مبعوثو ايكواس يقولون ان هناك حاجة لمزيد من المحادثات في ساحل العاج

أبيدجان (رويترز) – غادر وفد مؤلف من ثلاثة من رؤساء دول غرب أفريقيا ساحل العاج بعد اجتماعه مع الرئيس لوران جباجبو وتسليمه انذارا بالتنحي عن السلطة او مواجهة القوة. وقال الوفد ان هناك حاجة لعقد مزيد من المحادثات.

في الوقت نفسه ظلت حكومة جباجبو على تحديها في مواجهة الضغوط الدولية للتخلي عن السلطة قائلة انها ستقطع العلاقات مع اي دولة تعترف بسفراء يعينهم الحسن واتارا المطالب بالرئاسة.

وقال متحدث باسم الحكومة في بيان في التلفزيون الوطني يوم الثلاثاء ” تود الحكومة أن يكون معلوما أنها في ضوء مثل هذه القرارات.. تحتفظ بالحق في تطبيق المعاملة بالمثل في انهاء مهام بعثات سفرائهم في ساحل العاج.”

وكان الرؤساء الثلاثة وهم رئيس بنين بوني ياي ورئيس سيراليون ارنست باي كوروما ورئيس جزر الرأس الاخضر بيدرو رودريجيز بيريس قد التقوا مع جباجبو لتسليمه انذارا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (ايكواس) بالتنحي او ارغامه على التنحي .

ويعتزم الوفد التوجه الى نيجيريا لرفع تقرير الى رئيس ايكواس الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان.

وقال رئيس جزر الرأس الاخضر بيدرو بيريس ان رئيس ايكواس جودلاك جوناثان “سيتفاوض بشأن تاريخ لعودتنا لكنه سيكون قريبا.”

وقال وزير خارجية حكومة جباجبو ان الاجتماع المقبل سيكون في “الثاني من يناير تقريبا.”

واشارت حكومة جباجبو الى انه من غير المحتمل ان توافق على الرضوخ للضغوط الدولية وتتخلي عن السلطة لواتارا الذي تعتبره القوى الاقليمية والدولية الفائز الشرعي في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حظرا على سفر جباجبو والمقربين منه في حين جمد البنك الدولي والبنك المركزي الاقليمي لغرب افريقيا ارصدته المالية في محاولة لاضعاف قبضته على السلطة.

وكانت حكومة جباجبو قد قالت اصلا انها سترحب بمبعوثي ايكواس ” كأشقاء واصدقاء وتستمع الى الرسالة التي يتعين عليهم نقلها.”

ولكن قبل فترة وجيزة من الاجتماع حذرت الحكومة من انها لن تتغاضي عن اي تدخل في شؤونها.

وقال متحدث باسم الحكومة لهيئة الاذاعة البريطانية في مقابلة عندما سئل عما اذا كان جباجبو سيستقيل “دعونا نتجنب الجنوح السياسي. ليس من حق اي مؤسسة دولية التدخل بالقوة لفرض رئيس في دولة ذات سيادة.”

وادت اعمال العنف التي اعقبت الانتخابات الى قتل اكثر من 170 شخصا وتهدد بعودة البلاد الى الحرب الاهلية.

وفي علامة على تزايد التوترات قالت الامم المتحدة في بيان ان أحد أفراد قواتها لحفظ السلام في ساحل العاج أصيب بجراح في هجوم على قافلة في حي يوبوجون في ابيدجان يوم الثلاثاء.

وقالت بعثة عملية الامم المتحدة في ساحل العاج (يونوكي) ان “جمعا كبيرا من الناس طوقوا القافلة وأصابوا جنديا بجراح اذ ضربوه ببلطة وأحرقوا احدى المركبات الثلاث.”

وكانت القافلة تنقل 22 من جنود قوات حفظ السلام من داخل البلاد عبر يوبوجون.

واظهرت النتائج المؤقتة للانتخابات التي جرت في 29 نوفمبر تشرين الثاني في اكبر دولة منتجة للكاكاو في العالم فوز واتارا بفارق ثماني نقاط مئوية. ولكن اكبر محكمة في ساحل العاج والتي يرأسها حليف لجباجبو الغت النتائج وسط اتهامات بالتحايل.

وتحولت المواجهة الى عنف هذا الشهر بعد ان حاول انصار واتارا الاستيلاء على مبنى الاذاعة الحكومية واشتبكوا مع قوات الامن مما ادى الى سقوط 20 قتيلا على الاقل .

وبعد عدة ايام من الهدوء سمع صوت اطلاق نار متقطع صباح الثلاثاء في حي ابوبو في ابيدجان وهو معقل لانصار واتارا. وقال شاهد من رويترز ان الشرطة كانت تطارد شبانا حاولوا وضع حواجز على الطرق باطارات مشتعلة. ولم يعرف ما اذا كان هناك ضحايا


 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *