الامين العام للحركة الشعبية بشمال السودان في حديثة الاول عقب فك الارتباط 1/2

الامين العام للحركة الشعبية بشمال السودان في حديثة الاول عقب فك الارتباط 1/2
هذا ما ابكي سلفاكير بجوبا

لا نرفض الحوار ويجب اطلاق سراح المعتقلين بمن فيهم الترابي
الحلو هو الوالي القادم لجنوب كردفان
انا واثق من وحدة السودان او كنفدراليته
سنغير الرموز والشعارات وسنبني حركة قوية

التأم في جوبا عاصمة حكومة الجنوب مطلع الاسبوع المنتهي اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية ، لمناقشة اربعة اجندة ابرزها خارطة طريق واستراتيجية لفك الارتباط بين الحركة شمالا وجنوبا ، وخرج بقيادة انتقالية مكلفة لبناء الحزب بالشمال علي ان يكون فك الارتباط الكامل بحلول يوليو ، واختارت ثلاث من قياداتها ليجلسوا علي مقاعدها الثلاث الامامية بالشمال هم مالك عقار رئاسا وعبدالعزيز الحلو نائب له وياسر عرمان امين عام ، الصحافة جلست للرجل الثالث بهيكل القيادة الشمالية داخل مكتبه بالخرطوم عقب عودته من جوبا بـ48 ساعة ، واجرت الحوار التالي .

 

قابله : عباس محمد ابراهيم / تصوير محمد البدوي

سيد عرمان لاحظنا خلال تغطيتنا لاجتماعكم في جوبا حرص الكثير من القيادات التقاط صور جماعية عقب كل جلسة هل هو لقاء الوداع ؟

لا ..الاجتماع كان قبل الاخير ومن بعده سيكون فى حالة انعقاد استثنائى حتى قبل التاسع من يوليو القادم الميعاد المحدد لفك الارتباط بين القطاعين الشمالى والجنوبى للحركه

 

 

اليوم الاخير للاجتماعات ابلغتنا مصادر انه استمر لوقت متاخر من الليل هل هناك خلافات في امر ما وكيف تنظر للقاء قبل الاخير كما اسميته ؟

الاجتماع كان فى غاية الاهميه .ولقد سعدت ايما سعاده لاننا عملنا منذ وقت مبكر لبلؤرة بعض القضايا الا ان اكثر الاشياء التى ذهبت بمعنوياتى للسماء كان القرار الذى اعطانى كعب عالى بان المكتب السياسى قرر بان تسمى الدوله الوليده (جنوب السودان) بالاضافه لاختيار الجنيه عمله لها وقال لان ذلك ليس بالامر البسيط وعزاه الى انه يطرح وحده السودان على اسس جديده وامكانية ان يبقى موحدا مساله عمليه لانها تعزز وحدة الوجدان المشترك نحن نود لإبداعات فرانسيس دينق  ووردي والكاشف وعثمان الشفيع والسر الناي ويوسف فتاكى وصلاح احمد ابراهيم وابراهيم العبادى ان تظل تعمر وجدان السودانيين .

قلت ان الاجتماع المنتهي لم يكن الاخير هل تم تحديد القادم فالفترة الانتقالية لم يتبقي من عمرها الكثير ؟

المكتب السياسي للحركة الشعبية قرار ان يكون اخر اجتماع عادي في ذكر تاسيس الحركة الشعبية في 16 مايو ، ويمكن ان يدعا المكتب لاجتماعات استثنائية قبل انقضي الفترة الانتقالية، نحن في الشمال قدمنا اقتراح ان يكون الاجتماع في مدينة بور ووافق عليه رئيس الحركة الشعبية سلفاكير حتي نعود بالزمن مرة اخري الي حيث ما انطلقت الحركة الشعبية وقدمت ذلك النداء العظيم وحتي نزور منطقة وانقلي مسقط راس الدكتور جون قرنق لان الندء العظيم الذي اطلقه الدكتور قرنق ات بالمناضلين من كل مكان اتي بالمناضل يوسف كوة مكي وداود يحي بولاد وهشام ابوبكر من شرق السودان اتي بكل هؤلاء نعود الي بور قبل ان نفترق لنقول ندء توحيد السودان كان صائب واذا اتت الرياح بما لا تشتهي السفن فانها قد تجد رياحا جديدة في المستقبل ، وعندما ناقشنا الاجماع الاخير ومكانه بكاء سلفاكير وقال لم اتخيل ان يكون هو اجتماعنا الاخير للمكتب السياسي الذي ضم اعضاء من كل انحاء السودان كان امرا مواثرا فسلفاكير بطبيعته حينما يبكي يبكي بصدق وقد بكاء لهذه الرحلة التاريخية الطويلة التي قدمناه لاجيال السودان الجديد . 

