كل حاجة بتسعة .. علينا جاي .. علينا جاي

كل حاجة بتسعة .. علينا جاي .. علينا جاي

الى كل منظمات المجتمع الدولى  حول العالم والى كل ناطق بالانسانية نناشدكم بلسان الانسانية والغوث فيما يحصل بالنسبة للاجئين الافارقة فى اسرائيل وبالاخص لاجئ دول الحروب والابادات والتطهير العرقى وجرائم التصفية والاتضهاد الفكرى والثقافى والاثنى والدينى وكل ما يعانيه انسان تلك الدول التى لا تراعى ولا حتى جزءاً من هذه الحقوق بل تنتهكها على شهادة العالم
الشعب السوداني شعب فضولي ويحب ان يستمع لأي بائع يصيح في سوق الله أكبر ويستمتع بذلك فعندما يجتمعون لخطابات الرئيس ليس حُباً في شخصه وحُكمه ولكنه الفضول !! الناس تجتمع لمجرد شخص يخطب في ركن ما فما بال شخص إستخدم كل أجهزة الدولة الإعلامية للدعوة لهكذا تجمع وانا هنا لا أتكلم من فراغ ولكنها خبرة طويلة في مجال البيع على الهواء الطلق ففي السابق وعندما كنت أعمل في سوق الدلالة امدرمان في السوق الشعبي حينما كنا نأتي ببضاعتنا ونفترشها ونصيح بأعلى اصواتنا احيانا بالمكبرات واحيانا بدونها وكنا عندما نقول مثلا
  دلالة ودلللي والبيع فلللي والزبون يشيل وما يخلي دي الظروف حكمتنا ومن ام روابه والجزيرة جابتنا وفي امدرمان سكنتنا وللدلالة جابتنا ودي البلدية جننتنا وأي حاجة بتسعه جنية يا اخوانا ) حينها يجمتع جمع غفير من الناس فقط للإستماع والإستمتاع بموسيقى اللحن المصاحب لتلكم العبارات فلا أحد منهم يشتري شيئا ونفس الشيئ الآن الجموع تجتمع للإستمتاع بالمسيقى المصاحبة لخطابات الرئيس المدغمسة وانا عندما أشاهده وهو يتحدث والناس حوله أتخيله وكأنه يصيح من على البوكس المدغمس ويصيح للناس وبذات الرقم تسعة وكأنه يقول ( السودان سودان أبونا والدكان دكان أبونا وقلبناهو طاحونة دي نيفاشا يا اخوانا جبناها بالطيارة وبعناها بالخسارة وآخر البضاعة للمره الطماعه دي الظروف حكمتنا وللجزيرة جابتنا والإنفصال يوم تسعة وأي حاجة بتسعة يا اخوانا علينا جاي  علينا جاي حظ الليّ عندو قروش
 تعال شوف تعال إتفرج
 تعال شوف تعال إتمنظر
( تعال شوف وما تشتري 
  كل شيئ في حياة المواطن أصبح مرتبطاً ومرهون بالرغم تسعة فإن سألته مالك يا زول في شنو ؟ يقول سأخبرك بعد يوم تسعة ! متى تتزوج يقول لك بعد يوم 9   متى تسافر ؟ يقول لك  بعد يوم 9   متى نشتري ؟ يقول لك بعد يوم 9  متى نبيع ؟ يقول لك بعد يوم 9   إذن كل حاجة بقت بتسعة والرقم 9  سيظل محفوراً في ذاكرة المواطن السوداني للأبد وسيظل يذكر هذا الرقم كلما جال بخاطره ذكرى الوطن الواحد أيام العُشرة النبيلة والجيرة الغالية أيام فيفي الجنوبية ودينق وجون وملوال لأنه في هذا اليوم ستبدأ مرحلة البيع بالخسارة وبيع الكلام المدغمس والبكاسي والصالونات المدغمسة
عبد الله بن عُبيد الله
ولاية إنديانا
الولايات المتحدة الأمريكية
rombojombo@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *