د. جبريل إبراهيم لـ «الصحافة»:نخشى من عدم توفر الأمن للمشاركين في المؤتمر الدولي من غير الموالين للنظام

أمين العلاقات الخارجية بحركة العدل والمساواة د. جبريل إبراهيم لـ «الصحافة»:نخشى من عدم توفر الأمن للمشاركين في المؤتمر الدولي من غير الموالين للنظام
حوار: مي علي: ٭ أبدى أمين العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بحركة العدل والمساواة د. جبريل إبراهيم، سعادته بتحالف عبد الواحد ومنّاوي الأخير، ولم يستبعد انضمام حركته لأية تحالفات مع الفصائل المسلّحة، معتبراً أن «رص صف المقاومة»، خطوةٌ لا غنىً عنها لتحقيق السلام والاستقرار في ربوع الاقليم. ووصف جبريل في هذا الحوار أجرته معه «الصحافة» عبر «الفضاء الاسفيري» من مقر اقامته بالعاصمة القطرية الدوحة، وصف إقدام الحكومة على اجراء استفتاء أحادي في واحدة من أهم موضوعات التفاوض، بالاستهتار وعدم الجدّية، محذّراً في الوقت ذاته من أن تقسيم ولايات دارفور على أساس إثني، سيتسبب في الكثير من المشكلات والتعقيدات، مطالباً بترك أمر إنشاء ولايات جديدة، أو تقليص الولايات القائمة لأهل الإقليم ومؤسّساته التشريعية والشعبية.
٭ وبين الحِدّة والهدوء أجاب جبريل على أسئلتنا، متطرقاً لكل ما يتعلّق بقضية دارفور، وتحديداً مستقبل مفاوضات الدوحة التي لم تحقّق حتى الآن اختراقاً يذكر، مؤكّداً رغبتهم في حركة العدل والمساواة في تحقيق السلام، وصبرهم على ما سمَّاه «استفزازات الحكومة»، أثناء المفاوضات، حتى يتحقّق السلام والاستقرار لأهل دارفور.. فإلى ما دار في الحوار:
٭ رفضت حركة العدل وثيقة الوساطة الأخيرة.. ما هي ابرز النقاط التي تتحفظ عليها الحركة؟
ــ هنالك فرق بين قبول وثيقة أساساً ومنطلقاً للتفاوض، وبين قبول صلاحيتها كاتفاق للسلام. فحركة العدل والمساواة السودانية قبلت بوثيقة الوساطة أساساً للتفاوض يُضاف إليها ويُحذف منها ويعدّل فيها، ولكنّها في حالها التي قُدّمت به، لا تقبلها الحركة اتفاقاً للسلام لفقر مضمونها ولعيوبها الكبيرة في الصياغة واللغة.
٭ ثمة نقاط اتفقتم مع الحكومة على اخضاعها للنقاش بُعيد تسلم الوثيقة بطلب من الحكومة، ماذا عن مستقبل التفاوض المباشر بعد رفضكم الوثيقة؟
ــ الذي تمَّ الاتفاق عليه هو التفاوض في كل القضايا محل الخلاف، مع العمل على إحالة مشكلات الصياغة واللغويات إلى لجنة خبراء مختصّة. وبالتالي القضايا والموضوعات التي تكون محور التفاوض المستقبلي معروفة لدى الطرفين والوساطة الأممية على حد سواء.
٭ المبعوث الشخصي للرئيس أوباما لدارفور دان سميث، تحدث بعد لقائكم عن إمكانية استئناف الحوار بين الحركة والوفد الحكومي لمناقشة بعض النقاط العالقة.. ما مدى إمكانية حدوث ذلك؟
ــ ليس في الأمر استحالة لو أفلحت الوساطة والمجتمع الدولي في إحضار وفد الحركة من الميدان، ووُضعت خطة كفيلة بتحقيق سلام عادل وشامل وفق جدول زمني متفق عليه من الأطراف.
٭ وافقت الحكومة وبشهادتكم على الجلوس معكم حول طاولة التفاوض، ألا يعني ذلك بالنسبة لكم جديتها في التوصل الى حل يرضي جميع الاطراف؟
ــ موافقة طرف في صراع مسلح على الجلوس إلى طاولة مفاوضات مع طرف الصراع الآخر لا يعدّ فضلاً منه رغم أهميته، ولا يكفي أو يرقى في الأهمية إلى مستوى صدق نيّته ورغبته واستعداده للوصول إلى اتفاق يحقق النصر للطرفين معاً. وعلى الحكومة أن تثبت أنها جاءت إلى منبر الدوحة لتكون شريكاً حقيقياً للسلام، وليس لكسب نقاط في مجال العلاقات العامة.
٭ تتهمكم الحكومة بأنكم من سرّب الوثيقة الى الاعلام ما هو ردكم؟ وما هي فلسفتكم وراء ذلك؟ هل تريدون اشراك الرأي العام في وجهة نظركم الرافضة؟ أم تريدون نسف الوثيقة باذاعتها؟
ــ لم تسرّب حركة العدل والمساواة السودانية وثيقة الوساطة الأخيرة إلى الاعلام، لأن ذلك ليس من سلوكياتها، ولأنها لم تُقدّر أن الوثيقة تستحق ذلك، وعلى المدعي إثبات تهمته بالدليل القاطع، بدلاً من إطلاق الكلام على عواهنه. والأقرب إلى التحليل المنطقي هو أن الذين يعتزّون بهذه الوثيقة ويحشدون التأييد لها، هم أصحاب المصلحة في نشرها. ولكن السؤال الأهم لماذا تجد الوساطة والأطراف التي تتبنى الوثيقة حرجاً في نشرها إن كانوا على قناعة بصلاحيتها؟! أم أن الأمر في دائرة «الشينة منكورة»..!!
٭ هل أبلغكم المبعوث الأمريكي برؤيتهم الخاصة بنقل التفاوض الى عاصمة اخرى غير الدوحة وغالباً ما تكون عاصمة أوربية؟
ــ لم يحدثنا المبعوث الأمريكي حتى اللحظة عن منبر بديل. ولكن إن أُغلق منبر الدوحة قبل الوصول إلى اتفاق سلام شامل وعادل قادر على تحقيق الأمن والاستقرار في الأرض، فليس أمام المجتمع الدولي خيار غير البحث عن منبر بديل لإكمال عملية السلام.
٭ لكن المجتمع الدولي يضغط للتوصل الى صيغة سلام في دارفور، وبدا أن الحركة هي الطرف الأكثر تعنتا برفضها للوثيقة؟ هل قدمتم شرحاً للمبعوثين الدوليين يبين وجهة نظر الحركة؟
ــ هذا ما تقوله الحكومة ولا يُرجى منها غير ذلك. أما الحقيقة التي لا مراء فيها هي أن الحركة راغبة في السلام، وأنها صبرت على كل استفزازات الحكومة بشكل أذهل كل المراقبين. فقد بقيت الحركة في المنبر بعد أن غادرته الحكومة خواتيم العام المنصرم حتى عادت تحت الضغوط الدولية. ولجأت الحكومة إلى الاستفتاء الأحادي في شأن من أهم موضوعات التفاوض، وأنشأت ولايات جديدة في دارفور والحركة مازالت متمسكة بالسلام المتفاوض عليه. وجيَّشت الحكومة الجيوش، وشنّت حملات غير معهودة على مواقع الحركة، فردّتها الحركة وبقيت في المنبر، عليه ليس من الانصاف وصف الحركة بالعناد أو عدم الجدّية في أمر السلام.
أما المعنيون من أهل المجتمع الدولي، فهم على متابعة لصيقة بكل تفاصيل المحادثات وملابساتها، ويعلمون جيّداً من الذي يحول دون تحقيق السلام.
٭ يؤخذ على حركة العدل دليلاً على عدم جديتها في العملية التفاوضية القائمة الآن في الدوحة، ضعف التمثيل في الوفد المفاوض؟
ــ وفد الحركة المشارك في مفاوضات الدوحة يقوده أمين إقليم كردفان نائب رئيس الحركة، ويضمّ في عضويته أمين الإقليم الأوسط نائب رئيس الحركة، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية، ومستشار الرئيس للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، وأمين شؤون السلام والتفاوض كبير مفاوضي الحركة، وأمين العلاقات الخارجية والتعاون الدولي، وأمين المكاتب الخارجية، وأمين الشؤون الإنسانية، وأمين الإعلام الناطق الرسمي باسم الحركة، وأمينة المرأة بالخارج، بجانب أربعة من نوّاب الأمناء وعدد معتبر من مسؤولي مكاتب الحركة في الخارج. وإن لم يكن تشكيل وفد مفاوض بهذا المستوى الاستثنائي دليلاً على جدّية الحركة، فما هو التشكيل الذي يعبِّر عن جدّية الحركة وصدق توجّهها للحل المتفاوض عليه؟!
٭ لكنكم أشرتم في وقتٍ سابق إلى مشاركة رئيس الحركة في الجولة، لماذا لم يحدث ذلك، خاصة أن د. خليل سبق أن شارك في جولات من قبل تمخض عنها توقيع اتفاق إطاري؟
ــ ليس من المعهود أن يكون الرجل الأول في أي تنظيم عضواً في وفده المفاوض، وكل أدبيات وكتب حلّ النزاعات تدعو إلى بقاء القيادي الأول في أي طرف مفاوض خارج حلبة التفاوض، حتى لا يضيّق على وفده وتنظيمه فرص المناورة والتشاور. عليه ليس من غير الطبيعي أن يبقى رئيس الحركة متابعاً للمحادثات من على البعد، ما دام وفد مفوّض عالي المستوى على النحو المبيّن أعلاه يقوم بالمهمة على الوجه الأتم، ويكون دور رئيس الحركة ووجوده محورياً لحل العقد التي تحتاج إلى قرارات مفصلية من أعلى مستويات القرار في الطرفين.
٭ ثمة اتهام آخر للحركة بأنها تماطل في التفاوض لكسب مزيدٍ من الوقت لحين التاسع من يوليو، ومن ثم الضغط على الحكومة بُعيد انسحاب الحركة الشعبية؟
ــ شعب جنوب الوطن حزم وحسم أمره منذ يناير الماضي، وما التاسع من يوليو سوى يوم لإعلان قيام الدولة الوليدة الذي تقرر مسبقاً. وليس من المتوقّع أن يُحدث هذا الإعلان تغييراً في معادلة العلاقة بين حركة العدل والمساواة السودانية وحكومة الخرطوم. والذي نودّ تأكيده هنا أن الحركة لا تنتظر شيئاً غير اتفاق سلام عادل يرفع المظالم التاريخية ويردّ الحقوق لأهلنا المهمشين والمستضعفين في كل ركن من أركان الوطن العزيز. أما حكومة الخرطوم فيبدو أنها تنتظر نتيجة عمل مجموعاتها الإجرامية التي ابتعثتها لليبيا لتصفية رئيس الحركة.
٭ هل ستشارك الحركة في المؤتمر الدولي الذي أعلنته الوساطة في السابع والعشرين من الشهر الجاري؟
ــ الحركة ليست ضد ائتمار أهل الإقليم والقوى السياسية السودانية كافة، والاسترشاد برأيهم وإشراكهم في أمر السلام. ولكن الحركة ترى أن يكون الهدف من المؤتمر واضحاً لا لبس فيه، وأن تكون مناهج اختيار عضوية المؤتمر معلومة وشفّافة لا تجعل من المؤتمر المزمع تنظيمه مؤتمراً لحزب المؤتمر الوطني في الخارج. ولسوء الطالع تشير الأخبار التصريحات الواردة بقوة إلى رغبة الحكومة في الحؤولة دون وصول من لا يُسبّحون بحمدها إلى مكان انعقاد المؤتمر. واعتقال شخصيات من المجتمع المدني تقود جهود التحضير والاختيار، أمثال محمد أحمد هارون «نيالا»، أبلغ دليل على أن الحكومة عازمة على إسكات كل صوت خلا صوتها في هذا المؤتمر، وهذا ما لا يمكن السكوت عليه أو مسايرته. كما تخشى الحركة على أمن المشاركين من غير الموالين للنظام عند عودتهم عقب المؤتمر، وتجربة يوليو الماضي ليست بعيدة عنا.
