لماذا ؟؟؟ …… كل ذلك ليمهدوا الطريق , ويعبدوه ,  كى يوتى مبدأ : “ التمكين أوكله ” … …. ………… اضطلعوا بهذا العمل ولم يخطر ببالهم قط أنّهم ارتكبوا جرما , أو خطيئة , أو : ” مخالفة لشرع الله ” …………. بل يعتقدون اعتقادا جازما وحتى هذه اللحظة , أنّهم يؤدون واجبا دينيا يتقربون به الى الله . !!!!!!!
  • ما تم ومورس فى بيوت الأشباح : وبالمثل جند لهذا العمل  جماعة مختارة من خريجى ذات المدرسة , كشف القناع عنهم وعلم بهم ,  الناس كل الناس فى أنحاء البسيطة ,….. نعم , …. دلانا عليهم الرجل القامة ,الاستاذ الجامعى الدكتور / فاروق محمد ابراهيم ,  فى رسالته الشهيرة  , التى أرسلها الى السيد رئيس الجمهورية عن طريق سفيرنا بالقاهرة , سرد فيها بالتفصيل ما تم وأنجذ فى هذه البيوت سيئة السمعه , وما مورس عليهم من أنواع التعذيب الممعنة , فى سوءها وقبحها , والتى كما ذكر هو :  ”  يعف اللسان عن ذكرها ”  ….. مورس كل ذلك على مواطنين أبرياء ,  لم توجه لأى  منهم ,  أى تهمة , أو يجرى أى  تحقيق معه , …. وبعيدا تماما عن أى وجه  , من أوجه العدالة : ” سماوية أو أرضية ” …….. تم كل ذلك , ونفذ , على أيدى وأشراف من  ؟؟؟ ……. تم ونفذ على أيدى أناس ذكرهم الدكتور بالأسم هم : ”  لا يزالون فى قمة سلطة الانقاذ “…… وكان الهدف الكامن وراء ذلك كله , كما  تعلمون هو تطبيق مبدأ مرادف وصنو لمبدأ التمكين وخادم له وهو : ” مبدأ الارهاب “……. وهذا الأخير , …..  يستمد جزوره أيضا  من مبادىء التلمود  ,….. …… ولكن الأب الروحى للمدرسة الجديدة , أعطاه , كما أعطى سابقه  : ” الصبغة الاسلامية ” …… …… ومن ثم طبق بدم بارد , ودون أى شعور أو احساس بذنب أو مخالفة : ” لشرع الله ” …….. بل يعتقدون تمام الاعتقاد ,  ووفقا لتعاليم وموجهات هذه المرسة , ….. أنهم يؤدون واجبا دينيا يتقربون به الى الله !!!!!!!
  • هذين المثلين اللذين أوردناهما أعلاه , لا يمثلان الاّ القليل القليل من جملة ما مورس ,  وأرتكب , فى حق البلاد والعباد , ….. جريا وراء جعل المدأ يين المذكورين أعلاه  ,  يفعلا ن فعلهما , المعهود والمعروف عنهما كما علم  من حصيلة ممارسة تطبيقهما فى كل الشموليات السابقة , ……..  وهو ما يمكن اجمال , هدفه الكلى وما يرمى اليه ويبتقيه , فى  : ” عمليات التدمير والافساد فى الأرض “……. هذا هو الذى ثبت وتأكد ورآه الناس  كل الناس فى كافة هذه الشموليات السابقة  وجاءت النتيجة على خلاف وبشكل مغائر تماما لما كانوا يعتقدونه فى مذاهبهم أنّه ” ” الأ صلاح ” …. ثم جاء خريجى المدرسة الجديدة وطبقوه باعتباره من تعاليم :  ” الاسلام ” ……… والى هنا نذهب للقضية محل الرسالة :

الحروب التدميرية :  كما تعلمون أنه لم يكن فى السودان  مشكلة اثنية أو قبلية غير مشكلة : “ الجنوب ” المعروفة والتى انفجرت فى العام 1955 , ……. وبعد مرور , سنوات , وسنوات ,  من المعاناة , وما أسفرت عنه من دمار شامل , ….  وضحايا فى الأرواح  فى كلا الطرفين , …… توصلت : “ الأمة ” بكاملها الى قناعة تامة : ” الا ّفائدة من الحرب ” …. وأن الحل يكمن فى : ” طاولة المفاوضات ” …….. ومن هذا المنطلق جرت محاولات جادة من جملة فعاليات وطنية , …… أنتهت بمبادرة ما يسمى : ( الميرغنى /قرنق ” … وكما هو معلوم , وجدت هده الاتفاقية استحسانا وقبولا من كافت قطاعات الشعب , ……وكانت بنودها كلها , تعبر تعبيرا صادقا عن أمانى وتطلعات الأمة السودانية بأسرها , ……. وكان فحواها , أن يجلس السودانيون ممثلين فى  زعاماتهم ,……. يجلسون سويا للوصول لحل المشكلة حلا جزريا , دون  أى تدخل أجنبى , ….  وفى اطار : ” سودان حر موحد ”  : ….يستظل بقيمنا الأصيلة , … والتى تركناها وراء ظهورنا ,  دهورا ,  ……….. والمتمثلة فى تعاليم ديننا الحنيف , والرسالة الخاتمة ,…. وهى ذات المبادىء والقيم التى توصل لها الانسان بفطرته السليمة , بعد طول عنا , ………..  ونراها مطبقة فى العالم حولنا وتتمثل فى  :   ” حقوق الانسان ” :   ” المساواة الكاملة بين أبناء الأمة دون أعتبار لأديانهم وأعراقهم , .. ….. الحرية والعدالة المطلقة , ليس لأحد حق فى الوطن الأم ,  يعلو على الآخر , الا بقدار ما يقدمه من خير يعم الجميع , ………… أليس هدا ما جاءت به الرسالة الخاتمة , …. لتنقل الانسان من حياة  القهر والعبودية , … الى فضاء الحرية , والمساواة , …… ولا يتحقق دلك الا بالعدالة المطلقة  , ….لأن العدل  :  “ هو أساس الحكم فى الاسلام

*   فماذا حدث نعد ذلك ؟؟؟   ……..  جاءت” الانقاد ” … ووأدت دلك كله فى رمشة عين , …. ولم يك باقى  على تحقيق هدا الأمل الا شهرين ونصف الشهر ,……. جاءت الانقاد ووأدت دلك كله , … ويا ليتها نحت نحو هدا الطريق , المفضى للحل العاجل والوفاق الدائم , ….. لكنها توجهت من أول وهلة الى طريق معوج ,….. طريق مغاير , بل معاكس تماما , لطريق السلامة , والعيش فى حب , ووئآم  , ….فالننظر ماذا كان البديل :

