وثيقة العهد من اجل سودان المستقبل

وثيقة العهد من اجل سودان المستقبل  
التاريخ:15\2\2011   
                          
أننا معدو هذه الوثيقة نمثل مجموعة متنوعة من الشباب الناشطين في مجال السلام وفض النزعات وحقوق الإنسان وإفراد ومثقفين وكتاب صحفيين ينتمون إلي مختلف الاتجاهات ألجغرافيه و السياسية قي السودان من داخل السودان وخارجه , ننحدر من خلفيات أثنية وإقليمية مختلفة ومساهمين في النضال من اجل سودان ديمقراطي خالي من الصراع وانتهاكات حقوق الإنسان . بدرجات متفاوتة كما ظللنا نيابة عن شعبنا نعبر عن رفضنا للمظالم المستديمة التي أوقعها نظام الجبهة والحكومات الشمالية السابقة  الاثنوقراطيه (1) علي شعبنا السوداني في الهامش ابتدأ من الجنوب _ جبال النوبة – الانقسنا – الشرق – أنتهاء  بدار فور,  وذلك منذ فجر الاستقلال 1956 وظل التماهي مع الانهيار إلي إن أود البلاد إلي مذبلة التاريخ كما ظل الكثيرون من مثقفي بلادي يدعون إلي احترام حقوق الأخر المختلف أو منح الهامش حقوقه ومنهم من دعا إلي مبدأ الوحدة في إطار التنوع الذي يمثل حجر الزاوية للسلام والاستقرار والعدل في السودان ولكن للأسف قد ذهبت تلك الأصوات إلي أدراج الرياح .
وتوصل كثير من مثقفي الهامش ومناضاليه إلي حمل السلاح . ضد أنظمة القهر في الخرطوم
وهكذا يجب إن نفهم لماذا كان ضروريا إعادة التفكير في مستقبل السودان المتبقي , ولابد من تغير وجهته الحالية , ونتيجة لحوارات ونقاشات مستمرة بين مجموعة من المهتمين بقضاية الوطن والحادبين علي مصلحته  خرجنا بهذه الوثيقة كخطوة مرحلية وعمليه لكل ضمير وطني , ولقد أصبح جليا إن السودان يمر بمرحلة تاريخية حاسمة ربما تودي إلي انهيار تام .
إننا هنا نحاول إشعال روح المبادرة ومحاربة الهيمنة, والأمل يحدونا في استئصال حالة اللامبالاة والانتهازية والحرص علي المصالح الشخصية الضيقة التي انتشر في أوساط المثقفين, والسياسيين
ومن اجل خلق بنية جديدة لنخبة ومعارضة قادرة علي اتخاذ مواقف وقرارات ذكيه وديموقراطية لا يستغني عنها.
إذا أردنا البقاء علي قيد الحياة والحفاظ علي كرامتنا و انسانيتا وحرياتنا .
وهناك من يعتقدون انه لايمكن حدوث ذلك في جو يسوده الحرب والتطرف وثورة الغضب , ولكن نقول : يمكن إن لنا إن نفعلها برغم كل صور الضباب والغبن , فأن إنشاء نظام سياسي ,  وحكومي جديد , وأحداث تغير شامل , يقوم بهدم كل المسلمات والأوهام هو من الأهمية بمكان بالنسبة لمستقبل السودان .
فأنها حتما ستقودنا إلي الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية بحيث لا يبقي لنا خيار سواء ذلك.
وطمعا منا في في اعادة  بناء سودان ديموقراطي يستند علي حقوق الانسان يجب علينا في هذه الحالة ان نلوي عنق العقيدة المخيفة والمدمرة للسودان كونها خاطئه وقاتلة للاخر المختلف والتي تري ان التنوع االاثني والديني يزيد من خطورة الصراع أي بمعني أخر الذين يعتقدون ان السودان لابد ان يكون ( عربي مسلم ) وفي الواقع ان العكس هو الصحيح بمكان , ومعقول ومقبول حتي لهم .
وفي رأينا ان غياب الديمقراطية والعدالة التي تعبر عن غياب الموسسات السياسية المناسبة هو الذي يثير المجموعات العرقية والاثنية إلي الثورة والي العنف مستندا في ذلك النضال  علي  القبيلة , ولن نحل هذه المشكلات  بزيادة المتناقضات , أو اتهام الاثنيات وقياداتها بالعنصرية ,
وإنما بإنشاء اجرات  خلاقه ودينماكيه , تأخذ التنوع الاثني بعين الاعتبار , وتجعله مشروعا , وتحدث موسسات جديدة قادرة علي الاستجابة . وتجعله موردا السودان الذي نعتز به وسط الأمم ومفخرتهم. إننا شعب السودان  متعدد الثقافات والعرقيات ….  ان يكون هذا هو ديباجة دستور السودان القادم .
ونحن إذا نقول ذلك لا نعتقد إننا نحمل معنا الإجابة الكاملة أو الحل السحري لكل إشكالات الوطن ولكن علي حين إننا نحاول صياغة المحفزات والمقترحات وطرح الاسئله التي تساعد في إيجاد الايجابة   ونحذر اؤلئك الذين يعتقدون انه يحملون الإجابة من زمن لذا نعتقد إن الوقت قد حان لكي نتخيل خيارات  جديدة ومفيدة
نحث عبر هذه الوثيقة كافة السودانيين ذوي العقول المستنيرة العادلة للنهوض باجتراح حلول عملية خلاقة ما وسعتهم الحيلة لوضع حد لهذه النزاعات الممتدة عقودا , القضايا التي إعاقات مجهودات كثيرة للنهوض وكانت نتيجته 55 عام من الفرص الضائعة عن التطور الاجتماعي والاقتصادي .
وهكذا انطلاقا من  هذه الرؤيا الجديدة كليا , و روح البناء التي نطمح من خلالها  اجتراح حلول تعود بالفائدة علي جميع الإطراف السودانية , فإننا قررنا المجاهرة بمصادر قلقنا وطرح آرائنا المتعلقة بالسبل الكفيل لمواجهة التحديات التي إمامنا .
وإذا نخص بها جيل الشباب الخاسر الأكبر في الحروب وغياب التنمية والمشاركة وانتهاكات حقوق الإنسان ومستقبل مظلم.
الباب الأول   :  الأهداف
للتأكيد علي حقوقنا وقيمنا وطموحاتنا والمبادي التي نسترشد بها بالنسبة لنظرتنا لمستقبل السودان القادم نطرح الاهدف التالية
1- وثيقة من اجل بدء العمل المشترك لتغير نظام الجبهة
2- وثيقة للمناقشة لتحفيز وإثارة النقاشات حول الحلول والمخارج الممكنة نحو حل النزاعات غير المستقرة في مجتمعنا.
3- لابد من خوض معركة مديدة لإعادة النظر في مسلماتنا وطرق كفاحنا من اجل الديموقراطية وحقوق الإنسان حتي لو أدي ذلك إلي إلقاء مؤسساتنا  .
_   4      الاهتمام بإحداث النتائج وليس بمجرد طرح الأفكار وتسجيل المواقف
لماذا ألان :-