 

 

اذن ذكر اللقاء هي يوم الفرقة بعد ما يزيد عن ربع قرن ؟

سنودع الجنوب كل حبنا وسنودعه الشهيد عبيدحاج الامين الذى ورى اثري بواو الرجل السامي بثورة 1924م الذي ات من الخرطوم واستشهد وعمره 32 عاما ونقول له ارقد هاني مطمئنا فالجنوب هو جنوب السودان وجسدك المسجي هناك هو ضمانة لالتقاء شعبي الجنوب والشمال .

لكن الشارع ينظر الي الحديث عن وحدة السودان من باب الاحلام التي يصعب تحقيقها فشعب الجنوب اختار الانفصال بما يفوق 99%؟

اثق فى ان وحدة السودان يمكن تحقيقها ، الان انتهت مرحله وبدأت اخرى جديده لتوحيد السودان ووانا متاكد ان السودان سيصل الى اتحاد دولتين مستقلتين او كونفدراليه بين دولتين او اكثر من دول الجوار وانا كشخص سوف انذر بقية حياتى ليعود السودان موحدا على اسس عادله و الحركه الشعبيه ستظل نقطة التقاء بين الشمال والجنوب وستكون امينه على مصالح الشمال وعلاقه استراتيجيه بين الدولتين و الان بدأت فى الشمال بالقياده الانتقاليه ولدينا خارطة طريق لبناء حركه قوية فاعله فى شمال السودان .

هل ناقشتم مستقبل العمل السياسي بالجنوب والاحزاب الشمالية هناك؟

الحركه فى ظل التطورات ستقدم دعوه لكافة الاحزاب السياسيه لتكوين احزاب فى الجنوب وسنساعدهم فى ذلك لنحافظ على وجود احزابها بشكل مستقل سياسيا وتنظيميا وماليا والحركه ترحب باحزاب مستقله فى الجنوب  ولها جذور تاريخية فى الشمال .

حتي الان هناك ثلاث اسماء هم قيادات الحركة شمالا انت وعقار والحلو ، امامكم تحديات بناء كبري قد تعصف بما تحلمون به من فعالية ؟

قمنا بتقديم تصور لاعادة البناء واتفقنا على القياده وان يتم تكوين المكتب السياسى من (7)من اعضاء المكتب السياسى الاصل بالاضافه (15)رئيس للحركه بالولايات و(8) اخرين وسنعطى المرأه مكانه رئيسيه وسيكون هنالك مجلس تحرير انتقالى وسكرتاريه قوميه برئاسة الامين العام و(4)اخرين وبعدها سنمضى للمؤتمر العام لحزبنا وسنقوم بتغير الشعار والرموز ولدينا لجان تبحث بلؤرة رؤيه متسقه لمخاطبة قضايا دولة شمال السودان وسياستها الخارجيه والعلاقات الاقليميه والدوليه ولدينا لجنه لتوفير الموارد ونحن هنا لنبقي ولنخدم مصالح الشمال .