  • تم تحويل القضية برمتها من مشكلة داخلية , ومطالب جوهرية عادلة , … تتطلب فيما تتطلب , النظر اليها فى اطار : ” القيم الانسانية النبيلة , والمساواة , والعدالة بين أفراد الأمة الواحدة , ………. حولوها الى حرب جهادية ”  …… وبالرغم أن هناك علماء أفاضل أفتوا بعدم جواز تحويل مشكلة داخلية قابلة للحل والوفاق الوطنى الى حرب دينية  , الاّ أن الذى جرى هناك ومورس حتى ولو , ….. نقول و( لو ) ..كانت كذلك ,… فانّ ما حدث لايبعد كثيرا عن ممارسات الشموليات السابقة , ….. بل مطابق ومماثل لها تماما فقد كانت :  ” حرب تدميرية ”   …… اسفرت فى التو والحال عن نزوح أكثر من مليونين من مواطنين هناك , تركوا ,  أرضهم وبلدهم  ليكون لنا  : ” لاجئيين سودانيين ” بدول الجوار ,….. ولأول مرة فى تأريخ السودان , …. وبذلك تحقق الهدف تماما : ” تدويل القضية ” …. …. ومن ثم كافة  التداعيات التى أعقبت ذلك :  ”  التدخل الأجنبى ” ثم  “الايقاد ” و ” تقرير المصير ” و ” انيفاشا ” …. الى ان تحقق الهدف النهائى  والمنشود والكامن وراء ذلك كله  وهو : ” الانفصال
  • تمرد دارفور :  وبالمثل كلنا يعلم الطريقة التى تعامل بها خريجى المدرسة الجديدة اذاء هذا التمرد , …..وأكتفى فى هذه العجالة بشهادتين لقامتين من كبار رجال الحركة الاسلامية السودانية :
  • ألأول :  الكاتب والمفكر الاسلامى , بروف / الطيب زين العابدين , فيما يلى مجمل ما قال فى شهادته :
  • ” تكاد تجمع كل المصادر ,  وخاصة أبناء دار فور بالعاصمة على أن تفاقم المشكلة التي أدت إلى آلاف القتلى ومئات الآلاف من النازحين وللاجئين حتى أصبحت المآسات الإنسانية الأولى تعزى إلى مجموعة أو مجموعات من المليشيات العربية تسمى: ” الجنجويد” استعانت بها الحكومة ومدتها بالمال والسلاح لتحارب معها ضد حملة السلاح من أبناء القبائل الأفريقية: وأطلقت يدها لتعتدي على تلك القبائل المتهمة بتأييد المتمردين ,……. ويعتبر الاعتداء على قرى تلك القبائل ونهبها وحرقها واغتصاب نسائها هو السبب المباشر الذى دفع بسكانها إلى النزوح بالداخل واللجوء إلى تشاد, … وتزيد تلك المصادر: ” بأن ضرب القرى بالطيران   أسهم في إخراج الناس من قراهم يطلبون الأمن في أماكن أخرى. ”  …….. وبتابع الكاتب قائلا:  ” إن من يتابع إخبار دار فور حول العالم يهوله ما يقرأ ولا يكاد يصدق أن هذا يحدث في السودان وبأيدي السودانيين ضد بعضهم البعض, وتخطى الحكومة إن ظنت أنها معركة إعلامية ينبغي أن تجند لها محاسيبها في أجهزة الإعلام: ” إنها معركة إنسانية تتعلق بحقوق الإنسان وكرامته , ومعركة وطنية تتصل بسيادة البلاد وتوحيد جبهتها الداخلية, ومعركة أخلاقية ترتبط بسمعة الوطن فى الخارج . “ ………. وحتى إشعار آخر فان أحداث دار فور: ” عار على الدولة والوطن “.

المصدر: جريدة الصحافة 21/6/2004

الثانى :   مولانا الدكتور / دفع الله الحاج يوسف ,  رئيس اللجنة المشكلة من قبل السيد رئيس الجمهورية للتحقيق فى هذه القضية ,…………. والمذكور قبل أن يكون وزيرا وقاضى قضاة سابقا , كان من الرعيل الأول لجماعة الأخوان المسلمون , –  اتفق فى  تقريره مع كثير مما جاء فى تحقيق اللجان الأخرى : ( دولية /اقليمية )…. فى وصف ما حدث بأنه :  عمليات اغتصاب وعنف جنسي واعدا مات عشوائية وحرق وتدمير كامل للقرى المعتدى عليها….” ……….. وخلافا لهذين اللجنتين , فان تقريره قد انفرد باثبات حالة ينطبق عليها ما يسمى جريمة : ” التطهير العرقى

*  هذه هى  : “ القضية ” …يا أخى , ….. وهنا يكمن : ” الداء ” ………… انها تعاليم وموجهات هذه المدرسة الجديدة , …… كلنا يعلم ان البحوث والدراسات أثبتت أن ممارسات الشموليات السابقة , لا تعدو كونها : ” ردّة “… رجعت بالبشرية الى عهود الظلام , أى : ” الجاهلية الجهلاء ” ….. وهى تمثل ذات الحالة التى جاءت الرسالة الخاتمة أصلا لانقاذ البشرية منها ,……… فكيف يأتى خريجى هذه المدرسة الجديدة , وينزلوا على الأرض , تعاليم وموجهات, تتماثل ,  وتتطابق تماما مع  ذات الممارسات التى جاءت الرسالة الخاتمة  لانقاذ البشرية منها ؟؟؟؟؟؟؟

