لا توجد دولة محصنة مما يجري حولها.. والعاقل من يتعظ بغيره

مستشار الرئيس السوداني: وضع الخرطوم حساس بالنسبة لليبيا.. وسنتخذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب

د. مصطفى عثمان لـ «الشرق الأوسط»: لا توجد دولة محصنة مما يجري حولها.. والعاقل من يتعظ بغيره
محمد سعيد محمد الحسن
تجنب وزير الخارجية السوداني السابق ومستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفى عثمان الأضواء والإعلام معا رغم الحراك السياسي والاقتصادي المتعدد على المستوى الداخلي والإقليمي، فهو يحظى باحترام الجميع، ولكنه قطع الصمت بحواره
مع «الشرق الأوسط» وأكد الحرص على علاقات يسودها حسن الجوار والتفاهم والتعاون مع دولة الجنوب «وقلنا للإخوة في الجنوب: إن أمامكم أن تسلكوا أحد الطريقين: حلحلة مشكلات الجنوب وتحقيق الاستقرار مع الشمال ومع دول الجوار، وكلما أقدمتم على خطوة ستجدون الشمال يتقدم نحوكم بأكثر من خطوة، أو تحويل الجنوب لبلد يتبنى قضايا عدائية نيابة عن جهات داخلية وخارجية ويحتضن حملة السلاح الدارفوريين ومعارضي الحكومة ويتسبب في زعزعة الأمن والاستقرار مع الشمال ومع دول الجوار، وعندئذٍ لن تجدوا منا إلا المعاملة بالمثل. وتحدثنا مع أصدقائنا الأوروبيين والأفريقيين لإسداء النصيحة لهم».

وقال عثمان إن الثورات في مصر وتونس وليبيا واليمن تعني أنه لا يوجد مجتمع محصن مما يجري في هذه الدول، والعاقل من يتعظ بغيره. وكشف مستشار الرئيس أن وضع السودان حساس جدا بالنسبة لما يجري في ليبيا، حيث يستضيف نظام العقيد القذافي خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، ولكن السودان مع الشعب الليبي ومع تطلعاته ولا يريد لليبيا أن تتقسم أو أن تنزلق إلى حرب أهلية. وأضاف عثمان: «يحتاج السودان إلى مراجعة في سياسته تجاه ليبيا على ضوء التطورات الحالية ويتخذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب. إن العقيد القذافي استثمر كثيرا في أفريقيا وكانت أفريقيا حاضرة دائما في تحركاته، وعلى الثوار أن يعوا ذلك. شخصيا أخشى على ليبيا من الناتو، فهو منظمة استعمارية ولا يمكن أن يكون غير ذلك».

وقال عثمان: «إن الحكومة والقيادة تعرف معاناة المواطنين التي تنجم عن تداعيات انفصال الجنوب وتعمل على معالجتها، وإن قوى حزبية ستحاول استغلال هذا الوضع لتخدم أجندة خاصة (تغيير النظام)، ولكن «نحن لن نقف مكتوفي الأيدي إذا وجدنا أن لغة الحوار لا تصلح مع الطرف الآخر». وكشف مستشار رئيس الجمهورية أن مشاورات حوار سياسي تمت مع الحزبين التاريخيين الاتحادي الديمقراطي والأمة حول برنامج وطني ووضع دستور دائم للبلاد بعد انتهاء الفترة الانتقالية في 9 يوليو (تموز) المقبل، وتشكيل لجنة قومية تشارك فيها كل الأحزاب، وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تضم أيضا كل الأحزاب، وكشف أيضا عن الملابسات والوقائع الخاصة بترشيحه للأمانة العامة للجامعة العربية ودوافع الانسحاب، ومنها إظهار التقدير لثورة مصر ولرموزها.. وفي ما يلي حوار مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفى عثمان مع «الشرق الأوسط».

* كيف ترى المشهد في السودان أمام الثورات العربية؟

– ما يجري في مصر الشقيقة وما يجري في ليبيا واليمن نحن لا نقول إن هنالك مجتمعا عربيا يعتبر محصنا مما يجري في هذه الدول، والعاقل من يتعظ بغيره.

* في تقديرك ما المؤثرات والأسباب المباشرة للثورات الشعبية في هذه الدول؟

– من الظلم أن يقال إن الجوع وراء هذه الثورات، إن الشعوب العربية بحكم خلفيتها العريقة لا تنساق وراء الجوع ليكون حافزا للثورة، إنما الثورة يصنعها الظلم والاستبداد والفساد والمحسوبية والتبعية.

* هل يواجه السودان هذه المصنفات التي تصنع ثورة الشعوب؟

– لنأخذ مثلا النموذج الثالث للتصنيف، أي التبعية، يصعب أن يزايد علينا أحد في تمسكنا بالسيادة الوطنية وحرية اتخاذ القرار، ودفعنا ثمنا باهظا لرفضنا التبعية أو تلقي الوصاية من أية جهة، وصبرنا على الضغوط والمكاره معا وتمسكنا بالمبادئ وبالأخوة العربية وحقوقها المشروعة، ووقفنا مع الثورة الفلسطينية وقيام دولتها وعاصمتها القدس ومع الفلسطينيين في غزة ضد العدوان الإسرائيلي ومع شعب لبنان وحقه في السيادة على أرضه وحدوده.

* وماذا عن ظاهرة الظلم؟

– أما ما يتعلق بالظلم، وهو من دوافع وأسباب ثورة الشعوب، فيصعب القول إن مجتمعا ما يخلو من نسبة ما من الظلم والاستبداد، ولكن اذا نظرنا لقيادات الدولة بمن فيهم رئيس الدولة نجدهم من خلال تعامل مباشر مفتوح ومكشوف هم الأقرب للجماهير، فهم ليسوا كالقيادة السابقة في مصر أو في تونس ولا كالأحزاب الحاكمة التي أطاحت بها الثورات، حيث تقطعت وشائج الاتصال والتعامل المباشر مع الجماهير أو القواعد.. وإذا أخذنا بالنموذج السوداني فلا يوجد استبداد أو ظلم حزبي أو طائفي أو عقائدي، فالكل يمارس حقه وبموجب الدستور والقانون النشاط السياسي، والكل من حقه إبداء رأيه. ولعلنا نذكر أن آخر انتخابات عامة أجريت في البلاد في أبريل (نيسان) 2010، فإن قانون الانتخابات تم وضعه بالتحاور والتشاور بين الحكومة والمعارضة وتشرف عليها مفوضية للانتخابات مستقلة ومحايدة تماما وعلى رأسها شخصية قانونية رفيعة المستوى لا يطعن أحد في نزاهتها وحيدتها، مثل السيد ابيل الير، أي أن الانتخابات العامة في السودان تخضع لمعايير عالية في النزاهة والشفافية ولمراقبة إقليمية ودولية. وليس كما هو الحال بالنسبة للانتخابات العامة في مصر أو في تونس حيث كانت تجري بإشراف وزير الداخلية وأجهزته وغير مفتوحة للمراقبة الخارجية، ولذلك تكون قابلة للطعون والشكوك دون محالة.. والانتخابات العامة لدينا تجرى كل 4 أو 5 سنوات استنادا إلى خريطة الطريق للتحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة. هذا النظام تجاوز التساؤل عمن يحكم السودان إلى وضع أسس كيف يحكم السودان، رغم هذا أقول إن السودان لم يصل إلى النظام المثال الذي ينشده الشعب السوداني، والديمقراطية تتطور مع تطور المجتمع، ولا تنسى أن هذا النظام جاء عبر انقلاب عسكري وأخذ على عاتقه أن يقود عملية التغيير بنفسه.