هذا من جانب التنظيم والبناء الداخلي ، لكن فيما يخص القضايا السياسية كيف تنظروا لها ؟

حان الوقت لنفتح جميع القضايا فى الشمال وسنطرح قضايا المواطنه بكل حيثياتها وهى تحتاج الى تجديد الدوله وترتيبات دستوريه بالاضافه للحوار الشمالى الشمالى ونريد ان نطرح قضيه المواطنه بكل ابعادها بما ذلك وجود مواطنين هاجروا السودان وهم الان سودانين كالفولانى والفلاته وغيرهم ويجب الا يكون هنالك استقطاب عربى افريقى ولكن يجب ان يظهر الوجه الافريقى فى دولة الشمال لان الشمال سيظل القلب النابض لافريقيا وسنفتح تاريخ مجتمعنا الذى به قضايا عظيمه ايجابيه واخرى سلبيه وسوف نحتفل بالملحمه التاريخيه الكبرى التى صنعها الشمالين والجنوبين بانهم عاشوا اثناء الحرب الاخيره ولديهم اخلاق محترمة وثقافات قويه ولم يشكل الجنوبين تهديد لاهل المدن والقري فى الشمال والشمالين فى الحرب لم يعاملوا الجنوبين معامله سيئه ولم يرتكبوا جرائم فى حقهم كبيره كما حدث فى روندا وغيرها ويجب ان نحتفل بالخرطوم كاكبر عاصمه افريقيه للتعايش ولابد ان نناقش قضايا تجارة الرقيق وغيرها لبناء علاقة محترمة فتاريخ مجتعمنا مثله مثل تاريخ المجتمعات الاخرى بإيجابيته وسلبياته ويجب ان نبني على الايجابيات .

كيف تنظر لمفردة التغيير التي اضحت مطلبا ينادي به كل الفرقاء ؟

 

مجتمعنا مره بمراحل عديده ونحتاج الى نقاش موضوعى لان الذين أسأوا للعلاقات بين الجنوبين والشمالين ليمثلوا الشعب السودانى لكنهم يمثلون الانظمه الحاكمه ونحن سنقدم برنامج جديد لتطوير المجتمع السودانى وتحديثه

حسنا … لنترك هذه الجزئية وندلف الي ملف جنوب كردفان كيف تنظر الحركة للانتخابات هناك ؟

اؤكد لكم ان القائد عبد العزيز ادم الحلو سيكون الحاكم القادم للولايه ولاتوجد ذرة شك فى ذلك نحن عملنا بفاعليه وكونا مئات اللجان ولنا علاقات مع حلفائنا واللجنه التى ستخوض العمليه برئاسة القائد رئيس الحركه ورئيس الجنوب النائب الاول لرئيس الجمهوريه الفريق اول سلفاكير ميارديت ونائباه القائد جيمس وانى ايقا والقائد مالك عقار اير والى النيل الازرق والامين العام للحركه القائد باقان اموم اكيج والسيدة ربيكا قرنق وولاة شمال بحر الغزال بول ملونق واعالى النيل سايمون كون وواراب ربيكا والوحده تعبان دينق وشخصي بالاضافه لاخرين والحلو سيعمل على حكم ذاتى للاقليم وعلاقات جيده بين المركز والاقليم وبين النوبه والعرب.

لكن وكان الصراع حول مقعد الرئاسة في الولاية بدء يتخذ منحي اثني الا تتفق معنا ؟

الحركه الشعبيه ستقف مع كل المهمشين من نوبه وعرب وغيرهم وسنقدم معركه نظيفه والولايه ستكون مسمار نص حقيقى لربط الشمال بالجنوب وكل القوى السياسيه بما فى ذلك المؤتمر الوطنى سوف يستفيدون من الحلو وستكون الولايه مكان استقرار وسوف تساهم فى حل قضيه ابيى لمصلحة الجميع .