( انتهى التعليق )

الأسئلةنجملها فى الآتى :

(1)          لم  تذكر لنا أو توضح  , نوع وشكل هذه التعاليم والموجهات التى تفعل فى الانسان مثل هذا الفعل وتحوله الى شىء آخر لا يمت للانسانية بصلة ؟؟؟

(2)        اذا كان تلقى هذه التعاليم والموجهات تم فى فترة سابقة للممارسة العملية للحكم , …… فلماذا لم يستفيدوا من نتائجها السالبة وما عانته البلاد والعباد من جراء انزالها لأرض الواقع ؟؟؟

(3)        بعد المفاصلة وتجريد الأب الروحى لهم من كل سلطاته , وابعد تماما , ….. بل أصبح من أشدّ وأشرس المعارضين لتلاميذه وخريجى مدرسته ,…..  ألم يكن ذلك مدعاة للوقوف لمراجعة هذه التعاليم والنظر اليها بعين الريبة , بعيدا عن حالات ومواقف الصلف , والتعالى ,   والتكبر  التى لا تزال قائمة  وغارقون فيها تماما . ؟؟؟

الاجابة :

(1)                 نعم يا أخى سبق أوضحت ان عملية التلقى لمثل هذه التعاليم والموجهات ,تأخذ طابع السرية , ومع ذلك فقد قيض الله من يكشف لنا منها بالقدر الذى مكّن من كشف حقيقتها وصدرت بذلك كتب مطبوعة , تجد عرض لتلاث منها فى رسالتى تحت عنوان : ” الماسونية العالمية ” المنشورة حاليا بوقع سودانائل منبر الرأى .

(2)                 اذا كانت عملية التلقى موجهة أصلا لمن هم فى هذه السن المبكرة , وفى سرية تامة تهدف فى الأساس الى اعدادهم الاعداد التام والوافى للاضطلاع بالدور المنوط بهم لادارة هذه الدولة المنشودة , ……. اذن لا بدّ أن يتوفر لمن يقوم بهذا العمل كل المؤهلات المطلوبة له من : درجه عالية فى الحنكة والذكاء الخارق ……… الخ , …… بحيث لا يترك أى ثقرة أو مجال يحول دون توفير المناخ الصالح كى توتى الخطة أو العملية : ” أكلها

(3)                 هذا الصلف والتعالى والتكبر مبعثه أمرا واحدا , وقعوا فيه من حيث لا يدرون , وهو كما أراه , يعبر تعبيرا صادقا عن  مآلات ومرامى تطبيق مبدأئى : “ التمكين ” و ” الارهاب ” …….. كيف ؟؟؟ ……. فالننظر لحالة :  ” الفرعنة “………. التى كشفتها  وعرّتها : ”  ثورة ربيع الشباب العربى ” … …..وظهرت حقيقتهم  للناس كل الناس على ظهر هذه البسيطة , ……تكشف للناس كل الناس,….. أنّهم  ليسو : ” ” رعاة ”  و ” لا حكام ”  و ” لا ولاة “… على شعوبهم بالمعنى المعروف والمتداول عن هذه الكلمات ,……… بل ثبت  انّمهم لاّ يعدون كونهم :  ” رؤساء عصابات أشدّ فتكا واجراما ” …. من أى عصابات مجرمة على وجه الأرض , …….. نرجع لكلمة :

الفرعنة :   كثير من الناس يعتقد أن كلمة فرعون صفه خاصة مرسومة لشخص بعينه , …. ولكن الواقع يقول انها حالة قابلة للحدوث لأى من البشر متى توفرت شروطها , ……….. الآن فالننظر حولنا ونرى مدى التحول الذى أحدثه تطبيق هذين المبدأيين فى خريجى هذه المدرسة الجديدة , ….. وهم كما نعلم جميعا لا يختلفوا عنا , …. هم من عامة الناس أمثالنا, ومنحدرين من طبقة الفئات الثلاث المعلومة : ( راعىفلاحعامل ) ……كيف أصبح حالهم الآن , …..وبمقتضى مبدأ التمكين أولا : ….. انهم وجدوا أنفسهم ارتقوا الى قمة عالية فوق الناس جميعا فأصبحوا :  ” أباطرة ”  :  ” أصحاب قصور وبنايا ت عالية وشركات  ……… الخ …..ماهو معلوم للناس “…… وبيدهم : ”  سلطة مطلقة ” و ” ومال وفير لا حدود له ” ………. ثم يقابل هذا , ويتكامل معه  :  ” ضعف كامل ” و ” خضوع واستكانة ” …. من الرعية , بمقتضى مبدأ  : “ الارهاب ”  ثانيا , ………….  نعلم أن .المحرك لذلك كله , كما هو معلوم عن كل هذه الشموليات ,والكامن وراءه هو : ” عقيدة التفوق “……. …هم فوق الأمة , …هم الوصايا عليها … هم صفوت الله فى أرضه ” ……….وكلهم سواء فى تلك ” العقيدة “……. لا يختلفون  الاّ فى نوع الراية المرفوعة : ” ماركسية – بعثية …….. الخ “……………. ثم أخذت المدرسة الجديدة , ذات النهج  مع اعطاءه : ” الصبقة الاسلامية ” ………..  ماذا بقى لهم لكى :  ” يتفرعنوا ” ؟؟؟؟؟؟؟……. أنها والله , حدّ الفرعنة , …….. فهل بعد ذلك يا أخى  يأتى من يطلب منهم : ” الوقوف لمراجعة هذه التعاليم والموجهات والنظر اليها بعين الريبة ” …… بعد هذا التمكين , وحدّ الفرعنة !!!!!!!

( انتهت الاجابة

ملاحظة : (المواضيع المثارة أعلاه مبسوطة بشكل أوضح وأشمل بالرسالة تحت عنوان : ” الى منتسبى الحركة الاسلامية السودانية , موقع سودانائل منبر الرأى , يمكنكم الرجوع اليها )