* كيف سيكون الوضع في السودان بعد نهاية الفترة الانتقالية 9 يوليو 2011 وانفصال وقيام دولة الجنوب؟

– بدأنا مشاورات مع الحزبين التاريخيين الأمة والاتحاد الديمقراطي حول برنامج وطني متفق عليه ومفتوح أمام كل الأحزاب للانضمام إليه ولتكوين حكومة ذات قاعدة عريضة تشارك فيها كل الأحزاب، وكذلك تداولنا عبر الحوارات، ووضعنا أساسا لمشروع دستور دائم للبلاد، ومن خلال دراسات وبحوث وتجارب واسعة، وانتهينا إلى تشكيل لجنة قومية تشارك فيها الأحزاب لوضع مسودة الدستور الدائم ويعرض على استفتاء شعبي يقرر فيه.

* كيف يتعامل السودان مع دول الجوار في هذه المرحلة المهمة؟

– نحن نحرص على إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار، ونحن نتفهم المقولة السائدة بأن الشر يأتي من دول الجوار والخير كذلك، والجنوب بحكم الواقع قد كان جزءا من الوطن. السودان هو أقرب دول الجوار، حيث لدينا معه حدود هي الأطول في أفريقيا أكثر من 2000 كيلومتر، ولدينا معه التداخل السكاني وتبادل المصالح على الحدود، وهذا كله يجعلنا أكثر ما نكون حرصا على إقامة علاقة حسن جوار ومنافع متبادلة مع دولة الجنوب بوجه خاص ودول الجوار عموما.

* ألا تظن أن حكومة الجنوب استبقت مسألة حسن الجوار وقبل إعلان دولتها شنت سلسلة عدائيات على الشمال؟

– قلنا للإخوة في الجنوب إن أمامكم أن تسلكوا أحد الطريقين: إما التركيز على حل مشكلات الاستقرار وتحقيق السلام وحسن الجوار مع الشمال والدول الأخرى المجاورة، ونحن في الشمال سنقابل كل خطوة بناءة منكم بخطوات أكبر وأنفع وأفيد.. أما في حال تحويل الجنوب من جار إلى بلد يعمد إلى زعزعة الأمن مع الشمال ودول الجوار ويتبنى أجندة عدائية نيابة عن جهات عدائية باحتضان مجموعات دارفورية مسلحة أو معارضي حكومة السودان، عندئذ لن تجدوا منا إلا مبدأ المعاملة بالمثل، ونحن تحدثنا مع أصدقاء أوروبيين وأفريقيين وآسيويين للخيار الأفضل للشمال وللجنوب الذي يرتكز إلى حسن الجوار والتعاون المفيد لشعبي البلدين.

* كيف يؤمن الاتجاه أو الخيار الأفضل للحيلولة دون توتر أو حالة عداء بين الشمال والجنوب؟

– أعتقد أن رحيل الدكتور جون قرنق المفاجئ مؤسس الحركة الشعبية ورئيس حكومة الجنوب في أغسطس (آب) 2005 بعد توقيع اتفاقية السلام شكّل فراغا حقيقيا لأن قرنق كان يتمتع بشخصية كارزمية نافذة وقادرة على اتخاذ القرار وإقناع زملائه به، أما خليفته الفريق أول سلفا كير فهو شخصية ذات خصال طيبة ومستمع جيد ويتخذ قرارات مع آخرين ولكنه لا يلتزم ولا ينفذ ما توصل إليه مع الآخرين.. وهذه مشكلة حقيقية، فإذا كان رئيس الدولة الجديدة لا يلتزم بالمواثيق والعهود والاتفاقيات فهذا يعني أن يعيدوا النظر في حساباتهم في التعامل، فأول درس تعلمناه في الدبلوماسية السودانية وجوب احترام المواثيق والتعهدات والاتفاقيات وإلا فقدت احترام من حولك.

* هل تعتقد أن أوضاع الشمال في يونيو (حزيران) 2011 أفضل أم أسوأ مقارنة بأوضاعه قبل 2005؟

– لا بد أن نتذكر أنه قبل يناير (كانون الثاني) 2005 كان السودان في حالة حرب فعلية في الجنوب استنزفت الموارد البشرية والطبيعية والمادية، وبعد توقيع اتفاقية السلام توقفت الحرب وبدأنا برنامجا في التنمية في الشمال.

