قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان تلتقى بجنوب كردفان فى 20-21 يوليو 2011

قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان تلتقى بجنوب كردفان فى 20-21 يوليو 2011

•    لا مساومة ولا تراجع.
•    السلام العادل والديمقراطية وإعادة هيكلة المركز هدف إستراتيجى.
فى ظرف معقد ومنعطف تاريخى إلتقى كل من الرئيس ونائب الرئيس والأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – مالك عقار، عبد العزيز الحلو وياسر عرمان- بجنوب كردفان فى الفترة من 20-21 يوليو الجارى واللقاء هو الثانى منذ أن شن المؤتمر الوطنى الحرب على شعوب جنوب كردفان فى 5 يونيو الماضى وإرتكب إنتهاكات واسعة لحقوق الإنسان شملت جرائم حرب وتطهير عرقى وتشريد مئات الآلاف من السكان المدنيين الأمنين من أطفال ونساء
وبنات وأبناء الولاية ورفضه لفتح معسكرات للنازحين وإستخدامه للمواطنين كدروع بشرية وفى ظل قصف جوى مستمر نهار مساء ضد أهداف مدنية شملت أمكان السكن والمستشفيات ودور العبادة !! وفى إستخدام لموارد الدولة والجيش النظامى والمليشيات ضد أبناء الولاية وإستمراراً لإستخدام الجيش وموارد الدولة فى الحروب الداخلية فأىّ دولة هذه وأيّ حزب هذا!!
قيم الإجتماع الموقف السياسى والعسكرى وأعتمد إستراتجية شاملة للتعامل مع قضايا اليوم والغد.
أشاد وثمن الإجتماع:
1.    صمود مواطنى الولاية فى وجه الهجوم الهمجى الذى شنه المؤتمر الوطنى وقواته ومليشياته.
2.    رفض الجيش الشعبى لنزع أسلحته والإنتصارات الباهرة التى حققها تحت قيادة المناضل الرفيق عبد العزيز آدام الحلو دفاعاً عن حقوق المواطنين وحق الشعب السودانى فى الديمقراطية والعيش الكريم وحق الآخرين فى أن يكونوا آخرين.
3.    رفض الغالبية الساحقة من القبائل العربية السودانية الدخول فى حرب المؤتمر الوطنى بالوكالة وإنحيازهم للأخوة الشريفة والعيش المشترك وإنضمام مجموعات مقدرة منهم للقتال فى صفوف الجيش الشعبى لتحرير السودان ودعا الإجتماع القبائل العربية للإنخراط فى صفوف الحركة الشعبية وشبابها للإنضمام للجيش الشعبى من أجل جنوب كردفان جديدة وسودان جديد يسع الجميع.
4.    أشاد بصمود أعضاء الحركة الشعبية قيادة وقاعدة فى مدن وريف السودان وفى كافة الولايات خارج مناطق الحرب وتمسكهم بتنظيم الحركة الشعبية رغم الضغوط والإبتزاز وحملات الكراهية والفتن.
5.    أشاد بحملات التضامن من أعضاء وأصدقاء الحركة الشعبية فى دول المهجر ودعا لمواصلة هذه الحملات وفضح جرائم الحرب والتطهير العرقى وتقديم المسئولين منها للمحاكمة العادلة والمطالبة بالسماح دون تعويق للإغاثة والمساعدات الإنسانية للمحتاجين فى مناطق الحرب وفتح الممرات الأمنة للعمل الإنسانى.
الوضع السياسى:
•    الأزمات تحاصر قيادة المؤتمر الوطنى ونظامه من كل حدب وصوب لا سيما إنه المسئول الأول عن فصل جنوب السودان وتخريب العلاقات بين كافة شعوب السودان مضافاً إلى ذلك رفض  المؤتمر الوطنى لكل أجندة التغيير والإصلاح وتحكم مجموعات المصالح والفساد والطغمة العسكرية المتنفذة فى قيادته والتى تزدرى حتى قادة المؤتمر الوطنى أنفسهم وقد أصبح المتحكم هو المزاج الشخصى والفرد فوق المؤسسات والحزب والوطن!! وأصبحت أجندة قيادة المؤتمر الوطنى هى أجندة ما يسمى بمنبر السلام العادل والذى إتضح أنه جزء لا يتجزأ من المؤتمر الوطنى بل هو الناطق الرسمى بأسمه والمعبر عن الغلو وفاحش القول والمنادى بالإستمرار فى إرتكاب جرائم الحرب ونهج تمزيق ما تبقى من السودان.
•    تسعى القيادة الحالية للمؤتمر الوطنى لتخريب شامل لعلاقات الجنوب والشمال والإضرار بمصالح ملايين الرعاة والمواطنين الأبرياء والتجار وأصحاب الأعمال الذين ترتبط مصالحهم بجنوب السودان وتعمل على المباعدة والمفاصلة بين الجنوب والشمال فى عمل يحسدها عليه أعداء السودان وأكثر الذين يضمرون له الشر وشمل ذلك طرد ملايين الجنوبيين من الشمال والتضييق عليهم الذى أستهدف أهم رابط عضوى بين الشماليين والجنوبيين وهو الإنسان نفسه كما شمل إستخدام الطعام كسلاح بل تجفيف ولايات الجنوب المحازية للشمال والمنتجة للنفط من أى طعام ووقود يأتى من الشمال وهذه جرائم تستحق العقاب عاجلاً أم آجلاً.
•    ناقش الإجتماع بإستفاضة أيّ أستراتيجية تعتمدها الحركة الشعبية لتحرير السودان فى التعامل مع نظام المؤتمر الوطنى، إسقاط النظام أم التغيير عبر برنامج وطنى متفق عليه بين القوى السياسية؟ وقد كونت القيادة لجنة لصياغة الإجابة على هذا السؤال المحورى مستفيدين من التقييم الذى توصلت إليه قيادة الحركة وإعتماد الموقف النهائى وإعلانه على الشعب السودانى والمجتمع الدولى خلال شهر من الآن.
•    تتابع قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان تردى أوضاع المعيشة وإفقار ملايين السودانيين عبر سياسات خاطئة وهيمنة قلة حزبية على الموارد الوطنية الأمر الذى لا ينجم عنه سوى مزيد من التناقضات المجتمعية والتهميش لفئات عريضة والذى سيؤدى بدوره للحروب ولا بد لنا من التصدى لهذا الوضع بالإنحياز للمهميش والفقراء وقيادتهم نحو إحداث تغيير ديمقراطى ينحاز لإنسانية الإنسان وبناء ومجتمع جديد.
•    توقفت القيادة عند ضعف إعلام الحركة الشعبية وإتخذت خطوات للتركيز على بناء إعلام قوى وأختارت الرفيقين أرنو ناتلو وأنور الحاج كناطقين رسميين بأسم الحركة الشعبية لتحرير السودان.
•    أدان الإجتماع إغلاق صحيفة أجراس الحرية وهو إنتهاك آخر وإعتداء على الحريات ودعا الإجتماع لحملة تضامن واسعة لإستعادة أجراس الحرية كصوت للحرية والهامش.
•    دعا الإجتماع وجدد الدعوة لقوى التغيير قوى السودان الجديد للعمل معاً لبناء حركة لقوى التغيير-قوى السودان الجديد- والإتفاق على مظلة مشتركة بقيادة موحدة لخوض معارك اليوم والغد وفتح طريق المستقبل للشعب السودانى والحفاظ على وحدة شمال السودان وفق إسس جديدة والعمل على أستعادة وحدة السودان شمالاً وجنوباً تأسيساً على واقع وجود دولتين مستقلتين والعمل على وحدة بينهما أو كونفيدرالية بين عدة دول من بلدان الجوار.
•    دعا الإجتماع كل القوى الوطنية للحوار والإتفاق على برنامج للإجماع الوطنى والسلام العادل والديمقراطية.
•    تم تعيين 17 من أعضاء وقيادات الحركة للعمل كممثلين معتمدين للحركة الشعبية لتحرير السودان فى 5 من بلدان الجوار بالإضافة لمكتبى لندن وواشنطن.
•    تم التأكيد على مواصلة لجنة الرؤية والبرنامج لعملها والفراغ منه وإعتماده فى ظرف شهرين.
•    تم مراجعة بناء الهيكل القيادى وعقد إجتماع لكامل قيادة الحركة الشعبية فى أقرب وقت ممكن بعد أن حالت ظروف شن المؤتمر الوطنى للحرب فى جنوب كردفان دون عقده.
•    الإستمرار فى التحضير للمؤتمر العام الأول للحركة الشعبية فى دولة السودان.
العمل الإنسانى:
•    نرقب بغضب وبقلق رفض المؤتمر الوطنى للسماح بتقديم المساعدات الإنسانية وإغاثة مئات الالاف من النازحين من جنوب كردفان واللاجئين الذين وصل بعضهم لدول الجوار وأدان الإجتماع رفض وتعويق قيادة المؤتمر الوطنى للعمل الإنسانى وعرقلتها لعمل لجنة وقف العدائيات وأستمرارها فى الحرب وإغلاق كل ممرات العمل الإنسانى وهى جريمة من جرائم الحرب وكلف الإجتماع الرفاق نيرون فليب، د. أحمد سعيد وهاشم أورطه بتكوين منظمة للإغاثة والخدمات الإنسانية وإعادة التعمير وحشد الدعم الداخلى والخارجى لهذا العمل الإنسانى الهام.