اذن ما العمل  ؟؟؟

  • علمنا أن الهدف النهائى الكامن وراء تطبيق هذين المبدأيين التلموديين : ” التمكين مصحوبا بالارهاب ” ….. ….فى اجماله هو :  ” عملية الافساد فى الأرض “……. ويبدأ ذلك بالانسان :  ” اتخاذ كل الوسائل المفضية الى تصعيب سبل الحياة أمامه “… أى سدّ كل الطرق أمام المواطن  وتجريده بحيث يكون كل همه فى الحياة , محصورا تماما فى جو من  المكابدة واللهث الشديد فى عملية , البحث عن :  ”  لقمة العيش ” …..    الهدف من ذلك هو : تحويله من انسان كرّمه الله  سبحانه وتعالى , الى انسان فقير , معدم , مسلوب الارادة , …….وهذا يقود بالتالى الى حالة تنشأ عنها عملية : ” تحليل النسيج الاجتماعى للأمة ” ….. ومن ثم التحلل البطىء من كل موروثاتها , من الأخلاق النبيلة , والقيم الفاضلة , المرتكزة على العقيدة ,……. ليحل محلها , نقيضها أو ما يقابلها من عوامل ” الشر “… والمتمثلة فى :  ” الجور والكذب والنفاق وخيانة الأمانة وكافة الموبقات “……… أليس هذا بعينه ما نرى بوادره  ماثلة أمام أعيننا , بعد أن كنا أمة يضرب بها المثل ، …….. كلنا يعلم أن هذا الشعب السودانى ومن قديم الزمان      – ( دون شعوب المنطقة ) ـ  يتصف بأنه متماسك أسرياً , واجتماعيا , وخلقياً , …..  بصورة أذهلت الجميع العدو منهم والصديق ،……. بجانب ما منحه له الله سبحانه وتعالى من أرض خصبة معطاءة ، وبلد غني بموارده المائية , والطبيعية , وكنوزه الهائلة المخبوءة في أنحاء أرضه ,……. فهل يا ترى هذه هى العقبة الكأداء التى يراد ازاحتها أم ماذا ؟؟؟؟؟؟ .
  • ناتى للسؤال المطلوب والملح : ” ما العمل ” ……….  ونحن نرى أن مبدأ الارهاب أنجز مهمته وأعطى : ” أكله ” ……  وهو ما نراه ونشاهده  من : ” حالة الضعف والاستكانة , والتسليم للأمر الواقع ” …….…………  وهذا بعينه كما هو معلوم مبتقى :  ” الطغاة والجبابرة ” …. أهل الفرعنة . ؟؟؟؟؟؟؟
  • · قبل كل شى وبعد كل شى , كلنا يعلم تمام العلم , ان   ناس الانقاد ما هم الاّ ,  أناس من بنى جلدتنا , … هم أهلنا وعشيرتنا , هم الأخ والعم والخال , هم الأبن , ويجمعنا كلنا وطن واحد , وعقيدة واحدة , ……. ……………. ولكنّهم كما نعلم جميعا , خضعوا لمدرسة وتعاليم جديدة , وهم فى مقتبل حياتهم , … وتشربت بها عقولهم وخضعوا لها تماما بانزالها على الارض بعتبارها ثمثل : ” الاسلام “……… فكانت النتيجة  أنها عبارة عن  نسخة طبق الاصل لممارسات الشموليات السابقة لها , ومع ذلك لم يتراجعوا ويعيدوا النظر فيها , كما كنا نتوقع منهم, حيث أن القليل القليل الذى تسرب الينا من منسوبيهم , فيه الكفاية  للتراجع , …… وفيما يلى مقتطف من جملة ما تسرب الينا من هذه التعاليم والموجهات  :
  • · الشيخ أحمد مالك :  (1) سب الصحابة والافتراء عليهم وقال انهم غير عدول . (2)  ايراد سيل من الفتاوى تحلل فيها من الأحكام الشرعية قطعية النص , …. محللا بذلك الحرام , ومحرما الحلال . (3)  هدم أصول الدين : ( سنة- اجماع – الخ )  (4)  تحليل الكذب والتجسس (5)  أخذ باسلوب اليهود فى محاولة قتل الشخصية : ” بالاشاعة والكذب والاتهام بالباطل ”  (6)  السيطرة على المال ومؤسسات الحكم بكل الوسائلبل .
  • · الاستاذ الأفندى :  جاء فى أحد مقالاته يحكى عنهم قال : ” ……. ومما يتداولونه فى مجالسهم من آراء خلاصتها :  ”  أنهم قادرون على حكم  الشعب بالحديد والنار , والكذب , والنفاق , وشراء الذمم , ……. وأن الأمّة بكل من فيها من شمال وجنوب وشرق وغرب , …. ليس فيها فرد أو جماعة تستطيع تحدّيهم . ” !!!!!!!!!
  • · البوف. / الطيب زين العابدين : جاء فى أحد مقالاته يحكى عنهم أيضا :  ” وكان أن سمعنا العجب العجاب بأن هناك :  ” من يتعبد الله سبحانه وتعالى بالتجسس على الناس , واعتقالهم ,  وتعذيبهم ,  وقتلهم , وفصلهم من أعمالهم , ….. وبتزوير الانتخابات , ونهب المال العام لمصلحة التنظيم.

*   د . عبدالفتاح محجوب :  له كتاب يحكى عن تعاليم وموهات هذهالمدرسة الجديدة نقتطف منه ما يلى : ” يقول فيه :  “…….. لقد جاءت هذه الأفكاروالآراء الغريبة – ( يقصد بها أفكار وآراء الترابى ) – والتى هى  فى الأساس هدم لأصول الدعوة والدين فى شكل توجه  تبناه وظلّ يرعاه مستقلا فى ذلك وضعه المميز داخل الحركة وظروف السرية التى كانت تحيط بها عبر تأريخها المعروف وقد تبلورت هذه الآراء والأفكار وأخذت شكلا تنظيميا دقيقا , استطاع أن يجذب البعض ممن تكونت منهم قاعدة تبنّت هذه الأفكار تحت شعار : ” تجديد الدين ” و ” تجديد الفكر ” ….. وهى فى حقيقة الأمر هدم للدين وطمس للفكر كما يتضح من النقاط الآتية :

*   المدخل الأول لطمس الشخصية الاسلامية هو :  التشكيك فى عصمة الأنبياء والمرسلين .

*   المدخل الثانى لهدم الدعامة الثابتة للاسلام هو : التشكيك فى الصحابة عليهم رضوان الله للوصول بذلك الى هدم السنّة , …….. وهى أمور كلّها معلومة لحمل وترويج هذا الفكر التجديدى .

*   وكما هو معلوم  ان ما عرضناه هنا لا يمثل الاّ قطرة من محيط ,  مما تلقوه وأشربت بها عقولهم وهم فى سن الشباب , وكان المتوقع بعد ذلك كله , الوقوف مع النفس واعمال الفكر , بالبحث والتدقيق بصدق ونية خالصة لله بقرض الوصول : “ للحق ” ولا شىء غير الحق , ……ولكنهم  ظلوا وحتى هذه اللحظه  يعتقدون أنهم على حق , وأن غيرهم على باطل , وانهم هم حملة الرسالة , …..  وهم  : الأقرب الى الله …   !!!!!!!

( هدانا الله وايّاهم الى طريق الرشد والى صراطه المستقيم آمي ,… آمين , … آمين)

* وهذا مما دفعنى من وقت مبكر أن اواجههم بدلك فى ثنايا رسائلى لهم والتى بدأتها وأنا خارج البلاد …… …… تم تابعت بعد رجوعى النهائى ,

( مبسوطة كلها بالموقع أعلاه )

*ان واجبنا كمسلمين أن نتعامل معهم ونحاسبهم من ناحية ووجهة  : ” البعد الدينى“………….. ولا شىء غيره , ……… وذلك بالمواجهة , وتبيان وجهة الحق , ….. …. ….. نقول لهم ذلك , ورائدنا الأول والأخير هو : ” ابتقاء مرضاة الله ” ولا شىء غير ذلك , ….. وعلى هدى قول رسولنا الأعظم  ,   صلى الله عليه وسلم : ” الساكت عن الحق شيطان أخرص . “……. وقوله صلى الله عليه وسلم : ” أفضل الجهاد كلمة حق أمام سلطان جائر )….. وقوله : ” لا يمنعن رجلا هيبة الناس , أن يقول الحق اذا علمه . ” ……وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أيضا : ” ان الناس اذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه , أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده . ”

*  اذن نحن جميعا أمام واجب دينى أولا ,  ووطنى ثايا  , ….  يدعونا للتكاتف والعمل  بجد , واخلاص فى هذا الاتجاه , دون كلل أو ملل , ….. كل بقدر استطاعته , وما تيسر له من عطاء , فى خدمة هذا الهدف , ……فحذارى حذارى من التخازل ,  و الخضوع , والاستكانة للقهر والظلم , …….. فهذه ليست من شيمت المسلم , … فالمسلم الحقيقي لا يرضى بالظلم أبدأ ,…….فالخضوع والاستكانة والصمت والسكوت , عن قولة الحق ,  من شيمت :  ” الضعفاء ”   اشباه النعاج ….. ولا يرضاها :  ” راع مسلم , لرعيته , ولا رعاة, لراعيهم ” …….وقد وضع لنا أيمتنا العظام , الخلفاء الراشدون , مبادىء عظيمة , سطروها بأحرف من نور , ليراها الناس كل الناس على ظهرهذه البسيطة , يقول الخليفة الأول , سيدنا وحبيبنا أبوبكر الصديق رضى الله عنه : ” وليت عليكم ولست بخيركم ” … ويقول أيضا :  ” ان رأيتم خيرا فأعينونى , أو رأيتم شرا فقومونى , ….. أطيعونى ما أطعت الله فيكم , وان عصيته , فلا طاعة لى عليكم ” ……….. ثم يعقبه الخليفة الثانى سيدنا وحبيبنا عمر رضى الله عنه يقول عن كلمة الحق : ” لا خير فيكم اذ لم تقولوها , ولا خير فينا اذ لم نسمعها . ”

