السودان: خلافات في تحالف المعارضة بعد حوار بين حزبي البشير والمهدي

فجر حوار بين «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان و «حزب الأمة القومي» المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، خلافات في تحالف المعارضة، بعدما أعلن مسؤول في «الأمة» أن الحوار بين الجانبين «أنجز 85 في المئة من القضايا المطروحة للنقاش، ويتوقع أن يتوج بمشاركة المهدي في السلطة في حال اتفاق الحزبين».

ورفض تحالف المعارضة تهديدات الحزب الحاكم بسحق المعارضة، وانتقد ملاحقة الناشطين بمحاكمات واعتقالات وخطف. وقرر الاحتفال بمرور 26 سنة على الانتفاضة الشعبية التي أطاحت حكم الرئيس السابق جعفر نميري، ووصفت الحزب الحاكم بأنه «معزول سياسياً» ويعاني من «فصام حاد».

وقال الناطق باسم التحالف كمال عمر عبدالسلام إن «المعارضة لن تصبر حيال حوار المؤتمر الوطني وحزب الأمة أكثر من ذلك بعدما وصلت إلى نقطة فاصلة في صبرها». ورأى أن «من يحاورون الحزب الحاكم لا سبيل لهم للوصول إلى نهايات»، موضحاً أن «المؤتمر الوطني» لن يفرط في برنامجه أو فكرته. وجدد تمسك التحالف بإسقاط نظام الحكم، معتبراً أن «الحوار لا طائل منه».

وأعلن «حزب الأمة» اتفاقه مع «المؤتمر الوطني» على 85 في المئة من القضايا المطروحة للحوار، مشيراً إلى أن نقاط الخلاف بين الجانبين ستطرح على زعيمي الحزبين عمر البشير والصادق المهدي خلال الأيام المقبلة. ورفض الأمين العام للحزب صديق محمد إسماعيل تحديد القضايا التي اتفق الطرفان عليها، قائلاً إن «هذه التفاصيل لن نكشف عنها الآن… لم نختلف لكن توافقنا على التعاون في إطار المصلحة الوطنية».

وكشفت مصادر أن الحزبين «اتفقا على خمس نقاط تضمنت تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية على أساس جغرافي وليس شخصياً، والاتفاق على الشريعة والعرف كمصادر للتشريع، والمواطنة أساس للحقوق والواجبات، والشعب مصدر السلطة يختار الرئيس والجهاز التشريعي، وإن الهيئة المنتخبة هي التي تشرع».

واختلف الطرفان في 10 نقاط أبرزها اختيار الرئيس ونوابه ومساعديه، وإعادة تشكيل القوات النظامية والخدمة المدنية على أساس قومي، والإقليم الواحد لدارفور، وشكل الحكومة، إذ دعا «حزب الأمة» إلى حكومة قومية تستوعب مكونات الساحة السياسية من دون إقصاء، لكن «المؤتمر الوطني» رفض مشاركة «حزب المؤتمر الشعبي» بزعامة حسن الترابي و «الحزب الشيوعي».

وطلب «المؤتمر الوطني» ضمانات بعدم تسليم أي من قياداته إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق البشير وحاكم ولاية جنوب كردفان أحمد هارون بتهم بينها ارتكاب جرائم حرب في دارفور، وتمسك بأن تكون له غالبية مقاعد مجلس الوزراء.

إلى ذلك، وقعت وزارة الدفاع السودانية ونظيرتها في جنوب السودان وثيقة للترتيبات الأمنية بين شطري البلاد لتسهيل إزالة العقبات التي تواجه تنفيذ التفاهمات الأمنية بين الطرفين، إلى جانب تنظيم عمل الجيشين في حدودهما المشتركة. وشددت الوثيقة على أهمية مناقشة التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان بعد تموز (يوليو) المقبل، موعد إعلان الدولة الجديدة في جنوب السودان.

وأشارت الوثيقة إلى وضع القوات المشتركة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ووضع أبناء الجنوب في القوات الشمالية. وقال رئيس الآلية الرفيعة للسلام في السودان التابعة للاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي الذي حضر التوقيع إن «مناقشة الشريكين للقضايا محل الخلاف تعكس مدى التعاون والاهتمام بحل القضايا العالقة».
الخرطوم – النور أحمد النور

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.