ما بين دوبلوماسية العدل والمساواة وعنجهية نظام الانقاذ

ما بين دوبلوماسية العدل والمساواة  وعنجهية نظام الانقاذ              
جمال  شايب \\ اونتاريو \
كندا                                                  
حركة العدل والمساواة ظلت  الرقم الذي لا يمكن تجاوزه لحل اذمة دار فور كاقوي مؤسسه سياسية عسكريه مناهضه لنظام الخرطوم منذ اندلاع الثوره في دار فورمع الاحترام لكل قوة المقاومه , وان قوتها بالطبع لم تاتي من فراغ ولكن نتيجة لدراسه مستفيضه وفق مايتطلبه الواقع مع الوقوف علي معالجة كل سلبيات الماضي ومعضلاتها لكي تكون الحل شاملا لكل اهل السودان مع ضمان حقوق المتضررين في جميع المناطق المتاثره بالحرب في الغرب الكبري والاجزاء الاخري من السودان وهنا: وقفة اجلال وتحية احترام وتقدير للطبيب الانسان الذي تنازل عن كل ما يخص بحياته الشخصيه من اجل انسان الهامش  وحمل لواء النضال لكي يكون احد رموز  العدل والحريه والمساواة في السودان , التحيه لك ومن معك ايها القائد الدكتور خليل ايراهيم زعيم المهمشين حقا لقد صنعتم مجدا من نوع خاص في حياة البؤساء وزرعتم الامل في نفوس الضعفاء واحييتم التفاءل في جيل الشباب من الخريجين والعطالا من ابناء الهامش بان الضغط والكبت يولدان الهمه, واذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر ولابد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر ومن لا يحب صعود الجبال فيعيش ابدا الدهر بين الحفر .ومن دون شك ان الحركه الان هي الامل الوحيد والشجره التي يستظل بها المظلومين وخاصة بعد ان اصبح امر اللقاء بين تطلعات شعب الهامش واماله والانتفاع بموارد البلاد  من البترول والمعادن وغيرها خطان متوازيان ولا يمكن التلاقي في ظل السياسات الرعناء التي انتهجتها العصابه الحاكمه بالسيطره الكامله علي اموال الشعب ومن ثم فرض سيا سة العصا لمن عصي والجزره لمن دني.
                                                                  
