قامت القوات المسلحة السودانية مدعوما بقوات الدفاع الشعبي بارتكاب انتهاكات

بيان صحفي
قامت القوات المسلحة السودانية مدعوما بقوات الدفاع الشعبي بارتكاب انتهاكات، متضمنا الاغتيالات العشوائية والجائرة، والاعتقالات الاعتباطية، والتعذيب، وإحراق المباني واختفاء أللأشخاص إضافة إلي تدمير البنية التحتية وحرق الكنائس في جبال النوبة، بولاية جنوب كردفان. أدت هذه الهجمات علي قتل 92 شخص واعتقال أو فقد 116 شخص  ونزوح ما يقارب
إل 1,000,000 شخص الذين فروا حفاظا علي أرواحهم.
إن المعارك التي بدأت بأم دورين، شرق كادوقلي، أنتشر سريعا ليشمل كل جبال النوبة. في هذا الصراع، استخدمت القوات المسلحة المدافع الثقيلة والقذف الجوي بغير تمييز. وقد تم تدمير الكثير من القرى والممتلكات في مختلف أنحاء جبال النوبة؛ وقد أدي ذلك إلي نزوح أكثر من 40,000 شخص من كادوقلي، عاصمة الولاية خوفا علي حياتهم. وقد كشفت التقارير الواردة من المنطقة عن أن الآلاف من السكان قد نزحوا ويعيشون في حالة مروعة، من دون مأوي، ولا غذاء ومياه. وكشفت الأدلة بأن الكثير من النوبة قد قتلوا بواسطة القصف جوي التي تقوم بها الحكومة، والقوات المسلحة، وقوات الدفاع الشعبي والمليشيات الموالية لها في المنطقة. لقد تم زرع الألغام في أنحاء كادوقلي وورد أن 9 من المدنيين فد قتلوا. وقد كشف التقارير الأخيرة عن استمرار القذف بالطائرات.
تم ارتكاب بعض من هذه الجرائم المروعة بالقرب من بعثة الأمم المتحدة في السودان (اليونميس) وفي حضور قوات حفظ السلام المصرية التابعة للأمم المتحدة، والذين فشلوا في حماية شعب النوبة الأعزل. ويبدو أن القوات المصرية لحفظ السلام ليسوا محايدين وقد اتهموا بعدم التعاون مع التماس المواطنين ويستجيبون للأوامر والتهديدات الصادرة من القوات الأمنية الحكومية.
يبدو أن يوناميس في جبال النوبة/جنوب كردفان لا يستطيعون توفير الحماية المطلوبة للمدنيين والتأكد من تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة. وقد اتهموا أيضا بالتعامل الغير مباشر مع القوات الأمنية التابعة لحزب المؤتمر الوطني، بالإضافة لفشلها في حماية المدنيين الذين التجئوا في مجمع اليونميس. هنالك حالات كثيرة من الخطف، أختفاءات، واغتيالات اعتباطية، متضمنا موظفين محليين تابعين إلي اليونميس، ويقال أن ذلك تم داخل وخارج مجمع البعثة، موحيا حالة انعدام شلل تام لقدرة يوناميس علي القيام بمهامه الجوهرية. علي الأقل تم اغتيال ثلاثة من أعضاء بعثة اليونميس إمام مجمع المنظمة.
في عدة حالات، واجه يوناميس طلبات إخلاء الأفراد الذين في حالة الخطورة بالصمت/أو الرفض علي أساس أن “تفويض البعثة لا تسمح بذلك”. أيضا يبدو أن البعثة ليست علي قدرة الاتصال بفاعلية وتوفير المعلومات عن الأحوال الإنسانية ودرجة الجرائم التي ارتكبت في الإقليم.
حاليا تقوم القوات العسكرية وقوات الدفاع الشعبي والمليشيات العربية بالتفتيش من منزل إلي منزل. يتم ذلك في كادوقلي والمدن الاخري، يبحثون عن أعضاء الحركة الشعبية من النوبة والمعارضين للحكومة. ويتم قتل الذين يلقي القبض عليهم، كما ينهب ويحرق منازلهم. يقال أن الأشخاص الذين هربوا من المنطقة واستطاعوا الوصول إلي مدينة الأبيض في شمال كردفان يفتشون وتقبض الأجهزة الحكومية علي الذين يشكون فيهم للسؤال. أما هؤلاء الذين ليس لديهم أهل أو أصدقاء للبقاء معهم يتم إرجاعهم إلي جبال النوبة للاستخدام كدروع. بينما تتردي الأحوال في جبال النوبة، ترفض الحكومة إعطاء الفرصة لوصول المنظمات الغير الحكومية العالمية لتقديم المساعدات الإنسانية. يعطي هذا الانطباع بان الحكومة تستخدم الطعام كسلاح من أسلحة الحرب.
