نهاية التقوقع الفكري والثبات الجماهيري ومؤازرة الجبهة العريضة

نهاية التقوقع الفكري والثبات الجماهيري ومؤازرة الجبهة العريضة

إذ أن إيجاد أرضية موحدة لمفاهيم ورؤى مشتركة لضمان تثبيت الإرادة برفع الهمة وصقل الوحدة المنشودة بين الحركات المسلحة الدارفورية وإعادة الثقة لقياداتها المختلفة ايدلوجياتها ومنهاجها لفك التشرذم والشقاق وإنهاء الإقصائية والإستعلائية هو سنام النضال وأشرف وأنبل عمل يمارس لأجل إنهاء الإحتراب وضمان وحدة الأقليم والسودان خاصة مع إرهاصات إنفصال ربوع الجنوب الحبيب. بل كما لا يخفى على أحد حقيقة الحراك الجماهيري المستوعبة كل الخيارات لمؤازرة نخبة الجبهة القومية العريضة السياسية والعسكرية لتعجيل رحيل الإنقاذ وانطلاق الدولة المدنية وهذا نتيجة التردي في جميع أوجه الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية حتى طال الفساد والإفساد الفكري والأخلاقي دور العلم والتعليم ومباديء المجتمع المدني.

فالشعوب الدارفورية في ظل قيادة موحدة للحركات المسلحة هي الأقرب والأدرك للتعاطي مع القضية المستحقة ودحض كل التحرشات والإفتراءات الإنقاذية المستمرة لترسيخ واقع الإحتراب دارفورياً قبلياً وجهوياً ولإبعاد كشف حقيقة الإبادة الجماعية وفتنة هتك النسيج الإجتماعي والتناحرالقبلي وهدر دم 350,000 شهيد وتهجير وتشريد  2,500,000مواطن بصناعة جنجويدية وإسترتيجية أمنية. فتجمع القيادات التاريخية لحركة التحرير الدارفورية قاب قوسين أو أدنى من الجيش الشعبي لتحرير السودان هو الذي أرعب المؤتمر الوطني وليست إسرائيليات الصوارمي وبيومي وإعلان حروب المندور أو رفع سقوفات إملاءات ولايات غازي. كما أن كل الدلالات تشير إلى سودنة خالصة لتنظيم وحدة الصف الميداني والسياسي، الديني والعلماني منهية حقبة التقوقع الفكري والثبات الجماهيري ومؤازرة الجبهة العريضة لتخليص الشعوب المهمشة والمقهورة وإسترداد حقوقها وثرواتها المنهوبة وتأكيد تقديم جلاديها للعدالة المنشودة. فلقاء جوبا القيادي يعزز الثقة التصالحية بين الشعوب الدارفورية والجنوبية ويبعث بإشارات واضحة مؤازرة الحركة الشعبية لتحرير السودان الصمود مع القوى السياسية الراغبة في تحقيق الأمن والسلام والوحدة بالمضي قدماً نحو سودان الدولة المدنية والوحدة الطوعية في أشمخ فدرالية، السودان الجديد سودان العزة والشموخ والسيادة الوطنية وقفل الباب أمام تدخلات الأباشي بذريعة الإرهاب الإسلاموي أو الإنفصال الدموي. فالغرب في المفهوم المتطرف لجبابرة الإنقاذ هي جمعيات ومنظمات المجتمع المدني الدولي الرسمية والطوعية والمحكمة الدولية والكنسية وكل القوى المعادية والإستعمارية الطامعة في نهب ثروات ومياه الشعوب الفقيرة. ينفي الإنقاذيون سودنة الجبهة الوطنية العريضة لخلاص البلاد من جور وإستبداد الإنقاذ لصناعتها في الغرب ويشرعنون لأنفسهم مرح وبرطعة أجهزة السي آي أيه بالطول والعرض بأمان.

ضرورة كشف وتعرية إستهبال نمط المؤتمر الوطني السياسي بإستخدامه الشعارات الدينية من قبل المتغطرسين والمفسدين المستغلين لطبيعة التشرب والميل الشعبى للدين الإسلامي تنقيةً من الدجل والشعوذة نصرةً للعباد والبلاد. فأصبح الخلط والمس، فشرعنة حماية الاسلاموفوبيا بأجهزة الإستخبارات الإمبريالية (CIA) لتركيع الشعوب ونهب خيراتها لصالح العملاء. وعقد الصفقات السمان وتفطيس السيادية بتغطية من آلية دمار الجيوش الأممية حتى يتسنى لهم العمل بالوكالة تحت السيطرة الإستعمارية ضامنة الاتفلات من المساءلة الدولية. فكيف يرجون التسامح الشعبي والرضوخ لفرض القوات الأممية لضبط الحركات الثورية حوالي شريط التماس بين أبناء عمومة بدو الشمال وزراع الجنوب مغبة وحدة التهميش والإقصاء السياسي والإجتماعي والإقتصادي.

إن نظام الحكم الإقصائي هو من دفع الجنوبيون لمجاهرة التصويت للإنفصال بالإضافة إلى استمرارية مشكلة السودان في دارفور، حيث أصبح مما لا يدع مجالا للشك وجوب وضع حد لفرزرة وبرطعة الإنقاذ وإحلاله بنظام يجسد معنى الوحدة الطوعية والعدالة النافذة والديمقراطية السوية في عقد جديد دولة الفدرالية. الجنوبيون وجميع الشعوب الشمالية يحلمون ببلد يعيش وينعم بسلام على أهله وجيرانه، ويهنأ شعبه بالأمن والأمان وكرامة شراكة حياة العيش الإجتماعي والإندماج العرقي والثقافي.

المهندس/ علي سليمان البرجو

عد الفرسان/ نيالا

971506521662+

aalberjo@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.