البشير إلى شبان في حزبه: لن أترشح للرئاسة مرة أخرى

 البشير إلى شبان في حزبه: لن أترشح للرئاسة مرة أخرى

مصادر قالت إن الشبان وبخوه لتفشي الفساد.. والمعارضة تخيره بين التغيير أو الغضب الشعبي
الخرطوم: فايز الشيخ
قال مسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير تعهد بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد وإنه لمح إلى أنه قد يتقاعد ولن يترشح إلى الرئاسة مرة أخرى.

واقترح البشير أمام أعضاء شبان في الحزب تقاعد السياسيين عند سن 60 عاما وقال إن ذلك سيشمله شخصيا إذا تبنت قيادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم الفكرة. وقال حامد ممتاز الأمين السياسي للشباب في حزب المؤتمر الذي حضر الاجتماع إن الرئيس تحدث عن وضع سن لتقاعد السياسيين وهو 60 عاما. وقال ممتاز لـ«رويترز» إن الرئيس السوداني قال إن هذه الفكرة في حال تطبيقها سوف تتضمنه شخصيا. والبشير، 67 عاما، الذي جاء في انقلاب عسكري عام 1989 هو رئيس الدولة الوحيد المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية لارتكاب جرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور الذي مزقته الحرب. وينفي البشير هذه التهم. وحقق البشير فوزا كاسحا في الانتخابات التي أجريت عام 2010 والتي قاطعتها عدة أحزاب معارضة بدعوى التزوير.

وقال شهود عيان على الاجتماع الذي عقد في وقت سابق من هذا الأسبوع طلبوا عدم الكشف عن هويتهم إن الشبان في الحزب وبخوا الرئيس على تفشي الفساد الذي يعرقل الاقتصاد وإن المحادثات استمرت حتى وقت متأخر من الليل. وقال ممتاز إن البشير وعد بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد وهيئة لمساعدة الشبان حديثي التخرج في العثور على عمل وزيادة مشاركة الشبان في الحزب والحكومة. وأضاف أن هذه السياسات ستكون خطوة إيجابية على الطريق الصحيح وسوف تساعد على تطوير حلول للمشكلات الحالية. وفرقت قوات الأمن السودانية مستخدمة العنف عشرات من الاحتجاجات الصغيرة في شمال السودان هذا العام حيث احتدمت الأزمة الاقتصادية واستلهم الطلبة نجاح الانتفاضات الشعبية التي تجتاح العالم العربي في الإطاحة بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك. لكن الطلبة لم يتمكنوا من كسب التأييد وضعفت حركتهم مع سجن الكثير من قادتها. وقلل مسؤول رفيع في الحزب الشيوعي السوداني المعارض من قيمة الإصلاحات وقال إن الخرطوم تهرول فزعة وهي تراقب الاحتجاجات في الشرق الأوسط.

وقال صديق يوسف إن كل القادة في الوطن العربي ينظرون إلى ما حدث في مصر وتونس وإن هذه ليست سوى محاولة لتهدئة الناس حتى لا يحتجوا. وأضاف أن أكثر من 40 من مسؤولي حزبه ما زالوا محتجزين من دون تهم.

وقال صديق إن الحكومة السودانية لو كانت جادة في الإصلاح فعليها أن تطلق سراح المعتقلين السياسيين وتسمح للناس بالخروج في احتجاجات سلمية. وقدم الحزب الحاكم في السودان عروضا تصالحية منذ اندلاع الانتفاضات الشعبية في الشرق الأوسط من بينها دعوة المعارضة لمحادثات تشكيل حكومة وطنية. في غضون ذلك حذر الأمين العام للحركة الشعبية بالشمال ياسر عرمان من الظرف الخطير الذي يمر به شمال السودان حسب وصفه، وقال عرمان خلال لقاء جماهيري بولاية الجزيرة في وسط السودان «إن شمال السودان يحتاج إلى حوار شمالي شمالي وترتيبات دستورية وغيرهما، وعلى المؤتمر الوطني إما أن يقبل بالتغيير أو يواجه غضبا شعبيا».

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.