عمر البشير يُعربد فى مجزرة 28 ضابط فى شهر رمضان

عمر البشير يُعربد فى مجزرة 28 ضابط فى شهر رمضان
بقلم  الدومة ادريس حنظل
جاءت ثورة الانقاذ الوطنى كالسيل الجارف ليلاً من عالى المرتفعات متسلط على رقاب الشعب بالحديد والنار,وهي أسوأ نظام مرت على العالم وبالاخص فى السودان ووضع أسوأ سابقة فى تايخ العالم فى ميدان العمل السياسي والاقتصاى والاإدارى و الإخلاقى وهذا النظام الدموى الذى يمارس أبشع أنواع الجرائم بالقهر والظلم والطغيان والجبروت والعنصرية والجهوية والعبودية  والغتصاب و بحور من الدم  ومصانع من المجازرالبشرية.

ومن العربدة الطغيانية ,حل الاحزاب السياسية والمنظمات الجماهرية والفئوية وسلب كل الحريات والإرأدة, و أطلقوا أيدى المعربدين من جهاز أمنهم المختصين بكل أنواع التعذيب البشعة بلا رحمة ,فى أماكن يسمى بيوت الأشباح ,التى لم تفرق على الشيخ ولا شيخة ولا نساء ولاأطفال ولابين جاهل وعالم أولا بين مريض عقلياً وجسدياً وسليم ,وتماريس كل الأساليب الوحشية البربرية الغير اخلاقية, وجُل وقتهم فى ممارسة الإعتقالات والسجن والجلد والتجسس على الشعب فى بيوتهم فى كل وقت لتصفيت الحسابات بين خصومهم فى المعارضة والإغتصاب للفتيات والرجال وسرقة الاموال وفتح السودان على مصرعيها واصبحت بؤرة للإرهابين والسفاكين والنصابين على الخراب والتدمير, وأصبحت السودان طاردة لبنيه خاصة المعارضين, فهاجر من هاجر, ولجأ من لجأ ,وحصدت أرواح الشباب, وخلف جيلاً من المعوقين ,والمشوهين والمتشللين عقلياً وجسدياً, وتشرد النساء والاطفال الى معسكرات ودول الجوار، وفتت  وقسمت السودان الى عربة وزرقة, وقدم كثير من التنازل على حساب الشعب وباع أراضيها, هذا كلها لتثبيت أقدامه فى كراسي السلطة.
وكان اسوأ وأبشع ما فيها مجزرة الضابط فى شهر رمضان من أشهر الحرم التى لم ترق فيها الدماء ولكن النظام الدموى الهمجى التى تدعى الإسلام وتُعربد فى مجزرة 28ضابط و29 جنديا  الذين قاموا بحركة تصحيحية ,ثم تحركوا الضباط فى تمام الساعة الرابعة صباحا وقسمت الحركة الى خمسة مجموعات  ومن ضمن مجموعة العقيد بشير الطيب دخل على البوابة الغربية للقيادة العامة على ظهر مدرعة وإشتبك مع الرائد شمس الدين ولكن تم إنقاذ شمس الدين من أحد الضباط ولكن للاسف الشديد الضابط الذى انقذ شمس الذين من العقيد بشير الان إبنه يعمل فى طرمبة بنزين فى جبل أولياء, وهذه الحركة لم ترق دما ولم يطلقوا رصاصا واحدا رغم إستلائهم على أسلحة المدرعات والمظلات والطيران ونجحوا فى تحركاتهم ولكن للاسف الضابط الذى كلف بإلاستعلاء على الإذاعة والتلفزيون لم ينفذ تكليفه, وخيانة الجندى الذى كلف بالاستعلاء على  البوابة الغربية وهوخانة الحركة ورُقي الجندى على خيانه.
ومن الخيانة العظمى  من العميل عبدالرحمن محمد حسن سوار الدهب عندما أقسم على المصحف الشريف أمام اللواء حسين الكدرو أن عمر البشير والترابى وباقى أعملاءهم ان يجلسوا ويفاوضوا معهم على مطالبهم والعمل بما فية خير للبلاد ووقفا للدماء ,لذلك سلم اللواء الكدرو وجميع الضباط الذين كانوا معه.
ويضاً من الخيانة الشيطانية الضابط حامد على سليمان عندما بلغ خاله بالانقلاب غداً ,لذلك قام خاله بتبليغ  المقدم بكري حسن صالح وهو عضو مجلس قيادة الثورة والمسئول عن الامن  والعمليات وقام بإعتقال الرائد العميل حامد على سليمان الذي يمتلك جهاز الإذاعة.