في هذا المنعطف التاريخي التي تمر به البلاد بي لحظات حرجة , ننتهز هذه أللحظه لنتحدث لأننا أصبحنا قلقين علي  التطورات المتزايدة ونحن نعد هذه الوثيقة قرر  شعب جنوب السودان مصيرة باختيارة الانفصال , وشعب جبال النوبة لديه حق المشورة الشعبية وكلها قد تثمر عن أوضاع غير مقرؤه لكثير من المحللين والسياسيين والكتاب حثي اؤلئك المتخذين للقرارات في أروقة الحكومة مصابين بحالة هذيان ذهني وسياسي , مما أنتجته أياديهم من ظلم و قهر علي الشعب السوداني ,
إن السودان اليوم يدخل عامه 55 من الاستقلال , وهو يكابد جراحات انهيار عام أو انهيار لكل مشروع قومي , أو مشروع أيدلوجي تم طرحه باعتقاد انه سوف يوحد السودان أو ينقله إلي المدنية المعاصرة , ويحفظ مصالحهم الاستراتيجية والخصوصيات الاثنية وأمنه , فقد ادي إلي انهيار مريع , سقطت كل المشاريع التي ظهرت  في تاريخ السودان الحديث منذ الثورة االمهديه 1885 – 2011 مرورا بعهود الديمقراطيات االكسيحه و حلقاتها الشريرة ديمقارطية انقلاب عسكري , إلي زمن الحقبة الإنقاذية اليوم .
وهو يدخل هذا العام يحمل معه أخر مسمار سوف يدق في مسلماته وارثه السياسي البالي , إن اختيار شعب جنوب السودان تكوين دولته , سوف تكون النهاية السياسية لكثير من المشاريع والأيدلوجيات , ليس نظام الجبهة القائم  وحسب وإنما نشير إلي كل الأحزاب السياسية المعارضة اليوم , إذ إننا نومن  إن الصراع السياسي يؤدي في مجمل االاحوال إلي تغير الأنظمة وزوالها , وحدها الأوطان تبقي , ولكن في حالة إن نفقد وطننا  السودان غير مبرر , ونعتبر ما ارتكب من قبل القوي السياسية المختلفة عبر تراكم أخطائه التاريخية وعلي رأسهم نظام الجبهة الإسلامي جريمة يستوجب العقاب الصارم والبليغ , وفي ظننا بناء علي تجاربنا المتواضعة , إن عمليات التحرر الكامل لن تتم بغير الشعوب وهي مفتاحه لذلك وهي تعكس مدي قدرة المؤسسات السياسية الفاعلة في توجيه طاقتة ,  ورغبة الجماهير , وتحديد مسارهم نحو أفضل الطرق , كما تقوم علي الهام اليائسين , وقطع الطريق إمام الطامعين , كما تقوم علي كشف حقيقة الماضي وتداعيات الحاضر وتسهم في عملية استشراف المستقبل .
وفي ما يلي نقدم بعض القضايا الملحة التي تحظا بعظيم اهتمام الشعب السوداني الملهم الأساسي لمبادرتنا
 ( نحن نعرف أن الإنسان الذي لا يسعى مطلقا للتغيير..يكون غبيا..وفارغا..ومهزوما في داخله)