اين تقف الحركة من الاحتجاجات الاخيرة التي نظمها بعض الشباب؟

المظاهرات الاخيره تم التعامل معها بشراسه وانتهاك للدستور والقانون ونحن فى الحركه لدينا شخصيات من ضمنهم قياديات تم اعتقالها فى اوقات مختلفه خلال الفتره الماضيه واقول المواطنيين السودانيين من حقهم ان يخرجوا في مظاهرات سلمية ، لكني  اتوقف عند قضية رئيسية هي قضية التعذيب وهي قضية كبري ولاتسقط بالتقادم التعذيب الذي لحق بالكثير من الشباب والمواطنيين ومن ضمنهم نائب رئيس اتحاد شباب الحركة الشعبية علي محمد عثمان مسألة مقلقة ولا خير فينا ان سكتنا اوصمتنا ، ويجب ان يتوقف لانه يضر بالحياة السياسية ويعقد علاقاتها ويضع علامات استفهام كبري حول الاجهزة التي تقوم به ويجب محاسبة المتورطين في هذه المسألة انا اقول المجتمع السوداين يحتاج الي تغيير ولاشك في ذلك وقلت مرارا وتكرارا ان المؤتمر الوطني عليه ان ينظر مليا ويتضح له ان هنالك قضايا فساد هناك عطب نتيجة لسيطرة حزب واحد وتحزيب اجهزة الدولة العالم يتغيير من حولنا ووسائل الاتصالات تمنع الكبت والاعتداء علي الحريات تمنع تسير الدولة بالاشكال السابقة والمواقع الاجتماعية والسياسية اصبحت وسيلة للتغير والثورة والتعبئة والتنظيم والان يمكن عقد الاجتماعات بواسطة التقنيات الحديثة ويمكن لموقع اجتماعي ان يضم مئات الالاف ، ويقوم بتنظيمهم ، نحن نقفق علي مشارف التغيير الشامل في المفاهيم وعلاقات القضايا الانسانية ، لاننا في عصر وسائل اتصالات عابرة للمجتمعات.

اذن ماهي المطلوبات التي يجب تحقيقها ؟

المؤتمر الوطني كحزب حكم السودان وسجل تاريخ غير مسبوق منذ الخليفة عبدالله التعايشي وهو الحاكم الوحيد الذي قدم من اهل الهامش وحكم ثلاثة عشر عام ، واعقبه نميري بست عشر عام والرئيس البشير حكم اكثر من عشرين عام علي المؤتمر الوطني ان يعيد النظر في طريقة حكمة فهي غير مقبولة ، عليه تجديد نفسه وان يغير من طريقته وان لم يفعل سيتم تغييره هذه هي سنن الحياة . ولديه فرصة وقلت ان المؤتمر الوطني بعد ما حدث في تونس ومصر والشعب السوداني لديه تجربتين وهو سباق في 1964 و1985م ، والوطني بات لديه كرت اصفر وعليه ان يتحرك قبل ان ينال الاحمر ، الدول السودانية مرت باختبار لاسابق له انفصال الجنوب يعني فشل كامل للمشروع القديم والمؤتمر الوطني عليه ان يعطي المسالة الاولية ويكون هناك طرق ومناهج جديدة لادارة الدولة اما القديمة فهي غير مقبولة لنا جميعا وعليه الاستفادة من درس الجنوب القاس .

هناك دعوة حوار الان مطروحة من قبل الوطني للقوة السياسية اليس ذلك طريقا للتغيير التي نشدونه؟

في موضوع الحوار نحن لا نرفض الحوار ولكن الحوار يعني القبول بالتغيير نحن لا نريد استيعاب ولا حوار ينتهي بوضع اللبن القديم في زجاجات جديدة هذا المثل هو ان تضع النبيذ القديم في الزجاجات الجديدة ، لمشاعر اصدقائنا في المؤتمر الوطني لا نقول النبيذ ولكن نقول اللبن ، اولا من غير الممكن ان تقوم مستشارية الامن بادارة الحوار وهو امر غير لئق لا زمانا ولا مكانا .

ماهي بدائلكم اذن ؟

 يجب ان يتم الحوار بين احزاب متساوية واقول ما اعلنه المهندس صلاح قوش الجديد فيه هو ان تكون هنالك سكرتارية مكونة من جميع الاحزاب ان يكون حوار متساوي هذا امر جديد القديم ان تقوم المستشارية بادارة الحوار هذا امر غير مقبول ، الصحيح ان يكون المؤتمر الوطني لجنة يمكن ان تكون تحت رئاسة المهندس صلاح قوش يجب ان تكون حزبية وليست من مستشارية الامن يجب ان نتحاور احزاب مع احزاب وليس مع اي مستشارية تابعة للامن ايضا يتطلب هذا الحوار اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسين بمن فيهم الدكتور حسن الترابي لتهيئة المناخ لذلك نحن نطالب باطلاق سراح المعتقلين قبل ان يبدء اي حوار بين القوي السياسية.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.