ومن الغزي والعار والجبن من العميد محمد الامين خليفة الذى فعله عندما أرسل عمر البشير  عميله المأجور عبدالرحمن سوار الذهب الى سلاح المدرعات فى الشجرة ليقنع اللواء الكدرو بالاستسلام ولكن رفضت فى بادى الامر إلا بعد ان يتحدث مع اللواء طيار محمد عثمان حامد كرار فى المطار وبالفعل تحدث معه وقال له( لاتسلم أنت فقم بالواجب )،وعندما سمع محمد الامين خليفة عضو مجلس قيادة الثورة اللواء طيار محمد عثمان يطلب عبر التلفون من اللواء حسين الكدرو عدم الاستسلام قام محمد الامين خليفة و طعنه بسونكى البندقيه اوبخنجرمسموم فى جانب الايمن وظل ينزف دما حتى ساعة الاعدام.
وأعدموا فى يوم23/4/1990م بمنطقة كرري بعد 18 ساعة فقط من فشل الحركة دون محاكمة ودفنوا فى حفرة واحدة مجهولة(ونعتقد فى منطقة أم درمان) وقال الله تعالى (من قتل  نفساً بغير حق أوفساً فى الأرض فكأنما قتل الانسان جميعاً) وهذه المجزرة لم يشهد له مثيل فى تاريخ الامة البشرية منذ ان خلق ابونا ادم وامنا حواء الى يومنا هذا,وكان المدة مابين الاعتقال والاعدام لم يتجاوز الاثني عشر ساعة فقط ,فقد تمت محاكمة 28 ضابط بمختلف الرتب العسكرية وضباط صف وجنود خلال ساعتين ,وهى انتهاك حقوق الانسان بكل المقايس او بمعنى الكلمة لم يكن لهم ابسط مقومات العدل وحتي لم تتيح لهم فرصة الدفاع عن انفسهم او مقابلت زويهم اوترك وصاياهم بعد الاحكام الجائرة.
إن إعدام هؤلاء الضباط يعد خرقا صريحاً للمادة(2) من الاعلان العالمى لحقوق الانسان التى تنص على ان لكل فرد حق فى الحياة, والمواد(6) و(14) و(15) من العهد الدولى الخاص بالحقوق المكتسبة والسياسية التي تناول الحق فى الحياة وإيجاد الضمانات التى تكفل إجراءات قضائية عادلة وحكيمة وعدم تنفيذ حكم الاعدام فوراً إلا بعد القضاء ووقت معقول من إصدار الاحكام.
ومن العجب من ذلك ان يكون من الضباط الشهداء من كان معتقلا ولم يشارك معهم فى التحرك ومنهم من اخذ من بيته او بين احضان اسرته.  ومن الغريب والعجيب من النظام الهالك لم تسلم جثثهم ابدا بعد اعدامهم  ولم يعرفوا حيثيات المحكمة و كيف تمت المجزرة ولم تكشف  لزويهم  عن مقبرتهم .
نسأل ومن الذى  تولى مجزرة الضباط وضباط صف وجنود؟ومن النباء اليقين اذاعوا الخبرفى مجالس المدينة وكشف نقاب المجرمين السفاكين وهم :ـ
1 ـ عمرالبشير 2ـ حسن الترابى 3ـ على الحاج 4ـ محبوب عبدالسلام 5ـ على  عثمان طه 6ـ عبد الرحيم محمد حسين 7 ـ يوسف عبد الفتاح 8 ـ الزبير محمد صالح 9 ـ بكرى حسن صالح 10 ـ احمد محمود 11ـ عبد الباسط سبدرات 12ـ صلاح قوش 13 ـ صلاح كرار 14ـ محمد الامين خليفة 15ـ ابراهيم شمس الدين.
هؤلاء أزهقوا ارواح الشعب عامة وبصفة خاصة حركة الضباط بسبب شهوة السلطة والتسلط وسعوا فى السودان فساداً ببسط إستبدادهم.
الان يطالب الشعب السودانى من لكل المنظمات لحقوق الانسان ان يكشفوا عن ملابسات المحاكمات وعلى اي أسس إستند ت المحكمة فى إصدار أحكام الاعدام بالجملة وكيف يتم إعدام من كان معتقلاً ولم يشارك فى الحركة.فاذا سلمنا جدلاً ان الضباط قاموا بحركة عسكرية اوتابعين التجمع العربى او الاتحاد الديمقراطى او الجزب الشيوعي او اي نوعا كانوا,فلماذا يحرم النظام الظالم على غيره؟ويحلل على نفسه.
ومن بعض الاشخاص الذين ساهموا فى المجزرة الضباط وعد  اسرة الضباط لتعامل معهم لكشف عن الحقائق وملابسات  المجزرة وتقديم القتلة للمحاكمة على حد تعبيره وبعدهم امر بتنفيذ تلك الاعدامات.
أين المشروع الاسلامى ايها الجبابرة والتازية والفاشية.وليسلم الاسلام من تحريف الطغاة المتاجرين بأسم الاسلام مما يقولون ما لايفعلون.
(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو اخطأنا) كما قال الشاعر:ـ   بلاد ى ….بلادى فداك دمى …….وهبت حياتى…….فداى فسلمى.
aldomaidris@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.