الوضع العسكرى:
•    أقر الإجتماع إعادة هيكلة الجيش الشعبى لتحرير السودان وإعتماد قيادة عسكرية موحدة فى شمال السودان آخذين فى الإعتبار تجارب الجيش الشعبى السابقة حينما كان موحداً قبل إستقلال دولة الجنوب وتجارب حركات التحرر الوطنى الديمقراطى.
•    تم الإتفاق على عقد مؤتمر للجيش الشعبى شمال السودان لإعتماد خطة إعادة الهيكلة وإعتماد عقيدة عسكرية تخدم مصالح دولة السودان وإنسان السودان.
الحل السلمى والتفاوض:
•    السلام العادل هدف إستراتيجي للحركة الشعبية لتحرير السودان.
•    الحل السلمى المتفاوض عليه يظل الخيار الأفضل لشعب السودان.
•    أستراتيجية التفاوض ستقوم على محور رئيسى لا حياد عنه ذلك أن الحركة الشعبية لتحرير السودان حركة سودانية قومية تسعى لتغيير سياسات مركز السلطة فى الخرطوم وبناء مركز جديد لمصلحة كل السودانيين دون تمييز على أساس الدين أو الإثن أو النوع.
•    قضايا جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور تشكل قضايا محورية فى الحل النهائى إذا ما أريد للسودان أن يستقر.
•    الترتيبات السياسية للمنطقتين والأمنية للجيش الشعبى فى السودان تأتى فى مقدمة الأولويات.
•    تتحمل قيادة المؤتمر الوطنى نتائج رفضها للإتفاق الإطارى وكل ما يترتب على ذلك الرفض لا سيما إصرارها على الحرب كوسيلة لحل النزاع.
•    نعلن تمسك قيادة الحركة الشعبية بالإتفاق الإطارى.
•    تم الإتفاق على تسمية وفد تفاوض الحركة الشعبية لتحرير السودان ليدير ملف التفاوض برئاسة الأمين العام بالإضافة إلى 10 من أعضائها من بينهم ثلاثة نساء.
•    الحركة الشعبية لتحرير السودان لن تتفاوض إلا عبر طرف ثالث وخارج السودان ورفض المؤتمر الوطنى للإتفاق الإطاري يؤكد على أهمية وجود الطرف الثالث الذى حتى بوجوده تم رفض الإتفاق الإطارى فهل يعقل مجرد التفكير فى أن يكون التفاوض دون وجود الطرف الثالث؟.
•    التمسك  بمطلبنا القاضى بتكوين لجنة دولية مستقلة للتحقيق فى جرائم الحرب والتطهير العرقى الذى أرتكب فى جنوب كردفان وسيتم إرسال وفد عالى المستوى لكل من أوروبا وأمريكا للتأكيد والدفع بهذه القضية إلى مقدمة أجندة المجتمع الدولى.
•    أشاد الإجتماع بدور الآلية الرفيعة للإتحاد الإفريقى برئاسة الرئيس تابو أمبيكى ودعم دول الجوار لا سيما إثيوبيا والمجتمع الدولى فى التوصل للإتفاق الإطارى.
•    عبر الإجتماع عن إرتياحه وتقديره للموقف الإقليمى والدولى مما يدور فى جنوب كردفان وللإتصالات التى أجرتها قيادة الحركة والتى شملت رؤساء دول الجوار وشخصيات دولية نافذة والتى أكدت على الإستمرار فى تطوير هذا الموقف لوقف الحرب والمحاسبة على الجرائم التى أرتكبت وفتح الممرات الآمنة للعمل الإنسانى.
أخيراً :
زعم المؤتمر الوطنى أنه سيقضى على الحركة الشعبية لتحرير السودان عبر صحف الإستثمار فى الكراهية والفتن والحملات العسكرية بدءاً بجنوب كردفان والآن وبعد أن جفت الصحف وشُنت حروب النعام بقيت الحركة الشعبية قوى رئيسية فى مسرح السياسة السودانية تحظى بدعم هائل من أعضائها وأصدقائها الراغبين فى التغيير من بنات وأبناء السودان وهم شماليين يتطلعون لسودان جديد وذهب الجنوب بالسماحة والندى واللؤم تحت عمائم المؤتمر الوطنى وبديله بناء سودان جديد.

ياسر عرمان
الأمين العام
الحركة الشعبية لتحرير السودان
22 يوليو 2011

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.