* أليس صحيحا أن الشمال سيواجه ظروفا صعبة بعد إعلان قيام دولة الجنوب في يوليو المقبل؟

– الواقع أنه بعد 9 يوليو المقبل فإن الحكومة تحتاج إلى ترتيب في الأوضاع لأنها ستفقد جزءا كبيرا من العملة الصعبة، وفي تقديري أن السودان الشمالي أسس علاقات جيدة مع دولة عظمى كالصين والدول العربية ودول أخرى في أميركا اللاتينية وبعض الدول الأوروبية، ويستطيع أن يتخطى المرحلة الصعبة ويتطلع إلى مرحلة أفضل، ولكن بعد مرحلة من شد الأحزمة.

* هل الجبهة الداخلية السودانية في حالة توافق أم انشطار؟

– نحن في المؤتمر الوطني وفي الحكومة أشد ما نكون حرصا على الوحدة الوطنية والتوافق الوطني، فهو يمثل ضرورة استراتيجية للسودان وأهله، وحرصنا على التجاوب الإيجابي مع كل مبادرة أو جهد يصب في هذا الاتجاه، وقد قلت إننا بدأنا حوارات مباشرة مع الحزبين الاتحادي الديمقراطي والأمة من أجل التفاهم والتلاقي على ثوابت وطنية مشتركة، ولا أخفي أن رئيس الجمهورية بوجه خاص يأخذ هذا الأمر كل جهده وتفكيره ويؤمن بضرورة الانتقال السلمي في إطار السلطة التنفيذية وغيرها من المؤسسات للحيلولة دون وقوع السودان في نزاعات لا طائل من ورائها ولا يفيد منها غير أعداء الوطن، ولا بد من الإشارة إلى فئة من المعارضة تنتظر 9 يوليو وتعتقد بحدوث انفجار داخل السودان، وللأسف إن بعضها لا يفرق بين المعارضة للحكومة وأمن وسلامة الوطن ولا تهتم بالأمن القومي، وإنها تعمد إلى إثارة الفتن هنا وهنالك لتعبئة الجماهير وإخراجها إلى الشارع. إن من حق المعارضة ممارسة العمل السياسي وتعبئة الجماهير لبرامج بناءة لخدمة الوطن ومعارضة الحكومة، ويجب التفريق بين العمل السياسي وإثارة الفتن، والتفريق بين أهمية الأمن القومي للسودان والتطلعات الحزبية والأهداف الضيقة، ويجب أن نشير إلى أن السودان ليس هو ليبيا ولا تونس ولا غيرها، ولا نريد المزايدة مع جهة أو فئة، ولكن من الواجب علينا جميعا أن نجعل الوطن ومصالحه العليا واستقراره وسلامته يعلو على كل اعتبار.

*ما موقف السودان مما يجري في ليبيا؟

– وضع السودان حساس جدا تجاه ليبيا لأن نظام العقيد معمر القذافي يستضيف خليل إبراهيم ومجموعته، وهي حركة تمرد تحمل السلاح، كما أن لدينا مواطنين سودانيين يقيمون ويعملون في ليبيا مما يستلزم أخذ هذا الأمر في الاعتبار، ولكن بالطبع نحن مع شعب ليبيا وتطلعاته المشروعة، ونريده أن يستقل بقراره وبطريقة الحكم التي يريد أن يحكم بها، ولا نريده تقسيما أو حربا أهلية في ليبيا، والسودان يحتاج مع مراقبته للتطورات الحالية إلى مراجعة في سياسته تجاه ليبيا، وسيتخذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب. نصيحتي لثوار ليبيا أن يحرصوا على أن لا تنزلق البلاد نحو الانقسام أو الحرب الأهلية، وعليهم أن لا يثقوا في الناتو، فهو قوة استعمارية، كما عليهم أن لا ينسوا عمقهم الأفريقي الذي اهتم به العقيد وجعله في مقدمة اهتماماته.

