المعارضة السودانية تكشف عن خطة لإسقاط الحكومة.. والخرطوم تعتبر «حلم الجعان عيش»

المعارضة السودانية تكشف عن خطة لإسقاط الحكومة.. والخرطوم تعتبر «حلم الجعان عيش»

طالبوا بحكومة انتقالية بعد الانفصال وهددوا بإسقاط البشير عبر انتفاضة شعبية
الخرطوم: فايز الشيخ
ناقش زعماء المعارضة السودانية الكبار أمس خطة لإسقاط حكومة الرئيس البشير بعد إجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب، وطالبوا بتشكيل حكومة قومية انتقالية من «التكنوقراط»، أو إسقاط الحكومة عن طريق انتفاضة شعبية، في وقت قلل فيه المؤتمر الوطني من تحركات المعارضة، واعتبر «حلم الجعان عيش»، وحمل الحركة الشعبية مسؤولية انفصال الجنوب الذي بات وشيكا.

وكشف الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر لـ«الشرق الأوسط» أن تحالف قوى جوبا «عقد اجتماعا مهما شارك فيه الأمين العام للشعبي حسن الترابي، ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، والأمين العام للحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد، ونائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، وعدد من قيادات المعارضة الذين ناقشوا خطة مستقبل السودان بعد انفصال الجنوب الذي بات أمرا واقعا بعد أقل من أسبوعين». وقال عمر «ناقشنا خطورة الأوضاع وما تسبب فيه المؤتمر الوطني من أزمات أدت لانفصال الجنوب، وقررنا بعد ذلك مخاطبة الحكومة للتنحي بعد إعلان نتيجة الاستفتاء وتشكيل حكومة انتقالية تعمل على إنفاذ ما تبقى من اتفاقية السلام والترتيبات الانتقالية وحل قضايا ما بعد الاستفتاء بين الجنوب والشمال وحل الأزمة في إقليم دارفور المضطرب وبسط الحريات العامة».

وهدد المعارضون بإسقاط الحكومة ما لم تستجب للدعوة «الأخيرة»، وذلك عن طريق تعبئة الشارع وقيام انتفاضة شعبية كبيرة، لكن نائب رئيس المؤتمر الوطني ومساعد الرئيس البشير نافع علي نافع، استبق الاجتماعات بتصريحات سخر فيها من التحركات الأخيرة، التي بدأت بالمهدي ثم سكرتير الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد. وقال نافع أمام فعاليات ملتقى أمناء أمانات المنظمات بالولايات تحت شعار «دور المنظمات الوطنية في المرحلة المقبلة»: «إنه لولا الإنقاذ والمؤتمر الوطني لذهب السودان كله وتفتت»، وأضاف «أن الإنقاذ وحدها هي التي تصدت بكل شجاعة لحل مشكلة الجنوب وأقرت النظام الفيدرالي وحققت السلام، في حين عجزت كل الأنظمة التي سبقت الإنقاذ عن ذلك»، وعبر «عن اعتقاده أن الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب المقبل ستكون نتيجته انفصال الجنوب، وفند الادعاءات بأن المؤتمر الوطني أو الإنقاذ لم تفعل شيئا كبيرا لتحقيق وحدة السودان»، محملا الحركة الشعبية وحدها مسؤولية الانفصال قائلا: «إن الحركة هي المسؤول الأول عن انفصال الجنوب إن حدث، لأنها تجاوزت نصوص اتفاق السلام الشامل الذي نص على الدعوة للتبشير بالوحدة، بينما أصبحت الحركة تدعو وتبشر بالانفصال، ولأن الحركة اشترطت حكم كل السودان شرطا للوحدة».

وقطع نافع بأن الشمال لن يتعرض لأي هزات عقب الانفصال في وحدته واقتصاده، موضحا «أن نفط الشمال أكبر من نفط الجنوب، مع وجود الكثير من الثروات الأخرى».

ووصف نافع تحركات القوى المعارضة للتحالف مع حركات دارفور المسلحة والحركة الشعبية لانتفاضة شعبية لتغيير الحكومة، بأنها مثل «حلم الجعان عيش»، وأكد أن السودان يمر بمحطات تنمية وتزكية، منتقدا الذين يصفون الوضع بأنه «منعطف خطير».

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *