فظائع كردفان وزيارة البشير الي الصين وإيران

فظائع كردفان وزيارة البشير الي الصين وإيران
خالد عثمان
yarranile@hotmail.com

الوقائع كما تنقلها الصحافة الغربية من  الميدان

في مقاله في ” النيويورك تايمز”  يوم 20 يونيو الجاري ، ذكر  جفري جتلمان بأن الجيش السوداني والملشيات المتحالفة في حالة هياج قياسي وهي تسحق المتمردين في جبال النوبة ، ووصف ما يحدث طبقاً لتقارير الأمم والناجين الذين لاذوا بالفرار، وتحدث عن حرق قرى القش وقتل الشيوخ وحرق الكنائس و نصب الكارثة في منطقة أخرى من الوطن.

ومضى جفري مفيضاً بأن  عشرات الالاف من المقاتلين المتمردين  رفضوا تهديد الحكومة بنزع سلاحهم ، وحفروا خنادقهم  في سفوح التلال الصخرية. وهم يطالبون بالإصلاح السياسي والاستقلالية .ونوه جيفري بان احد الموظفين الامريكيين ” من الغير مسموح لهم بالتحدث علناً”  قال بان هذا الامر سيشتعل مثل النار المتوحشة وانه بدون واسطة سيكون هنالك دمار وقتل كثير في وسط السودان، ولا يبدوا ان هنالك أحداً قادرا على فعل شيء. لقد أغلق الجيش السوداني المنطقة  وهدد بإطلاق النار على طائرات الامم المتحدة ، كذلك أعتقل الجيش أربعة من موظفي الامم المتحدة وأخضعهم لعملية إعدام وهمية حسب ما ذكرته المنظمة الاممية يوم الاثنين و التي اعتبرت  التخويف  جزء من استراتيجية  تجعل من المستحيل تقريبا على وكالات المعونة والمراقبين العمل في المنطقة. وحسب رواية جفرى، يقول موظفوا الامم المتحدة بأن الجنود السودانين يزرعون الالغام وربما يحفرون في القبور الجماعية، ويواصل الكاتب الامريكي في عرض إفادات الشهود الذين صبوا جام غضبهم على الشماليين العرب.

تجربة قوات  الامم المتحدة في أبيي ، دارفور وجنوب كردفان تشكك في مقدراتها القتالية

التسريبات التي رصدتها ” Inner city press ”   عن مسؤولين في الامم المتحدة تفيد بان قوات الامم المتحدة تفتقر الي العزيمة والقدرات القتالية ، وان قياداتها لاتفكر الا في إجلاء العاملين فيها من مناطق العمليات ، وانها تحتاج للحماية ولاتوفرها، ويفضل دخول القوات الاثيوبية لصلابتها بالرغم من سجلها السيء في حقوق الانسان على خلفية ارتكابها لجرائم حرب في اقليم الاوغادين. نفس الوضع ينطبق على دارفور ، حيث كان وجود قوات الامم المتحدة إيجابي في بعض الحالات ، ولكن نأت تلك القوات جانباً في حالة المواجهات المباشرة بين الجيش السوداني ومقاتلي الحركات المسلحة في دارفور، يضاف الي ذلك سجلها السيء  واتهامها بالاغتصاب، حيث تواجة الكتيبة المصرية في كادقلي تلك الاتهامات.

وتقول ربيكا هاميلتون مؤلفة كتاب القتال من أجل دارفور ” Fighting for Darfur  ” في حوار لمجلة السياسة الخارجية نشرته اليوم ،

”  هناك قضية أكبر من قوات حفظ السلام  المنتشرة في السودان.، اعتقد ان المجتمع الدولي بحاجة لإلقاء نظرة أكثر عمقا على نموذج لحفظ السلام. ففي كثير من الأحيان يقوم مجلس الأمن الدولي بإرسال قوات لحفظ السلام  قوامها الناس الذين لديهم القدرة والإرادة لمراقبة اتفاق سلام بين جانبين جيدي  التنظيم ، أي عند ما يتطلب الوضع  فقط  منفذي سلام لحماية المدنيين من الهجمات المباشرة. ولكن في  الحالات التي تتطلب اتفاقا سياسيا لم يتم  التوصل اليه ، تصير  مهمة قوات حفظ السلام التابع  للفشل والخاسرون دائما في النهاية  هم من المدنيين.” وتعتقد ربيكا بان فرضية التدخل العسكري غير واردة لعدم توفر الارادة الدولية أو المصلحة.”

وفي نهاية حوارها مع ديفيد بوسكو تقول ربيكا بان الجهة الوحيدة القادرة على ممارسة ضغط على حزب المؤتمر  الحاكم  هي الشعب السوداني.

زيارة الصين

بات في حكم اليقين ان يزور السيد رئيس الجمهورية دولة الصين ، وزيارة الصين قد تحمل الكثير المفيد لصراعات جنوب كردفان، وما على الشعب السواداني الا ان يتعشم في نصيحة الصين للسودان، فالصين لها استثماراتها المعتبرة، وفقط من هذا المنطلق يمكنها لعب الوسيط الفاعل الذي يمهمة الاستقرار من أجل استعادة الاصول والارباح، فالولايات المتحدة التي لم تنضم لمحكمة الجنايات الدولية حتى الآن  لامقدرة لها على ممارسة أي ضغوط ولم يتبقى من سياستها سوى الجزرة، وان هددت وتوعدت . والصين لاتهمها المحكمة ولا تعترف بها، ولولا تدخل الجامعة العربية لما سمحت للاطلسي بفرض حظر الطيران على ليبيا.

سياسة المؤتمر الوطني الاخيرة وزيارة البشير لطهران

تأتي مشاركة البشير في مؤتمر مكافحة الارهاب في طهران ، رداً على سحب دول مجلس التعاون الخليجي  دعمها له في مواجهة أوكامبو ، كذلك اختار الجناح المنتصر في معركة الاصلاح التي كان يقودها صلاح قوش استراتيجية جديدة شعارها، لا للمشاركة السياسية لا  للديمقراطية الداخلية ، نعم العنف والتشدد في مواجهة المعارضين و المجتمع الدولي العاجز،ومواصلة تحدي المحكمة الجنائية الدولية واللجوء لايران التي ستنادي بطرد القوات الاجنبية واحلال قوات اقليمية،  في مؤتمر طهران لمكافحة الارهاب الذي سيعقد قريباً في طهران.

وكما ذكرت ربيكا هامليتون يتوجب على  الشعب السوداني ان يجمع همته للوصول  الي سلام شامل  قبل ان يطالب بقوات أممية لا تستطيع حمايته . وعلى قادة الشعب السوداني طرح مبادرات حقيقة تسهم في حراك جماهيري ثوري سلمي يفضي الي ديمقراطية تراعي تنوع الشعب السوداني متعدد الثقافات والاعراق.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.