* ما ملابسات ترشيحكم كأمين عام للجامعة العربية؟

– أجهزة حزب المؤتمر الوطني قررت ترشيحي ورفعت ذلك للأخ الرئيس، ولم تكن ثورة 25 يناير المصرية قد تفجرت، وعندما أبلغني الرئيس عمر البشير بالترشيح لأمانة الجامعة العربية تباحثنا في الموضوع، وكانت ثورة مصر قد انتصرت وذكرت السيد الرئيس بما حدث لدى ترشيح السيد عمرو موسى لأول مرة كأمين عام للجامعة العربية واتصال الرئيس حسني مبارك بالرئيس البشير والعقيد القذافي لتزكية ترشيحه، حيث كان العقيد معمر القذافي في زيارة للسودان ومعه وزير الخارجية علي التريكي، ورحب الرئيسان وأمنا على الترشيح والموافقة عليه كأمين عام للجامعة العربية، ولكني آنذاك لزمت الصمت برهة وسألني الرئيس البشير: «لماذا لم تعلق؟ هل لديك مرشح أفضل من عمرو موسى؟»، فرددت: كنت أفكر في من يخلف عمرو موسى في وزارة الخارجية المصرية (لقد أضفى عمرو موسى على الجامعة العربية حيوية كانت بحاجة ماسة إليها). وقد علق العقيد معمر القذافي بقوله: «كلام مصطفى صحيح، المشكلة من سيكون وزير خارجية مصر المقبل؟ وقلت للرئيس البشير إننا في السودان تابعنا ثورة مصر وأيدناها، وأنت أول رئيس اتجه إلى القاهرة لتأكيد الوقوف إلى جانبها قناعة بأن الثورة تمثل تحولا مهمّا في مصر، ولذلك إذا جاء أمين عام للجامعة العربية غير مرشح من مصر فسيشكل هذا الأمر خصما على الثورة باعتبار أن الأمين العام ظل دائما يختار من مصر، وبدلا من أن ننافس المرشح المصري فلنطلب من الأشقاء في مصر ترشيح شخصية مقبولة لنا ولبقية الدول العربية، ووافق الرئيس عمر البشير على الفور على تجميد الترشيح، وقد قام الأخ عمرو موسى بدور كبير في إقناع المجلس العسكري الانتقالي ورئيس الوزراء في مصر الأستاذ عصام شرف وبترشيح نبيل العربي وزير الخارجية كأمين عام للجامعة العربية، وقد قررت دولة قطر من جانبها سحب مرشحها بمجرد ترشيح العربي للجامعة، وأتمنى أن توفق القيادة المصرية في اختيار وزير لخارجية مصر خلفا لنبيل العربي يحمل هموم القضايا العربية ويدافع عنها، وعندئذٍ تصبح للأمانة العامة للجامعة العربية ولوزارة الخارجية المصرية من يتصدى بجسارة لقيادة ومسؤولية المهام العربية في هذه المرحلة الهامة في تاريخ الأمة العربية.

* هل تتحسب الحكومة لتداعيات ما بعد انفصال الجنوب وتحذيرات تفاقم الأزمة الاقتصادية بسبب تقلص الموارد النقدية؟

– أعتقد أنه ستكون هنالك معاناة، ولكن الشعب السوداني ظل دائما سيد قراره فلم يرهنه أبدا مقابل عصا أو جزرة أو حوافز أو منح.. وأعتقد أيضا أن القيادة تعرف معاناته وتعمل على وضع المعالجات المطلوبة، ولكن نجد بعض القوى ذات الأجندة الخاصة، وهي أجندة تغيير النظام، ستحاول أن تستغل هذا الوضع، ولكننا نثق في الشعب السوداني الذي يعرف أن هذه القوى أو هذه الأحزاب كانت في الحكم، فماذا قدمت له؟ إننا نستخدم الحوار الواسع في معالجة هذه القضايا، ولكن لن نقف مكتوفي الأيدي إذا وجدنا أن لغة الحوار لا يتقبلها الطرف الآخر، بل في بعض الأحيان يعدها ضعفا.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.