تنبيه :

(1)      ( لكى يصرف الأب الروحى مؤسس المدرسة الجديدة ,….. تلاميذه ويعميهم تماما عن هذه المبادىء الاسلامية النبيلة والراسخة , ركز فى تعاليه منذ البداية على هدمها , وهدم كافة الأصول والمرتكزات التى تقوم عليها تعاليم ديننا الحنيف كما ذكر آنفا , ….. معتمدا على أمرين (1)  الحماس الشديد لهولاء الشباب , مع ميزة امكان تلقيهم دون معارضة , ……  وقد عبر عن ذلك بنفسه معلقا على ظاهرة ضعف الثقافة الاسلامية بين النخب المتعلمة ,… واعتبر ذلك لبالنسبة له : ” نعمة ” وليست : ” نغمة ” يؤكد ذلك بقوله : ” اذ يستطيع أن يملى عليهم دون أن يلاقى مقاومة شرسة لأفكاره التجديدية , والأمر (2) …وهو ” السرية ” يتكامل تماما مع الأول ,  :  “…. ومن تعاليمه أيضا , قوله لهم : ” ان التنظيم الذى يتولى قيادته أفضل من تنظيم الصحابة . ” ……….. ربما كانت  هذه الأخيرة , من ضمن الموجهات التى أتت أكلها فى ظاهرة احساسهم :  “ بالتفوق

(2)    ( كما أنه شكك من خلال تعاليمه وموجهاته فى الضوابط التى أعتمدت لصحة الأحاديث النبوية , وعبر لهم عن عدم اعترافه بها , ونسب صحتها من عدمه , الى العقل  بعيدا عن ضوابط المحدثين . )

نتابع :

لأن هذا الضعف وهذه الاستكانة , هو بعينه ما يرمى اليه ويبتقيه , كما ذكر آنفا كل الطقاة ” :   أهل الاستبداد فى الأرض “….. ان دافعهم وهدفهم الأساسى هو العمل على : ” الحط… من كرامة الانسان على ظهر هذه البسيطة ,……. الانسان الذى كرمه الله سبحانه وتعالى , ونفخ فيه من روحه , وخصه بالعقل ليميز , بين : الحق والباطل ” … وبين : ” الخبيث والطيب “…….. هدفهم أن ينزلوا به ويحطوا من قدره , ومنزلته , ويحيلوه , الى درجة , أحط ,  وأدنى من : الحيوان …….  فهل بعد ذلك كله نخضع لهم , ونستسلم , ونصمت عن أذاهم , صمت أهل الغبور , …….. ثم نعد أنفسنا من المسلمين حملة الرسالة , التى جاءت أصلا لانقاذ البشرية جمعاء من هذا التردى , وهذه الجاهلية الجهلاء  ؟؟؟………… كلاّ وألف كلا , ……… ان الذى يصمت , ويستكين أما م الرعاة الظلمة , ولا يجاهر بكلمة الحق,………. لا يستحق أن يكونا من طينة البشر , ……. فضلا عن أن يكون من حملة الرسالة .

( اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه . )

المواطن / عوض سيداحمد عوض

awadsidahmed@yahoo.com

20/9/2011

ملاحظة :  ( منشور حاليا بموقع سودانائل ” منبر الرأى “ )

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.