من اجل هؤلاء

من اجل هؤلاء

    
الفصل الأول: –
قضية الهوية
ولأن الموضوع شائك ومعقد وينتمي في حياة الناس لوجدانهم وعواطفهم وكرامتهم ومن ثم لتصوراتهم عن أنفسهم وعن الآخرين في بلادهم وخارجها وعن بلادهم ذاتها، ولأن الصراع الاجتماعي تبدى تاريخياً كصراع بين ألهويات فأصبحت مصائر البلاد معلقة بنتائجه، ولأن تاريخ بلادنا في ارتباطه بهذا الصراع هو تاريخ من العسف والمظالم ومخاضات الدم والقهر وانتهاكات الكرامة ، ونعتبره من القضاية التي نعتقد أنها أسس الكثير من الإشكالات عجزت القوي السياسية بعد الاستقلال عن تحقيقها وهي جوهر مهمهتا وهو إقامة نظام مطابق لخصائص السودان , نظام يرتكز علي التعددية , كائسس حيوي لاتتجلي الوحدة الوطنية من دونه .
لذا ندعو إلي فتح مسار جديد لقضية الهوية في السودان  فان مصالح جميع السودانيين يمكن استعادتها في ظل وطن ديمقراطي موحد متعدد الثقافات واللغات حيث يشعر جميع المواطنين بان لهم مصلحة مشتركه قي ازدهار البلاد وتقدمه .
غياب حكم القانون:-
غياب تطبيق حكم القانون فتح الأبواب للتجاوزات والانتهاكات ,في العديد من الصراعات الجارية في السودان , لا يمكن الحديث عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في ظل غياب حكم القانون أو سيادة القانون، فهناك ارتباط وثيق الصلة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة و سيادة القانون من جهة أخرى ، فمجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان هو مجتمع سيادة القانون ، والعكس صحيح تماما ً .