.وقد اتضحت بصمات الفكر الواعي الذي بنيت عليها المؤسسه بشكل واضح في تركيبة هياكلها واحترام المهنيه لكل فرد والاهتمام بامر اللاجئين والنازحين و وقضايا الطفل والمراءه وكما خصص جناحا خاصا للشؤون الانسانيه والاحترام والتقيد بالمواثيق الدوليه في معاملة اسري الحرب باعتبار ان الجيش جزء من الشعب السوداني التي تم تضليله لتعمل من اجل حماية مجرمي الحرب وقد نسي  بمهمته الاساسيه التي يفترض ان تحمي الشعب والبلاد و سيما حماية حدودها, وما لم يمكن انكاره هو الاهتمام الشديد للحركه بالجانب الانساني حينما قامت باجلاء جرحي الجيش الحكومي بعد المواجهات الاخيره بينهما  وتسهيل مهمة مرور المنظمات الانسانيه العامله بدارفور عبر الاراضي التي تسيطر عليها الحركه ,اذا طريقة تعامل الحركه وادارتها للامور في حالتي السلم والحرب في غاية الدوبلواسيه والحكمه وتظهر ذلك من خلال خطابات السيد رئيس الحركه حين قال سنحاور النظام بالسنان وبالبنان والسلام العادل هوالخيار الاستراتيجي للحركه والحرب ضروره فرضتها الحكومه لذا فمن البديهي ان تدافع الحركه عن نفسها وشعبها وستذال تلك الفرضيات بذوال المؤثر. 
كما ان مكونات الحركه نفسها امتازت بخصصويه لانها استطاعت ان تخرج من القوقعيه والفكر الضيق في مفهوم رفع شعار التقيير والتي وقعت فيها المجموعات الاخري الي مفهوم موسع لتشمل جميع شعب الهامش السوداني وضمت كل القبائل ,وكذااستطاعت الحركه ان تكسب ارضيه جديده في نفوس الشعب المقهور وسهل لكل مهمش ان يعبر عن ما يجيش في داخله من ظلم واذالة حاجز الخوف والقفز فوق اللاءات الحمراء (لا للظلم لا للتهميش لاللقتل لاللاباده) نعم للحريه والديمقرطيه والعداله الاجتماعيه,تلك هي رايات التي رفعها زعماء من اجل الحريه والديمقراطيه امثال الجنوب افريقي نيلسون مانديلا لمناهضة التمييز العنصري ضد السود,والسيد  مارتن لوثر كنغ الناشط والبارذ الذي ضحي بحياته في سبيل المطالبه للحقوق المدنيه والمساواة للاغليات المضطهضه في امريكا حين قال مقولته المشهوره(اني لديه حلم بان سياتي يوما سيحكم امريكا ابن من ابناء الطبقه المضطهضه وسيزال حاجز العنصريه والكراهيه القائم اليوم),ولكن مات مارتن مقتولا و بقيت فكرته واهدافه الرامي الي التقيير الايجابي وفعلا تحقق ذلك في امريكا الان وكما لايفوتني ثورة شباب مصر ومن قبلها ثورة شباب تونس التي انتصرت فيها ارادة الشعب وهذه هي ميكانيزمات الطبوغرافيه في حياة البشريه ان التقيير هو عامل اساسي لاستمرارية وتجدد الحياة علي جميع المستويات وكواقع تتجلي فيه حكمة الخالق الجبار حين قال(وتلك الايام نداولها بين الناس),اذا ليست بالضروره ان تكون مفهوم الثوره تعني العداوة والخروج عن القانون كما تعرفها النظام ولكنها نهضه فيزيولوجيه ونمو العقل الانساني وتطوره  متاثرا بتطوير اليات الزمن نفسه مستفيدا من التقدم العلمي والتكنلوجي ورغبة الادميه كعنصر اساسي من مكونات الحياة بان تتاثرو تؤثر ومن ثم
تحولها بشكل تدريجي من البنية التقليديه الاستهلاكيه الي بنيه الوعي الخلاق وتبدع وتبتكر وان تكون مشاركا حقيقيا ,فهنا بيت القصيد فحدثت الثوره  بشكلها التلقائي وتعلمت ابناء المذارعيه والرعاة من جيل السودان الجديد فدرسوا الطب والهندسه والقانون ثم العلوم الاجتماعيه وعرفت مامعني الحقوق والواجبات للمواطن في بلده وعرفت حجم الظلم والمعاناة التي تعيشها انسان الهامش, فتساوت الكتوف فانتفضت ورفضت ان تعيش في جلباب الظلم. وبعدها اتت المرحله الثانيه للثوره فطالبت الجيل الجديد بالتوزيع العادل للسلطه والثروه لكل السودان وفرض سياسة الحكم الرشيد والمحسوبيه فاصتدمت النظام بهذا الواقع الجديد وعجزت ان تجمع بين المعاصره والحداثه للتعامل مع الواقع المتجدد فوقع (حمار الشيخ في العقبه) وباتت عصابة النظام ان تتعامل وكان الدوله ملك خاص لهم واظهرت النظام سزاجتها وعنجهيتها وضربت وقتلت وسجنت وكتمت كل الحريات وحولت كل امول الدوله الي اله حربيه للقمع  والتعزيب وماذالت تفعل وهذه كلها مؤشوات الافلاس السياسي و فقدان بوصلتها السياسيه لقادة الانغاذ.اما الان الامر دخل في مراحلها الحاسمه  مع بروز ثورات شبابيه للتقيير وخاصة بعد ان امتلكت الجيل الجديد سلاح من نوع اخر وهي اقوي من الدبابات و الطائرات وباقل تكلفة من الخصائر بفضل من الله واستطاع ان تطيح باقوي الحكومات في العالم الثالث,وهي سلاح (الفيس بوك والتويتر) الذي يمكن ربط كل الشباب في الزمان والمكان المحددين ونقل المعلومه بالصوت والصوره لاثبات حقيقة الامر مع العلم بان علوم الكمبيوتر والانترنت استطاعت ان تتفكك شفرة احتكار الدولة للاجهزه الاعلاميه ,كالتلفزيون والاذاعه وتوجيه خدمتها لصالح الحكومه فقط . والثوره قامت نتيجة لسياسات حمقاء مارسته المركز  في حق الهامش ولفترات طويله فلذا علي الحكومه ان تعود الي رشدها  وان تتعامل مع القضيه بصوره اكثر واقعيه ووقف الفوري للاعتقالات والتعزيب علي اسس عرقيه لطلبه وطالبات من ابناء دارفور كما نطالب النظام بالافراج عن جميع السجناء وعلي جميع من يقومون بتلك الجرائم  ممن تستخدمهم الحكومه كادوات بان يعلموا ان حكومة الانقاذ مهما طالت عمرها هي ذاهبه وجرائم الاذي الجسيم والتعزيب والقتل وهي حقوق خاصه لا تسقط بالتقادم وعلي كل من اقترف او نفذ تلك الجرائم تحت ستر النظام دفع الثمن ,لان مجتمع دارفور  معروف منذ القدم بالسماحه والكرم والجود ولكن اكثر صرامة في حالة الاعتداء عليه والثار يتوارثه الاجيال, وكما تدين تدان .                    
    shaibjamal@yahoo.ca       

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.