ورد بأن المليشيات العربية قد سمح لها بقتل النوبة، وتحطيم منازلهم وقراهم. وبذلك يظهر أن ما يحدث تشكل حملة تطهير عرقي منظم، يتم ممارستها بأوامر من احمد محمد هارون، والي ولاية جنوب كردفان والذي ارتكب ذات الانتهاكات الإنسانية في جبال النوبة في التسعينيات قبل أن يتم نقله إلي دارفور لارتكاب المجازر هنالك والتي بسببها مطلوب القبض عليه من قبل المحكمة الجنائية الدولية. لقد تم إرجاعه إلي جبال النوبة لإنهاء ما قام به من عمل، والذي سيزيل به شعب النوبة وترك أراضيهم في أيد العرب. تتحدث الكثير من التقارير التي كتبها أعضاء بعثة اليونميس ويؤكد شهود عيان الذين هربوا من مواقع القتال في ولاية جنوب كردفان بان طائرات الانتينوف والميج الحكومية قامت بأكثر من 30 طلعة هجومية في جبال النوبة  خلال الأسبوع الفائت. هذا جزء من حملة المجازر التي تستهدف المدنيين في المناطق التي تغلب عليها السكان من العرق النوبي.
منذ بدء العنف المنظم في جبال النوبة، منعت الأجهزة الأمنية لحزب المؤتمر الوطني تدفق المعلومات لإخفاء الجرائم الهائلة التي يجري ارتكابها. لقد منع كل من الإعلام العالمي والمحلي من الوصول إلي الإقليم. ويتم حظر الروايات والصحف التي تقوم بطبع حكاوي العنف ضد المدنيين والموقف الإنساني يتم مصادرتها بعد الطبع. لقد تم حجز فريق تلفزيون الجزيرة من قبل رجال الأمن عندما قاربوا من الوصولهم إلي كادوقلي وتم تعذيب بعض أعضاءها قبل طردهم من الولاية. اما فريق تلفزيون العربية الذي تم إيقافه في الطريق إلي كادوقلي اخبروا بأنهم سوف لن يتم السماح لهم بالدخول إلي المدينة وعليهم ان يرجعوا إلي الخرطوم. في الخرطوم، تم مصادرة نسخ أجراس الحرية قبل توزيعها لأنها احتوت علي إخبار عن الانتهاكات والأحوال الإنسانية في المنطقة. اما الإعلام الموالي لحزب المؤتمر الوطني فهم نشطون كجزء من الحملة الإعلامية للحرب. ويتم توفير المعلومات الاستخباراتية لهم للعمل كدعاية عن العمليات العسكرية والتي تنفذها القوات الأمنية ومليشيات حزب المؤتمر الوطني.
الرئيس عمر حسن البشير هو السلطة المشرفة وهو الذي يعطي الأوامر لعساكره لنزع السلاح من القوات المشتركة التابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان والتي فوضت بموجب اتفاقية السلام الشامل والموقعة في نيروبي في 9 يناير 2005 للبقاء في المنطقة حتى 9 يوليو 2012. ولكن من الواضح أن نظام الخرطوم يريد السيطرة التامة علي إقليم جنوب كردفان قبل 9 يوليو 2011، اليوم الذي ينتهي فيه اتفاقية السلام الشامل. قبل المعارك، كان التوتر قد بدء يزداد مع وجود عسكري كبير لحكومة الخرطوم. فندت الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال نتيجة الانتخابات، وبدأت حكومة الخرطوم غزو عسكري لولاية جنوب كردفان مع مدافع آلية عسكرية وقصف جوي.
لكل هذا، نحن مجتمع النوبة في كينيا، نناشد المجتمع الدولي بالتدخل مطالبين بالآتي:
1.    وقف العمليات في جبال النوبة (الدعوة إلي وقف إطلاق النار)
2.    علي الإطراف المتصارعة حماية المدنيين واحترام قوانين الحرب وحقوق الإنسان
3.    توفير والسماح للوصول الغير مشروط للمساعدات الإنسانية بالوصول إلي مواطنين جبال النوبة
4.    يجب أن تسعي يوناميس بنشاط إلي وقف التطهير العرقي، وحماية المدنيين ومراقبة حقوق الإنسان، والموقف الإنساني والأمني
5.    توفير الأمن للمواطنين وعمال الخدمات الإنسانية كما هو مشروط في التفويض الذي كفلها لهم مجلس الأمن تحت الفصل السبع من ميثاق الأمم المتحدة
6.    تغيير القوات المصرية بال يوناميس في جبال النوبة لفقدانهم الحياد والانتهاكات التي تحدث للضحايا في دائرة ملجئهم، خصوصا اغتصاب ألنساء

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.