مع التنويه إلى أن حكم وسيادة القانون ، لا يعني توفيره النص عليه في الدساتير والتشريعات والقوانين والأنظمة ، بل يتوجب ترجمه النص النظري إلى تطبيق عملي ، لأنه إذا لم يجد النص النظري طريقة للممارسة العملية على ارض الواقع فلا قيمة للاثنين .
الحرب والسلم:

العدالة الاجتماعية:
 لا شك أن قضية العدالة الاجتماعية ترتبط بشكل او بآخر بصراع المصالح الفردية والمصالح العشائرية الاثنيه  في النظام الاجتماعي السوداني
فشل نظام الحكم :-
موقف المجتمع الدولي :-
كم من الأصدقاء والوقت نحتاج لنحرز تقدما
يجد المراقب للوضع في السودان إن قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة لا زالت بطيئة الفاعلية في جعل الاستقرار كائن بنينا , فان طريقة إصدار القرارت ضعيفة الفاعلية من حيث التنفيذ لدي الحكومة الإسلامية 
في الخرطوم , برغم إن عدد القرارات  التي أصدرت تجاه  السودان تفوق أي دولة في العشر أعوام السابقة , فقد ذهبت جلها أدراج الرياح ولم تكن فعاله .
فقد كانت الاستجابة الدولية للصراع الدائر في السودان والاباده الجماعية في دار فور التي راح ضحية حوالي 350000 من الأرواح البشرية وقد كان المجتمع الدولي منقسم , وغير فعالة إلي حد ما , لذا نتوقع من المنظمات الدولية , والإقليمية الاستماع إلي عناصر قلقنا والمساعدة في استقرار السودان الذي قد يؤثر علي الأوضاع في المنطقة ودول الجوار .
 التوصيات :-
للحيلولة دون اندلاع حرب تتعدد إطرافها  وتزايد ضحاياها
1- يجب علي مجلس الأمن أن يصادق علي خطة عمل دولية جديد تتخذ اجرات مشدد ضد حكومة الخرطوم وان يمنح بعثة اليونميد في السودان تفويض أكثر لمتابعة عملها بحسم
2- فرض حظورات وعقوبات تستهدف عناصر وقيادات الحكومة الإسلامية في  الخرطوم بعينهم ممن متهمون بارتكاب جرائم في دار فور وضلوعهم في عمليات انتهاك حقوق الإنسان , كما تستهدف أرصدة المسئولين وشركات التجارة العالمية المملوكة لهم .
3- فرض حظر شامل علي سفر المسئولين ودعوة الدول الأعضاء لضغط حكومة الخرطوم وعدم استقبال
مسئوليها .
4- يتوجب علي مجلس الأمن في حالة عدم توقف حكومة الخرطوم من انتهاكات حقوق الإنسان والابادة في دار فور وإشعال الحرب في مناطق آخرة , إن يجيز استخدام القوة العسكرية لذلك 
إلي الأمم المتحدة والمانحين الدوليين  , والمنظمات الدولية
1- زيادة مراقبي حقوق الإنسان في السودان وجعلها بعثة مستقر في السودان إلي حين استقرار السودان
2- ألتفاوض مع الحكومة في عملية اتفاقية السلام في دار فور ورعايتها بصورة مباشرة , والتوضيح لحكومة السودان أنه لن تجد التعاون الدولي والد عوم في ظل انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة .
3- تطوير خطط طواري لتزويد بعثة اليونميد وبرنامج الغذاء العالمي بتعزيزات لوجستية إذا ما جوبهت بإحداث دامية .
4- يتوجب علي الدول الأعضاء في محكمة الجنيات الدولية والمانحين التميز بين موقفهم السياسي , ومبدأ العدالة والسلام  في دار فور وأجزاء السودان المختلفة , وذلك في تساعد المحكمة في إلقاء القبض علي مجرمي الحرب والابادة الجماعية في دار فور .
5- علي المنظمات الدولية المهتمة بقضية السودان والعاملة في مجال الديمقراطية,  منظمة العفو الدولية , ومجموعة ألازمات الدولية , ومركز كارتر ….. الخ إقامة حملات فاعلة ومستمرة لفترات وذلك من اجل إن يستقر حوالي الملايين, منهم 2 مليون مشردون  ومهددون بحرب طاحنة قادمة , وآخري لازالت مستمرة ولاجئين في وضع غير  إنساني , وذلك لضغط حكومة الخرطوم وتحريك المجتمع الدولي لإيقاف الانتهاكات .
الباب الثاني : –
الوضع الراهن:-
ثمة أمر بالغ الأهمية يجب إن تعيه المعارضة في الخرطوم والخارج, الاوهو فان قدر للنظام إن يسقط بفعل نشاط سياسي كبير ونضال يظل السؤال قائم عن بنية العلاقات والأوضاع  الاجتماعية في السودان , فان ذلك لايعني بالضرورة  إن القوة ألمعارضه القديمة إن تكون هي البديل لها , طالما أنها لم تكن لها رأي واضح في قضايا الصراع االمطروحه , ولديها الرغبة في عملية التغير البنيوي للنظام القائم , لذا لابد إن تعي ضرورة التغير في بنية النظام القائم علي جميع أوجها عبر معركة شاملة وحاسمة بين أولئك الذين يحاولون المحافظة علي النظام  القديم , وأولئك  الذين يحاولون ألانتها منه ( ونقصد بالنظام هنا الحكومة الإسلامية وحلفائهم من المعارضة القائمة علي البنية الاجتماعية القديمة ) , نجد إن لدينا مفتاح ناجعا للكشف عن حقيقة التغير في السودان , فان الوضع مواتي لذلك , والشي الأكثر أهمية أيضا سواء تعلق الأمر بتعريف الخيرات السياسية   لشعب السودان , إن يكون إما بإنضاج  استراتيجية لمشروع تغير شامل تعبر عن وجهة وأمال السكان الموجودين في تلك الرقعة المسماء السودان , أو بتحديد هدف ما للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
فإننا إمام خيارين أي مجابهة التغيرات الجارية في السودان وهي تسير بوتيرة متسارعه تكاد تكون عاصفة وانعكاسه علي مستوا الحياة السياسية  والاقتصادية , وحتي علي مستو حياتنا الشخصية وقيمنا الأخلاقية وعلاقاتنا الأسرية , فأصبحنا نكتسب قيم مابعد المشروع الحضاري والتكاسل التاريخي  , فهي تقوم علي الفهلوة والجيت السياسي , والفوائد المادية بالنسبة للنشاط السياسي  اليومي , للأحزاب المعارضة والكذب , و  غياب الفاعلية
غير ان وعينا لما يحدث في حياتنا اليومية الخاصة وأعمالنا السياسية  والاقتصادية في السودان بداية من نشوة العنف الثوري نهاية بي تغير الأديان والتسميات القبلية , ولا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن إعلان حركة جديدة في احد أجزاء السودان المتبقية  , ونحن إذا نكتب هذا نتوقع قيام حركة مسلحة من احد إحياء الخرطوم للمطالبة ببعض حقوقها , أي إن هناك طرق اصبحة متوفر وأساليب جديدة للتعبير وتحقيق الرفاهية للفرد والجماعة دون الحوجة للانظمة القديمة والآليات وهي اصبحة ذي فاعلية أكثر , نشطاء الانترنت , والحركات المسلحة وقد  اصبحة واقع .
من الواضح إن الصراع الاجتماعي القائم ألان بين المجموعات التي تحرص علي إنقاذ نظام اجتماعي وسياسي مريض و مجموعات تحالف جديدة بين الهامش ( الكتلة السوداء ) ومثقفي اليسار الجديد من الشباب, في الواقع ذلك الانفصام الاجتماعي الرئيسي للمجتمع السوداني . ومهما حدثتنا الأحزاب والمنظومات القديمة القائمة اليوم فان خصوماتها مع الإنقاذ ليست من معركة , موضوعها كله تحديد من سيحصل علي أكثر فوائد  , مما يبقي علي النظام الاجتماعي القديم .
وهذا الصراع توجيه لمصلحة الجماهير هو المعركة العظمي من اجل سودان الغد .
فيجب إعادة النظر في طريقة تحالفاننا القديمة التي تقوم علي التسميات من طوائف و الاثنيات  والدين فننا نعتبر الفرصة مواتية لنشوء نخب وقيادات جديدة قادرة علي إنشاء تحالفات جديدة خلاقة ومبدعة تقوم علي العدالة والحرية تحافظ علي مصالح الشعب السوداني المتعدد ثقافيا ودينيا .
فقد تأخرت النخبة السياسية القديمة في فهم التغيرات الجارية في  المجتمع  السوداني  ( الململة ) وهي لا تدري إن الحياة من حولها قد تغيرت في البنيات التحتية والعلاقات والقيم وانبعاث وضع جديد قي السودان كانت نتيجته حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان  وظهور حركات دار فور والشرق وجبال النوبة وغيرها من الحركات والمجموعات .
كذلك بدأت أفكار جديدة وقديمة في الانبعاث وذلك بعد بدا حركات النزوح الداخلية من الريف إلي المدن وشاهد الريفيين أنماط الحياة  الحديث في المدن واختلافها عن حياتهم ألسابقه , وهجرة الشباب الريفي إلي العالم الخارجي واكتسابهم مفاهيم وطرق حياة جديدة ومعارف, بدأت الأفكار تنتشر بين الناس والأخبار عن حياة أفضل يمكن لهم إيجادها كفكرة التقدم , والحياة الكريمة , وفكرة حقوق الإنسان , لان نجد إن سكان معسكر كلمه في دار فور يدركون مواد ونصوص حقوق الإنسان أكثر من أي قائد سياسي  في الأحزاب القديمة المعارضة , ولديهم موقف واضح عن العلمانية وفصل الدين بالدولة يفوق الكثير من علماني الطوائف .
ومن غير إن ننسي الفكرة التي تري إن القادة ينبغي إن يكونوا تعبيرا عن الاراده الشعبية , لا عن الحق الإلهي
 قضية دار فور:-
مقترحات حول إطار الحل الدستورية و القانونية
من البديهي إن أي تسوية قائمة علي التفاوض لابد أن تأخذ في الاعتبار كافة العناصر ومخاطبة القضاية محل النزاع . فإيقاف العنف وحده ( هو شيء في حد ذاته شديد الصعوبة ) لن يحقق سلاما دائما وعادلا.
السلام الدائم والعادل يقوم علي إزالة وجوه الجور السياسي والاقتصادي القديمة. وإيجاد حلول للازمة الإنسانية التي افرزاها الحرب , ومعالجة المشاكل المرتبطة بالتغذية الرجعية , ايء اؤلئك قطع الطريق إمام المستفيدين من الحرب واستمراره مما أغراهم بالحرص علي استمرار الصراع , إلي جانب معالجة الإمراض الاجتماعية التي أفرزتها ثقافة الحرب , وهذا يعني تجذير ثقافة السلام .
العدالة الانتقالية : –
لماذا يجب علينا أن نواجه الماضي ؟
يعتبر الضحاية و الباقون علي قيد الحياة بعد االحرب والانتهاكات السابقة لحقوق الانسان عن مخاوف من المستقبل . وتطالب أصوات أخري قوية في المجتمع الدار فوري بمواجهة الماضي والجناة , وتشمل مبررات مواجهة للانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان , وذلك من اجل الأتي :
1- تقوية الديمقراطية :
2- الواجب الأخلاقي في مواجهة الماضي
3- من المستحيل تجاهل الماضي
4- لمنع حدوث ذلك في المستقبل
مرتكزات أو مناهج العدالة الانتقالية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان : –
1- المحاكمات
2- البحث عن الحقيقة
3- التعويض
4- الإصلاح المؤسسي
5- إقامة النصب التذكارية  ( الذاكرة الجماعية )

ثانيا : إن مفهوم فض النزعات المبني علي فكرة إن الحلول المستدامة للنزعات تتطلب قرار مقبول لدي جميع الإطراف , وألا فان الإطراف المعنية تواصل النضال إلي يستنفذ احد الطرفين أو كلاهما للقدرات وغالبا علي حساب الشعب وكلا الطرفين , إما في حالة التوصل إلي تسوية دون معالجة المشكلات الاساسيه فمن المرجح إن يعود الصراع للظهور علي السطح مرة أخري ونموذج ابوجا ماثل إمامنا , هذا من جانب إن نتخيل للصراع طرفين , ولكن من الواضح إن حالة دار فور يتعذر التصنيف الدقيق , فهناك عدة إطراف للصراع وان ما يجري ألان يشير إلي إن , من يملكون معرفة قليلة هم الذين يتقدمون جيش الخبراء , الذي يتعامل مع ألازمة في جانبها السياسي .
لذا لابد من توفر خريطة للنزاع لتوقير الكثير من المعلومات تهتم بالاتي :
من هم إطراف الصراع ؟  موضوعات الصراع ؟
الإطراف الرئيسيين في النزاع ؟ ماهي مجموعاتهم الفرعية الداخلية ؟ دوائرهم التي يمثلونها ؟
مموضوعات النزاع _  يجب التميز بين المواقف و المصالح ,  والاسباب المساعده للنزاع , الاسباب المساعده للنزاع .
جدول يساعد علي التصنيف :-
اجتماعي      مجتمع ضعيف , انقسمات ثقافية , اختلال عرقي
اقتصادي      اقتصاد ضعيف , قاعده فقيرة , الموارد والبيئة , حرمان من الموارد
سياسي        نظام حكم ضعيف, حكومة متحيزة, نظام غير شرعي
طرفي النزاع      حشد علي المستوي الجماعي , ديناميكيات بين الجماعات
ألنخبه         مصالح فصالية , قيادات سلب ونهب , سياسات اقصائيه

إننا باعتبارنا دعاة مقاربة قض النزاعات , نعتقد إن هناك حاجة لاستكشافات المقاربات البديلة والتجارب السابقة , التي من المحتمل أن تسمح للشركاء أصحاب المصلحة بالعمل سويا عن طريق إقناعهم بأنه يمكن التوصل إلي حلول ,  تتبني القرارات علي المصلحة العامة , الواعية المستنيرة بدلا من أسلوب المحاصصة الذي تمارسه الحكومة لشراء زمم القيادات , ومخاطبة احتياجاتهم المالية , والنفسيه من مناصب .
إعداد فترة انتقالية : تقوم علي الأتي : –
مهمته ردم الهوة و عدم التوازن في إقليم دارفور والمناطق المهمشه , وذلك عبر إقامة مشاريع تنمية قصيرة الأجل ضمن الفترة الانتقالية تلتزم الحكومة المركزية بتنفيذها , وطرفي الاتفاق ,  علي أن تكون واضحة التكلفة والميزانية, والفترة الزمنية , وتكلفة العقود , والشركات ألمنفذه , وأكثر ضمان للتنفيذ أن تكون الشركات عابره للقارات ,  وضمانات التنفيذ,  في المجالات الاتيه
الصحة : إقامة مستشفيات ومراكز صحية في جميع أنحاء الإقليم
المدارس : زيادة عدد المدارس وتأهيلها بشكل جيد يتواكب مع الموسسات التعلمية الموجود في العاصمة
الطرق: إعداد طرق تربط بين مدن الإقليم الثلاثة , والعاصمة
مشاريع المياه : إقامة مشاريع مياه لكل مناطق الإقليم من قري ومدن
الكهرباء : توفير الإمداد الكهربائي إلي كل مناطق الإقليم
مشاريع التعويضات: بناء القرى التي دمرتها الحرب بموصفات حديثه بجميع احتياجاتها من سلم وصحة وتعليم وإدارة أهلية ,
الإعداد والتحضير لحق تقرير المصير لشعوب الهامش فانه أساسا للسلام والاستقرار في السودان , علي يضمن هذا الحق ضمن مواد الدستور .
تحديد مستويات واليات تنفيذ الاتفاقيات ,  علي إن تضمن ضمن مواد الدستور , كما من الضرورة إيجاد ضمانات فعلية وعملية تعتمد علي أساليب جديد , تقطع دابر التلاعب والجيت السياسي
هيكل الحكم والأطر ألدستوريه :-
منح دار فور في قضية تقسيم  الحكم المركزي نظام ألكوته أي التميز الايجابي (Affirmative action) علي إن تمتد إلي فترة زمنية لا تقل عن عشر سنوات .
قيام الحكم علي مباديء احترام حقوق الإنسان , والفصل بين السلطات , وسيادة  حكم القانون , والمحاسبة الموسسية , واللامركزية الواسعة للسلطة .
تعامل مع دار فور علي أساس إقليم واحد, علي إن تمنح هيكل خاص في إطار الحكم المحلي
يتكون من برلمانين برلمان : التمثيل فيه علي أساس الانتخاب السياسي , ومجلس شيوخ يكون فيه التمثيل علي أساس القبيلة , علي إن تحدد مهام كل منهم علي حدا ,ومجال العمل الخاص به .
الترتيبان الامنيه : –
الاستفادة من الاتفاقيات السابقة , علي إن تكون بعد نزع الأسلحة من ملشيه الجنجويد والمجموعات الغير منضوية إلي أي من موسسات طرفي الاتفاق .