٭ الحكومة أعلنت مضيها في التفاوض مع التحرير والعدالة.. ماذا يعني ذلك لكم؟
ــ الحكومة حرة في أن تتفاوض مع من تشاء وتسالم من تشاء، ولكن العبرة فيما إذا كانت الاتفاقات الجزئية مع أطراف مثل حركة التحرير والعدالة قادرة على تحقيق سلام حقيقي على الأرض! وهل يقبل أهل الإقليم والشعب السوداني عموماً بمثل هكذا حلول؟!
٭ أجاز مجلس الوزراء إنشاء خمس ولايات في دارفور، ومن ثم الشروع في قيام الاستفتاء.. ما رأيكم في تلك الخطوة؟ وهل أبدت الحركة تحفظها للوفد الحكومي الموجود في الدوحة؟
ــ لجوء طرف في المفاوضات إلى إجراءات أحادية لفرض أمر واقع في قضية قيد البحث في طاولة المفاوضات، دليل استهتار وعدم جدّية من هذا الطرف تجاه المفاوضات التي تزداد تعقيداً بأعمال طائشة كهذه. كما أن تفصيل ولايات على أسس إثنية يجلب من المضار ما لا يحمد عقباها، ويجب أن يكون أمر إنشاء ولايات جديدة أو دمج القائمة منها من اختصاصات أهل الإقليم ومؤسساتهم التشريعية والشعبية، وليس عبر اليد الطولى للمركز.
٭ تتمسك حركتكم بالإقليم الواحد، هل يمكن أن يتطور الأمر إلى مطالبتكم بتقرير المصير، خاصة بعد ذهاب الجنوب؟
ــ اختار أهل جنوب السودان عبر مؤتمر جوبا عام 1947م البقاء في السودان مقابل الحصول على حكم فدرالي، إلا أن الشمال أخلف وعده ونكص على عقبيه، مما ألجأ أهل الجنوب إلى حمل السلاح ثم المطالبة بتقرير المصير، وانتهى الأمر بنا إلى انفصال جزء عزيز من الوطن الغالي بفعل سياسات رعناء تنكّرت لتنوّع شعبنا الإثني والثقافي والعقدي، وتعامت عن حقوق شعوب الأقاليم المشروعة. ورغم أن أهل دارفور أبعد ما يكونون عن المطالبة بحق تقرير المصير لأنهم لا يرون في البلاد من هو أحق بها منهم، ورغم أن حركة العدل والمساواة السودانية حركة قومية تنشد الإصلاح لكل السودان وتدعو إلى عودة إقليم دارفور مستوى للحكم في إطار عودة البلاد إلى نظام الأقاليم الستة ــ بعد انفصال الجنوب ــ إلا أن استمرار القتل والكبت والقهر والتهجير القسري وسائر الفظائع التي ارتكبت ومازالت ترتكب في دارفور، قد يدفع الأجيال القادمة وخاصة التي ذاقت الأمرين في معسكرات النزوح واللجوء، إلى البحث عن حلول غير منطقية وخيارات مرجوحة، والكيِّس من اتّعظ بغيره.
٭ تسعى الحركة الآن لخلق تحالفات مع الفصائل المسلحة – فصيلي مناوي وعبد الواحد محمد نور.. ما هي رؤيتها في ذلك؟
ــ رصّ صف المقاومة خطوة لا غنى عنها لتحقيق سلام عادل و شامل قادر على تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع الوطن والتعجيل به. وإدراكاً من الحركة بأهمية وحدة المقاومة سعت إليها وعملت من أجلها منذ عام 2003م دون كلل أو ملل، ولم تترك الحركة باباً محتملاً للوحدة إلا أعادت طرقه مرات وكرات، وقدَّمت الحركة سيلاً من المبادرات البناءة لذات الغرض، ولن تتوقف أو تتوانى الحركة عن بذل الجهد لبلوغ هذا الهدف النبيل.
٭ كيف تنظر الحركة إلى اتفاق مناوي عبد الواحد؟
ــ تُرحّب الحركة بكل جهد صادق يصبّ في اتجاه وحدة المقاومة، والحركة سعيدة جداً بما تمّ الإعلان عنه، وترجو أن تتكامل الجهود لتجتمع المقاومة على صعيد واحد، وليس ذلك على الله بعزيز.
٭ فقدت الحركة حليفاً استراتيجياً مهماً ــ ليبيا ــ وقبلها تشاد.. ألا تتفق معي أن ذلك أفقدها الكثير من قوتها؟
ــ حركة العدل والمساواة السودانية حركة قومية تعتمد بعد عون المولى جلّ شأنه على الدعم السياسي والمادي الذي تجده من شعبها الذي نشأت في كنفه واشتدّ ساعدها بين يديه. ورغم أنه من المكابرة نكران تأثير التحولات الجارية في الجوار والمحيط الإقليمي سلباً أو إيجاباً على نزاع السودان في دارفور، إلا أن الرهان على إضعاف الحركة بفعل عوامل خارجية رهان خاسر. وقد أثبتت الأيام أن عودة علاقات التعاون الوثيق بين الخرطوم وإنجمينا خيَّبت رجاء حكومة الخرطوم، ولن يكون حظها من أمر ليبيا بأحسن. فالحركة باقية ما بقيت القضية وما بقي شعبنا مؤمناً بها.
٭ هل كنتم تراهنون على النظام الليبي وبالتالي قدمتم مساعدة عسكرية، كما أعلنت وزارة الخارجية السودانية عن مشاركة أفراد من حركات دارفور إلى جانب كتائب القذافي؟
ــ كانت التصريحات الرسمية للخارجية السودانية ودور بعض أجهزة إعلام النظام في هذا الخصوص في غاية من اللامسؤولية والاستهتار بأرواح أبناء الشعب، وقد قُتل واختفى الكثيرون بسبب موجة الحقد والكراهية التي أثارتها هذه التصريحات، ومازالت آثارها المميتة تترى.
٭ وما الذي قدمتوه لحماية أبناء دارفور بالجماهيرية؟
ــ الحركة حرصت على حماية المقيمين من أهل السودان في ليبيا وأهل البشرة السمراء عامة، وأكدت بصورة لا لبس فيها ولا غموض خطل إدعاء الخارجية وبعده المطلق عن الحقيقة ببيانات نُشرت على نطاق واسع. كما كتبت الحركة في حينها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي وسائر المنظمات الحقوقية والإنسانية تنبّههم فيها إلى الخطر الداهم على أهل السودان والأفارقة عموماً، نتيجة لإدعاء الخارجية السودانية الباطل، وتناشدهم التحرك السريع لحمايتهم قبل فوات الأوان، وهذا جهد المقل.
٭ الآن ثمة نظرة في المحيط الإقليمي تحذر من عدم إيواء الحركات المسلحة بعد تجربة النظام الليبي.. ماذا بعد أن رفض موسيفني استقبال رئيس الحركة وكذا حكومة جنوب إفريقيا؟
ــ لم يبلغني أن أحداً من القادة الأفارقة المذكورين أو غيرهم رفض استقبال رئيس الحركة، ومن يعوِّل على تكسيح الجهد الدبلوماسي لحركات التحرر واهم. واعلمي أن المصادر التي جاءتك بهذا الخبر لم تستوثق منه، وهي بالتالي ليست جديرة بالثقة.
أمّا مسألة الإيواء، فلا يبحث عن المأوى خارج الحدود إلا اللاجئون. ومواثيق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي تكفل لهم هذا الحق، ورئيس الحركة ليس من الباحثين عن مأوى في الخارج، وإنما حُرم من العودة إلى كنف قوّاته وهو في طريقه من محادثات سلام.
٭ هل مازال دكتور خليل موجوداً في ليبيا حتى الآن؟
ـ أفضل لك أن توجّهي هذا السؤال إلى جهاز الأمن الوطني الذي لا يشغله شاغل هذه الأيام غير مكان وجود الرجل. أما التواجد وهو دخول الوجد إلى النفس أمر لا يتيسر كثيراً لمن فارق الأوطان والأحباب والأولاد، ويبقى الحمد الكثير للذي لا يُحمد على مكروه سواه.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.