الطريق إلي الإمام

خطة العمل المستقبلي: –
هكذا نتخيل انه سيكون للسودانيين ,  في الداخل والخارج وجهات نظر متنوعة ومفيدة ,  حول هذه الوثيقة , غير إننا نحذر اؤلئك الذين يعتقدون أن لديهم الوصفة السحرية فهم بذلك يبعدون أنفسهم ويحجرونها فان قضاياه السودان ومشاكله , متحركة ومتجددة , ولكن نؤمن إن الآراء المتباينة يمكن أن تكون المدخل نحو حل قابل للتطبيق ويكون تعبيرا عن كل إطراف النزاع في السودان , أو سوف يكون ذلك في قمة التحديات التي  :

1-   سنواجهها في حقبة ما بعد إسقاط نظام الجبهة الإسلامية . لمتابعة القضاية التي اثارتها الوثيقة أو االقضاية التي لم تكتب فإننا نحث جميع المفكرين والكتاب و العلماء والباحثين و الاكاديمين بالمساهمة بنشر  سلسة من الأوراق والمقتراحات حول قضاية الوطن ألملحه وتوسعة النقاش في القضاية التي إثارتها الوثيقة .

2- إما بالنسبة للسياسيين وقيادات المجتمع المدني , والنقابات , والطلاب نقترح البنود أدناه ::
اْ – رسم الخطوط العريضة لإطار سياسي لحكومة وحدة وطنية – تمثيلية
ب – اقتراح وسائل ردم الفجوة الاجتماعية بين كافة المجموعات العرفية والاثنيه
ج – الشروع في  مناقشات واقتراحات إطار العدالة الانتقالية والاستفادة من الإرث العالمي والشعبي وعملية كشف الحقائق .
د – تثقيف الجماهير والشباب بماهية الحقائق ودورها حول عمل التغير والبداء في عمل جماهيري ونقاشات عامة مفتوحة حول المستقبل .
للذالك نحن نقترح الاتي :
1- كل الاحزاب الحركات التحررية و المجتمع المدني يجب ان يكون هنالك تنسيق عالي جدا وبناء علاقة فيما بينهم .
2- تهيئة كل المواطنين السودانين للاستعداد لاتخاذ خطوات حاسمة في تاريخنا.
3- تنظيم اعتصام جماهيري  مفتوح لكل الموطنين السودانين ولكل ضمير انساني حي يرغب في التضامن التغير.
4- اضفاء الكهرباء في كل الاقاليم حتى المسارج.
5- تنظيم مسيرات جماهيرية في كل الاقاليم السودانية.

P. O. Box 4392 – 00100, GPO Nairobi – Kenya
Adams Arcade, Adwings Kodhek Rd
Tel: +254 – 717 12 99 20 + 254 – 700 68 63 89
Email:
sccr2002@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.